صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

التحليل الفلسفي لطبيعة الاصلاح الدستوري
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. سامر مؤيد عبد اللطيف

لم يبالغ من وصف الدستور بكونه وثيقة التامين على حياة الشعوب؛ طالما ارتقت قواعده الى قمة هرم البناء القانوني لتنظم علاقة السلطة بشعبها وتكون مرجعا لشرعية سائر القوانين والتشريعات في الدولة.

غير ان هذا الدستور صناعة بشرية لا يمكنها بلوغ الكمال، مهما اجتهدت السلطة التأسيسية في صياغة نصوصه؛ فما ينتج عن قاصر لا يمكن الا ان يكون قاصرا، وما جاء في زمان لا يمكنه مجاراة التغيير والتطور في الاحوال والاوضاع في كل الازمان.

ومن تفاعل سمة القصور التشريعي مع سنة التطور الكوني تنبع الحاجة للإصلاح الدستوري الذي لا يمكن حصره -مهما اتسعت حدود الادراك والتصور- بمجموعة الخطوات والاجراءات التي تتضمن تعديل النصوص الدستورية كليا او جزئيا وتطويرها بما يلبي الحاجات والطموح ويحقق نقلة نوعية على مستوى تطبيق تلك النصوص بعد معالجة القصور فيها، بل ان الاصلاح الدستوري، يتعدى ذلك الوصف ليضحى عملية معقدة من طابع تراكمي وشمولي تنتج من شراكة بين الحاكم والمحكوم وتفاعل وتعاضد قوى وجهود عدة جهات ومؤسسات حكومية وغير حكومية.

ونتيجة لهذا التصور، تواجه مهمة البحث في طبيعة الاصلاح الدستوري سلسلة من الاشكالات الفلسفية والقانونية التي طمست الحدود الذهنية الواضحة لتشخيص كنه هذا المفهوم، تتقدم تلك الاشكاليات، مشكلة إدراك وتوصيف الالية التي تحكم عملية الاصلاح عبر اثارة تساؤل مفاده هل ان الاصلاح الدستوري عملية تراكمية ممتدة الجذور ومتعددة الاجراءات والمراحل والابعاد ام انه مرحلة انتقالية تمر عبرها الدولة ونظامها السياسي تمهيدا للانتقال الى ضفة الحرية والديمقراطية؟

وبالتحليل الموضوعي للتجارب التاريخية والواقعية التي مر بها الاصلاح الدستوري في دول العالم المتحضر، يمكن لنا ادراك الطابع النسبي المتغير للمسار الذي يمر عبره الاصلاح والاساليب التي يركن اليها في تحقيق غاياته؛ فتارة يأخذ الاصلاح الدستوري طابعاً تراكمياً ممتد الجذور، يعبر عن إرهاصات الواقع وتطوراته وتطور الوعي السياسي والاجتماعي للشعب والنخبة الحاكمة، فيكون سمةً وطابعاً مميزاً وملاصقاً لمثل هذه الدولة؛ ليتخذ بهذا الوصف طابع العملية التراكمية والمتعددة الابعاد والمراحل؛ فهي عملية لاعتمادها سلسلة من الاجراءات والتفاعلات الظرفية والارادية، مثلما أنها تراكمية، لكونها تتطور عبر سنين وحقب طويلة لتنضج مع نضج الوعي ومخرجاته الفعلية على ارض الواقع؛ ثم إنها (اي العملية الاصلاحية) لا تسلك الى غايتها في تغيير الدستور وتطويره سبيلاً واحداً أو تتخذ بعداً احادياً متفرداً ولا حتى انها تنتهي الى غاية واحدة، بل تتعدد سبلها وأبعادها بتعدد موضوعات الدستور وما يعبر عنه من جوانب مختلفة لحركة المجتمع وتطوره.

ثم إن عملية الاصلاح الدستوري بالمحصلة الاخيرة، عملية متعددة المراحل لكونها تنشأ مع نشوء الوعي بالحاجة للتغيير والتطوير لدى العامة او النخبة، ثم تتطور مع تطور الارادة والمسعى لإدراك التغيير، لتصب في محطتها الاخيرة في قنوات الدستور وقواعده اذ تعبر عن اكتمال صورة الوعي واركانه ونضج عملية التطور التي قطعها المجتمع لبلوغ هذه النتيجة.

بالمقابل يزودنا تاريخ التجارب الدستورية في العالم بمعين يدفعنا الى الاستنتاج بأن الاصلاح الدستوري قد يتشكل في سياق أو يقع تحت طائلة متغيرات ظرفية وحاجات آنية طارئة، وغالبا ما يكون الاصلاح -دستورياً كان ام سياسياً- في هذه الاحوال تعبيرا ًعن استجابة آنية من الحاكم لضغوطات ومطالب شعبية او حتى خارجية في التغيير والتطور، فلا تتغلغل جذوره في الوعي الاجتماعي، ولا يمتد أثره للمستقبل البعيد، وفي أحيان يعبر عن إجراءات شكلية ذات طابع محدد (دستوري او سياسي او حتى اجتماعي واقتصادي) يتخذها الحاكم لإسكات الشعب او تطمين مخاوف المجتمع الدولي لضمان بقاءه في السلطة واضفاء طابعا من الشرعية على نظام حكمه.

وبكل الاحوال، سواء تجذرت عملية الاصلاح الدستوري وامتدت او انقطعت جذورها وارتهنت بظروف آنية، فإنها لا تخرج عن كونها عملية شرعية إجرائية تستهدف تغيير وتطوير مواد الدستور بما يتناسب مع التطورات في المجتمع والعملية السياسية وإن تعددت دوافعها وظروفها.

الاصلاح الدستوري وسيلة للتغيير أم غاية له؟

بيد أن هذا الجدل لا يقطع دابر الشك في تحري كنه الاصلاح الدستوري لاسيما مع مواجهة سؤال آخر مفاده هل أن الاصلاح الدستوري وسيلة للتغيير أم غاية له؟

ثمة من يدعي بأن الاصلاح الدستوري هو ثمرة ومحصلة لمراحل ومحطات وإرهاصات عدة تتفاعل في نطاق الوعي الانساني وواقعه المتغير لتصل ذروة تطورها في رحاب الدستور باعتباره أسمى وثيقة قانونية واجتماعية في الدولة تستخدم لترجمة ما يعيشه المجتمع من تطورات؛ فيكون الاصلاح الدستوري من هذا الباب نتيجة ومحصلة لعملية التطور لضمان حق الامة في التغيير وتوثيقه في أسمى وثيقة وعهد سياسي هو الدستور.

من زاوية أخرى يتم وضع الإصلاح الدستوري في سياق الوسيلة التي تصبو لتحقيق غايات أسمى وأبعد وأوسع مدى؛ إذ سيكون الدستور وما يلحق به من تغييرات منطلقاً وإطاراً من المشروعية لانطلاقة عملية تغيير أوسع وأكثر امتدادا في الزمان والمجال، أي بعبارة اخرى إن الاصلاح الدستوري سيضع اللبنة الاولى والقاعدة القانونية لعملية الاصلاح السياسي والاجتماعي وغيره من مدارات الاصلاح، أو إنه القناة القانونية التي تمر عبرها كل صنوف الاصلاح التي ترومها الامة للنهوض بواقعها المتردي او تحسين ما هو قائم مهما انطبق عليه من وصف.

ومن حصيلة ما تقدم يمكن مسايرة الرأي الثاني الذي يرى في الإصلاح الدستوري مرتكزاً ومنطلقاً للإصلاح لا غايةً له، فحركة التغيير والتطور في الواقع لا تنتهي بالوثيقة الدستورية وإنما تسترشد وتهتدي بها لأطوار أكثر تقدماً في حركة هذا الواقع، وبكل الاحوال، فلا عبرة للنصوص بمعزل عن الواقع إذا ما انقطعت سبلها اليه، وكم من الدساتير وضعت لتهمل او تنتهك حرمة نصوصها رغم أن هذه الاخيرة لا يعتريها القصور لولا أن إرادة الحاكمين قد انصرفت عنها أو أن تيارات الواقع وظروفه الصعبة قد تجاوزتها وحكمت عليها بالاحتقار والاهمال.

بيد أن الامر الأكثر محورية في بحث طبيعة الإصلاح الدستوري يقع في مجال الحكم على الاصلاح الدستوري بكونه من طبيعة قانونية او سياسية او مختلطة بين الامرين. ومثل هذا الجدل سيعيدنا الى الجدل التقليدي الذي قدمه الفقه الدستوري حول طبيعة القواعد الدستورية طالما إن الكلام يدور حول الدستور وان كان ذلك من نافذة إصلاحه وتقويمه.

فيكون الاصلاح الدستوري كمثل قواعد الدستور من طبيعة قانونية طالما اعتلى الدستور صرح القوانين ومنحها الشرعية، واتخذ طابعها في العمومية والاطلاق والتجريد؛ كما اتخذ على غرارها (اي القوانين) منحى الامر والتنظيم والعقاب -بصفته المعنوية على اقل تقدير- الذي تنضبط به حركة الواقع وعلاقاته فهو الاطار القانوني الذي يحكم علاقة الحاكم بالمحكوم وينظم عمل السلطات والحقوق والحريات، والاصلاح من هذا المنظار ما هو الا معالجة لهذه المنظومة القانونية العليا، وتجديد لنسق الشرعية التي تحتكم اليها فعاليات الدولة ومؤسساتها.

الاصلاح الدستوري نهج سياسي

من جانب آخر فثمة من يرى في الاصلاح الدستوري نهجاً سياسياً طالما انه يعبر عن ارادة ورؤية وتطلع صاحب السلطة السياسية لتطوير بنية واداء المؤسسات السياسية في الدولة عبر تطوير قواعد الدستور؛ لاسيما وإن الدساتير منذ نشأتها حملت معنى ومدلولاً سياسياً حينما استعملت كوسيلة لتكريس سلطة الفرد والفئة والحزب، وعبرت قواعده عن اختيارات ورؤى سياسية لمن يملك السلطة؛ فيكتسب الإصلاح الدستوري تبعاً لذلك صفةً سياسيةً، لكونه نابع من إرادة وقرارٍ سياسي ينشد تطوير نصوص الدستور مهما كانت مسببات هذا القرار، ولكونه يستهدف تطوير المؤسسات السياسية لإدامة شرعية واستمرار السلطة السياسية بالنتيجة النهائية وهذه كلها امور من طابع سياسي.

ان الموضوعية تقودنا لتبني الرؤية التي تمزج بين الطبيعة القانونية للإصلاح الدستوري والطبيعة السياسية، فان هذا الاصلاح وإن نبع من إرادة سياسية ومر بتطوير موضوعات سياسية في بعض جوانبها ولتحقيق أهدافٍ من بينها إدامة وتجديد شرعية النظام السياسي واستمراره، فان هذه العملية تحتكم الى قواعد القانون وإجراءاته وتعبر عن ذاتها بنصوص من طبيعة قانونية، تودع في متن الدستور، لتنظم وتؤطر وفق نسقٍ قانوني كل الفعاليات في الدولة وتمنحها صفة الشرعية وهي أمور من طبيعة قانونية.

وبكل الاحوال، لا يمكن تجاوز المحتوى الانساني والطبيعة الاجتماعية للإصلاح الدستوري بدلالة القوة الدافعة (المجتمع) والمحيط المؤثر فيه، وكذلك بدلالة الموضوعات التي يعالجها ذلك الاصلاح والتي قد تكون موضوعات ذات طابع اجتماعي لاسيما وان من بين قواعد الدستور وموضوعاته تلك النصوص المعنية بالحياة الاجتماعية للأفراد، والاكثر من هذا وذاك ينبغي ان لا ننسى أن الهدف الذي يبتغيه الاصلاح الدستوري لن يفارق محتواه ومغزاه الانساني والاجتماعي، فيكتسب الاصلاح الدستوري من حصيلة تفاعل كل تلك المعطيات طابعه الانساني والاجتماعي عندما يسعى الى ضمان التناغم بين النص الدستوري والواقع الاجتماعي المتغير ويحقق اهدافه.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/11



كتابة تعليق لموضوع : التحليل الفلسفي لطبيعة الاصلاح الدستوري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مرتضى علي الحلي
صفحة الكاتب :
  مرتضى علي الحلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاتفاق النفطي وفضح المستور.  : باسم العجري

 العراق بين الفكين ....!  : فلاح المشعل

 المرأة والطفل ......حقوق مغيــــــــــــبة ....  : محمد عبد الكريم الكناني

 صحافتنا أسيرة المال السياسي  : حسين علي داود

 الاصلاح ماله وماعليه؟!  : عبد الهادي الحمراني

 مرحبا بضيوف العراق  : د . منذر العذاري

 عامر عبد الجبار يقترح على وزير النفط القادم بإيقاف عملية خلط النفط الاسود مع النفط الخام  : مكتب وزير النقل السابق

 الشهيد مصطفى العذارى (الصبيحاوي) ازددت فخرا وعزّا  : علي جابر الفتلاوي

 شرطة البصرة : القبض على عدد من مرتكبي الجرائم الجنائية المختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 ( دعوة للمشاركة )  : علي حسين الخباز

 بعض من أمل  : سميرة سلمان عبد الرسول البغدادي

 المسؤول والحقيقة الغائبة  : جواد العطار

 ملامح المشهد الثقافي البغدادي  : عبد الزهره الطالقاني

 يلتقي المحررين بمحاذات جبال سنجار

 ..ما كان للمغارة أن تنصاع ( قصة )  : احمد ختاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net