صفحة الكاتب : لؤي الموسوي

الاعلام الكاذب
لؤي الموسوي

الاديان السماوية وخاتمة الاديان "الإسلام" جميعها تدعو إلى الصِدق والتمسك به لانه يمثل سفينة النجاة ومفتاح الخير وبنفس الوقت تُحذرنا من الكذِب، الآيات القرآنية والسنة النبوية الشريفة صدحت بمدح الصادقين وذم الكاذبين منها قوله تعالى: 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين } التوبة119، وقول رسول الله "صلى الله عليه وآله":

"إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ".. من أخطر صور الكذب على الاطلاق هو إطلاق الشائعات والافتراء ضد الاخر عن طريق تلفيق الاكاذيب، يعد هذا النوع من اشدها واخطرها الذي يستخدمه البعض لمآرب، يطلقون عليه علماء النفس بأسماء منها؛ حرب الأعصاب، الحرب النفسية.

كثيرةً هي الاساليب التي يستخدمها اعداء النجاح ضد الاخرين، الغرض منها هو النيل منهم والعمل على تسقيطهم امام عامة الناس، لا يمتلكون وسيلة أخرى سوى التلفيق وكيل التهم جزافاً واطلاق العنان من نشر الاكاذيب في اخذ دورها للنيل من هذا الشخص او ذاك. 

الشواهد التأريخية كثيرة على ذلك، لم يسلم احدٌ من هذه الماكنة الهابطة التي يمكن ان نطلق عليها بالشائعات، الانبياء والأئمة المعصومين "ع" لم يسلموا منها لما نالهم الحظ الاوفر منها، خاتم الانبياء والمرسلين محمد "ص" ُعرف عنه بين اوساط اهل مكة عامة وقريش خاصة بالصادق الآمين، لكن بمجرد ان بلغ مرحلة النبوة والرسالة ودعاهم الى دين التوحيد ونبذ عبادة الأصنام، اطلقوا عليه الشائعات منها انه كاذب وساحر ومجنون لعلمهم المسبق انه من اصدق الصادقين، هذا كله بسبب إن مصالحهم الشخصية تتعارض مع دين التوحيد، حادثة الإفك خير دليل على ذلك التي نسبت الى عِرض زوج النبي "صلى الله عليه وآله" السيدة عائشة، كان المقصود منها ليس زوج النبي "ص"، وانما المراد منها استهداف لشخص رسول "ص".

 

المعصوم "ع" لم يسلم من احقاد كيد الكائدين والكاذبين فكيف بسائر البشرية التي لم تمتلك العِصمة. 

بين الحين والاخر تخرج لنا اصوات نشاز وظيفتها التسقيط ودس السُم في العسل، باختراع قصص وروايات لا نصيب لها من الصِحةِ، مدعومة بمكانة اعلامية تفتقر إلى المهنية والموضوعية في دِقة نقل المعلومة والتي قد أُعُدت سلفاً لنشر الاكاذيب وتسويقها بين الاوساط الشعبية لنيل من الرموز الوطنية والدينية والاجتماعية المؤثرة في الساحة، تعمل هذه الابواق جاهدةً بنشر المادة الاعلامية الكاذبة لتضليل الرأي العام. 

العراق مقبل على الانتخابات البرلمانية، التي تعتبر مفصلية وجوهرية لاتقل اهمية عن انتخابات 2005 في تحديد شكل الحكومة المقبلة، فالاعلام المأجور و اللاعب الرئيس في هذه اللعبة هو الدينار في شراء الذِمم وتوضيفها بترويج مادة اعلامية هابطة في الانتقاص من هذا وذاك، ومع حدث مؤخراً لاحدى الشخصيات الدينية والسياسية خير دليل على ذلك كفيلة برسم صورة تسودها الضبابية لتمويه المواطن في عزوفه عن الممارسة الديمقراطية "الانتخابات" بأن لم نجني سوى الفقر والمحسوبية وتفشي حالة الفساد في اغلب مفاصل الحكومات المتعاقبة بعد احداث 2003، ولم نجني من هذه الوجوه غير الحرمان، مما سيولد قناعة و ردت فعل لدا المواطن متمثلة  بنقمته على العملية السياسية الفتية باكملها، تدعوه الى مقاطعة الانتخابات عن طريق خلط الاوراق على المواطن بعدم تمييزه بين من يحاول ان يقوم العملية السياسية وبناء البلد وبين من ساهم بشكل واخر في جعل العملية السياسية عرجاء، و كذلك تعمل هذه  الماكنة بنفس الوقت بالترويج لهذا الكيان على حِساب الاخر، وما تتعرض له بعض الكيانات والشخصيات دليل على بدأ معركة تتصف باللانزيهة ضد الوطنيين والمخلصين، وهذه الحرب لن تنتهي إلا بعد زوال غُبار صناديق الاقتراع.

 

  

لؤي الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/02/11



كتابة تعليق لموضوع : الاعلام الكاذب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . جواد المنتفجي
صفحة الكاتب :
  د . جواد المنتفجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صحفي يواجه المحكمة ومطالب بدفع تعويض مالي بنصف مليار دينار  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 روحاني: خطة الحكومة الثانية عشر تحقيق ثورة اقتصادية

 العبادي يبحث مع رئيس شركة جنرال الكتريك تطوير البنية التحتية للطاقة

  شرطة ميسان تلقي القبض على (29) متهم بقضايا جنائية مختلفة بينهم أشخاص متهمون بجرائم القتل والتزوير وتعاطي المخدرات  : اعلام شرطة ميسان

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 11:05 - 10 ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 أربعون حديثاً من أهم الأحاديث الدينية الشريفة في شتى المجالات والقضايا التربوية والاخلاقية عن الإمام أبو الحسن عليّ ألهادی{عليه السلام}.  : محمد الكوفي

 الساحة السورية ولعبة التقاطع القطرية  : رياض البياتي

  فتنة العيساوي!  : د . حميد عبدالله

 انتخابات المجالس ويهودية الدولة  : جواد بولس

 اتحاد الغرف التجارية يطالب بإعادة النظر في رسوم الجمارك العالية على البضائع المستوردة

 قِصَّةُ الْمَطَرِ مُتَرْجَمَةٌ لِلْإِنْجْلِيزِيَّةِ!  : امال عوّاد رضوان

 وزارة الموارد المائية / لجنة العمل التطوعي تواصل أعمالها التطوعية في المركز الصحي التابع للوزارة  : وزارة الموارد المائية

 المرجعية الدينية فوق شبهات المعترضين  : عمار العامري

 مفوضية الانتخابات : النظر في الطعون المقدمة من قبل الكيانات والمرشحين من اختصاص الهيئة القضائية حصرا  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 بغداد وفن صناعة العمالة؟  : كفاح محمود كريم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net