كتابات في الميزان
كتابات في الميزان

اثبت انها درة ثم قل يتيمة .. تمويه تاريخي

 اصبحت هنالك عبارات يعرف من خلالها اذا كان المؤرخ او الكاتب من أي مذهب فلو قال عليه السلام فهو شيعي واذا قال رضي الله عنه فهو سني ، بل اجتهد كلا الفريقين على ايجاد ما يميزهم عن الاخر فالشيعي يقول (صدق الله العلي العظيم) والسني يقول ( صدق الله العظيم ) ولكل غايته وانا اقول لماذا هكذا مسالة تكون خلافية فليقل الشيعي صدق الله العظيم وليقل السني صدق الله العلي العظيم فماذا سيحصل ؟ ذنب ، سيئة ، تراجع ، اذا كنا لهذا لا نستطيع ان نجتازها فكيف بالاصعب ؟
لكن هنالك اساليب تستخدم من قبل جهات معينة ولا استبعد ان تكون يهودية ، وقد يكون غيرهم ، هذا الاسلوب هو وضع حديث فيه منقبة او ثناء لرمز من رموز الشيعة ولكن في الوقت ذاته فيه مساس لكثير من ثوابت التاريخ فيكون الشيعي اما تكذيب المنقبة فيصعب عليه ذلك واما تصديقها فيمس جوانب اخرى من ثوابت الشيعة .
بين يدي مخطوطة اقوم بتحقيقها خاصة عن فاطمة الزهراء عليها السلام وحقيقة اخترتها لان سيرة السيدة شحيحة في كتب التاريخ ولا يعنيني من يضع موسوعات عنها فسيرتها عبارة عن ولادتها وهجرتها وزواجها من امير المؤمنين عليه السلام وولادتها للحسن والحسين وزينب ، ولله الحمد مصادر جمة اقرت لها سقط اسمه محسن في السنة الحادية عشر من الهجرة لحادثة كتب عنها المؤرخون وهي مجمل سيرتها ولادة زواج اولاد اعتداء واغتصاب فدك وخطبة عظيمة لها ، غير ذلك ما يذكر عنها خاضع للنقاش .
اعود لما اريد ، هذه المخطوطة تاليف السيد العارف عبد الله ابراهيم الميرغني المحجوب ، والذي ذكر روايات للزهراء عليها السلام تجعل الطرف الاخر يقف طويلا امام الله عز وجل ولكن ابتدء عند البحث عن سيرة المؤلف والذي هو من نسل رسول الله (ص) فهل تعلمون من اين جاء نسبه للنبي ؟ جاء عن على المتقي ابن الحسن بن على الهادي ابن محمد الجواد الحسيني هذا ما ذكره عبد الرحمن الجبرتي 
اسال أي شيعي وقل له من هو ابن الحسن العسكري عليه السلام؟ سيجيب على الفور انه الحجة محمد المهدي المنتظر عجل الله فرجه ، قل هل له ذرية ؟ سيقول له انه اختفى بعمر ست سنوات ولا علم لنا بذلك ، فمن اين جاء ولد اسمه علي ابن الحسن العسكري ؟
واما اسلوب ذكر الروايات ومصادرها فانها عجيبة في ذلك ، اخترت حديثا واحدا يخص قول رسول الله (ص) بان فاطمة احب اهله له ، فقد ذكر الحديث كالاتي " كنتُ ـ اسامة بن زيد ـ في المسجدِ فأَتاني العبَّاسُ وعَليٌّ رَضيَ اللهُ عنهُما، فقالا لي: يا أُسامةُ، استأذِنْ لنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فدَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستأذَنتُهُ فقلتُ له: إنَّ العبَّاسَ وعَليًّا يَستأذِنانِ. قالَ: «هل تَدري ما حاجَتْهُما؟». قلتُ: لا واللهِ ما أدْري. قالَ: «لكنِّي أدْري، ائذنْ لهما». فدخلا عليه فقالا: يا رسولَ اللهِ، جِئناكَ نسألُكَ أيُّ أهلِكَ أَحبُّ إليكَ؟ قالَ: «أَحبُّ أهلي إليَّ فاطمةُ بنتُ مُحمَّدٍ». فقالا: يا رسولَ اللهِ، ليس نسألُكَ عنْ فاطمةَ. قالَ: «فأُسامةُ بنُ زيدٍ الَّذي أنعَمَ اللهُ عليه وأنعمتُ عليه».( المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير الصفحة أو الرقم : 202 التخريج : أخرجه الترمذي (3819)، والحاكم (3562)، وأحمد (21777) باختلاف يسير)
هنا السؤال هل عندما يجلس رسول الله في المسجد لا احد يدخل عليه الا باذن ؟ وهو الذي يجلس وسط الفقراء ، وهل علي (ع) يطلب اذن من اسامة للدخول على نفسه بنص اية المباهلة ، وهو زوج ابنته فاطمة ، وهو من اهل البيت ، وهو من اصحاب الكساء ، فهل هذا يعقل ؟ وهل وصل الحال بعلي وابن عباس ان يطلبا الاجابة من رسول الله عن من هو الاحب اليه ؟ عشت ورايت العجب من الدخيل ، وعندما طلبا الاذن يسال النبي اسامة ماذا يريدان ؟ فهل على ضوء معرفته ماذا يريدان يتم التعامل مع الموقف ولربما يرفض دخولهما ، والعجب يقول له رسول الله انا ادري ، ما الفائدة من السؤال اذا كان يدري ؟ ومن ثم بعد ان اجابهما على السؤال الغريب بان فاطمة هي احب الي من اهلي قالا له لا نقصد ذلك ، فيجيبهما انه اسامة ، ما هذا المنطق العجيب .
هنا ان اشكل الشيعي على الحديث سيقولون له الا تعترف بان فاطمة هي احب اهل الرسول الى الرسول ؟ وهكذا متاهات هزيلة ، ومثلها يوجد الكثير .

✦ كتابات في الميزان ✦

يطرح المقال إشكالية الروايات التي تُضمَّن منقبةً مقبولة لأحد رموز أهل البيت (عليهم السلام)، بينما تحمل في تفاصيلها ما قد يمسّ ثوابت تاريخية أخرى.
ويستشهد الكاتب بنسب صاحب مخطوطة عن السيدة الزهراء (عليها السلام)، وبحديث «أحبّ أهلي إليّ فاطمة»، متوقفًا عند ما يراه اضطرابًا في السياق والمنطق.
وتكمن فكرة المقال في التحذير من قبول النصوص لمجرد موافقتها للعاطفة المذهبية، والدعوة إلى فحص الأسانيد والمتون والأنساب قبل اعتمادها.
ومع أهمية هذا المنهج النقدي، تبقى بعض استنتاجات المقال بحاجة إلى توثيق علمي مستقل؛ لأن الاستبعاد العقلي وحده لا يكفي لإثبات الوضع أو التمويه التاريخي.

وثيقة.jpg

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!