عندما قرر الله عز وجل شن الحرب على بني اسرائيل لما اتصفوا به من اقتراف الموبقات ونكث العهود والعقود فارسل لهم النبي موسى عليه السلام قال الله عز وجل في سورة الإسراء: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ}
تخيلوا ارسل موسى بتسع ايات وكان يستخدم كل اية على انفراد عسى ولعل يؤمنوا لكنهم يعلنون فيكذبون ، ومن هذه الايات اولها الطوفان ثم الجراد ثم الضفادع وغيرها كما في الاية الكريمة ،﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ ﴾.سورة الأعراف (133)
تفسير هذه الاية كما جاء في التفاسير باتفاق الكل تقريبا فالطوفان دام سبعة أيَّام فقالوا: ﴿ يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ ﴾ يكشف عنا فنؤمن لك فدعا ربَّه فكشف فلم يؤمنوا فبعث الله عليهم الجراد فأكلت عامَّة زروعهم وثمارهم فوعدوه أن يؤمنوا إن كشف عنهم فكشف فلم يؤمنوا فبعث الله عليهم القمَّل وهو الدّباء الصِّغار البق التي لا أجنحة لها فتتبَّعَ ما بقي من حروثهم وأشجارهم فصرخوا فكشف عنهم فلم يؤمنوا فعادوا بكفرهم فأرسل الله عليهم الضَّفادع تدخل في طعامهم وشرابهم فعاهدوا موسى أن يؤمنوا فكشف عنهم فعادوا لكفرهم فأرسل الله عليهم الدَّم فسال النِّيل عليهم دماً وصارت مياههم كلُّها دماً .
هذا واقع التاريخ لبني اسرائيل هو اليوم بصورة عصرية لبني صهيون فعندما صفعت حماس الكيان الصهيوني ولم يتمكنوا من انهاء حماس هم من طلبوا من قطر ومصر التوسط مع حماس وبعد الضغط وافقت حماس ، فهل التزم الكيان بل عاد في اعتدائه الارهابي على فلسطين ، وهو عندما تلقى الصفعات من حزب الله هو من صرخ مستنجدا بوقف اطلاق النار وما ان اعلن وقف اطلاق النار حتى عادوا لعدائهم وكفرهم فلم يؤمنوا بالعهد .
وعادوا في حرب الاثني عشر يوما مع ايران فتلقت الضربة الموجعة فصرخت تستنجد امريكا وعملائها لوقف اطلاق النار مع ايران ، وبالفعل تم ذلك ، ولكنهم ما ان توقفت الحرب حتى انهم كفروا ولم يؤمنوا فعادوا بحرب الاربعين يوما ، والتي توقفت بعدما صرخت الصهيوامريكية من ضربات ايران حتى توسلوا لوقف اطلاق النار ، وبالفعل توقفت الحرب لكن هل توقف العداء الصهيوني المتمثل بعداء البيت الابيض ، فعادوا له في مضيق هرمز وبعض موانيء ايران وسفنها .
وفي جنوب لبنان قبل شهر تقريبا بعدما تلقوا ضربات حزب الله صرخوا لوقف اطلاق النار وما ان اعلن ترامب ذلك واعلنت الصهيونية موافقتها الا ان المقاومة تعلمت عبر التاريخ ان الصهاينة لا عهد لهم وحتى كتابة هذا المقال الصهاينة نكثوا عهودهم ولا زالوا يعتدون .
هنا كانت اخر صفعة من الله عز وجل للصهاينة بان جعل نهر النيل دما ، فهل ستصل الحرب مع الصهيونية لاجل القضاء عليها بجعل الدماء انهارا حتى تكون نهاية المنظمة الصهيونية الغاصبة للاراضي الفلسطينية؟ .
هذا التاريخ الذي يؤمنون به اليهود ويحاولون جهد ايمانهم تغييره وهم الذين بالامس حاولوا تحريف كلام الله فلم يتمكنوا هنا يريدون تغيير احداث التاريخ وهم الضالعون بقراءة التنجيم واحداث المستقبل كما هو حال النصارى فهم من علم في يوم مولد النبي محمد صلى الله عليه واله بانه النبي الذي سيرسله الله خاتما للانبياء فحاولوا جهد ايمانهم القضاء عليه فلم يتمكنوا واليوم يحاولون القضاء على امة محمد المسلمة .
المشكلة ليست بالصهيونية ولا بالبيت الابيض المشكلة بالمسلمين العملاء لهم الذين سيكون مصيرهم كمصير الصهيونية الى زوال.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!