صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

حق المواطن في دولة الخدمات
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

يعتبر موضوع الخدمة العمومية من أهم المواضيع التي تستحوذ على اهتمام صناع القرار والسياسيين والمخططين، بسبب اضطلاع الدولة بمسؤولية توفيرها للمواطنين، وقد تطور هذا الدور بتطور مفهوم الدولة ووظائفها، ابتداء من الدولة الحارسة إلى الدولة المتدخلة إلى دولة الخدمات في العصر الحديث، حيث أصبحت الدول تستمد مشروعيتها من فاعلية وجودة وسرعة توفيرها للخدمات المختلفة وتقديمها للمواطنين.

لذا؛ فإن الكثير من الدول صاغت مواد دستورية وقانونية، ورسمت سياسات، ونظمت إجراءات تلزم سلطاتها التنفيذية بتقديم الخدمات الأساسية التي لا غنى عنها للمواطنين، والتي لا يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص بشكل منفرد، كما تلزمها بضمان التوزيع العادل والكفء للخدمات العامة في مختلف أنحاء البلاد، وذلك على وفق مبادئ مثل الشمول؛ والإتاحة؛ والكفاءة؛ والشفافية والمساءلة؛ والاستمرارية؛ والنوعية؛ والسعر المعقول؛ والعدالة؛ وغيرها.

وانطلاقا من ذلك، فإن مؤسسات الدولة عموما تسعى إلى تقديم العديد من الخدمات العامة، سواء من المؤسسات الحكومية إلى الأفراد (مواطنين، وأجانب)، أو من المؤسسات الحكومية إلى قطاع الأعمال (شركات) أو من المؤسسات الحكومية إلى القطاع غير الحكومي (منظمات غير حكومية، نقابات، اتحادات، وجمعيات...الخ) أو من مؤسسة حكومية إلى مؤسسة حكومية أخرى.

وقد تقدم هذه الخدمات مشتركة بين جهتين حكوميتين أو أكثر، وقد تكون غير مشتركة؛ أي تنفرد بها جهة حكومية دون جهة حكومية أخرى، وقد ينحصر تقديم الخدمة العامة في مركز الجهة الحكومية، أو قد يمنح فرع الجهة الحكومية الحق في تقديم الخدمة العامة أو جزء منها، وقد تقدم الخدمة الحكومية من جهة حكومية اتحادية، وقد تقدم من جهة حكومية محلية.

في الواقع، على مستوى الدول والحكومات، المنتخبة منها أو غير المنتخبة، لا يبدو أن هناك اختلافا على تبني مفهوم (دولة الخدمات) أو (حكومة الخدمات) كونه سبب من أهم أسباب وجود مؤسسات الدولة الثلاثة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) فتوفير الخدمات للمواطنين واستدامتها هي العمود الفقري لكل هذه المؤسسات. ولكن على مستوى التطبيق ليست كل الدول والحكومات قادرة على تقديم الخدمات لمواطنيها أو للمقيمين على أراضيها، أو أنها تقدم بعض الخدمات وتمتنع عن تقديم البعض الآخر، أو أن خدماتها لا تبلغ مستوى رضا المتعاملين معها ولا تلبي جزء من طموحاتهم وتطلعاتهم، فلا تأمن لهم الكهرباء والماء، والصحة والبيئة النظيفة، والتعليم، والعمل، والطرق والمواصلات والبنى التحتية، لأسباب إدارية ومادية وبشرية وتكنولوجية، وغيرها.

ليس هذا وحسب، بل قد تميز بعض مؤسسات الدولة بين مواطنيها من الناحية العملية في الحصول على الخدمة الحكومية، وإن كانت من الناحية النظرية تساوي فيما بينهم، ففي العديد من البلدان، ومنها العراق، يجد المواطنون أنفسهم لكي يحصلوا على الخدمة الحكومية المطلوبة أن يسلكوا أحد الطرق الآتية:

1- الطريق العادي: وهو أن يراجع المواطن طالب الخدمة، المؤسسة الحكومية المعنية، ويتقيد بالقوانين والأنظمة والتعليمات والتوجيهات والإجراءات المعقدة، فيتعرض للمضايقات الاهانات من لدن موظفي هذه المؤسسات، ولا يحصل على الخدمة المطلوبة إلا في ساعات متأخرة من نهاية الدوام الرسمي، أو يطلب منه المجيء في اليوم الثاني أو الثالث، فلا يحصل إلا الخدمة التي طلبها إلا بشق الأنفس، حتى قيل (إن المواطن العادي عندما يراجع مؤسسة حكومية يترك في باب المؤسسة شيئين هاتفه وكرامته).

2- طريق العلاقات والمعارف: وهو الطريق الذي يسلكه أصحاب المعارف والعلاقات، تحديدا موظفي الدولة الكبار والصغار، على حد سواء، وأقرباءهم وأصدقاءهم، بما فيها موظفو الأجهزة الأمنية والرقابية، فهؤلاء لا يذهبون إلى أي مؤسسة حكومية خدمية إلا بعد التنسيق والاتصال والتواصل مع إدارة هذه المؤسسة أو أحد موظفيها، وتنجز معاملات هؤلاء في أوقات قياسية، استثناء من أي ضوابط وتوجيهات.

3- طريق "الهدية" والرشوة: وهو الطريق الذي يسلكه المواطنون الذين لا يريدون أن يخسروا أوقاتهم وكرامتهم في مؤسسات الدولة، وليس لديهم معارف وعلاقات تمكنهم من انجاز معاملاتهم في الوقت المحدد، أو تكون هناك مشكلة في الوثائق الرسمية المقدمة، لذا يلجئون إلى دفع مبالغ نقدية أو مالية من أجل الحصول على الخدمة الحكومية.

في مثل هذه البلدان، تكمن مشكلة مؤسسات الدولة الخدمية في أنها مشكلة بنيوية، وهي أن المواطن لم يحظ بالاهتمام الحكومي المطلوب، لا على مستوى رسم السياسات العامة للدولة، من حيث تأكيد مفهوم (الدولة خادمة للشعب) ولا على مستوى تعامل إدارة المؤسسة الحكومية مع المواطنين المراجعين، من حيث تثبيت مفهوم (الموظف في خدمة المواطن) وبناء عليه، لا يوجد سبب يدعو إدارة المؤسسة الحكومية الخدمية أن تغيير سياستها في تقديم الخدمة، أو تحسينها، ولا يوجد سبب يدعو الموظف إلى احترام المواطن وتلبية احتياجاته.

لعل الأمر يختلف تماما في بلدان أخرى، مثل دولة الإمارات التي غيرت نظرة الدولة إلى مواطنيها جذريا، فتغيرت نظرة المؤسسة الحكومية الخدمية إلى المواطنين المتلقين للخدمة، فعلى سبيل المثال، رأت قيادة دولة الإمارات أن (الحكومة الناجحة هي التي تذهب للناس ولا تنتظرهم ليأتوا إليها) و(نريد اليوم أن ننقل مراكز الخدمات واستقبال المعاملات الحكومية إلى كل هاتف وجهاز متحرك في يد أي متعامل، وبما يمكنه من تقديم طلبه للحكومة من هاتفه حيثما كان ودون أي انتظار) وعليه، فان الحكومة الإماراتية ركّزت جهودها على توفير خدماتٍ تضاهي أفضل الخدمات العالمية المقدمة في القطاع الخاص، وتوفير تجربة مرضية للمتعاملين لدرجة تضاهي شعور النزول في فندق من فئة الخمس نجوم، وكفاءة التعامل مع بنك رائد. وحثّت على استخدام التكنولوجيا في الخدمات الحكومية.

ليس تغيير نهج التعامل مع المواطنين في المؤسسات الحكومية الخدمية بما يعطي انطباعا إيجابيا عن المؤسسة الحكومية، والموظف الحكومي، والخدمة الحكومية شيئا صعبا إطلاقا، ولكن لا يمكن لأي دولة أو حكومية تحترم مواطنيها أن تغيير طريقة تعامل مؤسساتها مع المتعاملين ما لم تعمل باتجاهين:

الأول: أن تكون لدى الدولة رؤية سياسية واضحة وملزمة تعبر عن مدى احترام الحكومة للمواطنين والمقيمين على أرضيها، وتلزم المؤسسة الحكومية الخدمة أن تقدم خدماتها للمتعاملين على أساس الاحترام والمساواة، وترفض ازدواجية التعامل مع المتعاملين على أسس غير إنسانية وغير قانونية وغير مهنية، وترفض التميز النظري والعملي بين متلقي الخدمة، وتضع العقوبات الصارمة بحق كل موظف يحول دون تنفيذ هذه السياسة العامة.

الثاني: ينبغي أن تملك كل جهة حكومية منظومة مرجعية متكاملة للخدمات العامة التي تقدمها، يعرفها الموظف والمواطن متلقي الخدمة على حد سواء، وذلك من حيث (اسم الخدمة، ووصف الخدمة، وإجراءات تقديم الخدمة، والفئات المستفيدة من الخدمة، وتصنيف الخدمة، وقنوات الخدمة، والمستندات المطلوبة لكل خدمة)، ومن حيث (حجم المعاملات، والوقت المتوقع لإنجاز الخدمة، ومراكز تقديم الخدمة، وطرق الدفع المتاحة للخدمة، وهيكلية الخدمة (رئيسة، فرعية) ومن حيث (الضرائب والرسوم والأجور)، كما إنها مسؤولة عن توفير معلومات الخدمات وتقديمها على جميع القنوات، حسب طبيعة كل الخدمة، لأن وجود منظومة خدمات متكاملة وواضحة للموظفين والمواطنين سيحقق الكثير من الفوائد للدولة والمؤسسة الخدمية، ومنها:

1- إصلاح النظام الإداري للخدمات العامة بهدف زيادة شفافيته وفعاليته عن طريق إنشاء قنوات للمشاركة العامة.

2- تكييف الخدمات العامة مع احتياجات المستخدمين.

3- التوزيع العادل للخدمات والمرافق العامة داخل وبين المدن والمناطق الريفية.

4- التأسيس لثقافة المساءلة والنزاهة والشفافية في الخدمة العامة والإدارة العامة.

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/11



كتابة تعليق لموضوع : حق المواطن في دولة الخدمات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . حسن منديل حسن العكيلي
صفحة الكاتب :
  ا . د . حسن منديل حسن العكيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد مدير عام دائرة مدينة الطب الدكتور حسن محمد التميمي يلتقي محافظ بابل الاستاذ صادق مدلول السلطاني  : اعلام دائرة مدينة الطب

 متلازمة ديدان الأنوناكي1  : سمر الجبوري

 الشعب العراقي وأخوة يوسف  : سلام محمد جعاز العامري

 ذبيحتان في الكتاب المقدس احتارت المسيحية في تفسيرهما  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 صدى الروضتين العدد ( 177 )  : صدى الروضتين

 الحنين للماضي  : علاء كرم الله

  النظام القانوني في العراق بين الماضي والحاضر  : د . طارق علي الصالح

 منظمة شيعة رايتس ووتش تستنكر جريمة اغتيال على فارع  : منظمة شيعة رايتس

 انه قرطاس ..... ولكن كشف مواقف  : امير الصالح

 العدد ( 40 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 نشرة اخبار  : وكالة انباء المستقبل

 المئات في البصرة يطالبون بفرص عمل في تظاهرة غاضبة ويهددون باعتصامات

 لقد أسمعت لو ناديت حيا..ولكن لا حياة لمن تنادى  : شهد الدباغ

 خيمة في جبال مكحول, تناشد قبة البرلمان العراقي!  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 بيان اللجنة الأهلية الدولية للتضامن مع شعب البحرين عن الفتى الشهيد السيد محمود السيد محسن  : اللجنة الدولية الاهلية لنصرة الشعب البحريني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net