صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

التحالفات السياسية الانتخابية في إطار حقوق الناخبين
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

تتجه العديد من الأحزاب السياسية في فترة الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية إلى التحالفات السياسية فيما بينها، للفوز برئاسة الدولة أو المقاعد البرلمانية، أو مناصب وظيفية قيادية في السلطة التنفيذية، كرئاسة الحكومة أو وزراء أو وكلاء للوزارات أو مسؤولين تنفيذين قياديين.

فماذا تعني التحالفات السياسية الانتخابية؟ ولماذا تندفع الأحزاب والفعاليات السياسية إلى التحالف فيما بينها؟ وكيف يمكن أن تنجح بعض هذه التحالفات بينما تفشل أخرى؟ وماهي مقومات فعالية واستمرار هذه التحالفات؟ وماهي التأثيرات الإيجابية والسلبية التي يمكن أن تعكسها تلك التحالفات السياسية على حقوق الناخبين؟

إن التحالف من الحلف، والحلف قد يعني العهد بين القوم على التناصر والتعاضد، فيقال: حالف فلان فلاناً إذا عاهده وناصره وعاقده. وقد يعني الصداقة والأخوة. فالصديق يحلف لصديقه أن يفي له ولا يغدر. وعلى هذا، فالتحالف يمكن أن يكون بين قبائل وعشائر أو جهات رسمية كدول أو أحزاب أو حكومات، ويمكن أن يكون بين الأفراد بصفتهم الشخصية، وفيه معنى المودة والولاء والأخوة.

ويُعرف التحالف بأنه "اتحاد مؤقت بين مجموعتين أو أكثر" وقد يُعرف التحالف السياسي أو التحالف الحزبي بأنه "اتحاد بين حزبين أو أكثر" من أجل الحصول على تأثير أعظم أو نفوذ أكبر من الجماعات والأحزاب المنفردة، عندما تريد تحقيق أهدافها. وقد يُسمى التحالف السياسي بالائتلاف السياسي "وهي عملية التعاون السياسي بين جهتين والتضامن بينهما لتحقق أغراض مشتركة" ويظهر الائتلاف بصورة أوضح في الأحزاب السياسية عندما لا يحرز حزب واحد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، فيضطر للائتلاف مع غيره من الأحزاب المتقاربة معه في الفكر.

وهذه التحالفات السياسية الانتخابية قد تكون قبل إجراء العملية الانتخابية، بين عدد من الأحزاب والفعاليات السياسية والشخصيات الداخلية في الانتخابات. وهذا النوع من التحالفات الحزبية تفرضه طبيعة القوانين التنظيمية الناظمة للانتخابات، خصوصا على مستوى العتبات التي تتضمنها تلك القوانين والتي تهم عتبة الدوائر الانتخابية المحلية أو تلك المتعلقة بالدعم المادي. وقد يفهم –أحيانا-من التحالفات القبلية أنها ستكون نواة الحكومة المقبلة. وقد تكون بعد إجراء العملية الانتخابية بين الأحزاب والفعاليات السياسية والشخصيات التي فازت في الانتخابات. وهذا النوع من التحالفات يحضر بكثرة أثناء تشكيل الأغلبية البرلمانية، وأيضا الأغلبية الحكومية، وهي تحالفات قد تكون أحيانا صعبة وشاقة للأحزاب المتحالفة؛ لأنها تتطلب تنازلات من كل الأحزاب المتحالفة على حساب المرجعيات الإيديولوجية والبرامج الانتخابية.

قد تتكون التحالفات السياسية الانتخابية من حزبين سياسيين أو من أكثر من حزبين سياسيين، أو من حزب سياسي وشخصية سياسية مستقلة لها حضور جماهيري، أو من حزب سياسي ومنظمة مجتمع مدني أو أكثر من منظمة مدنية، وذلك في البلدان التي تُعد المنظمات المدنية جزء من المجتمع السياسي والانتخابي فيها.

وتختلف مدة التحالفات السياسية من تحالف إلى آخر، بحسب أهمية التحالف وموضوعه، فقد يكون التحالف بعيد المدى، إذا كانت الغاية منه هو تحقيق الاتحاد أو الاندماج بين الأحزاب، وقد يكون التحالف متوسط المدى، إذا كانت الغاية منه هو الشعور بخطر يهدد التوافقات السياسية أو يمس بعض المكتسبات، وقد يكون التحالف قريب المدى، إذا كانت الغاية منه التصدي المباشر لبعض السلوكيات أو القرارات التي تمس بعض أو كل مصالح البلاد العليا.

وعلى هذا الأساس، تختلف الأسباب التي تدفع الأحزاب والقوى السياسية للتحالف فيما بينها، فالسبب الرئيس للتحالفات قبل الشروع في العملية الانتخابية هو رغبة تلك الأحزاب في الحصول على أكبر قدر من أصوات الناخبين مما يؤهلها مجتمعة للحصول على رئاسة الجمهورية أو يؤهلها للدخول إلى قبة البرلمان، أو يؤهلها لتشكيل الحكومة؛ فالأحزاب والقوى السياسية الصغيرة تشعر دائما بأنها غير مؤهلة للوصول إلى أهدافها في السلطة، فتلجأ للتحالف مع الأحزاب الأخرى التي تشترك معها في هاجس الخوف نفسه، بينما الأحزاب الكبيرة لا تتحالف قبل الانتخابات - في العادة- لشعورها أنها تمتلك رصيدا من أصوات الناخبين يؤهلها لتحقيق غاياتها الانتخابية.

أما السبب الرئيس للتحالفات السياسية بعد الانتخابات فان جميع الأحزاب سواء الصغيرة منها والكبيرة قد لا تستطيع -بحسب القوانين والأنظمة واللوائح الانتخابية- من الوصول إلى غاياتها الانتخابية وتشكيل حكومة تمثيلية، لنقص النصاب القانوني، فتلجأ إلى التحالف السياسي على وفق آليات تسرع في تشكيل الحكومة، وتخدم إلى حد ما أهداف المتحالفين. وهكذا فان التحالف الذي يتم تشكيله خلال الحملة الانتخابية من أجل الفوز بالانتخابات له غايات تختلف عن تلك التحالفات التي تتشكل بعد الانتخابات لتشكيل الحكومة، ولكن في بعض الحالات يبقى التحالف نفسه مع تغير الأهداف.

وليس ثمة شك أن التحالف السياسي الانتخابي لا يحدث بين أحزاب وقوى سياسية أو شخصيات متوافقة في الأفكار والأدوات والأهداف والغايات، بل قد يحدث بين متحالفين مختلفين في الأفكار والأهداف أيضا، مثل: التحالف بين أحزاب قومية وإسلامية، أو التحالف بين أحزاب إسلامية ومسيحية، أو التحالف بين حزبين ينتميان إلى مذهبين دينيين مختلفتين؛ لأن التحالفات الانتخابية لا تعنى بالضرورة التوافق الكامل على كل القضايا، ولا تعنى ذوبان أحد الأطراف في الآخر، إنها تعنى التوافق على عدة قضايا أساسية، تخص المرحلة التي يبنى فيها هذا التحالف، وتستفيد كل هذه الأطراف من تجميع قوتها ومواردها لحصد مقاعد ونتائج انتخابية تقربها من سدة الحكم وتنفيذ مشاريعها. لذلك، فالتحالف ليس وحدة اندماجية، تنصهر فيه الأحزاب المتحالفة، ولكنه اتفاق برنامجي مع احتفاظ كل تنظيم بهويته وباستقلاليته وسيادة أجهزته المقررة.

وإذا ما كان الأمر كذلك، فانه يتعين على الأحزاب السياسية والمجموعات المدنية أن تحدد حجم التعاون الذي سيتفقون عليه في تشكيل التحالف. مثل: الاتفاق على عدم التنافس على مقاعد منطقة ما، أو أن الأحزاب المتحالفة لن تصوت ضد تشريعات بعضهم البعض. أو أن تعلن الأحزاب والمنظمات السياسية للملأ بأنها تدعم برنامج بعضها البعض، أو تعلن دعمها لبعضها البعض في توفير المال أو الإعلام والدعاية والتأييد، أو تعلن نزولها في قائمة واحدة مشتركة في وجه قوائم أخرى منافسة، وغيرها من أوجه التعاون والتعاضد بين المتحالفين لتحقق الأهداف الانتخابية المشتركة.

ومع ما يمكن أن يحقق التحالف بين الشركاء السياسيين من فوائد جمة قد تنعكس على جميع الشركاء أو على بعضهم، إلا أن من الإنصاف القول إن ثمة مساوئ محتملة تنجم عن الانضمام الى تحالف والتي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، فقد تخسر المجموعة المتحالفة أو الحزب بعض السيطرة على الرسالة والقرارات التكتيكية، وربما تخسر أيضا هوياتها الشخصية أو أسمائها في فترة الانتخابات، ومن الممكن أن يفضي هذا إلى اختلاف أو شجار بين أعضاء التحالف وضمن الحزب الواحد بين مؤيد لهذا التحالف وبين رافض له، وقد تؤثر السمعة السيئة لأعضاء بعض الأحزاب الحليفة على سمعة الحزب الحليف؛ فيفقد بعض من أنصاره، وقد لا يلتزم بعض الشركاء بالخطط والبرامج المتفق عليها، وقد يعمل بعض الشركاء في الخفاء لذاته على حساب التحالف، وقد ينشب صراع بين المتحالفين فينفض التحالف في لحظة حرجة وغيرها.

ليس هذا وحسب، بل قد تستمر الخلافات بين المتحالفين سياسيا إلى ما بعد الانتخابات وربما تزداد كلما اقتربت الأحزاب من تشكيل الكابينة الحكومية، فقد يعرف التحالف بعض الأزمات أثناء تشكيل الأغلبية الحكومية في حالة ما فازت أحزاب التحالف بالانتخابات، حيث يمكن أن تخضع الأحزاب الكبرى لابتزاز سياسي من طرف الأحزاب الصغرى، رغم فوزها بأصوات ومقاعد قليلة في الانتخابات، لكنها تبقى ضرورية بالنسبة للأحزاب الكبرى لتشكيل الحكومة، ولذلك تضطر الأحزاب الكبرى في التحالفات الاستجابة لضغوطات الأحزاب الصغيرة.

ومع أهمية ما تقدم، إلا أنه لا ينبغي النظر إلى التحالفات السياسية من منظور مصالح تلك الأحزاب والكتل السياسية المتحالفة فقط، بل ينبغي النظر إلى تلك التحالفات على أساس الفائدة التي يمكن أن تحققها للمواطنين الناخبين؛ لأن الأحزاب السياسية، سواء دخلت الانتخابات منفردة أو دخلت الانتخابات متحالفة، هي مطالبة بتحقيق توجهات ورغبات ومصالح مؤيديها التي تعبر عنها في العادة البرامج الانتخابية للحزب أو التحالف.

في أثناء الانتخابات، قد تؤدي التحالفات السياسية إلى تضيق خيارات الناخبين، كما لو تحالف جميع المرشحين الأقوياء ودخلوا في قائمة واحدة، وقد تؤدي إلى تعطيل حرية الناخبين بالاختيار من خلال الترويج لقائمة المتحالفين الأقوياء، ومهاجمة قوائم المرشحين الصغار، وعليه تلغى إمكانية الاختلاف والتنافس بتبريرات شتى، وينتفي دور البرامج السياسية، فلا تنظم المناظرات بين المرشحين والأحزاب، ولا تكون الفرص والحظوظ متكافئة بينهم، مما يتنافى مع المعايير الحقوقية الدنيا لقانون الانتخابات، وحقوق المواطنين الناخبين الباحثين عن مرشحين أقوياء لهم قدرة تمثيل مصالح الناس وتنفيذها..

وبعد الانتخابات، قد تؤدي التحالفات السياسية إلى الالتفاف على أصوات الناخبين، ففي البداية يختار الناخب الحزب السياسي الذي سيصوت له، وذلك بناء على البرنامج الذي عرضه هذا الأخير، لكن عندما يصل إلى السلطة ويجد نفسه أمام حتمية الإتلاف مع أحزاب أخرى، فيتنازل ويحاول أن يقارب مبادئه مع مبادئ الأحزاب الأخرى للاتفاق على سياسة عامة وبرنامج معين للحكومة الائتلافية يختلف عن برنامجه السياسي الذي تقدم به في المرة الأولى قبل الانتخابات.

ومما تقدم يمكن أن نخلص إلى النتائج الآتية:

1. إن التعددية الحزبية تعد ركنا أساسيا للديمقراطية، فلا يمكن تصور ديمقراطية بدون أحزاب سياسية تتناوب على السلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة.

2. إن الانتخابات تمكين الأحزاب السياسية من التداول على السلطة، وتفسح المجال للناخبين ليعبروا عن آرائهم واختيار ممثليهم الذين سينوبونهم في مختلف الهيئات السياسية.

3. لا بد أن يكون كل ناخب حرا في التـصويت للمرشح الذي يفضله أو لقائمة المرشحين التي يفضلها في أي انتخابـات لمنـصب عام، ولا يرغم على التصويت لمرشح معين أو لقائمة معينة، وأن تـشرف علـى الانتخابات سلطات تكفل استقلالها وتكفل نزاهتها، وتكون قراراتها قابلة للطعن أمام السلطات القضائية أو غير ذلك من الهيئات المستقلة النزيهة

4. إن من الصعب على أي من هذه الأحزاب السياسية الحصول بمفرده على الأغلبية المطلقة للأصوات المعبرة، التي تمكنه من الوصول إلى المقاعد النيابية أو تأليف الحكومة، وبالتالي لا يستطيع الحكم بمفرده؛ لذا يلجأ للتحالف مع أحزاب أخرى.

5. قد يكون التحالف بين حزبين أو أكثر مختلفين في المبادئ والأهداف يحقق نوعا من الاستقرار والهدوء المجتمعي في الساحة الانتخابية، خلاف ما إذا دخل كل حزب الانتخابات لوحده، فمن المتوقع أن تساعد الانتخابات على العنف بين الناخبين.

6. إن تحقيق أهداف أي تحالف لاسيما التحالف أثناء العملية الانتخابية يعتمد على قدرة المتحالفين على تنظيم ثلاثة أمور أساسية هي الوقت والمال والناس. ومن الجوهري تقرير كم من هذه المصادر يمكن لأعضاء التحالف توفيرها والسيطرة عليها بالطريقة المثلى بحيث تضمن التأثير والفائدة القصوى لجميع الأطراف في التحالف، وكذلك من المهم تطوير الطرق لتأكيد ما إذا كان الشركاء جادين في استغلال هذه المصادر لفائدة الجميع.

7. تسعى الأحزاب المشتركة في الحكومة الائتلافية، وذلك من خلال عرض المطالب وتبيين وجهات النظر في المسائل الجديرة بالاهتمام إلى الدخول في مفاوضات (مساومات تمهيدية) من اجل الحصول على تعهد من رئيس الائتلاف بتنفيذ عمل ما في حالة ما تم الائتلاف مع حزبه.

8. تتميز الحكومة الائتلافية بالضعف بشكل عام، وعدم الاستقرار الوزاري؛ نتيجة لاختلاف مصالح كل حزب من الأحزاب السياسية وسعيها إلى تحقيقها، حتى لو كلفها الأمر المصلحة العامة، أما رئيس الوزراء يوجه اهتمامه إلى البحث عن كيفية الحفاظ على استقرار وترابط وزارته ويهمل هو أيضا المصلحة العامة.


مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/10



كتابة تعليق لموضوع : التحالفات السياسية الانتخابية في إطار حقوق الناخبين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : م . محمد فقيه
صفحة الكاتب :
  م . محمد فقيه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 تصحيح ما بعد التغيير  : كريم السيد

 صد هجومین بالفلوجة وبیجي وتقدم بالرمادي، ومقتل 129 داعشیا

 عندما يتجرد الإنسان من إنسانيته  : خضير العواد

 الفضائيون .. ومنحة وزارة لثقافة.!!  : زهير الفتلاوي

 الحكم بالسجن أربع سنوات على زعيم المعارضة الشيعية بالبحرين

 إنطلاق الثورة المصرية وتدشين فعالية قبضة الثائرين والدفاع عن الأعراض وتحرير القرى من حصار العسكر ويوم سقوط أربعة شهداء الحرية في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 الدولة الأضعف والأمة الأضعف  : محمود الربيعي

 وزير الداخلية يزور عددا من عوائل شهداء الوزارة.  : وزارة الداخلية العراقية

 المدفون في الشمس  : ابو يوسف المنشد

 عَلَّمَتْنا كَرْبَلاءُ (٣)  : نزار حيدر

 ألعدالة في العراق بين هوى السياسيين و آلمعايير ألأنسانية !؟  : عزيز الخزرجي

 فليطمئن المالكي  : سامي جواد كاظم

 العبادي يجري مجموعة من التنقلات والتعيينات الجديدة للمفتشين العموميين

 تأويلات ومطبات قانونية في قانون العفو العام  : د . عبد القادر القيسي

 السياسيون مدعو التدين  : صالح الطائي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107604624

 • التاريخ : 19/06/2018 - 15:19

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net