بعد ان أعياها الأهمال المقصود من قدم أسلاك وسوء أنتاج وتهالك أعمده وخبرة معدومة وغياب التخطيط عانت الطاقة الكهرباء الوطنية في بلدنا الأمرين , بالرغم من صرف المليارات بمشاريع غير مجدية تبددت بيد لا تعرف الأمانة ولاتملك من الوطنية ذره ولا عقلية المختص وصاحب خبرة , فكانت حقل تجارب وضياع مجهود طيلة الفترة الماضية , المواطن هو الضحية من شدة حر الصيف وزمهرير الشتاء فلا يستقر حال , تحت رحمة موظف الطاقة الذي يعطف عليه بدقائق بلا رقابة صارمه ولاوخز ضمير يلعب به هواء الذات وأنانية السلطة وجشع الفساد والحقد , جاءت المولدات الأهلية بديلا عن تدني الكهرباء الوطنية لينتقل المواطن من جشع الموظف الحكومي الى جشع آخر أكثر بشاعة وتسلطا على المواطن , توزعت على مدن العراق عامة سُلمت ادارتها لمواطني المناطق أنفسهم لتدار بالتعاون بنسبة معقولة من الأجور , سرعان ما تفنن صاحب المولدة ولعب الشيطان
في عبه ليبدأ بعقلية التاجر والكسب السريع , فتصاعد سعر الأمبير شيء فشيء بلا رقيب أو محاسبة قانونية , المسؤول عنها مجلس محافظة بغداد/ لجنة الطاقة التي أخذت على عاتقها أدارة هذا الملف , المشكلة التي تعاظم آذاها على صاحب المولدة والمواطن في آن واحد
وبدأت خيوط المراهنة والمساومة لتشكل كارتل من المستفيدين والوسطاء أدى الى ارتفاع سعر الأمبير بشكل لا يطيقه المواطن حتى وصل (20) عشرون ألف للأمبير الواحد تشغيل 24 ساعة بالتناوب مع ضعف الوطنية , شكاوي المواطنين لم تفلح واعتراضهم لا ينفع , حولت مسؤولية أدارتها الى مدراء النواحي والأقضية بعد ان أنتهى عمل مجالس المحافظات في تلك الفترة . أستمرت معاناة المواطن في ساعات التشغيل والسعر غير المعقول للأمبير الواحد من قبل أصحاب المولدات , الشكاوي و المعارك لم تفلح وبقى الحال على ما هو عليه , المواطن ضحية المزاجية وعدم المتابعة وضعف الأداء والمراقبة والمحاسبة , مجلس المحافظة المنتخب أخيرا بالتعاون مع مدراء النواحي والأقضية قام بتحديد تسعير' الأمبير للتشغيل النهاري والليلي24 ساعة , الا أن أصحاب المولدات لا يلتزمون بها كونها لات تلائم وواقع الحال , فالثراء السريع هدف مهم لميولهم .و ضعف المحاسبة من قبل لجنة الطاقة والوحدة الإدارية والموظف المسؤول عن القطع , الحديث مع أصحاب المولدات بهذا الشأن له شجون وآهات نتيجة أستغلالهم من قبل موظفي أدارة المولدات
الذين يفرضون عليهم مبالغ عند كل قطع بدون وصولات رسمية بحجج غير منطقية فصاحب المولدة ملزم بدفعها حتى لا يتعرض للحرمان من تجهيز الكاز أو تأخير دفتره الوقودي لتصل حجب حصته الشهرية . المراقبة ومتابعة الموظفين في هذا الملف والثراء الذي طرأ عليهم عوامل شك وريبة بحاجة الى تدقيق من قبل مجلس محافظة بغداد / لجنتي الطاقة والنزاهة .
✦ كتابات في الميزان ✦
يسلط المقال الضوء على معاناة المواطن العراقي المستمرة مع أزمة الكهرباء، رابطًا بين تراجع أداء المنظومة الوطنية وما رافقها من سوء إدارة وغياب التخطيط والرقابة، رغم الأموال الكبيرة التي أُنفقت على هذا القطاع. كما يناقش تحوّل المولدات الأهلية من حلٍّ مؤقت إلى عبء اقتصادي جديد، في ظل ارتفاع أسعار الأمبير وتعدد الشكاوى من ضعف الالتزام بالتسعيرة الرسمية. ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن معالجة الأزمة لا تقتصر على تحسين إنتاج الكهرباء، بل تتطلب رقابة حقيقية على إدارة المولدات، ومحاسبة المقصرين، وحماية المواطن من الاستغلال، بما يضمن عدالة الخدمة واستقرارها.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!