انا كعراقي اتذكر خطابات المجرم بوش الابن وهو يتبجح بنشر الديمقراطية للشعب العراقي المقهور لكي يحكم نفسه بنفسه لان الديمقراطية هي حكم الشعب ، وبعد اكثر من دورة انتخابية اصبحت الديمقراطية في العراق بين من يشتمها ومن يستهزئ بها ، ولنقل اننا شعب لم نعتد على الديمقراطية ، تعالوا لنقرا الديمقراطية في امريكا
هل حقا امريكا بلد ديمقراطي ؟ فما يجري الان من فوز اشخاص محل جدل مثلا الهان عمر نائبة في مجلس النواب وهذا الفوز يعني الديمقراطية معمول بها ، ومن ثم جاء زهران ممداني وقد اثار الجدل والنقاش مع ترامب ، واليوم يتحدثون عن المصري عبد الرحمن السيد الديمقراطي والذي ايضا اثار غضب ترامب الجمهوري ، هنا السؤال اما ان الديمقراطية ستجعل انصار الايباك خارج القرار السياسي وكما يقولون انقلب السحر على الساحر او ان الديمقراطية هي مجرد ضحك على الذقون ؟
عندما ترشح ممداني عمدة لنيويورك وفاز بها كان من بين خطاباته انه سيلقي القبض على النتن اذا جاء الى نيويورك تنفيذا لمذكرة اعتقال صدرت بحقه من محكمة العدل الدولية ، واخيرا في اخر زيار للنتن وقبل وصوله نيويورك يظهر لنا ممداني ليعتذر ان القاء القبض ليس من صلاحيته ، وهذا يعني اما انه غبي لا يعلم بالقانون الامريكي الفيدرالي ، او انه ضحك على جمهوره لكسب اصواتهم ، وكل هذا لا يعنيني بل يعني السذج من العرب والمسلمين الذي عقدوا الامال عليه ، ولا يغرنك بعض الحركات البهلوانية السياسية مع خطابات رنانة برنة رقص شرقي ، او يسبح وهو ببدلته الانيقة ، فالامر ليس بيده اطلاقا .
الان بعد فوز عبد الرحمن السيد ماذا ينتظر العرب والمسلمون منه وليس انصاره فاغلب الشعب الامريكي معتاد على هذه الخطابات ، الم يخطب رجل السلام ترامب بانه سيحقق السلام وينعش الاقتصاد الامريكي قبل انتخابه ؟ واخيرا فاز فماذا تحقق من وعوده ؟
خطاب عبد الرحمن الاخير وكانه فصل بين الصهيونية واليهودية وهو محق وهذا المنطق ولكن هل سيقتنع من يستمع ويتخذ قرارا صائبا لتصحيح الامور ؟
ايباك ليس مجرد لوبي يتحكم بالقرار فقبل القرار انه يتحكم بالاقتصاد ، ولا تصدقوا العجز في الموازنة او شحة صواريخهم ، فمن هي الجهة التي تتحكم بمطابع الدولار في امريكا ؟.
عندما تعلن ادارة امريكا عن عجز في الموازنة ، من يستطيع ان يتاكد عن صحة ما قالوا ؟ انهم يكذبون يعلنون ذلك للتلاعب بمصاريف خدمات الشعب من صحة وتعليم واعانة ، ومن ثم الا يمكن طباعة الدولارات بمقدار العجز ؟ قد يكون كلامي غير منطقي او انه ساذج .
اقول اقراوا كتاب حروب العقل للمؤلفة ماري د. جونز لتطلعكم على اخبار كانت ترددها وسائل الاعلام في الستينيات لاسيما الشعوب واتذكر انا حديث الصحون الطائرة الان تبين كلها كذب .
واخيرا هل تعتقدون كل من يريد ان يترشح للانتخابات الرئاسية يستطيع التقديم لذلك ؟ انها العوبة الديمقراطية ، فلا احد يترشح ما لم يوافق على ترشيحه الايباك ، فهل يستطيع الشعب الامريكي تغيير هذا القانون ؟ لا اعتقد ذلك فالملايين خرجوا ضد حروب البيت الابيض من ايام بوش المجرم والى الان فماذا تحقق لهم وما هي الحرب التي تراجع عنها البيت الابيض خوفا من الجماهير ؟ اليوم اصبحت الجماهير لا تؤثر على الراي الحكومي مهما كان .
✦ كتابات في الميزان ✦
يطرح المقال سؤالًا مشروعًا عن المسافة بين الديمقراطية الأميركية بصورتها النظرية وبين تأثير المال وجماعات الضغط في صناعة القرار، مستندًا إلى صعود شخصيات تقدمية مثل ممداني وعبد الرحمن السيد. ويعتمد النص لغةً ساخرة وحادة للتشكيك في قدرة الانتخابات والاحتجاج الشعبي على تغيير السياسات الكبرى، ولا سيما تجاه إسرائيل. غير أن قوة الفكرة تحتاج إلى الفصل بين النفوذ السياسي المثبت وبين الاستنتاجات التي تتطلب دليلًا، حتى لا تتحول مساءلة الديمقراطية إلى أحكام قطعية غير موثقة.


التعليقات
لا توجد تعليقات على هذا المقال بعد. كن أول من يعلق!