صفحة الكاتب : عادل الجبوري

استهداف الاربعين .. قراءة من زوايا متعددة
عادل الجبوري

لا يمكن قراءة سلسلة العمليات الارهابية التي استهدفت مواكب الزوار المتوجهين الى مدينة كربلاء المقدسة في عدد من المناطق في جنوب ووسط العراق بمعزل عن جملة حقائق ووقائع سياسية-وحتى تأريخية ومذهبية-ربما تتجاوز حدود الجغرافية العراقية وتفاعلاتها.
والتفجيرات التي حصلت بسيارات مفخخة واحزمة ناسفة في يومي الخميس والجمعة الماضيين في بغداد وذي قار وديالى وكربلاء وبابل ومدن اخرى لم تخرج عن هدف ظاهري واضح، الا وهو ثني الناس عن التوجه لزيارة الامام الحسين واحياء ذكرى اربعينية استشهاده، وبالتالي افشال هذا المهرجان المليوني السنوي الكبير.
قد ينطوي السعي لتحقيق مثل ذلك الهدف على قدر كبير من السذاجة وقصور التفكير، وعدم قراءة التأريخ البعيد وكذلك القريب، قراءة موضوعية عقلانية تتعدى الكثير من العقد والعصبيات والاحقاد.
اربعة عشر قرنا من الزمان شهدت مختلف محاولات طمس معالم الثورة الحسينية العظيمة، من قبل الانظمة والحكومات والجهات المعادية للدين الاسلامي المحمدي الاصيل ولاهل البيت عليهم السلام، وكلها بأءت بالفشل ولم يجني منها اصحابها سوى الخزي والاندحار والخيبة والخذلان.
\"اي بؤس ذلك الذي ابتلي به من يتصورون ان عدة عبوات ناسفة وسيارات مفخخة يمكن ان توقف الزحف المليوني الحسيني صوب كربلاء التضحية والفداء.. كيف يمكن ان يتوقف ذلك الزحف المليوني العظيم وشعاره الابدي هو .. (لو قطعوا ارجلنا واليدين نأتيك زحفا سيدي ياحسين)..؟\".. وهذا مايردده الكثيرون.
ولعل مصاديق هذا الشعار ماثلة امامنا في كل يوم بأوضح الصور واجلاها وانصعها.
هذه هي القراءة الكلية لطبيعة ودلالات استهداف زوار الامام الحسين قبل ايام قلائل، وهي لاتختلف عن قراءة طبيعة ودلالات ماحصل العام الماضي والاعوام التي سبقته.
والى جانب هذه القراءة الكلية الاجمالية، نحتاج الى قراءة تفصيلية نوعا ما ومن زوايا متعددة، للوقوف على الظروف والملابسات والاجواء التي حصلت فيها العمليات الارهابية الاخيرة، والتي اسفرت عن استشهاد واصابة حوالي مائتي شخص من اعمار مختلفة.
وهنا لابد ان نشير الى انه بصرف النظر عن مستوى حرفية ومهنية القوات العسكرية والاجهزة الامنية، فأن مسألة ضبط ايقاعات الوضع الامني بالكامل على مساحات واسعة جدا، ولاعداد هائلة من الناس، وخارطة تحرك متشعبة وشائكة الى حد كبير، يعد امرا عسيرا، ان لم يكن مستحيلا.
فزرع عبوات ناسفة على بعض الطرق الرئيسية والفرعية-الميسمية، او تفجير سيارات مفخخة واحزمة ناسفة، يكون متاحا بمقدار اكبر بكثير مما لو كان المطلوب تأمين حماية لمكان مشخص ونشاط معين وعدد محدد -او يمكن تخمينه-للحاضرين والمشاركين.
بيد ان ذلك لايلغي ولاينفي وجود الكثير من الاشكاليات، بصورة مواقف وسلوكيات وممارسات واصطفافات سياسية –داخلية وخارجية-تنعكس بالدرجة الاساس على الاوضاع الامنية والحياتية، ويبرز ذلك بوضوح اكبر في المناسبات ذات الابعاد والدلالات الدينية.
وحتى تكون الصورة اكثر وضوحا فأنه من المفيد –بل من الضروري-الاشارة الى جملة من القضايا التي تعكس جانبا من المواقف والسلوكيات والممارسات والاصطفافات:
اولا:مايتفق عليه معظم السياسيين العراقيين على اختلاف توجهاتهم، وما بات يفهمه الشارع العراقي الى ابعد الحدود هو ان التأزم والاحتقان السياسي لابد ان ينسحب على امن الناس سلبا، بصورة عمليات ارهابية تستهدف في الغالب تجمعات المدنيين او مؤسسات الدولة ذات الطابع الخدمي، وفي افضل الاحوال بعض المقرات الامنية والعسكرية، وتحديدا مراكز التطوع.
والملفت للانتباه انه في الوقت الذي ترتفع وتيرة الخلافات والاحتقانات بين الفرقاء السياسيين يضع الكثير من العراقيين ايديهم على قلوبهم، ويتملكهم الخوف والقلق من وقوع المحذور، الا وهو العمليات الارهابية.
وهذا ما هو حاصل حاليا، فهناك ازمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ببعديها القضائي والسياسي، وازمة ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، وهي في واقعها عبارة عن عدة ازمات تحركها وتوجه بوصلتها صراعات ومنافسات وعقد ضيقة وانعدام الثقة، والى حد كبير اجندات خارجية.
ثانيا:وارتباطا بالنقطة الاولى، فأن الخلافات والاحتقانات السياسية توجد تكتلات وولاءات متعددة ومتناقضة في اجنداتها داخل المؤسسات الامنية والعسكرية فضلا عن السياسية، تقترن بتفشي ظاهرة الفساد الاداري والمالي، وهذا مايتيح للجماعات الارهابية تجنيد بعض المنتسبين لتلك المؤسسات عبر اساليب الترهيب والترغيب، وبالتالي تحقيق اختراقات خطيرة تكون مدخلا لتنفيذ الاعمال الارهابية وتهديد كيان الدولة برمتها.
ثالثا:لايمكن نفي وجود خيوط تربط بين انسحاب القوات الاميركية من العراق وحدوث العمليات الارهابية، ايا كانت طبيعتها.
فهناك جهات حاولت جاهدة ابقاء القوات الاميركية وعرقلة اتمام انسحابها، وذلك لانها ترى انها تمثل مظلة حماية لها، وهي في هذه المرحلة قد تسعى الى خلط الاوراق وارباك الامور، لتقول بصورة غير مباشرة ان وجود الاميركان كان ضروريا ولابد منه، في ذات الوقت كانت هناك جهات اخرى تتخذ من وجود الاميركان حجة وذريعة لتنفيذ اجندات خارجية، تهدف الى اذكاء الفتنة الطائفية بين العراقيين، واشعال حرب اهلية عناوينها طائفية-مذهبية-دينية-قومية، وهي بعد ان وجدت انها عاجزة عن تنفيذ تلك الاجندات واصبح الوجود الاميركي في خبر كان، راحت تحرض وتدعو الى ما اسمته \"ادامة الجهاد ضد حكومة الشيعة في العراق\"، وهذا ما جاء على لسان احد قادة تنظيم القاعدة التونسيين. ناهيك عن ان مسؤولين وخبراء سياسيون وامنيون يتحدثون عن امكانية واحتمال ان تحرك واشنطن بعض ادواتها في الداخل لارباك الاوضاع حتى تتهيأ لها الارضيات والظروف المناسبة للحضور الدائم في المشهد العراقي العام، ان لم يكن عسكريا، فسياسيا ودبلوماسيا وامنيا، وحتى توصل رسالة ال العراقيين تقول لهم فيها \"انكم ستبقون بحاجة الينا\".
رابعا:ولعله من اليسير تلمس اتجاهات ومسارات الاجندات الخارجية، حينما تقابل العمليات الارهابية في العراق-وخصوصا ضد زوار الامام الحسين عليه السلام-بصمت عربي واقليمي ودولي مطبق-الا استثناءات قليلة لاتعكس مواقف وتوجهات رسمية، في حين نلاحظ ان عملا ارهابيا واحدا في مكان اخر لايسقط جراءه عشر ما يسقط جراء العمليات الارهابية في العراق، يحظى بتغطية اعلامية وبردود افعال سياسية كبيرة من حكومات وانظمة سياسية مختلفة، ليس هذا فحسب بل ان وسائل اعلامية، بدلا من ان تقوم بأفراد حيز مناسب لتغطية وقائع مسيرة الزحف المليوني نحو الامام الحسين والعمليات الارهابية، تتتبنى حملات تشويه مبرمجة وموجهة مفادها ان مدينة كربلاء اصبحت بؤرة للاتجار بالمخدرات وان من يأتون اليها بذريعة الزيارة انما يأتون اما لبيع المخدرات او لشرائها.
خامسا: تشير التوقعات الاولية ان عدد الزوار بمناسبة اربعينية الامام الحسين عليه السلام سيصل هذا العام الى ستة عشر مليون شخص، علما ان عدد زوار العام الماضي بلغ اربعة عشر مليون شخص، وامامنا خمسة ايام على حلول الذكرى، وهذا يعني ان محاولات استهداف الزوار ستكون محمومة وستتواصل، ومن غير المستبعد ان يسقط المزيد من الشهداء والجرحى في صفوف الزوار، في ذات الوقت تبدو واضحة الاستحضارات والاحترازات والاجراءات الامنية الاستثنائية للحكومة، وهذا شيء جيد وضروري جدا، بيد انه من الصعب جدا ان يكبح بالكامل جماح العوامل الدافعة والمحركة والمسببة لازهاق الارواح وسفك الدماء.

 

  

عادل الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/14



كتابة تعليق لموضوع : استهداف الاربعين .. قراءة من زوايا متعددة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي.

 
علّق زين الحسني ، على ارقام واسماء الوية الحشد الشعبي المقدس بالتسلسل : السلام عليكم ممكن مصدر هذه المعلومة هل هناك كتاب رسمي بذلك

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي في هذه الابه سر ما اورده سموكم "وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ﴿٣٦﴾ الكهف هنا يتضح ان الكلام عن الساعه ليس القيامه "لان رددت الى ربي". هذا يعني ان الرسول (ص) عندما تلى على الناس هذه الايه كان يفهم الناس المعنى والاختلاف. كبف تم اخفاء سرها.. هذه الايات تتحدث عن عذاب الله او الساعه: أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿١٠٧﴾ يوسف قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿٤٠﴾ الانعام قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا ۚ حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا ﴿٧٥﴾ مريم وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ﴿٥٥﴾ الحج هذه الايه لا تتحدث عن قيام الموتى.. تتحدث عن مرضعات وحماول احياء وامر عظيم يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴿١﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ﴿٢﴾ الحج ان الحديث عن لحدلص مستقبليه ولبحديص عن الساعه التب بمكن ان تاتي في اي لحظه؛ يعني ان الساعه كان يقصد بها امر اخر غير يوم القيامه.. الساعه بذاتها امر رهيب وعذاب.. دمتم بخير..

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل هو إله أو نبي ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله قصتكم مع القس لها ابعادها في فهم الاتباع المتناقض الذي لا بحمل مفهوم واقعي يتناسب والعقل.. الفهم نصوص متناقضه يؤمن من يؤمن بها وبان لها ذلك المفهوم العلوي فوق عقل البشر.. فتصبح الرسالات الا تفهموا هو الاقرب الى الله.. والجهل من الايمان والاتباع المبهم عباده.. في فهمي الواقعي لرسالة السيد المسيح عليه وامه السلام؛ هي محاربة هيكلة الدين وان الله للانسان.. لكل انسان.. فاصبح دين السيد المسيح هيكلا يتحدث للناس باسم السيد المسيح (ع).. ليس القضية ما لا بريد ان يسلم به القس.. المولم في ما يسلم به.. ويستميت في الدفاع عنه.. هو تائه.. ويدافع عن ذلك .. وابدا لا يريد ان يرى الطريق.. بل يخشى على الناس ذلك.. دمتم بخير .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الخزاعي
صفحة الكاتب :
  علي الخزاعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سنة ام بعث ؟!! .. نريد دولتنا بعيدا عن الطائفية والطائفيين  : وداد فاخر

 هكذا كان التلاقي  : رحيمة بلقاس

 محنتنا مع الجِراء المسعورة  : حميد آل جويبر

 حليفُ الردى ( في رثاء الشهيد ابو تحسين الصالحي )  : حسام الخرسان

  ابيات شعريه لوداع شهر رمضان المبارك واستقبال عيد الفطر السعيد  : سعيد الفتلاوي

 رجال حزب الدعوة بين الامس واليوم  : سامي جواد كاظم

 العراقيون أشد التصاقا بوطنهم  : كاظم فنجان الحمامي

 الاقتصاد بين الدجاج والاستيراد  : احمد طابور

 الجنسية الثانية ..اين الخلل ؟  : حمزه الجناحي

 السفارات الكاذبة عن الإمام المهدي عليه السلام/ الحلقة الثانية  : الشيخ خليل رزق

 المسلمون ألد أعداء الاسلام  : جاسم المعموري

  رئيس مجلس محافظة النجف الاشرف :موافقة رئيس الوزراء على اخلاء حي النداء من معسكراً للجيش العراقي  : احمد محمود شنان

 شرطة بابل تعلن القبض على عدد من المطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 ماهي الاسباب لعدم اهتمام الشباب بالسياسه  : همام عبد الحسين

 التظاهرات في الميزان  : د . هاشم حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net