فُجِعَ الوُجُودُ بِنَجْمِهِ الخَارِقْ
فَهَوَى بِحُزْنٍ غارِقًا غَارِقْ
وَ هُنَا القُلُوبُ تَغُطُّ فِي وَجَعِ الـ
ــبَلْوَى وَ تَنْدُبُ جَعْفَرَ الصَادِقْ
وَ العَالَمُ العُلْوِيُّ حِينَ بَكَى
هَطَلَ الغَمَامُ مُسَعَّرًا حَارِقْ
يَا نُورَ رَبِّ العَالَمِينَ وَ يَا
بُرْهَانَهُ وَ كِتَابَهُ النَّاطِقْ
نَهْرُ المَعَارِفِ أَنْتَ مَنْبَعُهُ
وَ لَأَنْتَ أنْتَ نَمِيرُهُ الدَّافِقْ
شَرَّعْتَ أَبْوَابًا مُغَلَّقَةً
وَ بِهَا اسْتَنَارَ العَقْلُ وَ الخَافِقْ
وَ عُلُومُكَ العُظْمَى الَّتِي نُشِرَتْ
سَارَتْ بِهَا الرُّكْبَانُ كَالبَارِقْ
كُلٌّ يُحَدِّثُ قَالَ جَعْفَرُنَا..
رُغْمَ الطُّغَاةِ وَ جَورِهَا المَاحِقْ
حَتَّى سِهَامُ الغَدْرِ قَدْ نَبَتَتْ
أضَغَانُهَا فِي الرُّوحِ وَ الخَافِقْ
غُيِّبْتَ يَا نُورَ السَّمَا وَ بَقَى
فَوقَ البَقِيعِ غُرَابُهَا النَّاعِقْ
وَ عَلَيكَ دُورُ العِلْمِ قَدْ شَهِقَتْ
ثَكْلَى وَ أرْخَتْ لَيْلَهَا الغَاسِقْ
مَاذَا وَ قَدْ بَاتَتْ بِلَا عَلَمٍ
يَهْدِي المُحِبَّ لِمَسْلَكٍ آلِقْ
مَاذَا وَ رِيحُ الفَقْدِ قَدْ عَصَفَتْ
بِإمَامِهَا وَ بِعِلْمِهِ الفَائِقْ
فَبَقَى المُوَالِي يَقْتَفِي أَثَرًا
مُتَجَعْفِرًا بِالمَذْهَبِ الصَّادِقْ
لَا شَكَّ يَخْتَلِجُ العَقِيدَةَ لَا..
لَا لِلظِّنُونِ بمَبْدَإِ الوَاثِقْ
وَ عَلَى دُرُوبِ السَّالِكِينَ مَشَى
مَعَ كُلِّ نَبْضٍ بِالهُدَى خَافِقْ
وَ لِذَاكَ يَصْدَحُ بِالعَزَاءِ أَلَا
عَجِّلْ فَقَلْبُ زَمَانِنَا شَائِقْ


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!