تمتلأ الذاكرة الكربلائية بحب الناس دون النظر الى هوياتهم ، والتعايش السليم مع تلك الهويات زيارة وكسبا واصحاب مصالح واشغال حرة ، فلا زالت ذاكرتي تتأمل شارع الجمهورية تحديدا مقابل مجمع الكوثر حيث توجد محلات تبيع مختلف المواد. وفي أحد الدكاكين كان هناك دكان صغير لرجل يرتدي الزي الهندي يبيع حلويات خاصه اختفت الان الا وهي ( اللدو) وهي حلويات اشبه بحلويات البامية ولكن كان لها طعم غريب ولذيذ كنت بين فترة واخرى اشتري من الهندي واتلذذ بطعمها . وفيما بعد اصحت جارا للهندي وعلمت انه ليس له سوى زوجة دون اطفال وكان بمنتصف العمر وعرفت ذلك عندما سكنا جنب بيته في دربونة صغيره ليس لها مخرج تحوي على ثلاثة بيوت بالضبط العباسية الشرقية من مدخل قريب خطوات عن شارع العباس مقابل المصرف العقاري وكان يقابل بيت الحاج قندي. وفي أثناء حرب الثمان سنوات هدمت هذه المحلات حيث انها كانت تابعه لمدرسة ايرانية وأصبح مكانها گراج لباصات المصلحة ( الصفر صنع تركيا) لإحياء الحسين وحي رمضان بالمقابل اي مكان مجمع الكوثر هناك تانكي الماء الذي يتوسط ساحة لبيع ملابس باله هذه بعض من ذكريات مكان له طعم خاص ومذاق اللدو لاينسى ، هذه الذكريات التي اعتمرت الذاكرة تظهر الفة كربلاء وحبها للانسان بما يمتلك من قيمة والفة رحم الله الأموات والاحياء وتبقى كربلاء زاهيه بأهلها الطيبين.

التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!