صفحة الكاتب : فؤاد فاضل

قراءة في ميثاق الشرف بين حضور الحكيم وغياب الصدر وعلاوي والمطلك
فؤاد فاضل
ياتي ميثاق الشرف الذي تم توقيعه من قبل قيادات الكتل السياسية في العراق , خطة ايجابية في محاولة لتنقية الاجواء السياسية من الاحتقانات والترسبات التي علت على السطح خاصة في الاشهر الاخيرة الماضية , وبالرغم من اهمية هذا المشروع الوطني الا انه شهد غياب ثلاثة من قادة الكتل السياسية الذين يعدون ضمن محور الصراع الداخلي وخاصة الدكتور اياد علاوي وصالح المطلك , حيث ان الخلافات السياسية قد وصل بها الامر الى عبور الحدود العراقية منها الى الخارج لامكانية استيراد حلول ربما كان البعض من القادة ورؤساء الكتل قد اعتقد انه الوصفة المناسبة لحل ازمات الداخل العراقي ,,
ولعل غياب بعض قادة الكتل عن توقيع ميثاق الشرف يعطي للمواطن العراقي عدة رسائل تختلف بعضها عن البعض في التفسير ووضع الاحتمالات , ولعلي في هذه الرؤية التي ربما شاركني فيها بعض المراقبين السياسين اجد ان المواطن العراقي قد انتظر طويلا ليصل رجال السياسية الى مرحلة الميثاق ولحظة التوقيع وتجاوز الخلافات بطريقة تختلف عن السابق , وهي الطريقة التي استندت الى وضع نقاط وبنود ومحاور منها ما يتعلق بالدستور وامكانية ايجاد حلول مناسبة لما اختلف عليه من فقراته او بنوده , او بامكانية التوافق على ماتسبب بالخلاف بين بعض قادة الكتل من بنود او اتفاقيات هي خارج الدستور , وربما لايوجد في الدستور مايمكن ان يكون حلا لمثل هذه الاتفاقات , فيترك الامر الى الحالة التوافقية بين الخصوم دفعا لتوسيع دائرة الخلاف .
البنود الاحد عشر والتي تكون منها ميثاق الشرف الوطني لم تاتي بجديد الا انها جاءت لتؤكد كل ماجاء في محافل الصلح والعناق وتقبيل الاكتاف بين قادة الكتل والتي سرعان ماتبخرت بعدها بساعات , بنود الميثاق جاءت لتشديد الحاجة الى الوحدة والعمل بروح الفريق الواحد , ونبذ العنف والطائفية , و تعزيز الثقة بين اطراف العملية السياسية , واشاعة روح التقارب ونبذ القطيعة , واعتماد مبدأ ثقافة الحوار لمعالجة الازمات دون ترحيلها الى الخارج .
كل هذه البنود لو تم العمل بها فعليا وحرفيا سنجزم جميعا بان لامشلكة تقف امام قادتنا بمجرد التوقيع على ورقة الميثاق , ولعلي اختصر كل ماجاء من بنود في ميثاق الشرف الوطني بالخطاب السياسي الذي كنا نسمعه ولاشهر طويلة من السيد عمار الحكيم والذي كان ومازال ينادي به مطالبا قادة الكتل بالوحدة ونبذ الخلافات والابتعاد عن تدويل القضية العراقية . 
والتدويل هنا يعني توسيع مساحة الصراع وتحوله من عراقي – عراقي الى عراقي – عربي , ولكن بعد كل هذه السنين العشرة الماضية من التغيير مازال هناك من يؤمن ويتصور ان الحل ليس عراقيا وانما الحل عربي خارجي , رغم علمه بان جميع المحاولات التي سعى اليها البعض بانها تكللت بفشل ذريع ولم تتمكن من ايجاد وصفة سياسية مناسبة للازمة العراقية وذلك لسبب بسيط , هو ان الحل الخارجي المعلب والمستورد لايملك روحية الطيف العراقي باجمعه , فيلقى الفشل , فضلا عن ان هذه الوصفة جاءت لمصلحة خارجية وليست عراقية .
السيد عمار الحكيم حاول في اكثر من مناسبة استخدام نظرية التقريب بين الخصوم , وقد تمكن الرجل اخيرا من لملت اعتى خصوم القضية العراقية , وتم التوقيع , ولكن بغياب مثلث هام من قادة الكتل , ولربما يتساءل البعض , عن مدى تاثير تواقيع القادة الثلاثة السيد مقتدى الصدر وعلاوي والمطلك من ورقة ميثاق الشرف على واقع العملية السياسية ؟
المواطن العراقي لايمكن له ان يحصل على وثيقة كاملة , البنود والمحاور والخطابات والحضور , هذا كله نموذج رائع للحظة الخروج من ازمة عانى منها العراقيين لعشرة اعوام , الا ان هذا النموذج لدى العراقيين  لم يكتمل لغياب توقيع السادة الثلاثة والذين كانوا يعدون من الاطراف المهمة في العملية السياسية , والتي كان لها الاثر بالكثير من الهزات التي تعرض لها العراق , ليسال المواطن العراقي نفسة عن سبب الغياب , وماوراءه , ولماذا ؟ لتبقى عجلة القلق لديه تدور باستمرار .
ونحن معه نتساءل هل ان المواطن سيعيش مناخات واجواء مناسبة للتعايش السلمي في ضل وثيقة تعزز تمتين أواصر الوحدة الوطنية وتقوية النسيج الاجتماعي ومد جسور المودة والإخوة بين جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي ؟

  

فؤاد فاضل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/25



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في ميثاق الشرف بين حضور الحكيم وغياب الصدر وعلاوي والمطلك
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض . .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرضا قمبر
صفحة الكاتب :
  عبد الرضا قمبر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net