كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

كما تدين تدان 

كنتُ كلَّ يومٍ أصحو على صرخاتها...
نعم، كان يضربها بشدّة في مكانٍ قريب. أقصّ لكم كيف كان يوبّخ أخته كلَّ يومٍ بلا سبب.
كان المشاع عنه أنّه شكّاك؛ لم أكن أعلم لماذا كلّ هذا الشّكّ، ولماذا كلّ هذا الغضب؟ هي لم تفعل شيئًا... وإذا بالأيّام تمحو غبار ما غيّبَ عنّا الحقيقة.
فذات يوم، كنت أمشي، وخلفي شابٌ يتبع فتاةً ويغازلها بكلماتٍ خادشة. لألتفت، فأجده إبن الجيران الشكّاك.
ولا أُحدّثكم عن التي كان يضربها... رأيتها ذات يومٍ مع شابٍ في حديقةٍ عامّة، وبمجرّد رؤيتها لي، أدارت وجهها كي لا أتعرّف عليها...
وهنا انكشف الأمر؛ أنّ من تلاعب بأعراض الناس، لم يسلم عرضه، فكان ذلك جزاءً من الله (تعالى)، فإنّ الجزاء من جنس العمل. 
وهكذا فُسِّر لكم التلاعب بأعراض الناس، وبرّر خيانة أخته بأنّها انتقامٌ للأعراض من الله (تعالى).
فلكَ يا من تسرح وتمرح، لاعبًا بعرض فتاة، ضاحكًا عليها... اتقِ الله (تعالى) ، فكما تدين تُدان

العدالة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!