صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي

البعد الاستراتيجي لإقامة الأقاليم في العراق
د . خالد عليوي العرداوي
 في عام 2003 انهارت الجمهورية العراقية الأولى التي تأسست عام 1958، والتي على الرغم من تعدد رواياتها السياسية واختلاف رموزها ومسمياتها إلا أنها تميزت بكونها جمهورية الانقلابات والثورات الدموية المستمرة، والتآمر السياسي الفج، والاستبداد والتفرد في الحكم، والإقصاء القومي والطائفي المتعمد، وسحق الأطراف بواسطة المركزية الشديدة لحكومة بغداد، ومطاطية النصوص الدستورية وعدم احترامها، فضلا عن كثرة الحروب والأزمات الداخلية والخارجية، ولم ينجح قادة هذه الجمهورية في أن يكونوا آباء مؤسسين لنظام سياسي مستقر وآمن ومستمر في هذا البلد قادر على حماية حقوق وحريات أبنائه، ويشيد لبناء حضاري وثقافي يمكن الفخر به.
ان انهيار هذه الجمهورية في عام 2003 تحت مطرقة الغزو والاحتلال الخارجي، والنفور والإحباط الشعبي فسح المجال أمام القادة السياسيين الجدد للحديث عن خيارين: الأول إعادة النظام الملكي الذي انهار عام 1958، والآخر التأسيس لجمهورية جديدة تتلافى أخطاء ومشاكل الجمهورية الأولى، ونظرا لقلة أنصار الملكية فان أنصار الجمهورية انتصروا، فتأسست الجمهورية الثانية في تاريخ العراق الحاضر رسخها دستور عام 2005 الذي أيده غالبية الشعب العراقي باستفتاء عام.
 لقد تميزت الجمهورية الجديدة بكونها جمهورية ذات نظام اتحادي فدرالي يتكون من إقليم واحد هو إقليم كردستان العراق، وخمسة عشر محافظة غير منتظمة بإقليم، وسمح المشرع الدستوري في نص المادة 119 من الدستور للمحافظات غير المنتظمة بإقليم بالتحول إلى إقليم ضمن الحدود الإدارية للمحافظة الواحدة أو بالاشتراك والاتفاق مع محافظات أخرى على أن تحظى هذه الرغبة بموافقة أغلبية شعب المحافظة من خلال استفتاء عام يجري لهذا الغرض، وحاول المشرعون من خلال هذه المادة وغيرها من المواد سواء المتعلقة بالمبادئ الأساسية أو الحقوق والحريات أو السلطات الاتحادية أو الختامية تحقيق الغايات الآتية:
- منع التفرد والاستبداد بالسلطة.
- ضمان الحقوق والحريات للأفراد والطوائف والقوميات والمكونات الاجتماعية العراقية المختلفة.
- التوزيع العادل لثروات البلد.
- تعزيز وحدة العراق من خلال ترسيخ روح المواطنة والانتماء الحضاري بين الشعب.
- تطوير كفاءة وديمقراطية الإدارة الحكومية.
- جعل الوثيقة الدستورية الأساس المتين لبناء نظام سياسي متزن ودائم وكفوء.
إن واقع الأحداث التي جرت منذ إقرار الدستور والى الوقت الحاضر لا تعطي المراقب الانطباع بأن هذه الغايات قد تحققت بفعل ما يحدث من أزمات سياسية مستمرة، وصراع قاس على السلطة، وتدهور متواصل لجسور الثقة بين الشعب وحكومته، واستمرار الإرهاب المنظم من خلال عمليات التفجير والاغتيالات وتهديم البنية التحتية الضعيفة أصلا، وعدم معالجة آفة الفساد المالي والإداري واستفحالها، فضلا عن تدخل الأجندات الخارجية: الإقليمية والدولية بقوة في الشؤون الداخلية للبلد.
 لكن انشغال القادة السياسيين العراقيين بترتيب أولوياتهم ضمن هذه البيئة غير المستقرة يجب أن لا ينسيهم لحظة واحدة الغايات الأساس أعلاه، كون نجاحهم الفعلي كآباء مؤسسين لهذه الجمهورية يتوقف على مدى تمكنهم من الوصول إليها، وواحدة من الأمور التي تضمن هذا النجاح هو عدم سد الطريق أو وضع العقبات أمام تشكيل الأقاليم الجديدة في العراق، وذلك للأسباب الآتية:
1- دستورية المطلب: حيث أن من يطالب بتشكيل أقاليم جديدة ضمن محافظة واحدة أو أكثر لم يبتدع أمرا جديدا مخالفا للنص الدستوري، بل هو يطالب بحق كفله القانون، ومهما كانت النوايا والغايات التي تقف وراء مطالبته يجب احترامها والتعامل معها بإيجابية من اجل ترسيخ النص الدستوري في نفوس الجميع، وجعله ملاذا يحتكمون إليه بدلا من الاحتكام لوسائل أخرى لا تجلب للبلد إلا العواقب الوخيمة، ولكي لا يقتصر أصحاب القرار والنفوذ على النظر إلى ما تحت أقدامهم عليهم أن يتذكروا أن مطالب تشكيل الأقاليم أو الولايات.. في الدول الاتحادية لم يكن أبدا محددا بغايات ورغبات معينة تقررها حكومة المركز، بل غالبا ما كان لغايات ورغبات متعددة تحددها القيادات والقوى المطالبة بتشكيلها، وغالبا ما كان المركز يظهر الامتناع والمعارضة لكن في النهاية يرضخ لتلك المطالب.
2- الأقاليم ضمانة لقوة الحكومة الاتحادية وللوحدة الوطنية: تتميز الدول الفدرالية بأنها كلما زاد فيها عدد الأقاليم كلما كان ذلك اضمن للاستقرار فيها، والعكس صحيح فعندما تقل الأقاليم تكون احتمالية زعزعة الاستقرار كبيرة، لاسيما عندما تقتصر الدولة الاتحادية على إقليمين أو كيانين إداريين هما المركز والإقليم كالحالة العراقية اليوم، فمثل هذا الأمر خطير جدا بسبب ما يلي:
- تأزم مستمر للعلاقة بين حكومة المركز وحكومة الإقليم كون الأخيرة تشعر غالبا بكونها تتحاور مع حكومة المركز كحكومة مستقلة عنها نوعا ما لعدم وجود حكومات إقليمية أخرى تساعد حكومة المركز في مطالبها أحيانا وتضغط عليها أحيانا أخرى من جهة، ومن جهة أخرى تخفف من اندفاع حكومة الإقليم لكونها حكومة مناظرة لها، وهذا الأمر نجده كثيرا ما يتكرر ويبرز في العلاقة بين حكومة بغداد الاتحادية وحكومة إقليم كردستان المحليـة.
- كلما كانت الدولة الفدرالية تتكون من إقليمين كلما ساعد ذلك على حدوث استقطاب حاد في المواقف والآراء السياسية بين طرفين، قد يدفع العناد بأحدهما في مرحلة ما إلى إعلان استقلاله السياسي، وهذا الأمر نجد تطبيقه الفعلي قد حصل في جمهورية جيكوسلوفاكيا الاتحادية السابقة، فعلى الرغم من ظهورها كدولة اتحادية بعد الحرب العالمية الأولى إلا أن اقتصارها على إقليمين هما الجيك والسلوفاك دفع الأمور فيهما إلى استقطابات حادة أوصلت قياداتهم السياسية إلى إعلان الاستقلال عن بعضهما عام 1992 وتأسيس جمهوريتين جديدتين هما الجيك والسلوفاك، كما نجد مثل هذا الأمر قد حدث عندما تأسست دولة باكستان عام 1947 إذ دفعت الاستقطابات السياسية الحادة بين كتلتيها الرئيسيتين المتمحورتين حول اللغة الأردية في الغرب واللغة البنغالية في الشرق إلى إعلان انفصال الكتلة الشرقية عن الكتلة الغربية عام 1971 وتأسيس حكومة بنغلادش المستقلة، وقطعا لا يرغب القادة السياسيون في تكرار المشهد الجيكوسلوفاكي والباكستاني في العراق مستقبلا.
- الفوارق الكبيرة في مستوى التنمية والعمران بين المناطق التي تديرها الحكومة الاتحادية وتلك التي تديرها الحكومة الإقليمية، لأن الأخيرة غير مشغولة بالقضايا المتعلقة بالأمور السيادية كالأمن والدفاع والعلاقات الخارجية.. فضلا عن صغر مساحة الإقليم وتماس المسئولين فيه بالقضايا الحيوية التي تهم المواطن وسرعة استجابتهم في التعامل معها.
إن اختلافات مستويات الإدارة والجغرافية والديموغرافيا والاهتمام بين الحكومة الاتحادية والحكومة الإقليمية سيظهر الأخيرة بمستوى أعلى من الكفاءة والقدرة على إدارة ملفات التنمية والتطور والعمران، في حين تكون حكومة المركز مترهلة وعاجزة وضعيفة الأداء مما يقود إلى تزعزع ثقة المواطن فيها، وتململ إداراتها المحلية ورغبتها في التخلص من سطوتها، ومقارنة أوضاعها بأوضاع الإقليم، مما يخلق حالة من اللا استقرار والفوضى تجر لاحتمالات كثيرة غير محمودة العواقب، بينما عندما تكون هناك أقاليم متعددة، فان العبء سيخف عن الإدارة الاتحادية وستتفرغ إلى القيام بمهامها الموكولة لها بكفاءة وقدرة تعزز باستمرار الثقة فيها وفي القائمين عليها مع فسح المجال لإدارات الأقاليم بتحمل مسؤولياتها أمام مواطنيها.
3- الأقاليم حل لمشكلة الهويات الفرعية: يتميز التحديث المعاصر بأنماطه الحداثوية وما بعد الحداثوية بكونه يفسح المجال بقوة أمام انبثاق الهويات الفرعية للتعبير عن ذاتها والاعتزاز بها، فلم يعد المجال العالمي والوطني يسمح بممارسة القمع أو الكبح لهذه الهويات، وما نشاهده اليوم في العالم العربي من ثورات ما يسمى بالربيع العربي خير دليل على هذا، يترافق ذلك مع وجود تيار عالمي متنامي يحترم الثقافات الفرعية ويحرص على إبرازها إلى الوجود. إن مثل هذه البيئة العالمية والإقليمية تجعل الفدرالية أمرا ملحا من وجوه عدة لاسيما في الدول متعددة الهويات كالعراق، لأن إنشاء أقاليم جديدة يضمن للهويات الفرعية العراقية شعورا محمودا بذاتها وتناغما جيدا مع نظامها السياسي الذي لن تجد فيه فضاء ضيقا عليها، فتساعد الفدرالية على شد أواصر النسيج الاجتماعي الوطني ضمن هوية المواطنة الشاملة للدولة، مما يمنع حصول التكهنات بسيناريوهات التقسيم بإبعادها الخارجية والداخلية. لقد أصبحت السيطرة والتحكم بإرادة الهويات الفرعية من قبل حكومات المركز سببا في انفراط عقد الوحدة الوطنية لكثير من دول المنطقة التي ربما لو اختارت الحل الفدرالي لانفتحت أمامها أبواب الإبقاء على كياناتها السياسية موحدة ومستقرة وآمنة من القلاقل، لكن التكبر والإنكار والرفض لهذا الخيار قد يجعلنا نرى في المستقبل القريب فوضى سياسية وانقسامات وانهيارات كثيرة في المنطقة تجعل من سيناريو التقسيم حقيقة واقعة لا مفر منها لن تكون السودان أخرها، بل هي المفتاح لنماذج كثيرة مماثلة في سوريا، ومصر، وليبيا، والمغرب، والسعودية، واليمن.. لن يسلم منها العراق إلا بترسيخ وتعزيز منهجه الفدرالي الدستوري.
4- الأقاليم ضمانة لعدم عودة الاستبداد في الحكم: شهدت تجربة الجمهورية الأولى في العراق فظاعات كثيرة عانت منها جميع المكونات الاجتماعية من مظاهرها: الإقصاء، والتهميش، والمقابر الجماعية، والحروب والأزمات السياسية بسبب تفرعن وتفرد الحكومة المركزية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال ضمان عدم عودة هذا النمط من الحكم مرة أخرى إلا بخلق نمط جديد كليا من الإدارة يجعل الباب مقفلا أمام كل مغامر سياسي يطمع بالاستيلاء على السلطة وإعلان البيان رقم واحد، لأنه حتى إذا فعل هذا لن تكون هناك استجابة له وسيكون مصيره الفشل، ومثل هذا النمط من الإدارة الضامنة لن توفره اللامركزية الإدارية مهما حرص على تشذيبها وتطويرها القائلون بها، فما تمنحه حكومة المركز اليوم من صلاحيات مهمة للمحافظات وفقا لمنطق اللامركزية لا يوجد ما يمنع من سحبه منها بواسطة حكومة أخرى ذات أهداف سياسية مغايرة، أما عندما يتحول النمط الإداري إلى النمط الفدرالي المنصوص عليه دستوريا، فهذا الأمر سيفرض نفسه على الواقع السياسي العراقي الذي لن تجد فيه الحكومة الاتحادية إلا مجالا محددا من المهام التي عليها القيام بها متى ما تجاوزته واجهت نطاقا واسعا من المقاومة والرفض والكبح الفعال الذي تمارسه حكومات الأقاليم.
إن الحقائق المذكورة أعلاه، تجعل تشكيل الأقاليم في العراق وترسيخ المنهج الفدرالي في الحكم ليس ترفا سياسيا أو فكريا تتصارع وتتجادل عليه – رفضا أو قبولا – القوى السياسية في البلد، بل هو خيار استراتيجي لا مفر من العمل وفقا لقواعده وحقائقه ومقتضياته لتلافي العواقب الكارثية التي سيحدثها عدم تبنيه أو جعله عرضة للأهواء والنزاعات السياسية ضيقة الأفق، فالوضع الدولي والإقليمي يمر بمفترق طرق خطير يجب إدراكه من الجميع، وهكذا وضع على حد وصف احد السياسيين في المنطقة (لا يحتمل المغفلين ولا يغفر للجهلة).
 أخيرا لا بد من تذكير المعنيين بقول القائد البروسي بسمارك: إن الحمقى من يتعلمون من تجاربهم، أما أنا فأحب أن أتعلم من تجارب الآخرين.
* مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية
www.fcdrs.com
khalidchyad@yahoo.com
Phone-iraq:07812515381

  

د . خالد عليوي العرداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/11



كتابة تعليق لموضوع : البعد الاستراتيجي لإقامة الأقاليم في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : برهان إبراهيم كريم
صفحة الكاتب :
  برهان إبراهيم كريم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قميص عتيق للبيع؟!  : د . صادق السامرائي

 قانون ادراج ابناء الحشد الشعبي محل الفضائيين  : سعد الحمداني

 التجارة .. تواصل تصنيع الرز المحلي لدعم البطاقة التموينة في مجارش العمارة الحكومية  : وزارة الشباب والرياضة

  فقدان الرغبة  : هادي جلو مرعي

 بيان حول الدعاوى المهدوية وآلية التعامل مع روايات أحداث الظهور المبارك واللقاء بالامام عليه السلام : مكتب المرجع الاعلى السيد علي السيستاني 1428 هـ  : صدى النجف

 ممثل المرجعية العليا ( الشيخ الكربلائي )یقلد نجل الشهيد الإعلامي "حمزة اللامي" راية قبة مرقد الإمام الحسين

 إلى إرهابي البحرين المجرم حمد بن عيسى آل خليفة... حذاري من الشيخ قاسم فقسماً إنه الموت الزؤام  : المنظمة الدولية لمكافحة الارهاب والتطرف الديني

 الفرق الإسلامية: الظاهرية  : السيد يوسف البيومي

 هل سترضخ إيران لإرادة ترامب؟  : اثير الشرع

 الزراعة تطلق حملة واسعة لتعفير بذور الحنطة للموسم الزراعي 2017 ـ 2018  : وزارة الزراعة

 نداء إلى المتظاهرين من أبناء شعبنا الباسل...سلمت أياديكم ولكن احذروا المندسين والمتصيدين في الماء العكر  : علي السراي

 رمضانيات عبر الشبكة العنكبوتية  : سيد صباح بهباني

 الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على مسؤول الدعم اللوجستي لداعش

 حل المحكمة الجنائية هل هي نوازع وطنية ام صفقة سياسية؟  : صادق الموسوي

 مدرب تشيلسي يعلق على حادثة رفض خروج الحارس في نهائي كأس الرابطة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net