صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

التحليل الفلسفي لطبيعة الاصلاح الدستوري
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. سامر مؤيد عبد اللطيف

لم يبالغ من وصف الدستور بكونه وثيقة التامين على حياة الشعوب؛ طالما ارتقت قواعده الى قمة هرم البناء القانوني لتنظم علاقة السلطة بشعبها وتكون مرجعا لشرعية سائر القوانين والتشريعات في الدولة.

غير ان هذا الدستور صناعة بشرية لا يمكنها بلوغ الكمال، مهما اجتهدت السلطة التأسيسية في صياغة نصوصه؛ فما ينتج عن قاصر لا يمكن الا ان يكون قاصرا، وما جاء في زمان لا يمكنه مجاراة التغيير والتطور في الاحوال والاوضاع في كل الازمان.

ومن تفاعل سمة القصور التشريعي مع سنة التطور الكوني تنبع الحاجة للإصلاح الدستوري الذي لا يمكن حصره -مهما اتسعت حدود الادراك والتصور- بمجموعة الخطوات والاجراءات التي تتضمن تعديل النصوص الدستورية كليا او جزئيا وتطويرها بما يلبي الحاجات والطموح ويحقق نقلة نوعية على مستوى تطبيق تلك النصوص بعد معالجة القصور فيها، بل ان الاصلاح الدستوري، يتعدى ذلك الوصف ليضحى عملية معقدة من طابع تراكمي وشمولي تنتج من شراكة بين الحاكم والمحكوم وتفاعل وتعاضد قوى وجهود عدة جهات ومؤسسات حكومية وغير حكومية.

ونتيجة لهذا التصور، تواجه مهمة البحث في طبيعة الاصلاح الدستوري سلسلة من الاشكالات الفلسفية والقانونية التي طمست الحدود الذهنية الواضحة لتشخيص كنه هذا المفهوم، تتقدم تلك الاشكاليات، مشكلة إدراك وتوصيف الالية التي تحكم عملية الاصلاح عبر اثارة تساؤل مفاده هل ان الاصلاح الدستوري عملية تراكمية ممتدة الجذور ومتعددة الاجراءات والمراحل والابعاد ام انه مرحلة انتقالية تمر عبرها الدولة ونظامها السياسي تمهيدا للانتقال الى ضفة الحرية والديمقراطية؟

وبالتحليل الموضوعي للتجارب التاريخية والواقعية التي مر بها الاصلاح الدستوري في دول العالم المتحضر، يمكن لنا ادراك الطابع النسبي المتغير للمسار الذي يمر عبره الاصلاح والاساليب التي يركن اليها في تحقيق غاياته؛ فتارة يأخذ الاصلاح الدستوري طابعاً تراكمياً ممتد الجذور، يعبر عن إرهاصات الواقع وتطوراته وتطور الوعي السياسي والاجتماعي للشعب والنخبة الحاكمة، فيكون سمةً وطابعاً مميزاً وملاصقاً لمثل هذه الدولة؛ ليتخذ بهذا الوصف طابع العملية التراكمية والمتعددة الابعاد والمراحل؛ فهي عملية لاعتمادها سلسلة من الاجراءات والتفاعلات الظرفية والارادية، مثلما أنها تراكمية، لكونها تتطور عبر سنين وحقب طويلة لتنضج مع نضج الوعي ومخرجاته الفعلية على ارض الواقع؛ ثم إنها (اي العملية الاصلاحية) لا تسلك الى غايتها في تغيير الدستور وتطويره سبيلاً واحداً أو تتخذ بعداً احادياً متفرداً ولا حتى انها تنتهي الى غاية واحدة، بل تتعدد سبلها وأبعادها بتعدد موضوعات الدستور وما يعبر عنه من جوانب مختلفة لحركة المجتمع وتطوره.

ثم إن عملية الاصلاح الدستوري بالمحصلة الاخيرة، عملية متعددة المراحل لكونها تنشأ مع نشوء الوعي بالحاجة للتغيير والتطوير لدى العامة او النخبة، ثم تتطور مع تطور الارادة والمسعى لإدراك التغيير، لتصب في محطتها الاخيرة في قنوات الدستور وقواعده اذ تعبر عن اكتمال صورة الوعي واركانه ونضج عملية التطور التي قطعها المجتمع لبلوغ هذه النتيجة.

بالمقابل يزودنا تاريخ التجارب الدستورية في العالم بمعين يدفعنا الى الاستنتاج بأن الاصلاح الدستوري قد يتشكل في سياق أو يقع تحت طائلة متغيرات ظرفية وحاجات آنية طارئة، وغالبا ما يكون الاصلاح -دستورياً كان ام سياسياً- في هذه الاحوال تعبيرا ًعن استجابة آنية من الحاكم لضغوطات ومطالب شعبية او حتى خارجية في التغيير والتطور، فلا تتغلغل جذوره في الوعي الاجتماعي، ولا يمتد أثره للمستقبل البعيد، وفي أحيان يعبر عن إجراءات شكلية ذات طابع محدد (دستوري او سياسي او حتى اجتماعي واقتصادي) يتخذها الحاكم لإسكات الشعب او تطمين مخاوف المجتمع الدولي لضمان بقاءه في السلطة واضفاء طابعا من الشرعية على نظام حكمه.

وبكل الاحوال، سواء تجذرت عملية الاصلاح الدستوري وامتدت او انقطعت جذورها وارتهنت بظروف آنية، فإنها لا تخرج عن كونها عملية شرعية إجرائية تستهدف تغيير وتطوير مواد الدستور بما يتناسب مع التطورات في المجتمع والعملية السياسية وإن تعددت دوافعها وظروفها.

الاصلاح الدستوري وسيلة للتغيير أم غاية له؟

بيد أن هذا الجدل لا يقطع دابر الشك في تحري كنه الاصلاح الدستوري لاسيما مع مواجهة سؤال آخر مفاده هل أن الاصلاح الدستوري وسيلة للتغيير أم غاية له؟

ثمة من يدعي بأن الاصلاح الدستوري هو ثمرة ومحصلة لمراحل ومحطات وإرهاصات عدة تتفاعل في نطاق الوعي الانساني وواقعه المتغير لتصل ذروة تطورها في رحاب الدستور باعتباره أسمى وثيقة قانونية واجتماعية في الدولة تستخدم لترجمة ما يعيشه المجتمع من تطورات؛ فيكون الاصلاح الدستوري من هذا الباب نتيجة ومحصلة لعملية التطور لضمان حق الامة في التغيير وتوثيقه في أسمى وثيقة وعهد سياسي هو الدستور.

من زاوية أخرى يتم وضع الإصلاح الدستوري في سياق الوسيلة التي تصبو لتحقيق غايات أسمى وأبعد وأوسع مدى؛ إذ سيكون الدستور وما يلحق به من تغييرات منطلقاً وإطاراً من المشروعية لانطلاقة عملية تغيير أوسع وأكثر امتدادا في الزمان والمجال، أي بعبارة اخرى إن الاصلاح الدستوري سيضع اللبنة الاولى والقاعدة القانونية لعملية الاصلاح السياسي والاجتماعي وغيره من مدارات الاصلاح، أو إنه القناة القانونية التي تمر عبرها كل صنوف الاصلاح التي ترومها الامة للنهوض بواقعها المتردي او تحسين ما هو قائم مهما انطبق عليه من وصف.

ومن حصيلة ما تقدم يمكن مسايرة الرأي الثاني الذي يرى في الإصلاح الدستوري مرتكزاً ومنطلقاً للإصلاح لا غايةً له، فحركة التغيير والتطور في الواقع لا تنتهي بالوثيقة الدستورية وإنما تسترشد وتهتدي بها لأطوار أكثر تقدماً في حركة هذا الواقع، وبكل الاحوال، فلا عبرة للنصوص بمعزل عن الواقع إذا ما انقطعت سبلها اليه، وكم من الدساتير وضعت لتهمل او تنتهك حرمة نصوصها رغم أن هذه الاخيرة لا يعتريها القصور لولا أن إرادة الحاكمين قد انصرفت عنها أو أن تيارات الواقع وظروفه الصعبة قد تجاوزتها وحكمت عليها بالاحتقار والاهمال.

بيد أن الامر الأكثر محورية في بحث طبيعة الإصلاح الدستوري يقع في مجال الحكم على الاصلاح الدستوري بكونه من طبيعة قانونية او سياسية او مختلطة بين الامرين. ومثل هذا الجدل سيعيدنا الى الجدل التقليدي الذي قدمه الفقه الدستوري حول طبيعة القواعد الدستورية طالما إن الكلام يدور حول الدستور وان كان ذلك من نافذة إصلاحه وتقويمه.

فيكون الاصلاح الدستوري كمثل قواعد الدستور من طبيعة قانونية طالما اعتلى الدستور صرح القوانين ومنحها الشرعية، واتخذ طابعها في العمومية والاطلاق والتجريد؛ كما اتخذ على غرارها (اي القوانين) منحى الامر والتنظيم والعقاب -بصفته المعنوية على اقل تقدير- الذي تنضبط به حركة الواقع وعلاقاته فهو الاطار القانوني الذي يحكم علاقة الحاكم بالمحكوم وينظم عمل السلطات والحقوق والحريات، والاصلاح من هذا المنظار ما هو الا معالجة لهذه المنظومة القانونية العليا، وتجديد لنسق الشرعية التي تحتكم اليها فعاليات الدولة ومؤسساتها.

الاصلاح الدستوري نهج سياسي

من جانب آخر فثمة من يرى في الاصلاح الدستوري نهجاً سياسياً طالما انه يعبر عن ارادة ورؤية وتطلع صاحب السلطة السياسية لتطوير بنية واداء المؤسسات السياسية في الدولة عبر تطوير قواعد الدستور؛ لاسيما وإن الدساتير منذ نشأتها حملت معنى ومدلولاً سياسياً حينما استعملت كوسيلة لتكريس سلطة الفرد والفئة والحزب، وعبرت قواعده عن اختيارات ورؤى سياسية لمن يملك السلطة؛ فيكتسب الإصلاح الدستوري تبعاً لذلك صفةً سياسيةً، لكونه نابع من إرادة وقرارٍ سياسي ينشد تطوير نصوص الدستور مهما كانت مسببات هذا القرار، ولكونه يستهدف تطوير المؤسسات السياسية لإدامة شرعية واستمرار السلطة السياسية بالنتيجة النهائية وهذه كلها امور من طابع سياسي.

ان الموضوعية تقودنا لتبني الرؤية التي تمزج بين الطبيعة القانونية للإصلاح الدستوري والطبيعة السياسية، فان هذا الاصلاح وإن نبع من إرادة سياسية ومر بتطوير موضوعات سياسية في بعض جوانبها ولتحقيق أهدافٍ من بينها إدامة وتجديد شرعية النظام السياسي واستمراره، فان هذه العملية تحتكم الى قواعد القانون وإجراءاته وتعبر عن ذاتها بنصوص من طبيعة قانونية، تودع في متن الدستور، لتنظم وتؤطر وفق نسقٍ قانوني كل الفعاليات في الدولة وتمنحها صفة الشرعية وهي أمور من طبيعة قانونية.

وبكل الاحوال، لا يمكن تجاوز المحتوى الانساني والطبيعة الاجتماعية للإصلاح الدستوري بدلالة القوة الدافعة (المجتمع) والمحيط المؤثر فيه، وكذلك بدلالة الموضوعات التي يعالجها ذلك الاصلاح والتي قد تكون موضوعات ذات طابع اجتماعي لاسيما وان من بين قواعد الدستور وموضوعاته تلك النصوص المعنية بالحياة الاجتماعية للأفراد، والاكثر من هذا وذاك ينبغي ان لا ننسى أن الهدف الذي يبتغيه الاصلاح الدستوري لن يفارق محتواه ومغزاه الانساني والاجتماعي، فيكتسب الاصلاح الدستوري من حصيلة تفاعل كل تلك المعطيات طابعه الانساني والاجتماعي عندما يسعى الى ضمان التناغم بين النص الدستوري والواقع الاجتماعي المتغير ويحقق اهدافه.

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/11



كتابة تعليق لموضوع : التحليل الفلسفي لطبيعة الاصلاح الدستوري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عادل القرين
صفحة الكاتب :
  عادل القرين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدد ( 462 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الخطاب الجمالي في رسوم التشكيلية شفاء هادي  : د . حازم السعيدي

  بدماء الحسين والحشد المقدس تنتصر رسالة الإصلاح  : عمار العامري

 سلاما على شهداء الكرادة من شهداء براوجلي  : محمد زيد ابوالقيس كهية

 القصيدة الكَنبرية ........  : وجيه عباس

 بداية الفتنة مجددا  : وليد سليم

 صدام حسين كان مجرد دمية يتلاعب بها اعداء العراق  : مهدي المولى

 شرطة محافظة ذي قار تلقي القبض على ابناء عمومة نعيم عبعوب بعد قيامهم بتهديد عائلة الوائلي والوائلي يتدخل لأطلاق سراحهم

 رغم أن حكومتنا لا مركزية ولكن يجب أن يقودها رئيس ..  : راسم قاسم

 التربية تعلن عن قيام قرية العلاق في بابل بإدخال مدرسة جديدة لها عن طريق مشروع مدرستنا بيتنا  : وزارة التربية العراقية

 اعتذارهم يبيح للمجرمين قتل الابرياء  : وليد سليم

 من يملك عبوة أسرع ؟  : ابتسام ابراهيم

 مسلحون يفجرون مقام نجل الامام الحسين (ع) بحلب  : بهلول السوري

 كتاب انثيالات ..... للشاعر طلال الغوّار  : طلال الغوار

 المظاهرات الى اين تتجه  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net