يقال احد اساليب تفسير القران هو تفسير الاية بالاية ، وكذلك تفسير او التحقيق بصحة الحديث هو اسلوب المقارنة بين الحديث والحديث ، ولاننا لدينا تراث الاسلام الخالد فاننا نفسر حياتنا بعرض مفردات حياتنا على ما يشبهها من مفردات الاسلام
من هذه المفردات هذه المحطة والاولى هي هذه الاية {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ}
بالاجمال ان الجهاد افضل من السقاية يعني اسقاء الحجاج وافضل من الاعمار يعني اعمار مسجد او حتى حرم ، وان اختلف المفسرون في من نزلت فالشيعة تقول نزلت في علي عليه السلام والعباس بن عبد المطلب وطلحة بن شيبة وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت وبيدي مفتاحه ولو أشاء بت فيه وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها. وقال علي عليه السلام : ما أدري ما تقولان لقد صلّيت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد ، بعض مفسري السنة ذكروا اسم علي وبعضهم تجاهلوا منهم مثلا ذكر انها نزلت في رجل من المشركين أسر يوم بدر فافتخر على علي أو على رجل من أهل بدر فقال نحن نسقي الحاج ونعمر المسجد الحرام ونفعل كذا
وهذه محطة ثانية بطلها الحسين عليه السلام عندما التقى بعبيد الله بن الحر الجعفي وهو في طريقه الى كربلاء وطلب منه ان يمسح عاره وذنبه بالوقوف معه ـ ذنب الجعفي انه قاتل مع معاوية ضد علي عليه السلام ـ فاعتذر عن الجهاد مع الحسين لكنه عرض عليه سيفه وفرسه ،
فقال له الحسين عليه السلام: يا ابن الحرّ، ما جئناك لِفرسك وسيفِك، إنّما أتيناك لنسألَكَ النصرة، فإنْ كنتَ قد بخلتَ علينا بنفسك فلا حاجةَ لنا في شيءٍ من مالك ... الحسين عليه السلام في ظرف لا يريد المال .
في واقعنا هذا ونحن نعيش المناسبة والامام علي وولده الحسين عليهما السلام المشترك بينهما الجهاد ، واليوم اليست ارضية الجهاد موجودة ؟ اليس من قاتل الامام الحسين عليه السلام بالامس اليوم يقاتل شيعة الحسين عليه السلام؟
الزيارة هي تجديد العهد مع المزار وان يبقوا على مبادئه ويسيرون على دربه ، فاذا كان المزار الحسين عليه السلام ، ومبادئ الحسين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وجاهد لاجل الاصلاح في امة جده .
اليوم تفشى الظلم والفساد في الوسط الاسلامي عموما والشيعي خصوصا ولاننا نجدد العهد مع الحسين عليه السلام فالتجديد اليوم هو الجهاد وقد تمادى العدو في افعاله المشينة بحق العالم عموما والعراق وايران ولبنان واليمن وغزة خصوصا .
وهنا قارنوا بين مفردات اية السقاية وطلب الحسين من الجعفي وكيف المقارنة بين السقاية والسيف والفرس والجهاد فمن كان الافضل والمطلوب؟
من المؤكد ستكون نهاية ترامب ونتن ياهو نهاية مذلة ومخزية ومدوية فمن يكون له الشرف لتكون نهايتهما على يديه ويصبح ذكره خالد ما ذكرت جرائمهما بحق البشرية .
✦ كتابات في الميزان ✦
يربط الكاتب بين آية السقاية وموقف الإمام الحسين (عليه السلام) من عبيد الله بن الحر، ليبيّن أن النصرة بالنفس والجهاد مقدَّمان على السقاية وتقديم المال.
فالإمام رفض السيف والفرس بعدما امتنع صاحبهما عن الالتحاق به، لأن حاجته كانت إلى موقف الرجل لا إلى ممتلكاته.
ويرى الكاتب أن زيارة الحسين تعني تجديد العهد بمبادئه في الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا الاكتفاء بالخدمة والطقوس.
ويُسقط هذه الفكرة على الواقع المعاصر، داعيًا إلى نصرة الشعوب التي تتعرض للعدوان ومواجهة الظلم عمليًا.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!