كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

دير بالك على نفسك ياريس

 بسم الله الرحمن الرحيم(وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ )

الأرادة والأقدام والرغبة في التغيير خطوط حمراء تسيدت ساحة العراق ممنوع العمل بها لأنها تهدد  مستقبل وسمعة وكيان البعض , علينا التوخي والأبتعاد قدر الأمكان منها ونرضى بما نحن فيه من واقع ميؤوس منه , دير بالك على نفسك جملة سادت الساحة العراقية بمجموعها بعضا تهديد وآخر خوف وتحذير, رئيس السلطة التنفيذية بصولة الفجر شرع بطريق ملغوم عواقبه وخيمة لما يحمل من تحد لا يحمد عقباه بإيقاف نزيف مستمر لثروات البلد  وشن حرب عليه  بتشكيل الهيئة العليا لمكافحة الفساد ,أعقبها إجراءات التغيير الوظيفي وكذلك القاء القبض على بعض  المتهمين في عقر دارهم , عوامل قلق ولدت لدى الكثير من الذين تورطوا بملفات الفساد الكثيرة , قبل هذا الحدث كانت أصوات مندده ومطالبه بمكافحة هذه الآفة التي أكلت الأخضر واليابس , أضافة الى برنامج الحكومة الذي صوت عليه مجلس النواب ضمن فقراته والخاص  بمكافحة الفساد الذي وافقت عليه  جميع الكتل والأحزاب والشخصيات السياسية التي  أكدت دعمها لإجراءات الدولة بضرب رؤوس الفساد , منطلق المسؤولية الأخلاقية للمتصدي  ان يُقف هذا النزيف ويفتح الملف وتنفذ الإجراءات والحديث النبوي الشريف يقول  (مَن رَأى مِنكُم مُنكَرَاً فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ) والمقصود باليد هنا السلطة أو القوة, أذن الأقدام مطلوب  والمعالجة مهمة والتنفيذ واجب , أين الغريب بالأمر ؟؟  لا يمكن تغيير الواقع ألا بثورة على المستويين الشخصي والعام وقرار شجاع لاقتلاع جذور العابثين بمقدرات البلد بضربات موجعة تهد بنيانهم العاري وتعيد للآخرين وعيهم وتوقف آذاهم وتنهي وجودهم بإجراءات قانونية يسودها العدل, ان الأنسان مهما كان صنفه ومستوى قدرته ودرجة وعيه ومقياس وطنيته مرهون بالدفاع عن أرضه وعرضه وماله حتى لو تطلب الأمر روحه , رئيس السلطة مؤتمن على الوطن بأرضه وسمائه وثرواته أن لم يقف حارسا عليها  مدفاعا عنها يكون شريكا فعلي ومساهم معهم بجريمة الفساد, إجراءاته ضرورة أخلاقية تحتم عليه مسؤولياته القيام بها وتقديم من تثبت أدانته للمحاكم وأعاده الأموال المسروقة لخزينة الدولة , الأصوات العالية والمحذرة والناقمة والخائفة من صولات الحق أكيد لها ضلع بها, لابد من مساندة ودعم والدفاع عن القرارات الشجاعة التي تحارب وتقاتل الفاسدين من خلال:

01دعم الأجراءات التنفيذية بحق الفاسدين .

02التعاون مع الجهات الرقابية عن بؤر الفساد.

03تقديم المعلومات المهمة عن الأشخاص الذين أثروا على حساب المال العام .

04المشاركة الفاعلة بندوات ومؤتمرات جماهيرية تندد بالفاسدين وتدعم أجراءات الدولة .

كما ونطالب الدولة بالإجراءات التالية بحق الفاسدين :-

01أعادة الأموال المنهوبة للدولة من الذين تثبت أدانتهم .

02تقديم المجرمين للعدالة .

03عدم السماح لهم بالمشاركة بالعملية السياسية سواء بمنصب أو عضوية مجلس أو مشروع استثماري هو وعائلته .

04منعه من السفر خارج البلاد .

05مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة .

06جلب الأموال التي هُربت خارج البلد .

أما الخوف فلا مكان له في قلوب المؤمنين الذين عاهدوا الله على حماية البلد وصون كرامته والحفاظ على ثرواته .
والشاعر يقول( ومن يتهيب صعود الجبال .. يعش أبد الدهر بين الحفر )

✦ كتابات في الميزان ✦

يركز المقال على أن مكافحة الفساد ليست خيارًا سياسيًا فحسب، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية تفرضها القيم الدينية والقانونية، داعيًا إلى مساندة كل إجراء يستهدف حماية المال العام. كما يؤكد أن نجاح هذه المواجهة يتطلب تعاون المجتمع مع مؤسسات الدولة، إلى جانب تطبيق العدالة واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين. ويخلص الكاتب إلى أن التغيير الحقيقي يحتاج إلى إرادة شجاعة تضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات الشخصية أو الحزبية.

الاموال_الفساد.jpg

 

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!