قيل عن المستشرق هو كلُّ مَن يعمل بالتدريس أو الكتابة أو إجراء البحوث في موضوعات خاصَّة بالشرق، سواء كان ذلك في مجال الأنثروبولوجيا (أيْ علم الإنسان)، أو عِلم الاجتماع، أو التاريخ، أو فقه اللغة، وسواء كان ذلك يتَّصل بجوانب الشرق العامَّة أو الخاصَّة.
وحقيقة ما يتناولوه ليس لمعرفته بل لاستخدامه كوسيلة لغايات اخرى ،
وافضل من كتب عن الاستشراق وشخص نواياهم هو الدكتور ادوارد سعيد وحتى ذكر اساليبهم في الحصول على غاياتهم فالاستشراق كخطاب سلطة يعتبر سعيد أن المعرفة الاستشراقية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقوة الإمبريالية؛ فالمستشرقون، عبر دراساتهم، ساهموا في تثبيت الهيمنة الغربية وإضفاء الشرعية عليها.
نعم هنالك من انصف الاسلام في كتاباته وهنالك من اجحف بحق الاسلام عندما نسب له ما ليس له في غاية سيئة لجعل العقل الغربي ينبذ الفكر الاسلامي .
ولكن من اين للمستشرق المصادر التي يعتمدها في الكتابة عن الاسلام ؟ هذا هو المهم ، فتراه اما يعتمد مصادر اصلا عند المسلمين غير معتمدة ، او يعتمد مخطوطات موجودة لديهم لم يطلع عليها المسلمون .
موسوعة تاريخ المجتمعات الإسلامية للمستشرق (ايرا م لابيدس) لم يكن موفقا في الكتابة عن الشيعة بل ذكر معلومات لا وجود لها في المصادر الاسلامية اضف الى ذلك يقوم بدس ارائه ضمن الروايات ليعطي صورة عن معنى مغاير للمطلوب من الرواية
كتب عن الاسلام الشيعي في الصفحة (196)
"قام الشيعة بتطوير مفهومهم الخاص عن الإسلام في النظرة الشيعية، لم يكن مصدر الإيمان الرئيسي في كل جيل، آخر المطاف، نص التراث، ولا إجماع الفقهاء، ولا تقوى مسلمين آخرين، بل الولاء للخليفة علي وسلالته" ، لاحظوا جرد الشيعة من ايمانهم بعقيدتهم الكتاب والسنة وجعل الولاء عاطفي للامام علي عليه السلام
وذكر :" أنصار آل البيت ظلوا يحاولون المرة بعد الأخرى الاستيلاء على الخلافة. كانت الهزيمة سبباً لدفع عدد كبير من الشيعة إلى التحول عن السياسة والسير في طريق التأمل الديني".
لا يعلم ان السياسة هي من صلب المفاهيم الاسلامية والتامل الديني هو قيادة المجتمع في كل مناحي الحياة نحو الرقي في الدنيا والاخرة وهذا لا يتاتى الا من تشريع يحقق العدالة بين افراد المجتمع ولا تتحقق الا ان يكون مصدر التشريع هو كتاب الهي الا وهو القران .
يعود ليقول :" مع وفاة الإمام الحادي عشر، الذي لم يخلف ورثة، أن انقطعت ، عندئذ بادر الشيعة إلى اجتراح مفهومهم عن الإمام الثاني عشر الغائب، الذي لم یمت، ولكنه متوارٍ إلى أن يعود بوصفه المهدي، في آخر الأيام. وفي غياب إمام على قيد الحياة، بادرت عائلة بغدادية شيعية مرموقة هي عائلة بني نوبخت، إلى تولي قيادة الطائفة، وواصلت الاضطلاع بمهام وكلاء الإمام المغيب بين العامين 874 و 941. الفترة الأولى التي كان فيها الإمام الثاني عشر مغيباً مع بقائه على اتصال مباشر مع وكلائه عُرفت بفترة الغيبة الصغرى" .
هنا شكك بل اجزم المستشرق ان الامام الحادي عشر لم يخلف وان مسالة الامام الغائب من الموضوعات الشيعية وجعل عائلة شيعية من نوبخت ولا اعلم من اين له هذه المعلومة عن عائلة من نوبخت حيث تكفلت في قيادة الطائفة من خلال وكلاء هم نصبوهم ، وسفراء الامام لا يوجد بينهم نوبختي سوى الحسين ابن روح وكلمة نوبخت تعود لاسم بلدة وليست عشيرة بل وحتى يعرف بالبغدادي والاربعة حسب التسلسل هم عثمان بن سعيد بن عمرو العَمري الأسدي ، المُكنَّى بأبي عَمْرو السمّـان العسكري، محمد بن عثمان بن سعيد العَمْري الأسدي ، المُكنَّى بأبي جعفر العسكري، الحسين بن روح النوبختي ، و يُكنَّى بأبي القاسم ، و يُلقَّب بالبغدادي، و علي بن محمد السَّمَري ، المُكنَّى بأبي الحسن ، و المُلقب بالبغدادي .
وهنا نعقب ان هؤلاء السفراء الاربعة لا يعلم أي سفير بانه سفير الا عند وفاة الذي قبله فيوكل لمن بعده ، ولاحظ انهم الاربعة فقط وكل من ادعى المهدوية او السفارة سرعان ما يفتضح امره الا هؤلاء الاربعة الذين يعتبرون دليلة من عدة ادلة على وجود الامام المهدي عليه السلام .


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!