صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

في الذكرى السادسة عشرة لتحرير العراق من الفاشية
د . عبد الخالق حسين

بمناسبة الذكرى العطرة في يوم 9 نيسان/أبريل الأغر لتحرير العراق من أبشع وأشنع احتلال عرفه تاريخ العراق، ألا وهو الاحتلال البعثي الصدامي الغاشم، أردت أن أحيي هذه الذكرى بمقال جديد يناسب المرحلة، ولكن بعد مراجعتي لمقال سابق لي نشرته قبل تسع سنوات، وجدته مازال مناسباً لظروف اليوم، لذلك أستميح القراء عذراً أن أعيد نشره لأن كل ما جاء فيه مازال قائماً، ويتفق مع ظروف اليوم ... خاصة وأن ذاكرة الكثيرين ضعيفة، فنسوا جرائم البعث الفاشي، والحروب الداخلية والخارجية، فركزوا على ما يواجهونه من صعوبات ما بعد التحرير، والتي هي في معظمها من تركة النظام الساقط.. لذلك من الضروري تذكير شعبنا، إذ كما تقول الآية الكريمة: فذكر إن نفعت الذكرى...
 
حكم التاريخ العادل
*************
تمر هذه الأيام الذكرى السادسة عشرة على تحرير الشعب العراقي من الفاشية البعثية، على أيدي قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا، نفس القوات التي حررت أوربا في الحرب العالمية الثانية من النازية الألمانية، والفاشية الإيطالية، وحررت اليابان من العسكرتارية. ولكن المشكلة أن عملية تحرير العراق كانت وما زالت مثيرة للجدل، وحتى يستكثر علينا البعض استخدام كلمة (التحرير)، إذ يفضلون عليها كلمة "الاحتلال"، أو "الغزو" مع كلمات الإدانة مثل "الغاشم"...الخ. والمؤسف أن هذه الإدانة تأتي حتى من قبل بعض ضحايا النظام البعثي، ومن عناصر خيرة من بعض المثقفين في العالم، وبالأخص من اليساريين. وسبب هذا الاختلاف هو أن الناس ينسون بسرعة معاناتهم على يد النظام الساقط وينشغلون بهمومهم الحاضرة. وهذا الجدل مستمر لحد الآن. 

وعذرهم في استخدام كلمة "احتلال"، أن أمريكا نفسها تستخدم هذا التعبير، ويتهموننا بأننا ملكيون أكثر من الملك!! نسي هؤلاء أن سبب استخدام أمريكا لكلمة (الاحتلال) هو لأسباب قانونية دولية كي تحصل على تخويل قانوني من الأمم المتحدة لحماية العراق خلال الفترة الانتقالية إلى أن يتم تسليم الحكم إلى أهله. وهذا ما حصل بعد عام ونصف العام من إسقاط حكم البعث. لذا فبالنسبة لي كعراقي، فالعراق كان محتلاً احتلالاً داخلياً من قبل عصابة البعث المافيوية لخمس وثلاثين سنة، وكان أبشع وأشنع احتلال أعاد العراق إلى عصر القبلية واللادولة.  

على كل حال، هناك أسباب كثيرة لاستمرار الجدل حول تقييم تحرير العراق من البعث الفاشي، وهي كالتالي:
1- تم التحرير عن بواسطة القوات الدولية بقيادة الدولة العظمى، أمريكا وبريطانيا، وهناك اسباب تاريخية لعداء مزمن من القوى السياسية المؤدلجة في العراق، اليسارية، والقومية، والإسلامية ضد أمريكا والغرب عموماً، فمن الشعارات التي رفعها الحزب الشيوعي العراقي قبل التحرير مثلاً، شعار: (لا للحرب ..لا للدكتاتورية). والكل يعرف أن الشعب العراقي حاول مراراً تحرير نفسه بقواه الذاتية، ولكن النتيجة كانت حرب الإبادة، ومئات الألوف من القتلى، ونحو 500 مقبرة جماعية تم اكتشافها لحد الآن.

2- أدَّعوا أن هدف أمريكا من احتلال العراق هو نهب ثرواته النفطية واستعباد شعبه وقتله، "وليس لسواد عيون العراقيين...!" ونحن نعرف أن أمريكا لم تنهب النفط، بل تشتريه بالعملة الصعبة، وارتفع سعر النفط إلى أضعاف سعره عما كان عليه قبل التحرير. كذلك دفعت أمريكا نحو 60 مليار دولار لإعمار العراق، إضافة إلى ما دفعته من تكاليف الحرب، البشرية والمالية. كذلك ساعدت أمريكا على إطفاء 90% من ديون العراق. فهل هذا احتلال استعماري كما يدعي أعداء العراق الجديد؟  

3- شن أعداء تحرير العراق من فلول البعث وحلفائهم أتباع القاعدة، حرب الإرهاب وإثارة الفتنة  الطائفية، بدعم من الحكومات الخليجية، ومؤسساتها الإعلامية مثل قناة الجزيرة وغيرها، المعادية للديمقراطية في العراق الجديد لأسباب طائفية وسياسية واقتصادية، حاولت إفشالها بمختلف الوسائل. 

4- بأوامر من حكوماتهم، أصدر رجال الدين السعوديون وغيرهم من أمثال القرضاوي، فتاوى لقتل العراقيين الشيعة ووصفوهم بـ"الروافض" و"الشيعة الصفوية، و"عملاء الفرس المجوس"، وقاموا بتدمير البنى الاقتصادية، والركائز التحية بذريعة محاربة الاحتلال، وباسم "المقاومة الوطنية الشريفة". بينما الحقيقة تؤكد أن أعمالهم تلك كانت ومازالت حرباً طائفية وعنصرية بدليل أنه حتى بعد رحيل القوات الدولية نهاية عام 2011، استمرت حرب الإبادة ضد الشيعة، وهذه المرة  بحجة مقاومة "الاحتلال الصفوي". وكذلك الشعارات والشتائم الطائفية البذيئة التي رفعها البعثيون والقاعدة في التظاهرات الأخيرة في المناطق الغربية. والمخزي والمخجل، أن هذه التظاهرات الطائفية وما رُفِع فيها من شعارات ومطالبات مخالفة للدستور، نالت مباركة اليساريين العراقيين الذين أدعوا أنها مطالب مشروعة، رغم أن من بينها مطالب مثل: إسقاط الدولة العراقية، وإلغاء الدستور، وإطلاق سراح جميع المتهمين بالإرهاب بدون تحقيق، وإلغاء قانون العدالة والمساءلة، بل وحتى المطالبة بمنع الشيعة من ممارسة طقوسهم المذهبية بحجة أنها شعائر طائفية ضد أهل السنة!!. فهل هذه المطالب مشروعة؟
 
5- مبالغة الإعلام العربي بحجم القتلى العراقيين إلى مليون ونصف المليون، والادعاء أن القتل حصل على أيدي القوات الأمريكية وحلفائهم "الصفويين"، وأن معظم الضحايا هم من العرب السنة حسب ادعائاتهم. بينما الحقيقة تؤكد أن حرب الإبادة حصلت ضد الشيعة، وعلى أيدي فلول البعث الطائفيين، وحلفائهم الإرهابيين من القاعدة، المدعومة من الحكومات الخليجية وخاصة السعودية وقطر، وكذلك تركيا منذ انسحاب القوات الأمريكية نهاية عام 2011. 

6- لقد اثبتت الاحصائيات التي قامت بها جهات دولية محايدة مثل منظمة (Body count)، أن عدد القتلى بلغ حدود 100 ألف خلال العشر سنوات الأولى من سقوط حكم البعث. وبالتأكيد هذا الرقم يشكل فاجعة كبيرة على الشعب العراقي، فقتل كل نفس بريئة من بنات وأبناء شعبنا كارثة إنسانية رهيبة، ولكن أين هذا الرقم من مليون ونصف المليون ضحية؟ إن الغرض من تضخيم أرقام الضحايا ليس تألماً على شعبنا أو دفاعاً عنه، بل للتحريض ضده، واعتبار معظم الضحايا من السنة قتلوا على أيدي القوات الأمريكية والشيعة "الفرس المجوس"، للشحن الطائفي، وإثارة غضب العرب والمسلمين وتحريضهم لرفد الإرهاب في العراق... وحققوا النجاح في ذلك.

7- منذ سقوط البعث الفاشي، ادعوا أن الشيعة همشوا السنة في المشاركة في الحكم. والحقيقة أن السنة هم همشوا أنفسهم في أول الأمر، حيث قاطعوا العملية السياسية، ورفضوا المشاركة في السلطة والانتخابات على أمل إسقاط النظام الجديد وإعادة التاريخ إلى ما قبل 2003... وأخيراً انتبه العقلاء من أهل السنة، فشاركوا في العملية السياسية، ولكن اندس البعثيون في صفوفهم لغرض إسقاط العملية السياسية من الداخل باستخدام الورقة الطائفية. فرغم مشاركتهم في السلطة، و وفق ما افرزته صناديق الانتخابات، إلا إنهم شاركوا في الحكومة من أجل شلها وتفجيرها من الداخل كحصن طروادة، وفي نفس الوقت مارسوا الإرهاب. وجرائم طارق الهاشمي، ورافع العيساوي، ومحمد الدايني، وأسعد الهاشمي باتت معروفة للجميع... فمعظم العمليات الارهابية التي جرت وتجري في المناطق الشيعية تدار من قبل المشاركين في السلطة، وتنفذ من قبل حماياتهم وأتباعهم من الإرهابيين.

8- شن أعداء الديمقراطية من البعثيين وحلفائهم حملة ضارية لتشويه صورة الديمقراطية وإيعاز جميع الشرور والجرائم التي ارتكبوها مع القاعدة ضد الشعب إلى الديمقراطية، والمحاصصة، والحكومة أو بالأحرى إلى رئيسها، والإدعاء أن الإرهاب والفساد والنهب نتاج هذه الديمقراطية التي جلبتها "أمريكيا سيئة الصيت!".   
في الحقيقة كل فقرة أعلاه تستحق أن تكون مقالاً مستقلاً، وقد مررنا على الكثير منها في مقالات سابقة.

من جرائم البعث
لقد توفرت لحزب البعث، خلال 35 سنة من حكمه، أفضل الفرص والظروف السياسة والاقتصادية والدولية ليطور العراق ويخرجه من دولة متخلفة إلى مستوى الدول المتقدمة في العالم الأول، ولكن بدلاً من ذلك، بدد البعث الثروات الهائلة على عسكرة المجتمع، وسباق التسلح، والحروب العبثية والخراب الشامل، وارتكب قائمة طويلة من الجرائم التي لا تعد ولا تحصى بحق الشعب العراقي، وشعوب المنطقة، وخاصة الشعبين الإيراني والكويتي.
لقد جلب حكم البعث على العراق خلال 35 سنة من حكمه الجائر، وباختصار شديد الكوارث التالية:
أولاً، قبل اغتصاب البعث للسلطة عام 1968 كان الدينار العراقي يعادل 3.5 دولار أمريكي، بدأ سعر الدينار بالهبوط منذ استلام صدام رئاسة الدولة إلى أن بلغ في الأيام الأخيرة من حكمه مستوى الصفر حيث صار سعر الدولار يعادل 3500 دينار، أي صارت القوة الشرائية للدينار العراقي دون سعر الورق الذي يطبع عليه، أي إفلاس تام وانهيار كامل لاقتصاد بلد عائم على بحر من النفط. فهل هناك فساد وفشل أسوأ من ذلك؟
ثانياً، لقد بلغت واردات النفط أرقاماً عالية غير مسبوقة في عهد حكم البعث، فقبل أن يسيطر صدام على رئاسة الجمهورية عام 1979، بلغ رصيد العراق من احتياطي العملة الصعبة والذهب نحو 45 مليار دولار، وهذا مبلغ كبير في ذلك الوقت، ولكن نتيجة لسياساته الطائشة، عند سقوط حكمه بلغت الديون نحو 120 مليار دولار، إضافة إلى مئات المليارات من تعويضات الحروب، يعني دولة مفلسة.
ثالثاً، بلغ عدد قتلى العراقيين خلال حكم البعث نحو مليونين، إضافة إلى الهجرة القسرية والطوعية التي بلغت نحو 5 ملايين. 
رابعاً،، حقق حكم البعث قفزة كبرى ولكن إلى الوراء، حيث أعاد المجتمع العراقي إلى عهد العشيرة والقبلية والطائفية، وتفتيت النسيج الاجتماعي، والتجهيل المتعمد، وما حصل من ردة حضارية، وانهيار فكري وأخلاقي، وتدمير روح المواطنة والولاء للعراق...الخ الذي يدفع الشعب ثمنه الآن.

خامساً، كل ما ألحق بالعراق من خراب ودمار وأضرار وجرائم، منذ 8 شباط 1963 وإلى الآن، يتحمل مسؤوليته البعث الفاشي.

لقد أثبت البعثيون خلال 35 سنة من حكمهم الجائر وهم في السلطة، و 16 سنة من إرهابهم وهم خارج السلطة، أن البعث ليس حزباً سياسياً، بل عصابة مافيا إجرامية مسلحة أدعت ببعض المبادئ السياسية، وتقمصت السياسة، وبغفلة من الزمن، وبمساعدة ظروف دولية شاذة، استطاعت أن تغتصب السلطة بانقلاب عسكري، وتحكم الشعب العراقي بالنار والحديد، وتنهب ثرواته وقتل شعبه وتشريد الملايين من أبنائه. لذلك فنحن لا نجافي الحقيقة إذا قلنا أن حكم البعث كان أبشع وأشنع إحتلال، وعليه، كان واجباً أخلاقياً على المجتمع الدولي بقيادة الدولة العظمى أمريكا تحرير الشعب العراقي من أبشع احتلال فاشي جائر عرفه التاريخ. 

بالله عليكم، إن حزباً هذا تاريخه البشع، ألحق بالشعب العراقي وشعوب المنطقة الخراب والدمار الشامل، هل يستحق العطف والدفاع عنه والمطالبة بعودته، أو حتى بمشاركته في السلطة لا لشيء إلا لأن الذي ساعد الشعب العراقي في إسقاط الفاشية هو أمريكا؟ فإذا كان بيتي يحترق، من السخف أن أسأل عن هوية فريق الإطفاء. غني عن القول إن من يدافع عن هكذا نظام جائر هو إما مازوخي (Masochistic) يستلذ بالتعذيب والعبودية والإهانة والإذلال، أو هو واحد من المافيا البعثية. وإذا كان أيتام البعث يشوهون صورة العراق الجديد فلهم عذرهم لأنهم فقدوا امتيازاتهم ويسعون لإعادة فردوسهم المفقود، ولكن ماذا عن ضحايا النظام الساقط الذين وقعوا في الفخ البعثي وراحوا يرددون أقوالهم؟ هؤلاء يسيرون نحو الهاوية وهم نيام.وفي جميع الأحوال نحن ضدهم، ولا بد من العمل لتوفير الظروف الطبيعية لشعبنا ليبدأ حياة طبيعية كريمة أسوة بالشعوب المتحضرة. 
 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/12



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى السادسة عشرة لتحرير العراق من الفاشية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول مهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  رسول مهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المفوضية تعلن عن حاجتها لـ300 موظف براتب (600) ألف دينار  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  المطلك لعلاوي في عمان انت لست وصياً او زعيماً علينا فهل سنقبله وصياً وزعيما علينا ؟  : احمد مهدي الياسري

 منبهات  : سامي جواد كاظم

 فن التعامل مع الآخر (8) ادخلوا في السلم كافة  : حسن الهاشمي

 البرواري: ساعات حسم معركة الفلوجة باتت قريبة والنتائج ستكون باهرة للشعب العراقي

 حاسبة السيطرات والفساد باسم القانون  : الشيخ جميل مانع البزوني

 مدير الإعلام والعلاقات العامة في ديوان الوقف الشيعي يعقد اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي الإعلام في مديريات أوقاف المحافظات  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 الخطة الامنية الشعبانية في كربلاء صفحة سوداء في تاريخها  : فاروق الجنابي

 البشير يتحدث عن حصة مصر من النيل بعد سد النهضة

 نعتوك بالكذب لانك الصادق نصرالله  : عون الربيعي

 البعد الاخلاقي في النقاش العلمي  : حسن الجوادي

 لجنة الإرشاد تتفقد المقاتلين من الحشد الشعبي المرابطين في جبال مكحول، وتنقل لهم سلام ودعاء المرجعية، والمرابطون يعاهدون المرجعية بدحر الارهاب وطرده من ارض العراق

 العراقية تكشف عن قرب عودة الهاشمي وتوسط الحكيم والصدر والكورد لاعادة المطلك .  : شفق نيوز

 جمالية السرد التاريخي في دعاء الندبة  : حسن الجوادي

 هايكو نثري بصيغة اخرى  : بن يونس ماجن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net