صفحة الكاتب : نزار حيدر

الدم..عندما يكون تجارة
نزار حيدر

  قبل كل شئ، ارى ان من المهم جدا ان اشير الى اربع حقائق اساسية:
   الاولى: هي ان الدم امر عظيم لا يجوز التلاعب به او التهاون فيه.
   حتى التقية التي يعدها المسلمون احد اهم ركائز الحرب الباردة، لا تسري على الدم، ولذلك جاء في الحديث الشريف {لا تقية في الدماء} بمعنى انه لا يجوز لاحد ان يوظف التقية لاي امر مهما عظم اذا كان فيه دم، على الرغم من اهمية المبدا الذي يقول عنه المعصوم {التقية ديني ودين آبائي}.
   اما امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام فيقول في معرض عهده الى مالك الاشتر عندما ولاه مصر{اياك والدماء وسفكها بغير حلها، فانه ليس شئ ادنى لنقمة، ولا اعظم لتبعة، ولا احرى بزوال نعمة، وانقطاع مدة، من سفك الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد، فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه، بل يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد، لان فيه قود البدن}.
   ويقول بهذا الصدد {ولا يجد عندي فيها رخصة}.
   الثانية: هي ان الدم جزء لا يتجزا من المنظومة الامنية في اي بلد، ولذلك لا يجوز لاحد ان يوظفه كاداة من ادوات السياسة مثلا او الدعاية الانتخابية او للتسويق المحلي او لتصفية الحسابات بين الخصوم السياسيين، ابدا، فللدم حرمة لا يجوز لاحد ان ينتهكها لاي سبب كان، سواء من خلال المتاجرة به او من خلال تسخيره كدعاية رخيصة او اداة سياسية.
   ولان الامن من اسرار الدول، فان الدم كذلك، من اسرار الدول، خاصة اذا كان على قدر كبير من الخطورة، فان دولة يتاجر السياسيون فيها بالدم، لهي دولة مكشوفة الظهر ليس فيها سر، فهل رايتم دولة بلا اسرار؟.
   يقول امير المؤمنين عليه السلام في كتابه الى امرائه الى الجيش:
   الا وان لكم عندي الا احتجز دونكم سرا الا في حرب، ولا اطوي دونكم امرا الا في حكم.
   الثالثة: هي ان لا يتحول الدم الى سبب للفتنة في المجتمع، ولا يتحقق ذلك الا من خلال حصر المسؤولية اولا، على قاعدة {ولا تزر وازرة وزر اخرى} والعقاب على قدرها فقط من دون الخوض فيه بلا حدود، ثانيا.
   ولقد اوصى امير المؤمنين عليه السلام بني عبد المطلب بعد ان ضربه المجرم ابن ملجم في محراب الصلاة في مسجد الكوفة بقوله {يا بني عبد المطلب، لا الفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا، تقولون: (قتل امير المؤمنين) الا لا تقتلن بي الا قاتلي}.
   اما الحقيقة الرابعة: فهي ان القضاء وحده هو من يلزم ان يكون الحكم الاول والاخير في قضايا الدماء، فلا السياسة لها الحق في ان تتدخل فيها ولا السلطات الامنية لها الحق في ذلك، فكل ما عدا القضاء يجب ان يكون ادوات ووسائل في خدمة القضاء وليس العكس، اذ يجب ان يكون صوت القضاء اعلى من بقية اصوات كل المؤسسات والاجهزة الاخرى، وليس العكس، فالقضاء فوق الجميع، وليس هناك من هو فوق القضاء او له الحصانة من الملاحقات القضائية ابدا، ولقد كرس امير المؤمنين عليه السلام هذه القاعدة بنفسه قبل ان يدعو الاخرين الى التزام بها، ولذلك كان عليه السلام يسرع للوقوف امام القضاء كلما استدعاه في امر قضائي ما، من دون تردد او خوف او حتى من دون التشبث بحصانة كاذبة او مخادعة، وهو القائل:
   فان حقا على الوالي الا يغيره على رعيته فضل ناله، ولا طول خص به.
   ويضيف عليه السلام:
   وان تكونوا عندي في الحق سواء، فاذا فعلت ذلك وجبت لله عليكم النعمة، ولي عليكم الطاعة.
   وهو القائل {وان تركتموني فانا كاحدكم، ولعلي اسمعكم واطوعكم}.
   في اشارة منه الى الالتزام بالنظام بلا حصانة، وكل ذلك من اجل الصالح العام ولتحقيق النظام والعدل والامن والمساواة في المجتمع، فلو تمتع مسؤول او وجيه باي نوع من انواع الحصانة امام القضاء لضاع العدل واصيب الناس بالياس من امكانية حصولهم على حقوقهم اذا ما انتهكها مسؤول ما.
   ولذلك لا يجوز التعامل مع القضاء بازدواجية، ولا الكيل بمكيالين، فاذا قتل مواطن عادي، مثلا، مواطنا آخر صدرت بحقه احكام القضاء، اما اذا قتل مسؤول مواطنا فلا قضاء ولا احكام، فهذا امر يطعن بمصداقية القضاء ويقلل من شانه، وبالتالي يضعف من هيبته ومن هيبة الدولة برمتها.
   ولقد خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرة مشيرا الى هذا المعنى الخطير بقوله:
   إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد.
   ولقد قال القضاء قديما قاعدة ذهبية لا يجوز لاحد ان يتجاوزها او ينساها، وهي، ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته، وهو الامر الذي يجب ان يلتزم به الجميع، فلا ادانة قبل التحقيق والحكم، ولا فضائح قبل التثبت، ولا تشهير قبل التاكد، والا فالنهج سيكون امويا شئنا ام ابينا، والذي يقوم على قاعدة (خذوهم بالظنة واقتلوهم بالتهمة).
   لقد غابت هذه الحقائق عن العراق طيلة فترة حكم الطاغية الذليل صدام حسين، فكان ما يسمى بمجلس قيادة الثورة هو الخصم والحكم، فلا قضاء ولا احكام عادلة، وكان الاعلام هو الذي يحدد اسم المتهم والتهمة والحكم القضائي، بناء على اوامر من المنظمة السرية التي ظلت تحكم العراق طوال اكثر من ثلاثة عقود من الزمن.
   وعندما سقط الصنم في بغداد في التاسع من نيسان عام 2003 كان املنا، كعراقيين، ان يتغير الوضع جملة وتفصيلا، خاصة على صعيد القضاء ونحن نتطلع الى تحقيق العدل، فظلت عيوننا متسمرة صوب هذه الحقائق الاربعة، بانتظار ان نجد القضاء وقد تقدم الى الامام لياخذ موقعه الطبيعي في منظومة العدل، مقابل ان تتراجع المؤسسات الامنية والاعلام في التعامل مع اختصاصات القضاء.
   الا ان ما يؤسف له حقا هو ان هذه الحقائق ظلت الى الان تتراجع بشكل ملفت للنظر ومخيف في آن واحد، ولقد لمس العراقيون ذلك من خلال اكثر من ملف امني وجنائي، خاصة تلك الملفات التي تخص الصالح العام، كقضايا الارهاب والعنف وكل ما يتعلق بالدماء، ولعل آخر هذه الملفات هو ما يجري اليوم والذي تسبب بازمة سياسية خطيرة ونحن على اعتاب العام الميلادي الجديد، وهو تاريخ خلو العراق من القوات الاجنبية وتحمل الدولة كامل مسؤولياتها الدستورية، والامنية تحديدا.
   لقد ارتكب السياسيون الاخطاء التالية، وهم يتعاملون مع الملف الامني الاخير:
   اولا: الاعتماد على الاعترافات المسجلة كادانة مسلم، بتشديد اللام وفتحها، بها ضد المتهم، وهذا يتعارض مع الشرع والقانون جملة وتفصيلا، بغض النظر عن صحة او عدم صحة ما قيل في هذه الاعترافات.
   ثانيا: عدم تعامل المتهم بايجابية مع القضاء، وهذا امر خطير يطعن باستقلالية القضاء.
   ثالثا: سعي بعض الكتل الى المتاجرة بالملف، من خلال ايواء المتهم وحمايته.
   رابعا: استفراد جهة بقرار التصعيد من دون العودة الى الحلفاء الحقيقيين على الاقل، اذ ليس من المعقول والمقبول ابدا ان يطلع السيد رئيس الجمهورية على تفاصيل الملف من خلال الشاشة الصغيرة.
   انه ملف امني خطير مرتبط بشكل كبير بالملف السياسي، فكيف تجيز جهة ما التعامل معه بعيدا عن علم بقية الجهات السياسيةن وعبر وسائل الاعلام والفضائيات؟.
   خامسا: سعي البعض الى تحقيق نوع من الصلح بين الاطراف كخطوة اولى من اجل اغلاق الملف، وكان القضية خلاف عشائري يمكن ان ينتهي بعدة رؤوس من الاغنام او الابل.
   سادسا: توظيف كل الاطراف السياسية الملف للدعاية الحزبية تارة، ولتصفية الحسابات الشخصية تارة اخرى، وللتصعيد الاعلامي تارة ثالثا، ولاثارة الفتنة في المجتمع العراقي تارة رابعة، وهكذا.
   سابعا: وان اخشى ما يخشاه العراقيون هو ان يتم التعامل مع هذا الملف الخطير بطريقة تجارية بحتة، تبيع وتشتري فيه كل الاطراف السياسية بلا استثناء، ومن ثم يتم (لفلفة) الموضوع باكمله، وكأنه، لا من شاف ولا من درى، كما حصل فيما مضى مع كل ملفات الارهاب التي كان يتبين ان وراءها يقف مسؤول او زعيم كتلة نيابية او حزب سياسي.
   ثامنا: الخشية من تراجع القضاء عن مذكرته تحت ضغوط سياسية مختلفة، الامر الذي يجب ان لا يمر من دون وقفة مسؤولة من قبل كل الشعب العراقي، فاما ان تكون التهم صحيحة، فيجب ان يعاقب الجاني حسب القانون والاصول القضائية المعمول بها، فالملف خطير جدا، لا يحق لاحد التهاون فيه، ولابد من ان يضرب القضاء بيد من حديد على راس كل من يحاول العبث بامن البلد ودماء الناس، رئيسا كان ام مرؤوسا، او ان تكون غير صحيحة، فيجب ان ينال من دفع بها الى الاعلام جزاءه العادل بتهمة التشهير وتسخير الجريمة والقضاء لاغراض حزبية.
   تاسعا: تصدي الاجهزة الامنية لادارة الملف، وهذا امر خطير للغاية، اذ يجب ان يدير الملف القضاء فقط، ولا دخل بالاجهزة الامنية في مثل هذا الملف الخطير الا بقدر ما يطلبه القضاء منها.
   انه لامر خطير للغاية، ان يكون الملف الامني محاصص ويعتمد الشراكة والمصالحة الوطنية، لان ذلك بمثابة المسمار الاخير في نعش العدالة.
   عاشرا: لو كانت الدولة العراقية الجديدة قد التزمت بمفهوم الاية الكريمة {ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون} لما شاهدنا الذي يحصل اليوم.
   ان القصاص هو الذي يحمي حياة العملية السياسية وهو الذي يحمي حياة الناس وهو الذي يحمي حياة البلد، وهو الذي يحمي العراق الجديد من عبث العابثين، ولكن، عندما يتهاون القضاء مع الارهابيين بذريعة (المصالحة الوطنية) والمحاصصة، والمدارة وغير ذلك، فاننا بالتاكيد سنشهد ما هو اسوأ.
   لو ان السيد رئيس الجمهورية كان قد صادق على كل قرارات القصاص حال صدورها من قبل القضاء بحق المجرمين والارهابيين والمتورطين بالدم، لما شهدنا ما نراه اليوم.
   ان هذه الاخطاء الشنيعة لا تشجع على الاطمئنان على مستقبل العراق الجديد والعملية السياسية، ولذلك يلزم الجميع ان يعيدوا النظر في طريقة تعاملهم مع الازمات، والا فالعراق على كف عفريت.
   ان هذه الطريقة لا تميزنا عن طريقة الطاغية الذليل في تعامله مع القضاء، ونحن نسعى لبناء عراق جديد، العدل فيه هو اساس الحكم والسلطة، وليس التهم والشائعات والمتاجرة بدماء الناس، والجريمة كاداة سياسية.
   كما انها لن تميزنا عن طريقة تعامل النظام السياسي العربي الفاسد مع القضاء، والتي تعتمد على قاعدة (اصدار الحكم ضد المشتبه به ثم البحث عن الدليل والمبرر).
   ان العدل لا يتحقق الا بالقضاء المستقل، بعيدا عن المهاترات الاعلامية وضجيج الدعاية والمؤسسة الامنية والمحاصصات السياسية والمشاجرات الحزبية والحروب الدينية والمذهبية والاثنية.
   20 كانون الاول 2011
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/24



كتابة تعليق لموضوع : الدم..عندما يكون تجارة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : الراصد ، في 2011/12/24 .

أصبح الكثير مشترك في الأستخفاف بدمائنا فالبعض جعلنا عرضة للمكاسب السياسية والبعض يقتلنا بسبب ضعف القانون والأخر يرقص على دمائنا ونحن بين هذا وذاك أنتهت حياتنا والشعب لايحرك ساكنا مع الأسف




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق

 
علّق مصطفى الهادي ، على اشتم الاسلام تصبح مفكرا - للكاتب سامي جواد كاظم : أراد الدكتور زكي مبارك أن ينال إجازته العلمية من(باريس) فكيف يصنع الدكتور الزكي ؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أن القرآن من وضع محمد ، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنجيل ، أو التوراة.العبارات التي بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه (النثر الفني)، وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين. قال الدكتور زكي مبارك : فليعلم القارئ أن لدينا شواهد من النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن. ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن نثرا جاهليا ، فإنه من صور العصر الجاهلي : إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره !! أن القرآن شاهد من شواهد النثر الفني ، ولو كره المكابرون ؛ فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية ؟ أنضعه في العهد الإسلامي ؟ كيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب !! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية ؛ لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين ؛ وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون فلا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التي يحتويها القرآن إلا إذا أمكن الوصول إلى مجموعة كبيرة من النثر الفني عند العرب قبل الإسلام ، تمثل من ماضيه نحو ثلاث قرون ؛ فإنه يمكن حينذاك أن يقال بالتحديد ما هي الصفات الأصيلة في النثر العربي ؛ وهل القرآن يحاكيها محاكاة تامة ؛ أم هو فن من الكلام جديد. ولو تركنا المشكوك فيه من الآثار الجاهلية ؛ وعدنا إلى نص جاهلي لا ريب فيه وهو القرآن لرأينا السجع إحدى سماته الأساسية ؛ والقرآن نثر جاهلي والسجع فيه يجري على طريقة جاهلية حين يخاطب القلب والوجدان ولذلك نجد في النثر لأقدم عهوده نماذج غزلية ؛ كالذي وقع في القرآن وصفا للحور والولدان نحو : (( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) ونحو(( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين )) فهذه كلها أوصاف تدخل في باب القرآن. وفعلا نال الدكتور زكي مبارك اجازته العلمية. للمزيد انظر كتاب الاستعمار أحقاد وأطماع ، محمد الغزالي ، ط .القاهرة ، الاولى سنة / 1957.

 
علّق مازن الموسوي ، على أسبقية علي الوردي - للكاتب ا . د فاضل جابر ضاحي : احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الشعوذة والموروث الشعبي - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدي الفاضل الافضل محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته وأظلنا الله بظلال خيمته الواسعة ومتعنا الله بطول بهاء سناء ضياء ارتفاع قامته ولا حرمنا من التفضل يوما بخدمته واجلسنا الله جلوس التلاميذ لأستاذهم وأبعد عنا سوء الخلق في حضرته. سيدي الفاضل واستاذي المفضل .. عند فتحي للايميل وجدت اشارة من الموقع الاغر بوجود تعليق على مقال لي عرفت من اللحظة الاولى انه منكم كفراسة أو هو توالف القلوب .. لذا استعجلت قراءتها لأستلهم منها أدب الأستاذ وتواضعه وأغترف من منهل عطاءه لكني أحترت بكيفية ردي المتواضع عليها وانا انا على بساطة أمري وشأني الحقير وهو هو لجلالة قدره وهيبة طلته ودماثة خلقه ولين عريكته ان من اكرم نعم الله عليً ان وضعني بهذه الثقة العالية بين يدي استاذي الى درجة انه يطلع ابنه على كتابة لي هذا ان دل فعلى نعمة عظيمة يمن بها عليً المنان وتجربة جديدة لي مع الاستاذ الواعي .. وأشكر الباري وأسأله ان يوفقني الى تحمل هذه المسؤولية كما ويسعدني ان ادخلت السرور على قلبكم ورسمت الابتسامة على ثغركم .. فقد قيل في الحديث (ما عبد الله بشيء افضل من ادخال السرور على قلب المؤمن ) والحديث (إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن) جعلني الله من المؤمنين وعسى ان يقبل عملي .. واساله ان يمن عليكم بالفتوحات القلبية ةيرفعكم في درجات رحمته وان يتقبل اعمالكم وأن يستجيب دعواتكم آمنكم الله بمحمد واله الطيبين الطاهرين من جميع أهوال الدنيا والأخرة ورزقكم رفقتهم وتفضل عليكم بانيق ضياء شعاع بريق لمعان انوارهم .. وألاذنا بأطرافكم إن أحسنا التعلق بها. من الله عليكم بالخير والمسرة ورزقكم خيرات طيبات عائدات مسرات ولادة السيدة الحوراء زينب عليها السلام وسلامي للسيد محمد صادق البار سليل العترة الأطهار ************* والف تحية وشكر للأخوة القائمين على ادارة الموقع الأغر رقهم الله السلامة سلامة الدين والدنيا والأخرة وأذهب الله عنهم العرض والمرض وحماهم من كل الشرور عجل الله فرج مولانا صاحب الأمر والزمان وسهل مخرجه الشريف وجعلنا واياكم من انصاره واعوانه والذابين عنه والمستشهدين بين يديه .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الله الجنابي
صفحة الكاتب :
  عبد الله الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net