صفحة الكاتب : مهدي ابو النواعير

بين منهجي داعش: الحوكمة, والذئاب المنفردة أمن العراق إلى أين؟
مهدي ابو النواعير

   إن مما لا شك فيه أن المرحلة التي ستعقب القضاء على داعش في العراق، ستكون مرحلة لا تقل خطورة عن مرحلة احتلاله لأراضي واسعة في بلدنا؛ ومع أن الفرق بين المنهجين واضح جدا، إلا ان موارد الخطورة لا يمكن إلغائها عن واحدة مقارنة بالأخرى، وذلك بسبب التركات والنتائج السلبية التي سيخلفها التنظيم الإرهابي على الصعد الأمنية والاجتماعية والسياسية والعسكرية. لذلك بات من المهم اليوم وضع تصورات مستقبلية لمختلف السيناريوهات, التي يمكن تواجهها الدولة بغية وضع وصياغة خططها الإستراتيجية، بما في ذلك إستراتيجيتها العسكرية، بغية تنظيم مؤسساتها العسكرية والأمنية وتقويتها، بهدف حماية مصالحها الوطنية والقومية، والتخطيط لإدارة العمل الأمني والعسكري.

    لا يمكن لنا أن نتيقن من أن الحلول العسكرية ستكفي مرحلة ما بعد الاحتلال الداعشي للأراضي العراقية، خاصة وأن الطريقة الجديدة لهم، ستقوم على أسس جديدة تعتمد على النشاط الفردي، الذي لا يحتاج كثيرا إلى تمويل أو تنظيم تسلسلي مع خلايا العصابات الإرهابية أو القادة بالتدريج, فمثل هذه الطريقة لعصابات داعش, تحتاج إلى يقضه استخباراتية وأمنية عالية، وتحتاج إلى مراقبة وإمساك الحدود مع دول الجوار (خاصة الدول المتهمة بتصدير الإرهابيين لنا من خلال حدودهم)، وهذه تحتاج إلى اتفاقات أمنية مع هذه الدول, بعيدا عن حروب التسقيط الإعلامي.

    منهج داعش في احتلاله للأرض العراقية كان قائما على مبدأ محاربة الجيوش العسكرية, بشكل مواجهات مباشرة وزخم سريع، وقد تمكن مع ما حصل عليه من دعم عسكري تسليحي ودعم مالي من دول معادية للعراق، أن ينجح في إحتلال الكثير من الأراضي العراقية والسورية، ورفع شعار التمدد لعصابته المشؤومة، فأصبح كالسرطان الذي يحاول ان ينهش جسد الأمة، ولولا فتوى مباركة من مرجعنا ومرجع المسلمين آية الله السيد السيستاني، ونخوة أهل العراق وشجاعتهم في تلبية نداء هذه الفتوى، لكان عصابات داعش قد احتلت وتوسعت بشكل سرطاني يبتلع كل العراق والدول المجارة.

    بعد فشل داعش ودحره وتحطيمه من قبل قواتنا الأمنية والعسكرية وحشدنا الشعبي المبارك، تحولت فلوله وجرذانه إلى نشاطها الإجرامي القديم القائم على الغدر والتفجير والجبن في المواجهة، فيجب على قوانا الأمنية والإستخباراتية أن تبذل جهودا مضاعفة من أجل كشف هذه الخلايا؛ وقد قسم المختصون بالإرهاب أنواع مجرمي داعش إلى ثلاثة أصناف، صنف مغرر به التحق بهذه العصابات نتيجة الخداع الإعلامي الذي رغبهم للانتماء، فاكتشفوا أن واقع هذه العصابات مخزي وحقير، فيحاولون الهرب ولكنهم لا يقدرون، وصنف جاء مغرر به ولكن بعد فترة تأقلم مع الإرهاب، وقسم من النوع الذي تشبع بكفر وانحراف الفكر الداعشي الإرهابي.

    المكافحة الأمنية الإستخباراتية يجب عليها أن تركز على النوع الأول، لتستفاد مما لديه من معلومات، من أجل القضاء على الخلايا النائمة، ويجب عليها أن تحارب المنابر التي تصدر الفكر الداعي لهذا الفكر، وتتبع أصحاب تلك المنابر، ومحاولة القضاء عليهم.

مرحلة ما بعد داعش تحتاج من القوات الأمنية أن تكون صديقة للمواطن , وليست قوة قاهرة متسلطة عليه, فتحقيق الأمن ضد الخلايا الداعشية النائمة, يكون للمواطن دور كبير فيه, لذا نحن نحتاج إلى تعاون بين قوات الأمن والمواطن.

  

مهدي ابو النواعير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/12/01



كتابة تعليق لموضوع : بين منهجي داعش: الحوكمة, والذئاب المنفردة أمن العراق إلى أين؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي هشام الحسيني
صفحة الكاتب :
  علي هشام الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 shliالتجاور النفسي!!  : د . صادق السامرائي

 الشباب ومسؤولية الممارسات الغريبة  : احمد جويد

 القوات الأمنية لفضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سامراء المقدسة تأمنت بدماء الشهداء وارواحنا فداء لزوار العسكريين ع

 أمّة العَقل!!  : د . صادق السامرائي

  صفعة بوتين تُفيق أوردوغان..!  : محمد الحسن

  العمارة والجنوب كفى لطم على الجلاوي  : سليمان الخفاجي

 جواد العطار لقناة المسار الفضائية: الانتخابات المقبلة ستفرز وجوها مغايرة للحالية  : المجلس السياسي للعمل العراقي

 تواصل الاعمال في مشروع ملعب النجف الاولمبي   : وزارة الشباب والرياضة

  الطبقة الرثة وليست الوسطى؟  : كفاح محمود كريم

 كوريا الشمالية تأمر من يحملون اسم زعيمها تغيير أسمائهم

 الاستجواب البرلماني في العراق بين البعد القانوني والهدف السياسي  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 معالي وزير الداخلية يستقبل محافظ صلاح الدين  : وزارة الداخلية العراقية

 رفض العبادي أثلج القلوب  : صباح الرسام

 الهدايا المرعبة لحكام العراق الجمهوريين  : د . حامد العطية

 شهداء الديوانية : وضع الية لصرف المنح المالية المخصصة لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net