قد أبحرتْ بنا السنون
على جفن القمر
لنستريح
بين عالم أخضر في المحطّاتِ التي فارقها القطار نروي معاً براءة القلوب حلاوة الأيام دفء ليالينا ، النهار أثوابنا المقلّمة ورؤوسنا العرقجينات أقدامنا أحذية جديدة
( قد تكون اكبر من أرجلنا
لكنّها تلبس أقدامنا ،
باعتزاز بالغ
لأننا أغنياء بالفقر) وأيامنا
تمتدّ ...تمتدّ في ندى ، من سلال الأفراح وبين روائح الطلع ،والياسمين وعيون الصغار الكبار
وهم في أطراف كوكبنا
أبي الخصيب الجنوبيّ قد أطبقت أجفانها أو فتحت أجفانها في أزقتنا
في أبي الخصيب وهي تحلم بالعيدية
من العم ، أو الخال ،أو حتى الجار - هذه عيديتك ، يا ولدي....! فرح بها ، تفحّصها ،
ثم تأرجح قليلاً .....
– سأشتري لعبة
أو لفّة و(باردا ) ثمّ غاب ...! حتى عاد ، وفي يده) صمونة (مغمّسة بالعنبة والفلافل ........! .................... ........ ولنا حكايات ، وحكايات ففي المساء ..
وكنّا نخجل أنْ يرانا الليل
في ظلال الصمت ..! فكنّا نفتح الأبواب
للأحاديث الوضيئة نجلس حول الموقد ، في أيام الشتاء في باحة البيت ، أو في الغرفة الطينية والنار فاكهتنا...كالفرح المعتّق الجميل
.............................................
وفي ليلة العيد ، تعجن أمهاتنا الحناء لتضعها بحنان
في أكف الفتيات الصغيرات ، والكبيرات وتطبق عليها الأجفان بانتظار الصباح وفي الصباح المبكر يعانق النهر، أكفّ الفتيات ويزيل برقة
الحنّاء الجافة ،اليابسة
ويقول للكفوف كلها :- عيدا سعيداً
وأياماً مباركة والقرية
قد تعطّرتْ بشذا الطيبة والبخور......
والعطور، والثياب الجديدة
وتردد الأصداء :
عيداً سعيداً ..وأياماً مباركة

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!