صفحة الكاتب : نعيم ياسين

العراق وغيره
نعيم ياسين

دعا رئيس الحكومة المقالة التى تديرها حركة حماس فى غزة إسماعيل هنية الأمة العربية والإسلامية، إلى "التخلص من بقية الأنظمة المستبدة والتحرر من التبعية للغير".وقال هنية خلال خطبة العيد التى ألقاها بأحد مساجد مدينة غزة : "إننا فى عيد يطل علينا وحال الأمة غير حالها الذى كانت عليه، ووضعنا هنا على أرض فلسطين مختلف عما كان عليه، فجدير بنا أن نطلق على هذا العيد عيد الحرية الدينية والسياسية والاقتصادية".

اسماعيل هنية هذا هو وحركته حماس من اطلق على الطاغية صدام بعد اعدامه لقب شهيد الامة , فصدام عند هنية وحماس ليس من الطغاة لانه يحكم  بلد اغلبيته من الشيعة والاكراد , ولانه في حمى الشعارات اطلق النداء بعد النداء لضرب اسرائيل على طريقة " ما تهتز الشوارب " فانخدع الفلسطينيون وعدوه شهيد الامة . اما القذافي ومبارك وزين العابدين بن علي وغيرهم ممن يهتز كرسي حكمه فهم حكام مستبدون يجب التخلص منهم وبالخلاص منهم تتحرر الامة من التبعية , قاتل الله المنافقين الذين يلبسون لكل جالة لبوسها . من متابعة مجريات الثورة الليبية لم تصدر حماس اي بيان لنصرة الشعب الليبي ولم تقف الى جانب ثورة مصر حتى اخر يوم من حكم حسني مبارك , فهل يغير خطاب هنية من حقيقة الموقف الحمساوي , وهل يتصور هنية ان سقوط الحاكم الدكتاتوري يكفي للتحرر من التبعية ؟ ان التحرر من التبعية عملية شاقة تستوجب النهوض الشامل وعلى كل المستويات ياتي في مقدمتها التحرر من حالة الانبهار بالغرب والثقة بالنفس على اننا امة قادرة على تحقيق ما حققته الدول المتقدمة في ميدان العلم وميدان الثقافة وحقوق الانسان لقد مضت اشهر على سقوط مبارك وبن علي واكثر من شهر مر على سقوط القذافي لكننا لم نشهد تلك الهجمة الارهابية تعرضت لها شعوب تونس ومصر وليبيا كما تعرض لها الشعب العراقي بعيد سقوط طاغيته ! . لماذا زحف علينا جراد الارهاب وقطعان السلفية الدموية بمفخخاتها واحزمتها الناسفة لقتل رجالنا ونسائنا واطفالنا وتعطيل بناء بلدنا بعد هزيمة الدكتاتور ؟ بماذا يختلف صدام عن القذافي ان لم يكن اكثر سفكا للدماء منه ؟ اين هي المقابر الجماعية في مصر ؟ واين هي في تونس وليبيا ؟ اين هي الارض التي جفف ماؤها في تلك البلدان كما جفف في اهوار جنوب العراق فهلك الحرث ومات الطير ؟ اين هي القرى في مصر وفي تونس وفي ليبيا التي غطت سماءها غيوم الاسلحة الكمياوية كما غطت سماء كردستان في العراق ؟ كم عدد الذين قطعت السنتهم من شباب تونس او ليبيا او مصر بتهمة شتم الرئيس ؟ . هذا غيض من فيض الجرائم التي لم يشهد العالم مثيلا لها , وعندما يستنشق شعب العراق نسيم الحرية بالخلاص من مرتكب تلك الجرائم يشتم ويقتل وتصرف ملايين الدولارات لافشال تجربته الجديدة وتفتح عواصم الطغاة لوضع البرامج والخطط لتاهيل بعث جديد وصدام جديد . لقد ظن الطغاة انهم بفتح بلدانهم لقطعان السلفية الدموية ومجرمي البعث الهاربين من العدالة سوف يفشلون التجربة العراقية لكنهم يمكرون ويمكر الله حيث اخذهم من حيث لايشعرون فاهتزت عروشهم وتهاوت الى جهنم وبئس المصير وظلت التجربة العراقية تشق طريقها الى حيث دولة القانون والمواطن والمؤسسات . ان الطريق طويل وان السفر لبعيد امام العراقيين لكن الاصرار على نجاح التجربة بحمايتها من المتامرين في الداخل والخارج كفيل بتقريب النصر الناجز . لقد حذر رئيس الوزراء خلال كلمة في المهنئين بعيد الاضحى المبارك من ان العراق مازال يواجه الارهاب والتآمر , وان هناك قوى اقليمية معروفة ما زالت لايروقها نجاح العراق في تجربته الجديدة فتحاول حصاره حتى على مستوى الانشطة الرياضية ولعل ما حدث حول دورة كاس الخليج واقامتها في البصرة من اوضح المصاديق على تعدد صفحات المؤامرة وتنوع اساليب الحاق الاذى بالعراق .  
 


نعيم ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/11/09



كتابة تعليق لموضوع : العراق وغيره
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الزهره البهادلي
صفحة الكاتب :
  عبد الزهره البهادلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



  ملحوظات على الأداء الإرهابي في شهر تموز  : رياض البياتي

 فايننشال تايمز تكشف تفاصيل الصراع على السلطة بين محمد بن نايف و محمد بن سلمان

 عرفات يستحق دمعة  : هادي جلو مرعي

 الحكيم لا يعرف الغرب الكافر..!  : علي الغراوي

 عندما تكون الخمور اغلى من الوطن  : رضوان ناصر العسكري

 وزير العمل يترأس اجتماعا لمديري مديريات الشؤون الاجتماعية في بغداد والمحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مبادرة تلو مبادرة  : حسين الاعرجي

 شرطة واسط تلقي القيض على عصابة تتاجر بالحبوب المخدرة  : علي فضيله الشمري

 لا تحكم على الابداع غيابيا ..؟  : هيمان الكرسافي

 مدارس على قارعة الطريق !!  : واثق الجابري

 زينب العلوي تزور كلية الزراعة وتطلع على واقع طلابها  : اعلام كتلة المواطن

 المفروض  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 توضيح .. الى غيث التميمي  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الحسناء والذئب  : حيدر الحد راوي

 تعرض نقطة تفتيش للشرطة الى هجوم صاروخي شمالي صلاح الدين

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107503639

 • التاريخ : 18/06/2018 - 09:49

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net