بعث الله تعالى نبيه الأعظم.ص. برسالة خاتمة وشريعة دائمة متمثلة في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وحيث أن النبوة خاتمة فلابد من خلود الرسالة الإلهية والشريعة الإسلامية برعاية إلهية وحصانة ربانية عن عبث العابثين وإرادات الطامعين...
من هنا كان للإمامة المجعولة من الباري تعالى الدور الإمتدادي للنبوة في حفظ الرسالة وحمايتها وصيانتها والحصن الآمن لها من سهام المحرفين، ثم مارست الإمامة فعل التربية المميزة الأصيلة لأفراد من الأمة ليكونوا الإستمرار في حماية الكتاب الإلهي وحراس السنة النبوية المطهرة حتى يرث الله الأرض ومن عليها، من غير أن يتحقق هدف متجبري وطغاة الشرق والغرب عبر التاريخ في تحريف الدين رغم السعي الحيث والجهود الكبيرة، ولكن :
عند إمعان النظر فيما قدمه ولا زال يقدمه حيدر حب الله من انتاج متكثر، وماتوصل إليه من نتائج ومنهجيات، يضع القارئ المنصف أمام تساؤل كبير: هل هذا الذي ينتهي إليه حب الله هو دين وشريعة مغايرة لدين الله تعالى وشريعته المنزلة..⁉️⁉️
♨️ مصادر التشريع:[ الكتاب والسنة عند حب الله].
🔹 فالسنة المحكية(التراث الحديثي الروائي)، عند حب الله إما فاقد للحضور والفاعلية في الممارسة الإجتهادية جراء دعواه بعدم قبول الظنيات في الإجتهاد، والسنة المحكية أكثره ان لم يكن غالبها ظنيات لديه، أو أن السنة المحكية حضورها ضعيف وخافت لا تكاد تمثل شعاع شمس تسطع في وضح النهار...
🔸 ثم ترقى حب الله إلى السنة الواقعية ذاتها، وعمل فيها مشرط الجراح وأوجد لشخصية النبي الأكرم.ص. أبعاد بشرية لا تمت للشريعة بصلة وأبعاد أخرى إدارية تنفيذية إجرائية يكون فيها النبي.ص. مجتهد ويرتب المقدمات الظنية للوصول الى نتائج قد تصيب وقد تخطئ.
● بل وفي المساحات التي تكون للخبروية فيها مدخلية عند حب الله هناك بعض الصحابة يخالفون الرسول.ص. وقد ينزل الوحي موافق للصحابي ومخالف للنبي.ص. والأمر طبيعي عند حب الله..❗❗❗
■ ولم تنتهي القضية عند حب الله، بل ذهب أكثر من ذلك وإدعى أن المحطات التي لا يصرح فيها النبي.ص بأن ما أعطاه من رأي وإتخذه من موقف هو من الله تعالى، فهنا يصبح الأمر لايمكن إعتباره وحي لذلك يعامل معاملة النصح النبوي أو يمكن الأخذ به من باب التأسي والاقتداء، ولو خالف أحد في ذلك فلامحذور فهو عند حب الله ليس بوحي..❗❗
💥 ماذا بقي عند حب الله من مصادر الدين والشريعة إذا كانت السنة النبوية بقسميها ( الواقعي والمحكي) قد تم محاصرتها وتضييق الخناق عليها حتى أنها لا تكاد تتنفس الا بصعوبة بالغة.. القرآن الكريم فقط...!!!
🔽 القرآن الكريم: هل لك أيها القارىء المنصف أن تراجع فهرس الكتاب الذي صدر مؤخر لحيدر حب الله( مدخل الى الوحي وبشرية اللفظ القرآني)، وتأمل ماهي النظرية التي ينساق معها حب الله، وكيف ستلقي بظلالها على التعامل مع القرآن الكريم، وماهي إمكانية الإعتماد على القرآن في حالة ما اذا لم يكن اللفظ إلهي وحياني؟؟؟
■ و إنظر بعين التدقيق في بحثه حول إنعكاس شخصية النبي.ص وتطورها على التغاير الداخلي والدلالي للفظ القرآني.. وان ذلك هل يتنافى مع العصمة أو لا ؟!!!
↩️ فها هو القرآن الكريم المصدر الأول للدين والشريعة عند حب الله يترجل عن موقعيته، فلا سنة نبوية ولا قرآن كريم، فماهو شكل ومضمون الدين الذي يعمل حيدر حب الله على إنتاجه وتسويقه ..
🕯️ ثم ما ان انتهى حيدر حب الله من محاصرة مصادر التشريع القرآن الكريم والسنة المطهرة، وسعى للتشويش على أسس الاستنباط مطالباً بإعادة النظر والفهم للقياس، والغاء حجية خبر الواحد الظني والاجماعات والشهرات ومبدأ الاحتياط وغيرهم، حتى جاء في تعليقته على منهاج الصالحين ليقول بوضح أنه لا مانع من تقليد من لم يكن مؤمناً ولا مسلماً ولا طاهر المولد فحتى لو كان ملحداً وصار مجتهداً لا مانع من تقليده.؟!!
_ للمنصف المتعقل:
رسالة سماوية الهية قدم في سبيل وصولها آمنة محفوظة للبشرية قرابين مقدسة طاهرة، تكون النتيجة ان من يرجع اليه ويقلد للحصول على التكاليف الالهية والخارطة الربانية ويؤتمن على الدين ملحداً لايؤمن لا بالرسالة ولا الرسول ولا المرسل..؟!!


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!