صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل
لطيف عبد سالم

 من المعلوم أنَّ عمليةَ التنمية الاقتصادية، شكلت في عقود القرن الماضي إحدى أبرز الاهتمامات الكبرى للقيادات الإدارية في الدول المتقدمة والناهضة - من مجموعة الدول النامية - على حد سواء، بالإضافة إلى أنَّ هذه القضية الحيوية، ماتزال تحتل صدارة أولويات البرامج الحكومية في البلدان المتخلفة التي في طليعتها البلدان العربية، بوصفها الخيار الرئيس والأكثر رجوحا الذي بوسع معطياته تدعيم مهمة الانعتاق من أسر التخلف الاقتصادي الذي فرضته سياسات الدول الاستعمارية على الشعوب المقهورة.
لا رَيْبَ أَنَّ المواطنَ العراقي المبتلى بخيبات القيادات الإدارية ومرارة الشعور بالإحباط واليأس تجاه إخفاق ما تعاقب من حكومات المحاصصة في برامجها التنموية، وبشكل خاص في مجال الخدمات البلدية والاجتماعية، يتطلع اليوم إلى سعيِّ الحكومة القادمة لإقرار الخطط الواعدة التي بوسع برامجها تحقيق ما يفضي إلى المساهمة في تحسين الواقع المعيشي والخدمي لجميعِ الشرائح الاجتماعية ولو بنسبٍ مقبولة؛ إذ يصح القول إنَّ العراقيَ الخارج توا من أتون أكثر التحديات الوطنية شراسة المتمثلة بالحرب ضد الإرهاب، ما يزال يمني النفس في استبدال حكومة كفاءات وطنية بحكومة تكنوقراط تقوم بالأساس على أسلوب المحاصصة؛ لأجل تبني مشروعات تنموية من شأن مخرجاتها المساهمة في رفاهية الشعب وتحقيق استقراره الاجتماعي.
ليس بالأمرِ المفاجئ القول إنَّ نجاحَ الحكومة العراقية المقبلة في إعداد قانون واعد لموازنة تنموية الهياكل البنيوية، يُعَدّ في طليعة تلك المشروعات المرتجاة، والتي بمقدور آليات برامجها التأثير الفاعل في مهمة الانتقال بالبلاد إلى مرحلة تحقيق أماني الشرائح الاجتماعية، فضلَا عن كونها أكثر تعبيرا عن تغطية حاجاتهم. لعل ما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق هو أن هذا الانعطاف المأمول يفرض على الحكومة المقبلة الركون إلى ما متاح مِن التدابير في عملية بناء قانون الموازنة العامة، والتي من بين أبرز مرتكزاتها الرئيسة، التخطيط بشكل جدي لإقرار ما بوسعه من البرامج التنموية الكفيلة بتدعيم مهمة زيادة موارد الدخل، فضلًا عن جملة الإجراءات الأخرى التي بوسعِها المساهمة في تطوير جميع قطاعات البلاد.
إلى جانب ما تقدم، فإنَّ من بين السياسات الاقتصادية المهمة التي تفضي إلى إحداث تطور في عموم مفاصل العملية الإنمائية، هو التشجعِ على تنمية الإنتاج بما تباين من أشكاله، ولاسيما قِطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، فضلًا عن التمسك بمهمة إعادة بريق المنتج الوطني من خلال تأهيل المصانع والمعامل الحكومية التي تعرضت إلى التوقف منذ عام 2003م، بالإضافة إلى العمل على دعم القطاع الخاص بتنفيذ ما يقتضي من التشريعات القانونية النافذة وتنمية موجوداته من خلال فتح ما أغلق من أبواب المصانع والمعامل والورش الإنتاجية الّتي ما يزال الصدأ يعلو مكائنها؛ لأجل زيادة الإيرادات المالية للدولة، والتي تتوقف عَلَى تهيئة متطلبات النهوض بواقع الاقتصاد الوطني، وعدم اقتصار مهمة رفد الخزينة العامة بالأموال على العائدات المالية المتحققة من مبيعات النفط الخام.
في أمان الله.   
 

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/10/17



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الياسري
صفحة الكاتب :
  احمد الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عباس مثل حماس يبحث عن نصر  : سليم أبو محفوظ

 ما المطلوب في بداية العام الدراسي الجديد ؟  : صادق غانم الاسدي

 ماذا يدور في غرف المفاوضات؟  : واثق الجابري

 مكافحة اجرام بغداد تعلن القبض على عدد من المتهمين وفق مذكرات قبض قضائية  : وزارة الداخلية العراقية

  ليلى التميمي : بعد اختتام المرحلة الأولى لقادة المستقبل ، نهييء لمخيم التفكير الإيجابي  : اعلام مكتب وزير الشباب والرياضة

 الامانة العامة : تخصيص 40 مليار دينار للمتضررة ممتلكاتهم في بغداد والمحافظات

 أقليم كوردستان .. ليس سهلاً  : عبدالله جعفر كوفلي

 هل حقاً المالكي أسوأ من صدام؟  : د . عبد الخالق حسين

 66 عاما على مذبحة مدينة قسنطينة الجزائرية  : خالد محمد الجنابي

 العدد ( 183 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 أخبار سارة من العراق  : هادي جلو مرعي

 البيشمركة تقتحم حقول نفط كركوك وتخرج الموظفين بالقوة

 يا متقاعدي العراق اتحدوا من اجل حياة أفضل  : حميد الحريزي

 سوريا بين الإرهاب و الفيتو الروسي .  : علي حسين الدهلكي

 ضربة ميت!!!  : حيدر فوزي الشكرجي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net