صفحة الكاتب : ثامر الحجامي

هل هناك ثمن لصوت الناخب العراقي ؟
ثامر الحجامي

شرع المرشحون للإنتخابات البرلمانية العراقية لعام 2018 في دعايتهم الإنتخابية، التي تعددت وسائلها وبرامجها وإختلفت أساليب كسب الناخبين فيها، بعد أن إفتقد أغلب المرشحين والكيانات السياسية الى البرنامج الانتخابي، الذي يمكن من خلاله نيل رضا الناخب العراقي.

إنتشر المرشحون في أصقاع أرض العراق، يطرقون أبواب البيوت ويجلسون مع الناخبين بعد إن فارقوهم أربع سنين، يسألون عن أحوالهم ويتفقدون أوضاعهم ويسارعون الى قضاء حوائجهم، بعد عجز الحكومة طوال أربع سنين عن تأديتها، فهي لم تضع في حساباتها تقديم الخدمة للمواطن العراقي، الذي تركته يعاني شظف العيش وقلة الخدمات تحت ذرائع وأسباب واهية، بدعوى محاربة داعش أو قلة التخصيصات.

إختلفت الدعاية هذه المرة عن الانتخابات التي سبقتها عام 2014، ففي الأولى كانت كمية الأموال هائلة وصلت الى المليارات، تم توزيعها خلال الحملة الانتخابية على القريبين من السلطة، فقد كانت ميزانية 2014 هي الأكبر في تاريخ العراق، وإلى الآن لم يعرف كيف صرفت؟ أضافة الى التعيينات الكبيرة في دوائر الدولة كافة، أستأثر بها مجوعة من مرشحي الحزب الحاكم، وما زالت هذه التعيينات ترهق كاهل الدولة، بسبب أعدادها الكبيرة ومرتباتها العالية.

أمام نقص الأموال وغياب التعيينات إحتار المرشحون في كسب رضا الناخب العراقي، الذي اصبح صعبا إرضاءه هذه المرة، بعد أن مل من الوعود الكاذبة التي كانت تطلق على المنصات اثناء الحملات الانتخابية، وسندات الاراضي التي تم توزيعها في الانتخابات الماضية، ما زالت شاهدة على الكذب والتزييف الذي تعرض له، فعمد المرشحون الى إبتداع طرق جديدة لعلهم يؤثرون في الناخبين، ويحصلون على أصواتهم.

كانت حملات فرش الطرق الترابية بالسبيس ( الرمل الاحمر )، هي الابرز في الحملة الإنتخابية هذه المرة، وتسابق المرشحون على إكرام ناخبيهم وفرش طرقهم طمعا في كسب اصواتهم، بينما راح بعضهم يوصل الكهرباء الى القرى المحرومة من هذه الخدمة على حسابه الخاص، بل وصل الأمر ببعضهم الى القيام بحملة لمكافحة البعوض والذباب وإزالة النفايات وكأنه تقمص دور البلديات، فيما راح البعض يهدي الملابس الرياضية والعطور ويستعين بالأهازيج الشعبية من أجل تلميع صورته.

بل وصل الحال بالبعض الى توزيع حفاظات الاطفال على الناخبين ! في منظر بائس ومخجل يستحى منه كل من يملك كرامة، ولكن على ما يبدو أن الهوس الانتخابي والتفكير بالوصول الى السلطة أفقد البعض حتى كرامتهم، وجعلهم ينسون واجباتهم وما تريده منهم الجماهير التي ستنتخبهم، وراحوا يدفعون اثمان رخيصة يستجدون بها أصوات المواطنين، التي لن تنطلي عليهم حملات شراء الأصوات هذه المرة.

لم يعد الناخب العراقي بضاعة رخيصة تشترى بأبخس الأثمان، ولن يكون صوته بثمن التراب الذي يدوس عليه وهو أغلى من الذهب، وستظهر النتائج التي تثبت إن من إستخدم هذه الوسائل الرخيصة هو الخاسر الأكبر.

  

ثامر الحجامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/11



كتابة تعليق لموضوع : هل هناك ثمن لصوت الناخب العراقي ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي جبار العتابي
صفحة الكاتب :
  علي جبار العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إِسْتِقْرَارُ المَنْطَقَةِ لا يَتَحَقَّقُ بِالنِّفَاقِ الدَّوْلِيِّ [٢] وَالأَخِير  : نزار حيدر

 برزاني وحلم النهاية !  : د . محمد ابو النواعير

 شرطة واسط تلقي القبض على عصابة بحوزتها مبالغ مزورة في الصويرة  : وزارة الداخلية العراقية

 السلطات الكندية تحقق مع رجل هاجم طفلة بمقص لتمزيق حجابها

  من يصرخ على الفلوجة ولماذا  : مهدي المولى

 صحيفة عربية : اعتداءات «طائفية» ضد عراقيين في سورية  : وكالة نون الاخبارية

 مكافحة المخدرات في الديوانية تلقي القبض على أحد المطلوبين  : وزارة الداخلية العراقية

 ايها المسؤول احترم سيدك المعلم  : سامي جواد كاظم

 السعودية تفرج عن الشاعر حبيب المعاتيق بعد أن تجاوز مدة حكمه خمسة أشهر

 سياحه فكريه ثقافيه (2 ) التعدديه الدينيه  : علي جابر الفتلاوي

 تاملات في القران الكريم ح17  : حيدر الحد راوي

 التجارة .. تعقد اجتماع طارئ لخلية الازمة لتجهيز مفردات الحصص التموينية في محافظة نينوى  : اعلام وزارة التجارة

 الفدرالية ...ترف فكري أم ضرورة؟؟  : جواد ابو رغيف

 ويكلكس البرلمان.. بصوت القادمون من الخلف!  : شهاب آل جنيح

 العمل تصدر البطاقة الذكية لاكثر من 20 ألف متقدمة للشمول باعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net