صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

التحالفات السياسية الانتخابية في إطار حقوق الناخبين
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

تتجه العديد من الأحزاب السياسية في فترة الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية إلى التحالفات السياسية فيما بينها، للفوز برئاسة الدولة أو المقاعد البرلمانية، أو مناصب وظيفية قيادية في السلطة التنفيذية، كرئاسة الحكومة أو وزراء أو وكلاء للوزارات أو مسؤولين تنفيذين قياديين.

فماذا تعني التحالفات السياسية الانتخابية؟ ولماذا تندفع الأحزاب والفعاليات السياسية إلى التحالف فيما بينها؟ وكيف يمكن أن تنجح بعض هذه التحالفات بينما تفشل أخرى؟ وماهي مقومات فعالية واستمرار هذه التحالفات؟ وماهي التأثيرات الإيجابية والسلبية التي يمكن أن تعكسها تلك التحالفات السياسية على حقوق الناخبين؟

إن التحالف من الحلف، والحلف قد يعني العهد بين القوم على التناصر والتعاضد، فيقال: حالف فلان فلاناً إذا عاهده وناصره وعاقده. وقد يعني الصداقة والأخوة. فالصديق يحلف لصديقه أن يفي له ولا يغدر. وعلى هذا، فالتحالف يمكن أن يكون بين قبائل وعشائر أو جهات رسمية كدول أو أحزاب أو حكومات، ويمكن أن يكون بين الأفراد بصفتهم الشخصية، وفيه معنى المودة والولاء والأخوة.

ويُعرف التحالف بأنه "اتحاد مؤقت بين مجموعتين أو أكثر" وقد يُعرف التحالف السياسي أو التحالف الحزبي بأنه "اتحاد بين حزبين أو أكثر" من أجل الحصول على تأثير أعظم أو نفوذ أكبر من الجماعات والأحزاب المنفردة، عندما تريد تحقيق أهدافها. وقد يُسمى التحالف السياسي بالائتلاف السياسي "وهي عملية التعاون السياسي بين جهتين والتضامن بينهما لتحقق أغراض مشتركة" ويظهر الائتلاف بصورة أوضح في الأحزاب السياسية عندما لا يحرز حزب واحد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، فيضطر للائتلاف مع غيره من الأحزاب المتقاربة معه في الفكر.

وهذه التحالفات السياسية الانتخابية قد تكون قبل إجراء العملية الانتخابية، بين عدد من الأحزاب والفعاليات السياسية والشخصيات الداخلية في الانتخابات. وهذا النوع من التحالفات الحزبية تفرضه طبيعة القوانين التنظيمية الناظمة للانتخابات، خصوصا على مستوى العتبات التي تتضمنها تلك القوانين والتي تهم عتبة الدوائر الانتخابية المحلية أو تلك المتعلقة بالدعم المادي. وقد يفهم –أحيانا-من التحالفات القبلية أنها ستكون نواة الحكومة المقبلة. وقد تكون بعد إجراء العملية الانتخابية بين الأحزاب والفعاليات السياسية والشخصيات التي فازت في الانتخابات. وهذا النوع من التحالفات يحضر بكثرة أثناء تشكيل الأغلبية البرلمانية، وأيضا الأغلبية الحكومية، وهي تحالفات قد تكون أحيانا صعبة وشاقة للأحزاب المتحالفة؛ لأنها تتطلب تنازلات من كل الأحزاب المتحالفة على حساب المرجعيات الإيديولوجية والبرامج الانتخابية.

قد تتكون التحالفات السياسية الانتخابية من حزبين سياسيين أو من أكثر من حزبين سياسيين، أو من حزب سياسي وشخصية سياسية مستقلة لها حضور جماهيري، أو من حزب سياسي ومنظمة مجتمع مدني أو أكثر من منظمة مدنية، وذلك في البلدان التي تُعد المنظمات المدنية جزء من المجتمع السياسي والانتخابي فيها.

وتختلف مدة التحالفات السياسية من تحالف إلى آخر، بحسب أهمية التحالف وموضوعه، فقد يكون التحالف بعيد المدى، إذا كانت الغاية منه هو تحقيق الاتحاد أو الاندماج بين الأحزاب، وقد يكون التحالف متوسط المدى، إذا كانت الغاية منه هو الشعور بخطر يهدد التوافقات السياسية أو يمس بعض المكتسبات، وقد يكون التحالف قريب المدى، إذا كانت الغاية منه التصدي المباشر لبعض السلوكيات أو القرارات التي تمس بعض أو كل مصالح البلاد العليا.

وعلى هذا الأساس، تختلف الأسباب التي تدفع الأحزاب والقوى السياسية للتحالف فيما بينها، فالسبب الرئيس للتحالفات قبل الشروع في العملية الانتخابية هو رغبة تلك الأحزاب في الحصول على أكبر قدر من أصوات الناخبين مما يؤهلها مجتمعة للحصول على رئاسة الجمهورية أو يؤهلها للدخول إلى قبة البرلمان، أو يؤهلها لتشكيل الحكومة؛ فالأحزاب والقوى السياسية الصغيرة تشعر دائما بأنها غير مؤهلة للوصول إلى أهدافها في السلطة، فتلجأ للتحالف مع الأحزاب الأخرى التي تشترك معها في هاجس الخوف نفسه، بينما الأحزاب الكبيرة لا تتحالف قبل الانتخابات - في العادة- لشعورها أنها تمتلك رصيدا من أصوات الناخبين يؤهلها لتحقيق غاياتها الانتخابية.

أما السبب الرئيس للتحالفات السياسية بعد الانتخابات فان جميع الأحزاب سواء الصغيرة منها والكبيرة قد لا تستطيع -بحسب القوانين والأنظمة واللوائح الانتخابية- من الوصول إلى غاياتها الانتخابية وتشكيل حكومة تمثيلية، لنقص النصاب القانوني، فتلجأ إلى التحالف السياسي على وفق آليات تسرع في تشكيل الحكومة، وتخدم إلى حد ما أهداف المتحالفين. وهكذا فان التحالف الذي يتم تشكيله خلال الحملة الانتخابية من أجل الفوز بالانتخابات له غايات تختلف عن تلك التحالفات التي تتشكل بعد الانتخابات لتشكيل الحكومة، ولكن في بعض الحالات يبقى التحالف نفسه مع تغير الأهداف.

وليس ثمة شك أن التحالف السياسي الانتخابي لا يحدث بين أحزاب وقوى سياسية أو شخصيات متوافقة في الأفكار والأدوات والأهداف والغايات، بل قد يحدث بين متحالفين مختلفين في الأفكار والأهداف أيضا، مثل: التحالف بين أحزاب قومية وإسلامية، أو التحالف بين أحزاب إسلامية ومسيحية، أو التحالف بين حزبين ينتميان إلى مذهبين دينيين مختلفتين؛ لأن التحالفات الانتخابية لا تعنى بالضرورة التوافق الكامل على كل القضايا، ولا تعنى ذوبان أحد الأطراف في الآخر، إنها تعنى التوافق على عدة قضايا أساسية، تخص المرحلة التي يبنى فيها هذا التحالف، وتستفيد كل هذه الأطراف من تجميع قوتها ومواردها لحصد مقاعد ونتائج انتخابية تقربها من سدة الحكم وتنفيذ مشاريعها. لذلك، فالتحالف ليس وحدة اندماجية، تنصهر فيه الأحزاب المتحالفة، ولكنه اتفاق برنامجي مع احتفاظ كل تنظيم بهويته وباستقلاليته وسيادة أجهزته المقررة.

وإذا ما كان الأمر كذلك، فانه يتعين على الأحزاب السياسية والمجموعات المدنية أن تحدد حجم التعاون الذي سيتفقون عليه في تشكيل التحالف. مثل: الاتفاق على عدم التنافس على مقاعد منطقة ما، أو أن الأحزاب المتحالفة لن تصوت ضد تشريعات بعضهم البعض. أو أن تعلن الأحزاب والمنظمات السياسية للملأ بأنها تدعم برنامج بعضها البعض، أو تعلن دعمها لبعضها البعض في توفير المال أو الإعلام والدعاية والتأييد، أو تعلن نزولها في قائمة واحدة مشتركة في وجه قوائم أخرى منافسة، وغيرها من أوجه التعاون والتعاضد بين المتحالفين لتحقق الأهداف الانتخابية المشتركة.

ومع ما يمكن أن يحقق التحالف بين الشركاء السياسيين من فوائد جمة قد تنعكس على جميع الشركاء أو على بعضهم، إلا أن من الإنصاف القول إن ثمة مساوئ محتملة تنجم عن الانضمام الى تحالف والتي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، فقد تخسر المجموعة المتحالفة أو الحزب بعض السيطرة على الرسالة والقرارات التكتيكية، وربما تخسر أيضا هوياتها الشخصية أو أسمائها في فترة الانتخابات، ومن الممكن أن يفضي هذا إلى اختلاف أو شجار بين أعضاء التحالف وضمن الحزب الواحد بين مؤيد لهذا التحالف وبين رافض له، وقد تؤثر السمعة السيئة لأعضاء بعض الأحزاب الحليفة على سمعة الحزب الحليف؛ فيفقد بعض من أنصاره، وقد لا يلتزم بعض الشركاء بالخطط والبرامج المتفق عليها، وقد يعمل بعض الشركاء في الخفاء لذاته على حساب التحالف، وقد ينشب صراع بين المتحالفين فينفض التحالف في لحظة حرجة وغيرها.

ليس هذا وحسب، بل قد تستمر الخلافات بين المتحالفين سياسيا إلى ما بعد الانتخابات وربما تزداد كلما اقتربت الأحزاب من تشكيل الكابينة الحكومية، فقد يعرف التحالف بعض الأزمات أثناء تشكيل الأغلبية الحكومية في حالة ما فازت أحزاب التحالف بالانتخابات، حيث يمكن أن تخضع الأحزاب الكبرى لابتزاز سياسي من طرف الأحزاب الصغرى، رغم فوزها بأصوات ومقاعد قليلة في الانتخابات، لكنها تبقى ضرورية بالنسبة للأحزاب الكبرى لتشكيل الحكومة، ولذلك تضطر الأحزاب الكبرى في التحالفات الاستجابة لضغوطات الأحزاب الصغيرة.

ومع أهمية ما تقدم، إلا أنه لا ينبغي النظر إلى التحالفات السياسية من منظور مصالح تلك الأحزاب والكتل السياسية المتحالفة فقط، بل ينبغي النظر إلى تلك التحالفات على أساس الفائدة التي يمكن أن تحققها للمواطنين الناخبين؛ لأن الأحزاب السياسية، سواء دخلت الانتخابات منفردة أو دخلت الانتخابات متحالفة، هي مطالبة بتحقيق توجهات ورغبات ومصالح مؤيديها التي تعبر عنها في العادة البرامج الانتخابية للحزب أو التحالف.

في أثناء الانتخابات، قد تؤدي التحالفات السياسية إلى تضيق خيارات الناخبين، كما لو تحالف جميع المرشحين الأقوياء ودخلوا في قائمة واحدة، وقد تؤدي إلى تعطيل حرية الناخبين بالاختيار من خلال الترويج لقائمة المتحالفين الأقوياء، ومهاجمة قوائم المرشحين الصغار، وعليه تلغى إمكانية الاختلاف والتنافس بتبريرات شتى، وينتفي دور البرامج السياسية، فلا تنظم المناظرات بين المرشحين والأحزاب، ولا تكون الفرص والحظوظ متكافئة بينهم، مما يتنافى مع المعايير الحقوقية الدنيا لقانون الانتخابات، وحقوق المواطنين الناخبين الباحثين عن مرشحين أقوياء لهم قدرة تمثيل مصالح الناس وتنفيذها..

وبعد الانتخابات، قد تؤدي التحالفات السياسية إلى الالتفاف على أصوات الناخبين، ففي البداية يختار الناخب الحزب السياسي الذي سيصوت له، وذلك بناء على البرنامج الذي عرضه هذا الأخير، لكن عندما يصل إلى السلطة ويجد نفسه أمام حتمية الإتلاف مع أحزاب أخرى، فيتنازل ويحاول أن يقارب مبادئه مع مبادئ الأحزاب الأخرى للاتفاق على سياسة عامة وبرنامج معين للحكومة الائتلافية يختلف عن برنامجه السياسي الذي تقدم به في المرة الأولى قبل الانتخابات.

ومما تقدم يمكن أن نخلص إلى النتائج الآتية:

1. إن التعددية الحزبية تعد ركنا أساسيا للديمقراطية، فلا يمكن تصور ديمقراطية بدون أحزاب سياسية تتناوب على السلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة.

2. إن الانتخابات تمكين الأحزاب السياسية من التداول على السلطة، وتفسح المجال للناخبين ليعبروا عن آرائهم واختيار ممثليهم الذين سينوبونهم في مختلف الهيئات السياسية.

3. لا بد أن يكون كل ناخب حرا في التـصويت للمرشح الذي يفضله أو لقائمة المرشحين التي يفضلها في أي انتخابـات لمنـصب عام، ولا يرغم على التصويت لمرشح معين أو لقائمة معينة، وأن تـشرف علـى الانتخابات سلطات تكفل استقلالها وتكفل نزاهتها، وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام السلطات القضائية أو غير ذلك من الهيئات المستقلة النزيهة

4. إن من الصعب على أي من هذه الأحزاب السياسية الحصول بمفرده على الأغلبية المطلقة للأصوات المعبرة، التي تمكنه من الوصول إلى المقاعد النيابية أو تأليف الحكومة، وبالتالي لا يستطيع الحكم بمفرده؛ لذا يلجأ للتحالف مع أحزاب أخرى.

5. قد يكون التحالف بين حزبين أو أكثر مختلفين في المبادئ والأهداف يحقق نوعا من الاستقرار والهدوء المجتمعي في الساحة الانتخابية، خلاف ما إذا دخل كل حزب الانتخابات لوحده، فمن المتوقع أن تساعد الانتخابات على العنف بين الناخبين.

6. إن تحقيق أهداف أي تحالف لاسيما التحالف أثناء العملية الانتخابية يعتمد على قدرة المتحالفين على تنظيم ثلاثة أمور أساسية هي الوقت والمال والناس. ومن الجوهري تقرير كم من هذه المصادر يمكن لأعضاء التحالف توفيرها والسيطرة عليها بالطريقة المثلى بحيث تضمن التأثير والفائدة القصوى لجميع الأطراف في التحالف، وكذلك من المهم تطوير الطرق لتأكيد ما إذا كان الشركاء جادين في استغلال هذه المصادر لفائدة الجميع.

7. تسعى الأحزاب المشتركة في الحكومة الائتلافية، وذلك من خلال عرض المطالب وتبيين وجهات النظر في المسائل الجديرة بالاهتمام إلى الدخول في مفاوضات (مساومات تمهيدية) من اجل الحصول على تعهد من رئيس الائتلاف بتنفيذ عمل ما في حالة ما تم الائتلاف مع حزبه.

8. تتميز الحكومة الائتلافية بالضعف بشكل عام، وعدم الاستقرار الوزاري؛ نتيجة لاختلاف مصالح كل حزب من الأحزاب السياسية وسعيها إلى تحقيقها، حتى لو كلفها الأمر المصلحة العامة، أما رئيس الوزراء يوجه اهتمامه إلى البحث عن كيفية الحفاظ على استقرار وترابط وزارته ويهمل هو أيضا المصلحة العامة.

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/10



كتابة تعليق لموضوع : التحالفات السياسية الانتخابية في إطار حقوق الناخبين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حكمت العميدي ، على قلب محروق ...!! - للكاتب احمد لعيبي : لا اله الا الله

 
علّق حكمت العميدي ، على عباس الحافي ...!! - للكاتب احمد لعيبي : مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (24)

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ونحن نقترب من احتفالات أعياد الميلاد. كيف تتسلل الوثنية إلى الأديان؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدني عندما قام من قام بادخال البدع والاكاذيب الى التاريخ والدين؛ كان يتوقع ان الناس قطيع يتبع فقط؛ وانهم يضعون للناس الطريق التي عليها سيسيرون. المؤلم ليس انهم كانوا كذلك.. المؤلم انهم كانوا مصيبين الى حد كبير؛ وكبير جدا. انتن وانتم اللا التي لم تكن قي حساباته. انتن وانتم الذين ابيتم ان تسيروا مع القطيع وهذا الطريق. دمتم بخير

 
علّق حسين فرحان ، على هذي للمصلحين ... - للكاتب احمد مطر : كم أنت رائع ..

 
علّق كمال كامل ، على قمم .. قمم ... مِعْزى على غنم - للكاتب ريم نوفل : الجامعة العربية بدون سوريّا هي مجموعة من الأعراب المنافقين الخونة المنبطحين

 
علّق مصطفى الهادي ، على قصة قيامة المسيح..كيف بدأت؟…وكيف تطورت؟ - للكاتب د . جعفر الحكيم : لعل اشهر الادلة التي قدمتها المسيحية على قيامة المسيح هو ما قدمه موقع سنوات مع إيميلات الناس! أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة تحت سؤال دلائل قيامة المسيح. وهذا الموقع هو اللسان الناطق للكنيسة ، ولكن الأدلة التي قدمها واهية ضعيفة تستند على مراجع قام بكتابتها اشخاص مجهولون او على قصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ثم زعموا أنها اناجيل ونشك في ان يكون كاتب هذه الاناجيل من التلاميذ ــ الحواريين ــ وذلك لتأكيد لوقا في إنجيله على انه كتب قصصا عن اشخاص كانوا معاينين للسيد المسيح ، وبهذا يُثبت بأنه ليس من تلاميذ السيد المسيح حيث يقول في مقدمة إنيجيله : (إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين رأيت أنا أيضا أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس) انظر : إنجيل لوقا 1: 2 . إذن هي قصص كتبها بعضهم لبعض بعد رحيل السيد المسيح ولما لم تجد المسيحية بدا من هذه القصص زعمت انها اناجيل من كتابة تلاميذ السيد المسيح . اما الادلة التي ساقها الموقع كدليل على قيامة المسيح فهي على هذا الرابط واختزلها بما يلي https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/03-Questions-Related-to-Theology-and-Dogma__Al-Lahoot-Wal-3akeeda/057-Evidence-of-Resurrection.html يقول الموقع : ان دلائل قيامة المسيح هي الدليل الأول: القبر الفارغ الباقي إلى اليوم والخالي من عظام الأموات . / تعليق : ولا ادري كيف تبقى عظام طيلة قرون لشخص زعموا أنه ارتفع (اخذته سحابة من امام اعينهم). فإذا ارتفع فمن الطبيعي لا توجد عظام . الدليل الثاني: بقاء كفن المسيح إلى اليوم، والذي قام فريق من كبار العلماء بدراسته أكثر من مرة ومعالجته بأحدث الأجهزة الفنية وأثبتوا بيقين علمي أنه كفن المسيح. / تعليق : الانجيل يقول بأن يسوع لم يُدفن في كفن بل في لفائف لُف بها جسمه وهذا ما يشهد به الانجيل نفسه حيث يقول في إنجيل يوحنا 19: 40 ( فأخذا جسد يسوع، ولفاه بأكفان مع الأطياب، كما لليهود عادة أن يكفنوا) يقول لفاه بأكفان اي اشرطة كما يفعل اليهود وهي طريقة الدفن المصرية كما نراها في الموميائات. الدليل الثالث: ظهوره لكثيرين ولتلاميذه بعد قيامته. وهذا كذب لان بعض الاناجيل لم تذكر القيامة وهذا يدل على عدم صدق هذه المزاعم اضافة إلى ذلك فإن الموقع يستشهد باقوال بولس ليُثبت بأن ادلة الانجيل كلها لا نفع فيها ولذلك لجأ إلى بولص فيقول الموقع : كما يقول معلمنا بولس (إن لم يكن المسيح قد قام، فباطلة كرازتنا، وباطل أيضًا إيمانكم) (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل 15،14:15). إذن المعول على شهادة بولص الذي يعترف بأنه يكذب على الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 3: 7 ( إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ؟). فهو هنا يكذب لصالح الله . الدليل الرابع هو من اخطر الأدلة حيث يُرسخ فيه ا لموقع مقولة أن المسيح هو الله كما نقرأ الدليل الرابع: ظهور نور من قبر المسيح في تذكار قيامته كل عام. الأمر الذي يؤكد أن الذي كان موضوعًا في القبر ليس جسدًا لإنسان بل لإله متجسد. وهو دليل يجدد نفسه كل عام لكي يكون شهادة حية دامغة أمام كل جاحد منكر لقيامة المسيح. في الواقع لا تعليق لي على ذلك سوى أن الملايين يذهبون كل عام إلى قبر المسيح في ذكرى موته او قيامته فلم يروا نورا سوى ضوء الشموع . ولربما سيُكشف لنا بأن هناك ضوءا ليزريا عند قبر المسيح لإيهام الناس بأن النور يخرج من القبر كما تم اكتشاف هذا الضوء في كنيسة السيدة العذراء في مصر واخرجوا اجهزة الليزر فاحدث ذلك فضيحة مدوية. الشكر الجزيل للاستاذ العزيز الدكتور جعفر الحكيم على بحثه .

 
علّق مصطفى الهادي ، على تعرف على المنارة الثالثة في مرقد الامام الحسين واسباب تهديمها : وهل تطال الطائفية حفيد رسول الله وابن ابنته وخامس اصحاب الكساء وسيد شباب اهل الجنة ؟ولماذا لم تشكل بقية المنارات والقبب خطرا على الناس ملوية سامراء قبر زبيدة ، قبة نفيسة وغيرها . لقد أرسى معاوية ابن آكلة الاكباد سياسة الحقد على آل بيت رسول الله (ص) وحاول جاهدا ان يطمس ذكرهم لأن في ذلك طمس لذكر رسول الله (ص) فشتم علي ماهو إلا كفرٌ بالله ورسوله وهذا ما قال عنه ابن عباس ، ومحاربته عليا ما هو إلا امتداد لمحاربة النبي من قبل معاوية طيلة اكثر من ستين عاما . حتى أنه حاول جاهدا مستميتا ان يُزيل اسم رسول الله من الاذان ، وكان يتمنى الموت على ان يسمع محمدا يُصاح به خمس مرات في اليوم وهو الذي رفع ذكر علي ابن ابي طالب (ع) من الاذان بعد أن اخذ في الشياع شيئا فشيئا ومنذ عهد رسول الله (ص) وهي الشهادة الثالثة في الأذان . ان معاوية لا تطيب له نفسا إلا بازالة كل ذلك وينقل عن انه سمع الزبير بن بكار معاوية يقول عندما سمع ان محمدا رسول الله قال : فما بعد ذلك إلا دفنا دفنا . اي انه يتمنى الموت على سماع الشهادة لرسول الله في الاذان . وإلى هذا اليوم فإن امثال ياسين الهاشمي واضرابه لا يزالون يقتلون عليا ويشتمون رسول الله ص بضرب شيعتهم في كل مكان وزمان وهذه هي وصية معاوية لعنه الله عندما ارسى تلك القاعدة قال : (حتى يربوا عليها الصغير ويهرم عليها الكبير). ألا لعنة الله على الظالمين . ولكن السؤال هو لماذا لا يُعاد بنائها ؟ ما دام هناك صور لشكلها .

 
علّق الاميره روان ، على الحرية شمس تنير حياة الأنسان - للكاتب غزوان المؤنس : رووووووووووووعه جزاك الله خير

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله من لا يجد الله في فطرته من لا يتوافق الايمان بداخله مع العدل المطلق ونور الصدق الواضح وضوح النور فهذا يعبد الها اخر على انه الله الله اكبر دمتم بخير

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على هل هو إله أم نبي مُرسل؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الباحثة القديرة التي تبحث عن الحقيقة تقربا لله تعالى. مقالتك (هل هو إله أم نبي مرسل؟) ينتصر لها اصحاب العقول الفعّالة القادرة على التمييز بين الغث والسمين، جزاك الله تعالى على ما تقدمين من رؤى مقبولة لكل ذي عقل راجح، فدليلك واضح راجح يستند أولا إلى الكتب السماوية، وثانيا إلى العقل السليم، أحييك وأقدر لك الجهود الكبيرة في هذا الميدان، أطلعت على المصادر في نهاية المقال، وتمنيت أن يكون القرآن أحد هذه المصادر ، سيما وحضرتك قد استشهدتي بآيات منه. أحييك مرة أخرى واتمنى لك التوفيق في طريق الجهاد من أجل الحق والحقيقة.

 
علّق د.لمى شاكر العزب ، على حكايتي مع نصوص الدكتور سمير ايوب  [ حكاوى الرحيل ] - للكاتب نوال فاعوري : عندما قرأت الكتاب ...أحسست بتلك العوالم ..ولكن لم أملك روعة التعبير عن تلك الرحلة الجميله قلم المبدعة "نوال فاعوري"أتقن الإبحار. ..أجاد القياده ، رسم بروعة تفاصيل الرحله وجعل الرفقاء روح تسمو من حولنا ...دمتي يا صديقتي مبدعه...

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم سيدتي هندما يبحث الانسان عن الله في المعبد يصطاده التجار لمسخه عند الانتهاء منه يرمى على قارعة الطريق صائح التجار "الذي يليه" خي رسالة السيد المسيح عليه السلام..

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تلك العبثيات هي التي تصوغ ثقافة أمم وترسم لها طريقة التعامل مع الشعوب الأخرى من غير دينها ، ولذلك ترى الفوضى وانعدام الثقة والقسوة البالغة هي نتاج تلك الامم التي يؤمن بهذه العبثيات . المشكلة ان الأديان بدأت ترمي ابنائها خارجها بسبب الفراغ الذي يعيشهُ الناس والجهل المدروس بعناية الموجه ضدهم ، حتى اصبح العلم في تقدمه لعنة على الناس ، كلما تقدم العلم كلما زادت آلام الناس ومشاكلهم ، والدين لا يُقدم حلولا بسبب قساوة الدعاية ضده حتى بات العبثيون يستخدمون كل ما ينتجه العلم لزيادة الضغط على الدين لكي يخرج الناس منه إلى لا شيء ، ومن ثم يتم اصطيادهم وتجنيدهم لتنفيذ كل ما من شأنه ان يُزيد معاناة الناس . الفقر والجهل هو اهم انتاج تلك الديانات العبثية. حتى اصبحت المؤسسات الدينية هي مصدر الشر لتبرير كل اعمال الشيطان . بابا روما الممثل للكاثوليكية في العالم يرسل احزمة إلى المحاربين مكتوب عليها (الله معنا). الانجيليين الامريكيين يقول كاهنهم الاعظم : المناطق الفقيرة مصدرنا لتأسيس جيوش الموت . الارثوذكس :الجهل سلاح خطير للقضاء على عدوك . الاسلام المتطرف او ما يُعرف الوهابي اهم اداة لاشغال المسلمين عن الصهاينة . والقادم اسوأ مصطفى كيال

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كيف اكتسبت التوراة شرعيتها؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ من امن بالله خالث السماوات والارض؛ من امن بعدل الله وسننه في الخلق؛ حتما سيكفر بتلك العبثيات على انها الطريق

 
علّق جمانة البصري ، على مع الشيخ اليعقوبي في معرض تعليقه على كلام بابا الفاتيكان - للكاتب مصطفى الهادي : بعد قرائتي لهذا المقال بحثت عن خطبة اليعقوبي فوجدتها واستمعت لها ثم قارنتها بما نشرته وسائل الاعلام عما قاله البابا ، وصحيح ما جاء به الكاتب ، لأن البابا يتكلم في واد ، واليعقوبي يتكلم في واد آخر ، وطرح الشيخ اليعقوبي بهذا الصورة يجعل الناس يعتمدون على الملائكة الحفظة ويتركون الحذر، لأن طرح اليعقوبي كان بائسا واقعا ــ وعذرا لأتباعه ــ فهو طرح الملائكة الحفظة على غير ما جاء به المفسرون للحديث او الآية القرآنية . وكأنه يُريد ان يُثبت بأنه مجدد. انا استاذة في مادة التاريخ ولي المام بالقضايا الدينية بشكل جعلني اكتشف بأن الشيخ مع الاسف لا معلومات لديه وان سبب الشهرة الجزئية التي نالها هي بسبب حزبه الذي شكله والذي يُنافي ما عليه المراجع من زهد وابتعاد عن الدنيا . بقى عندي سؤال إلى الشيخ اليعقوبي هل يستطيع ان يخبرني هو او احد اتباعه لماذا يُصلي ويخطب من وراء الزجاج المقاوم للرصاص ؟ ممن يخاف الشيخ ؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : يسرا القيسي
صفحة الكاتب :
  يسرا القيسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المخابرات البريطانية 1939م اشرت الدعاية الالمانية للسيطرة على الفنانين العرب اعلان حرب !  : ياس خضير العلي

 وكيل الوزارة لشؤون العمل يعقد اجتماعا موسعا مع المديرين العامين للدوائر المرتبطة بمكتبه  : اعلام وزارة الموارد المائية

 الانتربول في بغداد لتسلم مذكرات قبض بحق 37 شخصية تضم وزراء ومسؤولين كبار

 التعليم تطلق استمارة التقديم الالكتروني الى الجامعات والكليات الأهلية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 وزيرة الصحة والبيئة تبحث مع السلطة التشريعية الارتقاء بالواقع الصحي  : وزارة الصحة

 شعبة الفضائية في العتبة العلوية المقدسة تكمل تحضيراتها لتوثيق وتنسيق عمل الفضائيات خلال مهرجان الغدير العالمي الثاني  : عقيل غني جاحم

 التجارة تواصل استلام الحنطة الاسترالية المستوردة وتجهز المطاحن بخلطات الحبوب لتامين الطحين  : اعلام وزارة التجارة

 أين وصل طريق الإصلاح في عراقنا الحبيب؟/ الجزء الثالث  : عبود مزهر الكرخي

 القضاء العراقي وصبر المواطن  : لطيف عبد سالم

 نتائج الثالث المتوسط لمحافظة كربلاء المقدسة للعام الدراسي 2016/2017

 حملةُ تشويه مُعدّة سلفاً ضد الحشد الشعبي  : صالح المحنه

  مدينة سوق الشيوخ في ذكراك يا كاظم الغيظ  : فراس حمودي الحربي

 من معاجز النمل ومملكته  : واثق زبيبة

 خارطة طريق لكل ناثر أديب وشاعر أريب  : د . نضير الخزرجي

 العدد ( 443 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net