على مدار اربعة أسابيع من الصراع، أطلقت الصواريخ الإيرانية داخل إسرائيل، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة مئات اخرين، بما في ذلك حوالي 200 فرد في هجمات ليلية قرب منشأة نووية جنوب إسرائيل .
ومع ذلك، ظل الدعم الشعبي للحرب ثابتاً، بينما أشارت استطلاعات الرأي إلى تأييد واسع لدى اليهود الإسرائيليين لتصعيد الصراع، حيث تجاوزت نسبة التأييد للحرب 90% وفقًا لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي.
لم تمنع الأوضاع الصعبة مثل دوي صفارات الإنذار المتكرر والإغلاقات الحاصلة بسبب القصف، العديد من المواطنين من المطالبة بمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران حتى إسقاط حكومتها. كما تشكلت وحدة سياسية نادرة، حيث علّق السياسيون المعارضون حملاتهم الانتخابية لدعم قرار الحرب بشكل شبه إجماعي، مما عزز الشعور الوطني المهيمن خلال الأزمة.
برغم الحماس الشعبي، أثارت الحرب تكهنات بأن رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) يستغل الفرصة لتعزيز موقعه السياسي مستغلاً الإجماع الوطني والحصول على دعم الولايات المتحدة. كانت الآمال تُعلق على أن استهداف القيادة الإيرانية وإضعاف قوتها العسكرية قد يعيد له الشعبية قبل الانتخابات المقبلة، خاصةً مع التراجع الملحوظ في الدعم له خلال العامين الماضيين، الذي كان يقل عن المستويات اللازمة لإعادته إلى السلطة.
1- داخل المجتمع الإسرائيلي:
لم يتفق الجميع على أسباب الحرب. أثار مرشح جديد يدعى (جوناثان شامريز)، الذي فقد شقيقه في مأساة أكتوبر2025، تساؤلات عن أهداف الحرب ووجه انتقادًا للغياب التام للمعارضة السياسية.
2- في وسائل الإعلام الأجنبية :
كانت هناك مخاوف من تداعيات الحرب على المنطقة، شملت احتمالية التصعيد الإقليمي وتأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي.
3- على الساحة الدولية :
حملت تقارير حول قصف مدرسة للبنات في إيران والتي يُعتقد أن القوات الأمريكية نفذتها، أثراً كبيراً حيث لقي العشرات مصرعهم، مما أثار جدلاً واسعاً حول مبررات الضربة. وفي تغطيتها للأحداث، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" صورة معبرة لطائرة مقاتلة إسرائيلية ترافق امرأة إيرانية مجهولة الهوية، مع شعار "النساء، الحياة، الحرية"، ما قابله بعض المراقبين بالربط بين هذا الخطاب وحملات دولية مشابهة في السياسة الخارجية.
4- على الجانب الأمريكي :
واجهت الحرب انقساماً حاداً بين المواطنين؛ حيث عارضتها الأغلبية معتبرةً أنها صراع اختياري. وبينما تحدث الرئيس ترامب عن إنهاء سريع للصراع وسط تهديدات باستخدام القوات البرية، أدت الاستقالات داخل إدارته إلى إثارة الجدل حول تأثير الضغوط الإسرائيلية ودورها في اندلاع هذه الحرب.
الصراع الإيراني-الإسرائيلي لم ينحصر في نطاق المواجهة العسكرية فقط بل امتد ليُشكّل أزمة سياسية واقتصادية كان لها أصداء عميقة داخل وخارج المنطقة.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!