صفحة الكاتب : محمد توفيق علاوي

هل يمكن توجيه ضربة قاصمة إلى داعش بطريقة الكترونية
محمد توفيق علاوي

 في وقت مبكر من عام 2007 , طرحت مشروعين امنيين شاملين في مجلس الوزراء فتم تبنيهما من قبل مجلس الوزراء بالأجماع، احدهما لمنع الهجمات الانتحارية والهجمات بالمفخخات وكان من المقرر ان ينفذ في بغداد كمرحلة اولى و في المدن الاخرى والطرق الخارجية كمرحلة ثانية، والثاني كان من المقرر تنفيذه على الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من القاعدة وداعش من دخول البلاد من بلاد الشام.

لو تم تنفيذ هذين المشروعين، كان يمكن لأحدهما ان يجهز بغداد والمدن الاخرى بأعلى مستوى من المراقبة الامنية مثل ما لدى اي مدينة عصرية؛ فمثلا اولئك الذين كانوا مسؤولين عن تفجيرات المارثون في مدينة بوستن في نيسان من عام 2013 تم كشفهم في غضون ساعات . ويمكن لنا ان نحقق نفس الشئ لبغداد والمدن الاخرى مع امكانية كشف الخلايا الارهابية النائمة المسؤولة عن الاعتداءات التي احدثت الآلاف من الاصابات في بغداد والمدن الاخرى منذ عام 2003 حتى يومنا الحالي.

اما الجزء الثاني من المشروع كان لتحصين الحدود العراقية السورية لمنع الإرهابيين من العبور بين البلدين . ولو تم هذا المشروع في وقته لكان من المستحيل لداعش أن يدخلوا من سوريا إلى العراق، ولكان من الاستحالة عليهم احتلال مدينة الموصل، أما أثره الحالي فهو استحالة رجوعهم إلى العراق بعد القضاء عليهم وطردهم من الموصل بل من كل مدن العراق بمشيئة ألله.

الكلفة الكلية لكلا المشروعين هي بين 2 و 3 مليار دولار امريكي بالتقنيات الجديدة الان . وقد مضى ما يقارب الاثني عشر عاماً مرت منذ المصادقة على هذين المشروعين من قبل مجلس الوزراء العراقي ، ولكننا نكتشف إن المرحلة الاستشارية هي لحد الان في قيد الانجاز، السبب في ذلك هو الفساد الذي كان مستشرياً على كافة المستويات في البلد.

اليوم, الحكومة بعد القضاء على الكثير من مفاصل الفساد في البلد مطالبة بأحياء هذين المشروعين، وهناك تعاطف دولي لتزويد العراق بمنح او قروض ميسرة لإنجازه هذين المشروعين اللذين يحدان من فاعلية داعش وقدراتهم بشكل كبير ويوجه ضربة قاصمة لخلاياهم النائمة بطريقة ( تمييز الوجه – Facial Recognition ) فلن يمكنهم حينها الافلات من يد العدالة إلا إذا اختفوا من وجه الارض، حيث ان هذين المشروعين سيكونان ذو فائدة كبيرة لكافة بلدان العالم المتحضرة فى محاربة الارهاب اليوم؛ فضلاً عن أنه في حالة توفر ألأمان فسيشجع ذلك ألأمر على جذب رؤوس الأموال للاستثمار وتطوير البلد واحداث نهضة كبيرة نحن احوج ما نكون لها في هذه المرحلة المصيرية من تأريخ العراق.

  

محمد توفيق علاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/12


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • من يعتقد ان الحسين (ع) كان يخطط لمستقبل شيعته فقط فهو جاهل بحقيقة الحسين (ع)؛  (المقالات)

    • ثورة الحسين (ع) بين البكاء الصادق عليه وبين البكاء الكاذب  (المقالات)

    • واقعة في العراق قبل اكثر من خمسين عاماً تكشف الكثير من سياسات ترامب المعاصرة  (المقالات)

    • كيف يمكن للموساد ان يجر اميركا لإعلانها حرباً على إيران؟ (هل المخطط هو تدمير إيران؟)  (المقالات)

    • هل تغيرت الخطة من قتل الأمريكان الى تفجير الناقلات ؟؟  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : هل يمكن توجيه ضربة قاصمة إلى داعش بطريقة الكترونية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس المهندس
صفحة الكاتب :
  قيس المهندس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  "الشـرقية" والبـزاز والعَبـيد  : احمد الخفاف

 الانتاج الوهابي مسلسل تلميع صورة معاوية ! ... 2  : مجاهد منعثر منشد

 مكافحة متفجرات شرطة صلاح تعثر على عبوة ناسفة وتفجرها تحت السيطرة  : وزارة الداخلية العراقية

 شعب عادل وقضاء نزيه  : القاضي منير حداد

 انهم لايريدون العراق  : عصام العبيدي

 عوائل الشهداء في المثنى لوفد المرجعية الدينية العليا لولا فتوى السيد السيستاني ودماء الشهداء لما انتصر العراق

 تربية الكرخ الثانية تفتتح مدرستين جديدتين في اليوسفية  : وزارة التربية العراقية

 لا لن أنوحَ على العراق  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 الاحرار تحمل الجبوري مسؤولية تأخير الاستجوابات ومحاسبة النواب المتغيبين

 رغم معارضة المهتمين بالتراث والآثار وعدد من اعضاء مجلس المحافظة السوق الكبير في النجف هل ستتم إزالته؟  : حيدر حسين الاسدي

 الشيخ همام حمودي: توصيات المرجعية هي الحل الامثل للخروج من الازمة الراهنة  : مكتب د . همام حمودي

 حبالٌ لأرجوحةٍ مُتعَبَة  : جواد كاظم غلوم

 وزير الدفاع الايراني من بغداد: هدفنا القضاء على داعش وأمن العراق من أمننا

 إرتفاع أسعار سلع الغذاء والبناء في “السعودية”

 فريق مشروع الخدمة والصيانة والجباية ينظم ندوة تثقيفية لمنتسبي الشركة العامة للنقل الخاص  : وزارة الكهرباء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net