كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

العلاقات الدولية  والعربية وضرورة استثمارها  في بناء العراق

  الوضع الداخلي:- المتابع في الساحة العراقية وما فيها من أحداث لا يمكنه ان يستقر على رأي أو يقتنع ب وجهة نظر , فهي متقلبة الأهواء  بين حين وآخر تبعا لسياسة  الحكومة التي تستلم زمام الأمور بعد كل انتخابات برلمانية , رئيس الوزراء هو المتحكم بزمامها لا يخضع  لبرنامج معلومأعده سلفا  وصوت عليه مجلس النواب , فالتنصل وارد وعدم الوفاء من أولياته , يعمل تحت تأثير أراده وتأثير  محاصصة وفرض مشوره , لذلك بقي العراق دون مؤسسات فاعلة و غياب رقابة وضعف متابعة نطلق عليها سفينة وسط بحر هائج تقاذفه الرياح , لا نظرية اقتصادية ولاتخطيط إستراتيجي ولاتنظيم عمل وإدارة بدون  خبره ولاتنفيذ أمر ببيروقراطية قاتله .

عمل ينقصه الجدوى ومسيرة تحت جنح ظلام وهدف غير معلوم نتيجتها الضياع

 الوضع الإقليمي والعربي:- نتيجة لما ذكرناه صلة العراق بالمحيط الإقليمي والعربي تتأتى من قوة وضعه الداخلي المنفلت لذلك بقيت هذه العلاقة مبتورة وضعيفة  لا جامعة  عربية نفعت  ولا مؤتمر أسلامي فزع ولادول عدم الأنحياز  دافعت باستثناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي قدمت الكثير للعراق  طيلة حروبه مع القاعدة ,  بل بالعكس  بعض هذه الدول استفادة من وضعه المتخلخل لبسط نفوذها أ استخباريا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا , فأصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات , وسعت لأنهاء اقتصاده  عبر شركات وهمية مخابراتية تحت مسميات عديده الهدف هو انهاء الوجود وتكريس الطائفية وابتلاعه والسيطرة عليه لتمرير مخططات ( التطرف الديني , التفجيرات , القتل الاغتيالات ) , فكانت العلاقة سيئة ولم يوظفها قائد سياسي  لخدمة بلده  وقوة اقتصاده بل كانوا بعضهم أدوات لتنفيذ هذا التوجه ومن المشتركين في تدميره وعامل مساعد لتنفيذ مخططات الأعداء .

 العلاقات الدولية مع أوربا والعالم :- أمام هذا الواقع الداخلي والمحيط الإقليمي والعربي انعكست علاقات العراق مع العالم بشكل سلبي مبتور مبنيا على عدم الثقة باستثناء الولايات المتحدة الامريكية كونها المهيمن على العراق بعد عام 2003 .

قامت الحكومات العراقية بزيارات متواصلة وحضور مؤتمرات عديده ووساطات بين شتى دول العالم لأثبات وجودها وأقامت علاقات دبلوماسية معها , لكنها لم تفلح باستثمارها بالشكل المطلوب وظلت يسودها عدم الثقة والترقب والخوف بسبب وضع البلاد غير المستقر ويكتنفه الغموض .

بقي السياسي العراقي وصاحب القرار ( مضيع صول جعابه) في دائرة التردد وعدم الاطمئنان ينقصه قوة القرار وضعف الإرادة وعدم الرغبة بالأقدام وتغليب المصلحة الوطنية على مصالحه الشخصية في اختيار من يخدم أهداف بلده ويحقق له الاستقرار  و اقتصاد متين, ولذلك بقيت القضية العراقية بعيدا عن تفكير الأمم والتشفي والخذلان من أجل كسب قرارات أممية فاعلة تخدم أمنه الوطني وتعزز اقتصاده تنقله لمكانه المرموق .

ان التفكير الصحيح والعلمي المسؤول والمطلوب  من القائد  والمتصدي للمسؤولية  في بلدنا ان يختارالطريق الصحيح والمفيد وصاحب القوة ويمتلك القرار   لخدمة أهداف  ومصالح بلدهز

 الحديث الأخير لرئيس الوزراء علي الزيدي جاء مناسبا وموافقا لما يخدم أهداف البلد ومستقبله السياسي والاقتصادي بإقامة علاقة شراكة مبنية على تغليب المصالح  المشتركة للبلاد مع الولايات المتحدة الأمريكية وفق خطة استراتيجية بعيدة المدى وكذلك مع المملكة العربية السعودية  كونها تمثل الثقل السياسي والاقتصادي في المنطقة العربية . بذلك نضمن مصالح بلادنا في العالم الغربي والمحيط العربي .

✦ كتابات في الميزان ✦

يرى الكاتب أن بناء علاقات خارجية قوية يبدأ من استقرار الداخل، عبر ترسيخ المؤسسات، وتعزيز التخطيط، وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الضيقة. ويؤكد أن ضعف الإدارة الداخلية انعكس سلبًا على علاقات العراق الإقليمية والدولية، ما حدّ من قدرته على استثمارها سياسيًا واقتصاديًا. ويخلص إلى أن الشراكات المتوازنة مع الدول المؤثرة، القائمة على المصالح المشتركة، تمثل فرصة لتعزيز مكانة العراق ودعم استقراره وتنميته.

العراق.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!