عَلَيْكِ أَطَلَّ الطَّفُّ يَا لَيْلَةَ الطَّفِّ
وَطَافَتْ بِكِ الْآفَاقُ خَاشِعَةَ الطَّرْفِ
وَأَرْخَى عَلَيْكِ الْعَرْشُ ظِلًّا وَ رَحْمَةً
لِتَهْدَأَ أَرْوَاحٌ أُرِيعَتْ مِنَ الْخَوْفِ
هُنَا نَوْحُ أَطْفَالٍ وَآهَاتُ نِسْوَةٍ
تَلُفُّ بِهَا الظَّلْمَاءُ وَجْدًا بِمَا يَكْفِي
وَفِي الْقُرْبِ فُسْطَاطٌ وَخِدْرٌ وَخَيْمَةٌ
تَأَبَّتْ بِمَنْ تَحْوِي عَلَى لُغَةِ الْوَصْفِ
هُوَ السِّبْطُ نُورُ اللَّهِ فِي حَالِكِ الدُّجَى
وَخِدْرٌ حَوَى الْحَوْرَاءَ تَسْبِيحَةَ اللُّطْفِ
وَمِحْرَابُ أَبْرَارٍ وَمَسْرَى تَهَجُّدٍ
وَأَنْفَاسُ مُشْتَاقِينَ ذَابَتْ مِنَ اللَّهْفِ
تَلَاقَوْا وَلِلْأَرْوَاحِ مُدَّتْ مَعَارِجٌ
لَعَلَّ مِنَ الْأَوْرَادِ وَالذِّكْرِ تَسْتَكْفِي
لَهُمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ نَوْحٌ وَلَوْعَةٌ
وَشَوْقٌ إِلَى الْجَنَّاتِ دَانِيَةِ الْقَطْفِ
وَهَيْهَاتَ مَا مَرَّتْ بِهِمْ لَذَّةُ الْكَرَى
يَلُوذُونَ بِالْآيَاتِ فِي مُحْكَمِ الصُّحْفِ
وَيَوْمَ غَدٍ يَغْدُونَ صَرْعَى عَلَى الثَّرَى
وَقَدْ هَالَتِ الْأَهْوَالُ مِنْ شِدّةِ الزَّحْفِ
حسين بن المُلّا حسن آل جامع
ليلة عاشوراء من المحرم ١٤٤٨ هـ


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!