صفحة الكاتب : فؤاد فاضل

المفخخات ,, عود على بدء
فؤاد فاضل
بالرغم من كل الاجراءات الامنية المشددة والخطط التي تتسم بالدراسة والتمحيص , وكثرة الاجتماعات لقيادات رجال الاجهزة الامنية في بغداد والمحافظات  , وامكانية تشخيص الاسباب والعلل التي نتجت عنها تكرار الهجمات الارهابية في عموم العراق , الا ان ذلك كله لم يحد منها , وكان الحال ببغداد قد بدا بالعودة بنا الى عامي 2005 و 2006 , وبقايا من عام 2007 . حيث ان المواطن العراقي قد بدا ينعم بفترة من الهدوء الامني النسبي خلال الاعوام التي اعقبت تلك الفترة العصيبة , مع تكرار بعض الهجمات هنا وهناك , الا انها لم تكن بمستوى ماتعرض اليه خلال العامين المذكورين انفا . 
ولعل المواطن يتساءل عن سبب عودة الهجمات الارهابية الى اعلى مستواياتها خلال الاشهر القليلة الماضية من هذا العام , ولعلي اتساءل معه عن حجم الميزانيات الضخمة والتي استطيع وصفها بالارقام الفلكية التي لم تعد تحصى بالملايين او المليارات بل تعدى ذلك الى الترليونات , الى اين تذهب تلك الاموال وكيف تستثمر لخدمة الاجهزة الامنية والحد من التدهور الامني المستمر بالبلاد ؟ 
ولعل وصفات العلاج بدات تتحول الى وصفات تدهور الحالة الصحية الامنية بالعراق , خاصة بعد تشخيص احدى العلل التي كانت سببا واضحا لهذا التدهور , وهو فساد اجهزة كشف المتفجرات , وتشخيص الكثير من القيادات الامنية التي سمعناها من خلال وسائل الاعلام حول انتشار الفساد بين عناصرها , فضلا عن اعتراف هؤلاء القادة بوجود حالات كثيرة من الاختراقات لهذه الاجهزة , اضافة الى الامساك برؤوس لايستهان بها في الداخلية بعد التاكد من ضلوعها بالتدهور الامني , وبالتالي , بقيت الحالة الامنية تتارجح بين الاخفاق الشديد مرة , وتحقيق بعض الانجازات الهامشية مرة اخرى على ارض الواقع , وهنا لانريد ان نلقي باللائمة كليا على الاجهزة الامنية ولعلنا نعترف اعترافا واضحا وصريحا بان المهمة التي تقع على عاتقها ليس باليسيرة انما من العسير على اجهزتنا حماية كل مواطن وكل مدرسة ودائرة ومقهى ومجلس عزاء وجامع ومستشفى وشارع , المهمة ليس بسيطة كما نعتقد ولكن العسير هو عدم توصل قادة العملية السياسية بالعراق حتى الان الى اتفاق يضع حدا لخلافاهم وخصوماتهم , العسير بالامر هو عدم جلوسهم مجتمعين على طاولة للحوار بنوايا صافية تردم كل ماهو موجود امامهم من مؤامرات خارجية , العسير بالامر هو عدم ركون قادتنا الافاضل الى الخطاب الهاديء والمتوازن , والابتعاد عن تبادل التهم والسجالات وتصدير الازمات الداخلية الى الخارج , من خلال الفضائيات ووسائل الاعلام الاخرى , العسير بالامر هو عدم رغبة البعض من قادة العملية السياسية كافة من ردم الخلافات فيما بينهم وترك الحبل على الغارب , وخلق فجوات كبيرة وخطيرة , مكنت عناصر القاعدة من استثمارها واستغلالها والدخول من خلالها لتفعل ماتشاء في بلادنا الحبيب , واخيرا , امامنا مشروعا وطنيا قريبا وهو الانتخابات البرلمانية , وهو من الخطوات والركائز الاساسية التي يستند عليها مستقبل العراق السياسي وقد بدات مع بواكيره عملية تسقيط هذا والنيل من ذاك , بهدف الفوز بمقعد البرلمان على حساب المواطن , ومعها ايضا ارتفع معدل الهجمات الارهابية في بغداد والمحافظات الى درجة يمكن وصفها بالمرعبة والمخيفة خاصة بعد ورود تصريحات متكررة من قادة امنيين بان القاعدة سوف تكثف من نشاطها الارهابي مع اقتراب الانتخابات النيابية , الامر الذي سينعكس على الناخب العراقي سلبا ولربما سيمنعه من فرصة الادلاء بصوته لاختيار مرشحه , وبالتالي سيعرقل جزء هام من العملية السياسية , وهذا يشير الى ان لدى اجهزتنا الامنية معلومات دقيقة ودراية بما يمكن ان يحصل بالبلاد من استهداف لاي تطور على مستوى نجاح الديمقراطية بالعراق , لذا نرجو ان تكون هذه العملية عملية نظيفة بعيدة عن التسقيط والتهويل وكشف الملفات , ومن نال من غيره نال من بلاده , ارحموا ابناء بلدكم ايها القادة , وليكن مشروع الانتخابات هو مشروع المواطن وليس مشروعكم لان المواطن هو من سيجلسكم على كراسي البرلمان , فلا تخسروا اصوات ابناءكم العراقيين . 

  

فؤاد فاضل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/21



كتابة تعليق لموضوع : المفخخات ,, عود على بدء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجع الشيخ الوحيد الخراساني يتصدر مسيرة - للكاتب علي الزين : أحسنت أحسنت أحسنت كثيرا.. اخي الكريم.. مهما تكلمت وكتبت في حق أهل البيت عليهم السلام فأنت مقصر.. جزيت عني وعن جميع المؤمنين خيرا. َفي تبيان الحق وإظهار حقهم عليهم السلام فهذا جهاد. يحتاج إلى صبر.. وعد الله -تعالى- عباده الصابرين بالأُجور العظيمة، والكثير من البِشارات، ومن هذه البِشارات التي جاءت في القُرآن الكريم قوله -تعالى- واصفاً أجرهم: (أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.. تحياتى لكم اخي الكريم

 
علّق ابو مديم ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته : ملاحظة صغيرة لو سمحت سنة 600 للميلاد لم يكن قد نزل القرآن الكريم بعد حتى ان الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قد خلق بعد حسب التواريخ حيث ولد عام 632 ميلادي

 
علّق احمد ابو فاطمة ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : منذ قديم العصور دأب منحرفي اليهود الى عمل شؤوخ في عقائد الناس على مختلف أديانهم لأهداف تتعلق يمصالهم الدنيوية المادية ولديمومة تسيدهم على الشعوب فطعنوا في أصول الأنبياء وفي تحريف كتبهم وتغيير معتقداتهم . فلا شك ولا ريب انهم سيستمرون فيما ذهب اليه أجدادهم . شكرا لجهودكم ووفقتم

 
علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر الوكيل
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net