صفحة الكاتب : علي هادي الركابي

عادل عبد المهدي ..اخر أوراق التوت للمعارضة العراقية...
علي هادي الركابي

 لم يك صدفة ؛ فما يحصل هذه الايام من حراك كبير داخل البيت العراقي؛ والاتفاق حول تسيير الوفود الى بيت الدكتور عادل عبد المهدي من اجل اخذ الموافقة الاخيرة حول تزعمه لرئاسة الوزراء ؛ وانقاذ ما يمكن انقاذه بعد اكثر من 15 سنه من الفشل التراكمي وعدم اعطاء الرجل حقه في اكثر من واقعة ...بل كان قرارا جماعيا من القوى السياسية بان عادل عبد المهدي سيكون اخر المحاربين القدامى؛ تجربة؛ قبل اعلان الفشل النهائي للواقع السياسي بعد 2003.

الشخص الذي يعرف عادل عبد المهدي عن قرب ؛ يدرك تماما انه يقف امام رجل دولة ومحارب سياسي واقتصادي بارع الوصف ؛ كمهاتير محمد او لي كوان  ؛ لا يمكن ان يتنازل عن هدفه في بناء تلك الدولة مها كانت الظروف ؛ يميل الى حل الازمات بدون ضجيج ؛واقعي اكثر من غيره  ؛ متواضع جدا لا يميز بين العراقيين ؛له رؤية كبيرة في كل المواضيع ؛ يحترم خصومه السياسيين بشدة ؛ رغم كل ما فعلوه به .

عبد المهدي ؛ رجل متدين جدا ؛ ويظهر كل ذلك في طاعته للمرجعية في اكثر من واقعة ؛ كاستقالته من مراكزه المتقدمة كنائب للرئيس ووزير للنفط ؛ له علاقة قوية مع مرجعيات النجف ؛ يظهر ذللك من خلال الرسالة التي حملها له المرجع الاعلى والمرسلة الى الامريكان حول وقف الحرب في لبنان بعد طلب نبيه بري من النجف التدخل رسميا .

رجل من طراز الرجال اللذين لايتكلمون عن انجازاتهم بتاتا ؛ فهو يصمت كثيرا عن انجازاته الكبيرة في ملفي الديون والنفط والعلاقة مع كردستان ؛ بينما يتكلم الكثيرين عن انجازات وهمية يملؤن بها صفحات وشاشات الاعلام المدفوع الثمن . 

يمكن اعتباره الشخص الاكثر مظلومية بعد 2003 ؛ فقد اتفق الفاسدون في اكثر من مرة على اقصائه سياسيا ؛ رغم علمهم بانه يستحق الموقع التنفيذ الاول في الدولة ؛ لان العراقيون سيعرفون الفرق ويشخصون الفاسدين وتتم تعريتهم امام العالم .

عبد المهدي ؛ رجل يستحق ان يأخذ فرصته التي حرم منها ؛  ربما سيكون هنالك اصلاحا للوضع ؛ فله علاقات طيبه مع الجميع ؛ يميل الى العراق فقط لذلك لم يحسب يوما على اي من المحاور المتصارعة في العراق خارجيا وداخليا  ؛ فحاول جمع اهداف الجميع من اجل العراق فقط . 

عبد المهدي ؛ له منظومة علاقات عالمية واسعة من الممكن استغلالها استغلال امثل لمصلحة العراق ؛ تجاربه غنيه جدا ؛جمع بين الجهاد في جبال كردستان ومنابر ايصال القضية العراقية الى العالم وترجمتها انسانيا وسياسيا ؛ لم يتحدث يوما امام الاعلام في مدح نفسه ؛ قليل الظهور اعلاميا ؛ رابط الجأش ورايته بأم عيني عام 2005 في حادثة اغتيال اخيه الشقيق السيد غالب عبد المهدي في قريته المتواضعة شمال ناحية النصر    .

اختيار عبد المهدي ؛ سيكون بمثابه النفس الاخير والحل الوحيد لكل ما حدث بعد التغيير ؛ كل ما سيحدث مستقبلا يجب ان يرتكز على نقطتين مهمتين جدا ؛ اولهما هو التوفيق الالهي الذي سيمنع الكوارث المستقبلية على الشعب العراقي ان جاء الى دفه الحكم شبيها بسابقيه ؛ والثاني دفع المرجعيات والشعب العراقي المظلوم والقوى السياسية الى اختياره ؛ بناءا على القناعة التامة بانه سيكون صاحب التغيير في العراق الجديد ....بعد كل ما حدث 

والسلام ...........

  

علي هادي الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/09/17



كتابة تعليق لموضوع : عادل عبد المهدي ..اخر أوراق التوت للمعارضة العراقية...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المستاري
صفحة الكاتب :
  محمد المستاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اصدار مغربي جديد"مثل نرد يندب حظه"

 الكردستاني يتهم بريطانيا بـ"خلق الفتن والمشاكل" في كركوك ؟  : وكالة انباء النخيل

 الى معالي وزير التربية والتعليم العراقي المحترم  : فراس الماجدي

 الممكن واللاممكن في كائنات علي أبو الريش العجائبية قراءة تأويلية في رواية ك-ص ثلاثية الحب والماء والتراب  : ا . د . ناصر الاسدي

 مادامت كل الاصوات تنادي بالتغيير  : حميد الموسوي

 3 أطنان من المواد الغذائية ترافق الأرجنتين في مونديال روسيا

 نوابغ بالمجان  : ماجد الكعبي

  أمام أنظار السيد رئيس الوزراء  : سعد البصري

 الكشف عن مصل لمعالجة الفساد  : هادي جلو مرعي

 وكيل وزارة العدل: انجازات الوزارة في ملف كتابة التقارير الحكومية انموذج فريد في المنطقة  : وزارة العدل

 همام حمودي يحذر من إدخال التمور للعراق بصفة هدايا واستيراد ويدعو للتقيد بقانون الحجر الزراعي  : مكتب د . همام حمودي

 دائرة الوقاية تفصح عن أهم نشاطاتها المنجزة لشهر كانون الثاني  : هيأة النزاهة

 هيئة الحج توضح اسباب دفع القسط الاول للفائزين بقرعة الحج  : اعلام هيئة الحج

 حَجّي !!! هذا ماء آجن  : حميد آل جويبر

 يجب ان يذبح القط  : خالد الناهي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net