صفحة الكاتب : د . جواد المنتفجي

السياسة التعليمية وأثرها في المناهج والخطط
د . جواد المنتفجي

 

                دراسة تحليلية في مناهج مادة التربية الرياضية                                      
  لم تعد المناهج والخطط الدراسية تتناسب وحجم المؤسسات التعليمية المختلفة والتي تسعى في طموحاتها إلى إشباع حاجات الأفراد ممن ينوون إكمال تعليمهم الأساسي ، فالانفجار السكاني الحاصل نتيجة للظروف الآنية، وظهور السبل الجديدة الناهضة بالآفاق العلمية والآخذة بالتطور ، والتي كان يرافقها مناهج بالية والتدني بمستوى التعليم في كافة مراحله ، هذا بالإضافة إلى ما واكبها من  تخلف في القوانين والأنظمة والتشريعات التي صدرت منذ تأسيس وزارة المعارف، والتي كانت مندمجة أصلا بوزارة الصحة في عام 1920 ، حين كانت تسمى بـ( وزارة المعارف والصحة العمومية ) . أن النظام التربوي وبالرغم ما كانت تؤكد عليه بنود الدستور العراقي وخصوص المتضمنة ( مجانية التعليم – إلزامية التعليم .... الخ ) لم تضفي هي الأخرى متغيرات على حاجات الفرد التعليمية وإشباعها ، ولا سيما أن الفلسفة التربوية والتي أقيم عليها النظام التربوي في العراق كانت تنادي بضرورة أيجاد أسس ومرتكزات مستمدة من خصائص المجتمع على أن تشمل كافة النواحي الدينية والوطنية والإنسانية والثقافية ومن أمثلة هذه المتغيرات ( أعمار التلاميذ- والتحصيل الدراسي –والذكاء العقلي - والعمر - والاستعدادات العقلية الخاصة - والانتباه - والدافعية - والاتجاهات والميول - والاتزان الانفعالي لدى التلاميذ ومنها أيضا المستويات الاجتماعية والاقتصادية للتلاميذ - ومستويات التأهيل والكفاية المهنية للمدرسين ) ( 1/ ص65 ) ، أن هذه المؤشرات لم تتحقق يوما ما لإنقاذ المجتمع التربوي، والذي ظل يعاني منه في العراق ، نتيجة للظروف القاهرة التي مرت عليه حيث  خضع إلى الكثير من الويلات ومصاعب العصور الحديثة نتيجة لما واجهته الحكومات السابقة في الإخفاق في تطبيق فلسفتها التي كانت تؤكدها منطلقاتها النظرية على أن من أولى واجبات الدولة هي أن تتكفل بنشر التعليم بكل فروعه من اجل ربطه بخطط التنمية ووضعه على أسس تهتم بنيتها التحتية بتنشئة إنسان متكامل ، ولهذا ولأسباب كثيرة بقيت الأهداف التربوية وبشقيها الشاملة والعامة على حالها ، إذ أن معظم هذه الأهداف انبثقت في عهود كانت تخدم سياسات المؤسسات التي كانت ترتئيها الحكومات المتعاقبة ، ونستطيع القول هنا أن هذه السياسات قد انعكست بدورها على السلبي لا الإيجابي منها على أساليب المناهج الدراسية بعد أن أصابها نوعا من التخلف رغم مناداة الكثيرين من العلماء والباحثين المختصين بشؤون التربية والتعليم وهذا ما أكد عليه المصدر ( 1/ ص65 ) ...( بمعنى انه قد يصعب عليه أن يجد فصلا بأكمله متجانسا في الذكاء ويكافئ فصلا أخر في هذا المتغير وحتى لو تحقق هذا بالنسبة للذكاء فقد يتعذر تحقيقه بالنسبة لمتغيرات المستوى الاجتماعي – والاقتصادي وغيرها من المتغيرات التي قد تتطلب إعادة توزيع التلاميذ أو تغير المناهج أو تعديل سلوك المدرسين ) ، وهذا ما نجد تفسيراته في كل جوانب تلك العملية مما أدى ذلك إلى تدنيه في جميع المجالات لتشمل المناهج بدورها .. تلك المناهج التي كانت أحادية الجانب في توجهاتها يصاحبها تخلف مستوى الكادر التعليمي أو التدريسي الذي لم ينهض يوما بدوره لتلافي بيانات تلك الظواهر فأصبحت العملية التربوية برمتها حاجة روتينية يشوبها الركود في المستوى المعيشي المتدهور وذلك نتيجة لتوجه معظم هيئاتها إلى العمل خارج الدوام أو أثنائه لسد رمقهم اليومي مستغلين غيابهم عن الدوام بينما اتجه البعض من الهيئات التعليمية إلى التدريس الخصوصي سوى أن كان ذلك يجري بالتواطؤ مع الإدارات المدرسية ، أو عدم المبالاة بأداء وظيفتهم المقدسة ، فانتشر اثر ذلك الفساد الإداري ليعصف بجميع المؤسسات التربوية ، ولتنعكس آثارها السلبية بدورها على المعلم أو الطالب والتلميذ وعلى حد سواء . أن افتقار العملية التربوية إلى المناهج والخطط التعليمية الحديثة ، وكذلك ابتعاد المعنيين من المثقفين عن ساحتها ، وقلة وسائل الجذب المتمثلة بالتجهيزات والأدوات لتنفيذ النشاطات المختلفة وخصوصا المعنية بتنمية مواهب ومدارك التلاميذ والطلبة هي بحاجة إلى إعادة النظر فيها بعيدا عن الأساليب البيروقراطية عاملين على توفير مبادئ تكافؤ الفرص ، والسعي إلى إلغاء المحسوبية والمنسوبية ، وذلك عن طريق اختيار المناهج الحديثة وإدخال المعلمين الدورات وإقامة الدروس والحلقات التدريبية لهم ، إذ أن من شان جميع هذه العوامل النهوض بالمستوى التعليمي والبدني ، وما التربية الرياضية ألا فرع من فروع تلك المناهج والتي تسعى جميع فعالياتها  إلى( تطوير الإنسان وتهيئته للحياة بشكل سليم وفعال )  (1 / ص2) ، ولهذا ارتأينا أن نقوم بالبحث عن هذه الوسائل التي من شانها النهوض بالجوانب المشرقة من اجل تنمية المواهب البدنية لدى التلاميذ والطلبة وعلى حد سواء وذلك من اجل أن يكونوا قادرين على مجاراة الحياة العملية لرسم مستقبلهم الزاهر ، وكما قال نبينا المصطفى (ص )  في السعي إلى فضيلة العلم وطلبه ولو كان في ذلك مشقة على مواصلة العلم والتزود به ((اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد ))  وكما هو معلوم أن (( العلم هو معرفة منظمة لفئة معينة من الظواهر تجمع وترتب لغرض الوصول إلى قوانين ومبادئ عامة تفسر الظواهر والتنبؤ بحدوثها وفق المنهج العلمي )) (1 / ص7 )  ، وتأسيسا على هذا  فان تعليم التلميذ الحركة والإحساس بها ، ومن ثم الإلمام باختيار الطرق المنتجعة التي تكفله على كيفية أداء التمارين والمهارات والحركات منذ سنيه الأولى في مراحل التعليم ستبعث فيه الثقة الكاملة بالنفس ، كما أنها تجعله قادرا على مواجهة التحديات المصيرية ، وذلك عن طريق بنائه بناء صالح من اجل خدمة مجتمعه ووطنه ، وهذا ما اهتم به العراقيون القدماء أبتدأ من  العصر السومري حيث سعى المربين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم بوضع أنجع الطرق لتعليم المهارات ، وقد تعددت الآراء والنظريات في طرائق تدريس هذه المادة ، وكان لكل نظرية من هذه النظريات مزاياها وعيوبها ، ولهذا حاولنا في بحثنا التجريبي هذا اختيار الأفضل منها وتطبيقها عمليا بعد أن لاحظنا ومن خلال الزيارات الميدانية لمدرسي ومعلمي التربية الرياضية أن هناك خلل واضح أثناء تطبيق خططهم اليومية على التلاميذ ، وانطلاقا على ما أكده المصدر ( 1 في ص 9 ) ( أن الاستطلاع والملاحظة الدقيقة هي إحدى الوسائل التي تكشف لنا طبيعة العلوم المختلفة وتمنحنا متطلبات جديدة وواقعية للحياة ) ، وهذا ما جعلنا أن نضع نصب أعيننا تلافي الكثير من الأخطاء والعيوب محاولين وضع أسس قيام تلك الدروس التجريبية في مكانها وترتيبها الخاص لئلا يقع معلم التربية الرياضية هو الأخر في نفس الأخطاء في أي حال من الأحوال عندما يريد رسم خطته ، ألا أننا شاهدنا وبالرغم من تطبيق كل تلك التجارب أن الصعوبة ما زالت قائمة ، وهذا ما يلاحظه من يتتبع النتائج المتردية لمحصلات المدارس على الصعيدين المنافسات الداخلية ، أو ما يجري في المنافسات الخارجية التي تقيمها الجهات ذات العلاقة ، إضافة إلى تزودنا بمعلومة أخرى مفادها ظهور الكثير من الفوارق البدنية بين التلاميذ ، إضافة إلى بروز بعض الملاحظات ، والتي عثرنا عليها من خلال انتقال التلميذ من مرحلة إلى أخرى ، أو من مدرسة إلى ثانية ، مما أعزى لنا من أن كون معلم التربية الرياضية قد يكون مهتما لتنفيذ درسه بينما لا نجد ذلك لدى معلم أخر ، وهذا ما أكد عليه المصدر ( 1   ص9) ( أن جمع حقائق بأسلوب علمي من اجل نمو المعرفة الإنسانية واكتشاف معلومات أو علاقات جديدة والتحقق منها والوصول إلى حل مشكلات الإنسان التي ترافقه بموضوعية ونزاهة ) ،  لذلك حاولنا بذل سعينا ومن خلال إقامة الدروس التدريبية أبتدأ منذ عام  1992 والتي بلغت لحد أعداد هذا البحث بـ ( 285 )  درس تدريبي إضافة إلى الدورات والحلقات التدريبية التخصصية عاملين على أجرائها في جميع الأماكن والظروف والأجواء  حيث شملت مدارس عديدة من الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة ذي قار على أساس تجربة توحيد جميع الجهود وزجها في خطط يتم تزويدها لمعلمي التربية الرياضية أثناء تلك اللقاءات بعد أن يشاهدون تجربة الدرس ومناقشته بشكل مستفيض استنادا إلى ما جاء في المصدر ( أن بواسطة التجربة التربوية نحل مسائل مختلفة كما يمكننا تغيير البرامج والمناهج التي تسير الرياضيين إلى حالات افضل وذلك من خلال تطبيق البرامج التدريسية وميدانيا ، أن التجربة التربوية تستخدم كطريقة لتكوين معارف جديدة والحصول على خبرات ومعارف ونظرات تربوية جديدة وإدخالها حيز العمل ) . 
تقع محتويات الدراسة في ستة فصول ، فقد اشتمل الفصل الأول على الجداول الملحقة والتي هي عبارة عن الخطط الدراسية التي تم تطبيقها في جميع المراحل الدراسية خلال الدروس التجريبية التي أقيمت من قبل مدرسي ومعلمي التربية الرياضية ممن يتمتعون بخبرة وكفاءة عالية  حيث بلغ قوامها ب ( 285 ) درس تدريبي في جميع الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة ذي قار وحسبما هو مثبت لدى قسم الأعداد والتدريب للمديرية العامة للتربية . 
أما الفصل الثاني فقد احتوى على المواضيع التالية : - المقدمة – أهمية الدراسة والحاجة أليها- أهداف الدراسة- فروض الدراسة – تنظيم تجارب الفروض – هيكلية درس التربية الرياضية ( الفروض الأولية ) – الدروس التجريبية ( الفرضية الثانية ) الفروض التطبيقية + النشاط الداخلي + الفروض الأخرى والتي تشتمل على (1 م النشاطات الداخلية 2- كيفية تنظيم إدارة النشاط 3- الأنشطة الخارجية ) . 
أما الفصل الثالث فقد احتوى على الطرق الكفيلة التي من الواجب على  مدرس أو معلم التربية الرياضية اتباعها في تخطيط العديد من سجلاته المعتمدة حسب تعليمات وزارة التربية / المديرية العامة للتربية الرياضية. 
وقد احتوى الفصل الرابع على النتائج التي حققتها فروض البحث ، وكذلك حدود الدراسة التي طبقت عليها تجارب البحث وهي ( 921  ) مدرسة موزعة على ( 505 ) مدرسة ريفية و ( 416 ) مدرسة حضر بدء من العام الدراسي 1994 - 1995 وانتهاء بالعام الدراسي 2005 – 2006 .
 وفي بينا  في الفصل الخامس تحديد المصطلحات التي تعين القارئ أو المتتبع على فهم بعض التعاريف المستخدمة في الدراسة . 
وجاء الفصل السادس كخاتمة لفصول الدراسة بعد أن احتوت فقراته على استخلاص النتائج المتحققة إضافة إلى الحلول والمقترحات التي من الواجب على الجهات ذات العلاقة النظر فيها واستخلاص ما يمكن الأخذ به من اجل خدمة العملية التربوية . 
وفي الختام نسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا بما فيه خير لخدمة العملية التربوية  ومن الله التوفيق .
                                                                  الباحث 
 

  

د . جواد المنتفجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/13



كتابة تعليق لموضوع : السياسة التعليمية وأثرها في المناهج والخطط
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي جبار العتابي
صفحة الكاتب :
  علي جبار العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net