صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

عندما تعتمر العمامة هل تعلم ؟
سامي جواد كاظم


هنالك عادات وتقاليد ممدوحة يؤكد عليها الشارع المقدس وهنالك اعراف يحذر ايضا الشارع المقدس من مخالفتها عندما لا يكون هنالك نص بخصوصها يحرمها مثلا عادات الزواج والمناسبات الخاصة بالمجتمعات ، فهنالك الكثير من المسلمين المغتربين يحثهم الفقهاء على الالتزام بقوانين تلك الدول التي تنظم حياتهم وفق طبيعة مجتمعهم وان يتجنب ما به مساس بالاحكام الشرعية .

عندما نرى شخصا يرتدي عمامة سوداء نعلم ان نسبه يعود الى رسول الله (ص) ومن يرتدي البيضاء فهو من ابناء العامة ، نعم في زمان ومكان معينين قد لا توحي الى ذلك فمثلا من خلال تصفحي في كتب التاريخ وجدت ان السيد عباس سليم مرتضى متولي المقام الزينبي في دمشق وابنائه في خمسينيات القرن الماضي كانوا يرتدون العمامة البيضاء وهم من السادة الاشراف .

في العراق للعمامة قداسة خاصة بما توحي للمجتمع من صفات دينية تمنح من يعتمرها مكانة خاصة فالذي يرتدي العمامة يعني انه انسان عادل ونزيه ومؤمن وحليم ويفهم في امور الدين كلها ولا يتقبل المجتمع منه أي تصرف خاطئ بل حتى تصرفه الشخصي في الشارع يكون محسوب ، وكما هو المعلوم ان العمامة سابقا كانت تمنح لمن يكمل الدروس الدينية ويصبح متفقها بالاحكام الشرعية كلا او بعضا ويؤكد المعمم اختصاصه .

اليوم اصبح ارتداء العمامة بلا ضوابط فقد يرتديها شخص ما بحسن نية وقد يرتديها اخر بسوء نية ،والنتيجة انه يكون عرضة لراي الناس مدحا او قدحا ، بل يرى البعض ان له الحرية في ان يرتديها كتى ما يشاء ، حقا هي بلا ضوابط ملزمة  لمن يضعها على راسه وهنا لنا راينا حتى بالنسبة للطلبة المبتدئين الذين يرتدونها وهم لازالوا في بداية ابجديات ابن عقيل والاجرومية وشرح الشرائع ، أي لازالوا على  السطوح

وكل من يعتمرها يعلم ان نظرة الناس اليه بانه على درجة عالية من التفقه وانه يستطيع الاجابة على أي اشكال شرعي وله الحق في استلام الحقوق وتوزيعها ، وغيرها من الامتيازات الخاصة برجل الدين، وهذه الصفات اصلا ليست موجودة فيه ، فلربما يقول بانني لم ادعيها فالناس حكمت حكما خاطئا، اقول يا اخي انك تعلم قداسة العمامة ومكانة المعمم  ونظرة المجتمع لرجل الدين فان لم تتصف بما يتصف به المرجع او تحصل على شهادة من المرجع بان تكون رجل دين فان هذه الاية الكريمة تنطبق عليك " لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" .

واعلم عندما تكون نظرة الناس لك نظرة مقدسة ويصدر منكم  لا يتفق وتقديس الناس لك فانك ستنال منهم من الكلمات ما ليس فيك بل الاسوء من ذلك يصبح حكم الناس حتى على الملتزمين والحاصلين على درجة علمية من المعممين حكما غير سليم بسببك وبهذا ليس انت ستنال ما ليس فيك بل بعض المعممين ان لم يكن اغلبهم سينالون نفس النظرة السلبية من الناس وتكون كما قال الامام علي عليه السلام " من مدحك بما ليس فيك فهو خليق أن يذمك بما ليس فيك" ، قد تقول انني لو سمعته يمدحني لمنعته ، اقول انك رايت نظراته التي تمدحك بسبب زيك الديني وهذا امر معروف للجميع بان العمامة تعني هذه الصفات فبمجرد وضعك العمامة على راسك تكون كلمات المدح صدرت بحقك طبقا للنظرة المقدسة للعمامة .

وللعمامة مكانها الخاص امام الجماعة ، القاضي ، مدرس الحوزة ، الخطيب، حضور جلسة خاصة بامر يهم الدين ، نعم للعمامة ضوابطها حتى على التصرفات الشخصية لمن يرتديها.

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/01



كتابة تعليق لموضوع : عندما تعتمر العمامة هل تعلم ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ليث العبدويس
صفحة الكاتب :
  ليث العبدويس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الصحة تؤكد على خطورة استخدام مادة "السگوة" للاطفال وحظر استخدامها بشكل مطلق.  : وزارة الصحة

 شيعة رايتس ووتش تصدر تقريرها الحقوقي لشهري آذار/ مارس  : شيعة رايتش ووتش

 اعلموا أني القرآن!  : قاسم آل زبيل

 اسماعيل عبد الله : الهيئة العربية للمسرح تسعى إلى أن تكون المسابقة معيناً للنص المسرحي العربي المتميز  : هايل المذابي

 يوميات كاتب: محنة شارع الداخل والحدادين  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ماذا فعلا بي  : بهاء الدين الخاقاني

 قانون حماية الصحفيين والعدالة النسبية  : امال ابراهيم

 دول حصار قطر تجتمع اليوم بالعاصمة البحرينية

 القانونية النيابية: رفع علم كردستان على دوائر كركوك مخالف للدستور

 قوة مشتركة في الديوانية تنفذ حملة تفتيش على عدد من منازل المتاجرين بالمشروبات الكحولية  : وزارة الداخلية العراقية

 انتخاب صباح المندلاوي رئيساً للمركز القطري/ العراق  : اعلام وزارة الثقافة

 أعان الله من يحكم العراق؟!  : علاء كرم الله

 معركة الجمل لمصالح عائشة السياسية وليست ثأرا لدم عثمان  : هبة المطوري

 القبانجی یدعو لترك الخلافات السیاسیة ویؤکد: فتوى السيد السيستاني ایقظت الشعب

 أمنيتي موت احد أقاربي  : جواد الماجدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net