صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

السيستاني...نجم يتألق في السماء / الجزء الثالث
عبود مزهر الكرخي

وتمر السنون الثقيلة على العراق وشعبه والمعاناة والويلات تزداد أكثر وطأة على العراقيين لتمر فترة مظلمة وسوداء هي فترة اشتعال نيران الطائفية وأوارها وبعد تفجير الإمامين العسكريين لتكون حقبة مظلمة وسوداء وبكل معنى ليتم القتل والعنف وبأعلى درجاته واشد شراسته وليلقي بظلاله الكئيبة والحالكة السواد على البلد والشعب والتي حاول كل المتربصين بالعراق والعراقيين وأولهم المحتل الأمريكي والصهاينة وكل من يريد الغدر والشر بعراقنا الحبيب من العديد من دول الجوار ومن له مصلحة في تدمير الوطن والشعب ولتفتح هذه الصفحة المظلمة وبكل ظلالها السوداء وكانت المرجعية ممثلة بالسيد السيستاني تراقب الوضع عن كثب لترى ما هو سيكون عمل الحكومة وباقي الأحزاب والسياسيين ولكن كالعادة كان قسم منهم يقف موقف المتفرج بل ان أغلبهم كانوا قابلين لحمامات الدم التي تجري بل وحنى مستفيدين من هذا الوضع المأساوي بل والعمل على اشعال وتأجيج تلك الفتنة الطائفية والعمل على تغذيتها ليكون الكثير من السياسيين لهم رجل في العملية السياسية في العراق وعشرة ارجل في الفتنة الطائفية وكذلك مع الإرهاب وليصبح الكثير من الساسة هم ممر للعمليات الإرهابية وتغذيتها عن طريق نقلهم بسياراتهم وحتى حماياتهم هم من يكونوا من رؤوس الإرهاب ومنفذي العمليات الإرهابية وفي كل حدب وصوب. وبالتالي يصبح العراق ساحة لكل من هب ودب من القتلة والإرهابيين والمجرمين من العرب ومن كافة دول العالم والذين يأتون لتنفيذ عملياتهم المجرمة بحجة الجهاد ومقاتلة المحتل الأمريكي ولتتغير هذه العبارة وتصبح مقاتلة ومحاربة الشيعة الصفويون والذي اعتبره الكثير من مشايخ الفتنة والجهل هم ارفع درجة من الجهاد ضد اليهود وتحرير فلسطين وليصبحوا الشيعة هم العدو الأول الذي يجب مقاتلته ولترفع الدعوات وحتى في الحرم المكي بالنصر للمجاهدين الذين يقاتلون الرافضة والدعاء لله بصب غضب الله وتدمير الرافضة الشيعة وقبل الدعاء على اليهود. ولكن بفضل حكمة مرجعية السيد السيستاني ورعايتها الابوية فوتت الفرصة على هؤلاء المتربصين بالعراق وشعبه ولترفع شعارات المحبة والتسامح والتأخي بين كل الطوائف حتى الأديان بما فيهم المسيحي والصابئ واليزيدي ولترفع عبارة(أنا أحبك)التي رفعها السيد السيستاني ولتكون شعار كل العراقيين الشرفاء والغيورين المحبين لبلدهم وشعبهم ولتطوى هذه الصفحة الغادرة والحالكة السواد على شعبنا والتي دفع فيها ثمناً باهضاَ من أرواح ونفوس بريئة لم يتم قتلها إلا على الهوية والمذهب والدين والتي كانت مرجعية السيستاني كان لها الشرف الأول والوحيد في سحب البساط من كل أرادوا تدمير الوطن والشعب ولتطوى هذه الصفحة وإلى الأبد وليخيب هذا السهم الغادر الموجه إلى العراق والعراقيين من قبل كل المتربصين بالبلد والشعب سواء من الأجندات الداخلية والخارجية لأنه في كل مرة يقوم هؤلاء الأشرار بفتح صفحة جديدة وسهم ويتم فتح هذه الصفحة أو رمي هذا السهم على البلد والشعب عسى أن يكون سهم قاتل للعراق والناس ولكن بفضل الله ورعايته السماوية ووجود اهل بيت النبوة السبعة في العراق وبركاتهم ومنة الله سبحانه وتعالى بوجود مرجعية رشيدة حكيمة قد فوتت الفرص الخائبة والسهام الغادرة على هؤلاء المجرمين في تدمير العراق وشعبه والحمد لله والشكر.

وفي خضم بحور الدم التي كنت تتالى على العراق والصفحات الغاشمة عليه جاءت صفحة ظالمة وقاهرة وهي تمثلت بصفحة داعش ومن قبل عدو فاق كل التنظيمات الإرهابية الأجرام والقتل والبطش بكل من يقف بوجهه والذي كان يقتل باسم الدين ويقوم بالتكبير حيث يقتل ضحاياه بحجة نصرة الدين والمذهب والذي وصفهم وروى عنهم الإمام علي بن أبي طالب (سلام الله عليه) وقدم وصفاً دقيقاً لتنظيم "داعش، ووصفهم بأصحاب الرايات السود، حيث قال قبل 14 قرناً: { إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض، فلا تحركوا أيديكم ولا أرجلكم، ثم يظهر قوم ضعفاء لا يؤبه لهم، قلوبهم كزبر الحديد، هم أصحاب الدولة، لا يفون بعهد ولا ميثاق، يدعون إلى الحق وليسوا من أهله، أسماؤهم الكنى، ونسبتهم القرى، وشعورهم مرخاة كشعور النساء، حتى يختلفوا فيما بينهم ثم يؤتي الله الحق من يشاء }.(1)

ليقوم هذا التنظيم المجرم بالهجوم على العراق واحتلال ثلث أراضي العراق من شمال وغرب العراق وليصبح على مشارف بغداد ويهدد بأنه سيقوم بتدمير وحرق كافة العتبات المقدسة ومدنها والتي اعتبرها كافرة ومشركة والذي قام في تلك المناطق التي احتلها بالقتل والذبح على الهوية واستباحة الاعراض وهتكها وبالتالي لتصبح المناطق التي اغتصبها هي نواة لدولة داعش المزعومة وليؤسس فيها كل مقومات الدولة التي يريدها وحسب مايؤمن به من عقيدة العنف والقتل والذبح.

وكانت دعوة مرجعيتنا الرشيدة ممثلة بسماحة آية الله العظمي السيد علي السيستاني(دام الله ظله الشريف علينا) والذي يمثل صمام أمن وأمان العراقيين والذي يستظل كل العراقيين برعايته الأبوية الكريمة علينا والذي دعا بدعوة الجهاد الكفائي خير منقذ للعراق وشعبه.

وهذه الدعوة العظيمة لمرجعيتنا والتي لم تأتي من فراغ بل جاءت وبالهام آلهي لسماحة السيد السيستاني جعله الله ذخراً لنا وللعراق والتي قلبت كل الموازين والخطط لمن يريد ببلدنا وشعبنا الشر سواء من الداخل أم من الخارج وقلبت الطاولة على كل المتآمرين ممن تحزموا بحزام الأجندات الداخلية والخارجية وتحت دعوات طائفية مقيتة لم يعرفها الشعب من قبل وهذه الأجندات أضحت معروفة من قبل الجميع والتي لو قدر إن تنجح هذه المؤمراة لأصبح العراق في خبر كان. وقد تناغى أولاد الملحة والسواعد السمر لهذه الدعوة المباركة والتي كانت دعوة لم تختص بمذهب او طائفة بل شملت كل العراقيين وهب العراقيين بكل طوائفهم واثنياتهم لتلبية هذا النداء السماوي المبارك. وقد تناخى العراقيين وقاموا بصنع ملاحم خالدة تسجل في سفر التاريخ وبأحرف من نور حيث وهم يدافعون عن العراق وشعبه وقد انتخى نخوة الرجال النشامى للدفاع عن وطنهم وحرائرهم أخواتهم فدافعوا بها عن عرض وشرف المناطق المغتصبة والذي هو شرفهم وعرضهم أيضاً فكانوا نعم الرجال الذي يفتخر به العراقيون والعراقيات وكانوا نعم المؤمنين المجاهدين عندما لبيتم دعوة مرجعيتنا الرشيدة.

وها هو والعراق الآن نهض من كبوته وها هو يعلم العالم كيفية رفض الباطل ومحاربة الظلم بكل إشكاله وأنواعه وهم أباة للضيم تعلمها كل العراقيين من أبي الضيم سيدي ومولاي الأمام الحسين(ع) ونحن كلنا أولاد هؤلاء القمم الشامخة التي تعلوها المنائر والقباب الذهبية والذي بهم نستظل ونتبرك بهم وبهم نسير على هداهم فهم أئمة الهدى وإعلام التقى وصدقني من كان يمتلك هذا الإرث الحضاري الضخم في العراق وفي مقدمتهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الوحي ومرجعية رشيدة كانت وما زالت تسير على نهج هل بيت النبوة لن يضام العراق والعراقيون مهما طال الزمن وسينهض من جديد ليعلم العالم أبجديات الكفاح والنضال وصنع الملاحم البطولية كما كان دائماً. فلتفخر كل أمهاتنا بما حملت أرحامهن الطاهرة من نطف أصبحوا رجال شجعان يرفضون الظلم ويدافعون عن العراق وشعبه ومن شماله إلى جنوبه وبغض النظر عن العرقية والمذهبية بل كان جهادهم البطولي هو جهاد شريف ومنزه من كل الشوائب بل كان خالصاً لوجه الله سبحانه وتعالى وما كان لله فهو ينمو ويبقى وقد أشار إليه الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه إذ يقول {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.(2)

وبشائر النصر كانت تأتي متسارعة وبدعم من مرجعيتنا وتوجيهاتها السديدة ودعم حشنا الشعبي وقواتنا المتواصل والذي لم ينقطع والدعوات المتواصلة بالنصر التي بفضلها تم القضاء على داعش والانتصار وعلى كل من يقف خلفه من اجندات خارجية وداخلية وكان الفضل في هذا النصر المبين وحماية العراق وشعبه هو فقط لمرجعيتنا الرشيدة وأبناء العراق الغيارى وشعبنا العراقي الصابر الجريح الذي ضحى بكل غالي من اجل تنفيذ والاقتداء بدعوة الجهاد الكفائي وتوجيهات المرجعية بإدامة ودعم المقاتلين في جبهات القتال وهم كانوا أصحاب الفضل في هذا النصر المبين لا غير وكل من يقول غير ذلك فليخرس ويسكت احسن له لان الحق يعلو ولايعلى عليه كما يقال.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

المصادر:

1 ـ كتاب (الفتن) للمؤلف نعيم بن حماد المروزي(1 / 210). حيث ذكره الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء في أحدى خطب الجمعة اليوم بمسجد فاضل بمدينة السادس من أكتوبر. 19 / سبتمبر / 2014.

2 ـ [آل عمران : 126].

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/16



كتابة تعليق لموضوع : السيستاني...نجم يتألق في السماء / الجزء الثالث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ليالي الفرج
صفحة الكاتب :
  ليالي الفرج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 لجنة التعليم العالي البرلمانية تدعم مقترح النائب الحكيم بخصوص عودة الكفاءات العراقية وتدعو وزارة التعليم العالي إلى الأخذ بها  : مكتب النائب د عبد الهادي الحكيم

 حان وقت فضح الكذب والمغالطات في هيئة التعليم التقني 4  : جمع من منتسبي المعهد التقني الديوانيه

 ظواهر اجتماعية في العراق بعد عام 2003  : مهدي حسين الفريجي

 فـــي وطني ؟  : فوزي صادق

 الطائفية تلقي بظلالها على المنطقة  : د . نصيف الجبوري

 تأملات وتساؤلات في بعض حالنا اليوم – القسم العاشر  : رواء الجصاني

 القلب  : علي حسين الخباز

 حبَّات الْبَرَد !...  : خديجة راشدي

 "العبادي" فسحة أمل  : علي الغراوي

 وتحطم السرير  : صالح العجمي

 (نِظْامُ الْقَبِيلَةِ)..مَعْزُولاً!  : نزار حيدر

 إعلان فرقة العباس(عليه السلام) القتالية عن فتح باب التطوّع في جميع محافظات العراق..

 من مواضيع الكيمياء السياسية ماركة تخريبية مسجلة علامتها الياسمينة الزرقاء  : كاظم فنجان الحمامي

 هجرة الكائنات  : ابو يوسف المنشد

 (11) لماذا ظلّ الملحد (منبوذاً) ؟!  : شعيب العاملي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net