صفحة الكاتب : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

قانون الدولة اليهودية: إحيائية دينية أم إقصائية سياسية
مركز المستقبل للدراسات والبحوث

د. أسعد كاظم شبيب/مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية

أقر الكنيست الإسرائيلي أعلى سلطة تشريعية في إسرائيل منذ أيام قليلة على قانون الدولة اليهودية، بعد أن عرض أول مرة عام 2011 أي قبل سبع سنوات حين اقترحه (آفي ديختر) عضو الكنيست آنذاك والرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، وأعيد إلى دائرة الجدل العام الماضي بعد أن صادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع، وأحيل للقراءة التمهيدية في الكنيست قبل المصادقة النهائية عليه يوم 19 يونيو من عام 2018، حيث وافق على القانون 62 نائبا من أصل 120 وعارضه 55 وأمتنع نائبان عن التصويت.

 ويعد هذا القانون بمثابة القانون الأساسي في إسرائيل أو الدولة اليهودية وفق التعبير الوارد في القانون الجديد، وحظي هذا القانون بترحيب كبير من لدن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والأحزاب القومية والدينية في إسرائيل، بينما واجه بالرفض والاستهجان من قبل عرب إسرائيل الذين يشكلون نسبة كبيرة داخل الخط الأخضر أو مدن إسرائيل التقليدية فضلاً عن باقي الأراضي الفلسطينية، فماذا يمثل تشريع قانون يحدد هوية إسرائيل الحديثة بسمات دينية ولغوية؟

 هل يمثل إقصاء المواطناتية الإحتلالية على أسس دينية فضلا عن السياسية؟، وهل يهدف إلى القضاء على ما تبقى من العرب مسلمين ومسيحيين من ناحية الهوية والسكن والجغرافية؟، وهل حدد جغرافية الدولة اليهودية المزعومة؟، وهل وضع تصوراً للاعتبارات الدولية المرضية لطرفي النزاع: الطرف الإسرائيلي، والطرف الفلسطيني، ومنها إقتراح حل الدولتين: الدولة الفلسطينية، والدولة اليهودية؟

يتكون القانون من خمسة عشر بندا، البند الأول من القانون حدد إسرائيل بأنها الوطن التاريخي الذي أسماه بالأمة اليهودية، وهم فقط من لهم الحق في تقرير المصير، وهذا بقدر ما يضم من نزعة عصبوية حصروية فإنه يخالف المواثيق الدولية القائلة بحق الشعوب بتقرير مصيرها لاسيما المحتلة منها، أما البند الثاني فينص على ما أسماه بالهدف من القانون هو حماية الشخصية اليهودية، وإلى ذلك يحدد البند الثالث معالم الدولة اليهودية من نشيدها القومي إلى علم كيانها الذي يؤكد على لونه الأبيض ذو الخطان الأزرقان وتتوسطهما نجمة داوّد.

 ويكفي أن نشير إلى ما يتضمن نشيد الدولة اليهودية القديم الجديد والذي يسمى بـ(هتكفا) أي (الأمل) من مفردات تدلل على معاني سيطرة الإحتلال الإسرائيلي بما يعدوه الوصول إلى تحقيق أرض الميعاد لشعب الله المختار: نتوق للأمام نحو الشرق، أملنا لم يصنع بعد، حلم ألف عام على أرضنا أرض صهيون، وأورشليم، ليرتعد من هو عدو لنا، ليرتعد كل سكان مصر، وكنعان، وسكان بابل...الخ.

 أما البند الرابع من قانون الدولة اليهودية، فيشير إلى اللغة العبرية كلغة رسمية للدولة اليهودية وتراجع هذا القانون عن عد اللغة العربية اللغة الرسمية الثانية، وأصبح بدل عن ذلك عبارة فضفاضة، تقول: "اللغة العربية تحظى بمكانة خاصة في الدولة، حيث أنها متاحة في الدوائر الحكومية للمتحدثين بها". وأعطى البند الخامس الحق لكل يهودي في دول العالم يريد الهجرة، كما يحق له أن يكتسب الجنسية الإسرائيلية، وينص البند السادس على ضرورة العمل على جميع الشتات من الداخل والخارج وتوفير الأرض والموارد لذلك، كما يؤكد البند السابع على أهمية التواصل مع اليهود في الشتات وتعزيز الأواصر بينهم وبين إسرائيل وتقدم للمحتاجين يد العون بالوقت ذاته.

أما البند الثامن فيهتم بالتراث اليهودي، وجاء البند التاسع في سياق ما أسماه بالحفاظ على الثقافة والتراث والهوية لكل مواطن في إسرائيل بصرف النظر عن دينه أو قوميته، في حين ذهب البند العاشر إلى أن التقويم الرسمي في إسرائيل هو التقويم العبري، والبند الحادي عشر عن يوم الإستقلال وهو العطلة الوطنية لإسرائيل وهذا اليوم هو لإحياء ذكرى الجنود، وقتلى المحرقة، أما البند الثاني عشر فحدد أيام العطل وهي أيام السبت والأعياد، أما لغير اليهود فيشمل أعيادهم الخاصة، ويحدد البند الثالث عشر صلاحية تنازع القوانين بالرجوع إلى القانون المدني اليهودي، ويدعو البند الرابع عشر إلى الحفاظ على الأماكن المقدسة كإرث يهودي ومنها الإشارة ضمناً إلى القدس، وأخيرا البند الخامس عشر فذهب إلى عدم تغيير أو تعديل القانون إلا بقانون آخر توافق عليه الأغلبية في الكنيست الإسرائيلي.

ومما تقدم فإن قانون الدولة اليهودية المشار إليه ينسجم مع التوجهات السياسية والأمنية الإسرائيلية الأخيرة، ومنها ضم القدس رسمياً إلى إسرائيل في إطار ما عرف بـ(صفقة القرن)، وسياسة تجريف الأراضي التي يمتلكها العرب، وإنشاء المستوطنات اليهودية عليها، ورفض فكرة حل الدولتين المقترحة من قبل الأمم المتحدة والمرضية لطرفي النزاع، والاستحواذ على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية مستفيدة من دعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن خلال هذا القانون ستقطع إتجاهات سياسية إسرائيلية يقيناً قاطعاً نحو إنتصار للإتجاه المؤيد لفكرة تعزيز إدعاء إسرائيل التاريخي أحقيتها بالأراضي الفلسطينية، وإمتداد مشروع هذه الدولة إلى بلدان عربية أخرى.

 من هنا تجاهل القانون ترسيم حدود الدولة اليهودية في حين أكد في أغلب بنوده على هوية الدولة اليهودية كإرث ديني وتاريخي وهي بذلك تشارك بنزعة الإحيائية الدينية في رسم كيان الدولة وثقافتها مع دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط، تتسم هذه الدول بالإقصائية السياسية والدينية بأساليب مختلفة بالإيدولوجيا الدينية والتاريخ مرة، والتوسل بالعنف مرة أخرى، وتوظيف الأطر التشريعية والقانونية مرة ثالثة.

  

مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/08/30



كتابة تعليق لموضوع : قانون الدولة اليهودية: إحيائية دينية أم إقصائية سياسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نضال الفطافطة
صفحة الكاتب :
  نضال الفطافطة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ( لقاء ) شرايين جديدة في الصحافة الكربلائية !  : ناظم السعود

 القوات الأمنية تكبد داعش خسائر كبيرة بالشرقاط

 رسالة تضامن مع الكاتب فراس غضبان الحمداني  : جعفر المهاجر

 فلتحذروا المنحرفين  : اسعد الحلفي

 الطلبة المبتعثين إلى ماليزيا، مغضوب عليهم!!!  : حيدر فوزي الشكرجي

 دوة ثقافية تحت عنوان "الشمولية والكمالية في الاسلام" - البصرة  : المشروع الثقافي لشباب العراق

 الوائلي : على الحكومة ان تسحب الاسلحة من الشارع , لا ان تضفي الشرعية على وجودها

 داعش البغدادي ونصرة الجولاني  : د . هشام الهاشمي

 لماذا العرب لايحكمهم أسود؟  : معمر حبار

 بالصور : حملة شبابية تتبنى مساعدة الفقراء  : معكم من اجل الفقراء

 مدينة الطب تنظم دورة تدريبية حول الموارد البشرية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 معرض دائم للكتاب لدار المأمون لعام 2018  : اعلام وزارة الثقافة

 الإعلامٌ السيء لا يُنتج السِلم  : سلام محمد جعاز العامري

 هيئة اهالي سوق الشيوخ لدعم الحشد الشعبي توزع المؤونة والمساعدات على الابطال في ساحات القتال

 هل للحماقة دواء؟  : مصطفى الهادي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net