صفحة الكاتب : امل الياسري

لا أعتقد أنكم جاهزون لها!
امل الياسري

قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز:" خلق الإنسان هلوعاً، إذا مسه الشر جزوعاً، وإذا مسه الخير منوعاً إلا المصلين" وسئل الإمام علي (عليه السلام) كيف تخشع في صلاتك؟ قال:(أتخيل الكعبة أمامي، والصراط تحتي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، وملك الموت من ورائي، ورسول الله يتأمل صلاتي)، وقال الإمام الصادق (عليه السلام) :(عرج بالنبي مائة وعشرين مرة، وما من مرة إلا وقد أوصى الله النبي، وعلي والأئمة المعصومين عليهم السلام أجمعين، أكثر مما وصاهم بالفرائض). 
العبقرية قد تكون إلهاماً، أما الصلاة والصبر فهما البوابة للتواصل مع الخالق عز وجل، لكن ما يوجعنا هذه الأيام، أن لقاءاتنا مع الله في الصلاة مليئة بالبشر، بينما لقاءاتنا مع البشر تخلو من ذكر الله، ورغم ذلك تتزايد شكاوى الناس من قلة الرزق والتوفيق، وفساد الرأي، وقسوة القلب، وإختفاء الحق، ومنع إجابة الدعاء، وحرمان العلم، وإضاعة الوقت، ولباس الذل، والوحشة بين العبد وربه، ونفرة الخلق، فاليوم قد نصلي مع بعض، وغداً نصلي على بعض، فهلا تفقهون؟!
أوصى الإمام علي إبنه الحسن(عليهما السلام):(أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، ثم قال:الله الله في الصلاة، فإنها عمود دينكم)، وقد ترافقك كل الأشياء لفترات معينة بحياتك، أما الصلاة فإنها ترافقك عند حياتك وبعد مماتك، فهي أول شيء تسأل عنه، وتذكر أن سجدات الفجر، تسقط هموماً تراكمت وتريح قلوباً تضجرت، وعندما تستيقظ بين(2و3 فجراً)فتأكد من أنك في عناية الله، فصلاة الفجر جنة الدنيا وسعادتها، وربك ينادي:هل من مستغفر فأغفر له، وهل من داعٍ فيدعوني فأستجيب له). 
يتعرض جيل هذه الأيام الى ضغوط كثيرة وكبيرة، والحقيقة أن أذناب الشياطين على الأرض، برعوا في تعليمهم كيفية إضاعة الوقت وهدره، لدرجة أن معظم شبابنا مكره على الصلاة، مع أنه من المفترض أن يفهم معنى الآية الكريمة:"لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد"،وعلى الوالدين أن يفقهوا الفرق، بين مَنْ يرعى أبناؤه ومَنْ يريبهم، فالأول يوفر المأكل والمشرب والملبس، والثاني يبني القيم والأخلاق والقناعات، ومعايير الحلال والحرام، والحق والباطل، والخطأ والصواب، وهنا نحتاج الى وجود القدوة.
الحرية الحقيقية هي توحيد البارئ (عز وجل)، من جميع العبوديات الأخرى، التي يختلقها الإنسان لنفسه، والتحرر من الشهوات، وهذا ما يريد الأعداء عدم غرسه في عقول الناشئة، والتوغل في ملذات النفس الأمارة بالسوء، فأغرقوا حياتنا بالمغريات بدعوى الحضارة والحداثة، وأستغلوهم أيما إستغلال، والمصيبة أن أبناءنا لا يدركون مواطن قوتهم، في التمسك بكتاب الله وعترته الأطهار، بل جعلوهم يقررون لنا إسلاماً غير الإسلام الحقيقي، ليبتعدوا شيئاً فشيئاً عن دين محمد وآل محمد، ألا لعنة الله على الظالمين.
قد لا أكون مثالية فلست أدعي الكمال، ولكن على الأقل لست مزيفة، فما دمت أمشي مستقيمة، فلا يهمني إن ظهر ظلي للناس أعوجاً، فالله يعلم وأنتم لا تعلمون، فلا تأخذكم وسائل العصر الزائفة عن الصلاة والقرآن، لأن القلب لا يسعده شيء إلا التزود الروحي، ولا تقطع صلاتك لأنها حبل النجاة، لتكون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وإعلم جيداً أنه لو إنطفأت كل الأنوار، فإعلم أن هناك مصباح لا ينطفئ حتى تموت، إنه مصباح التوبة، فهل أنتم جاهزون لإعادة النظر في صلاتكم؟.

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/02



كتابة تعليق لموضوع : لا أعتقد أنكم جاهزون لها!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل طامي محسن
صفحة الكاتب :
  نبيل طامي محسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل تقيم دورات تعريفية للحشد الوظيفي في مجال البحث الاجتماعي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جنايات ذي قار تصدر أحكاما مختلفة بحق مدانين اثنين بجرائم المتاجرة وحيازة المخدرات  : وزارة الداخلية العراقية

 محافظ ميسان : نؤمن بأن تنويع مصادر الدخل الأساس في اقامة المشاريع الاستثمارية في قطاعي الزراعة والثروة الحيوانية  : اعلام محافظ ميسان

  النفط يتراجع بعد صعود حاد والأنظار على تحركات أوبك بشأن الإمدادات

 شكرا!!!  : وجيه عباس

 متاهة التفكير والذاكرة  : احسان السباعي

 وزير النفط: العراق سيخفض إنتاجه بـ139 ألف برميل يوميا

 الغزو التركي للعراق شرعي..!  : زيدون النبهاني

 لِهذهِ الأَسباب فانَّ العِبادي قادِرٌ عَلى خَوضِها! [١]  : نزار حيدر

 يا حاقن الدم... رسالة عهد إلى صاحب الوعد وقائد الحشد السيستاني المفدى  : علي السراي

 المرجعيات اللغوية وواقعية النص في القرآن الكريم ح \ 2  : الشيخ علي العبادي

 الى روح المرحوم العلامة الشيخ الدكتور أحمد الوائلي  : طالب منشد الكناني

 الرياض: مستعدون لسد أي نقص نفطي

 الامام الكاظم عاش من اجل الانسان واستشهد من اجله  : مهدي المولى

 السياسة المالية وتداعياتها على طاولة الحكومتين التنفيذية والتشريعية  : اعلام محافظة البصرة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net