صفحة الكاتب : عبد الخالق الفلاح

الديمقراطية بين الادعاء والعمل
عبد الخالق الفلاح

ألقت التطورات التي شهدها العراق خلال الاشهر القليلة الماضية مجموعة مُربِكة من الترتيبات المؤسّسية في أتون حالة أكبر من الفوضى والتشوّش واهمها فقدان التوازن في الوزارات والهيئات والمسؤولية الحكومية لاعتماد مبادئ بعيدة عن مفهوم الحوكمة الوطنية وهي المحاصصة الحزبية والديمقراطية من حيث مَنطقها ووظائفها ومصادر السُّلطة فيها التي لم تترسّخ بعدُ في مجتمعاتنا. لغياب الوعي عند اكثر الجماهير بهذا المفهوم او المصطلح فهناك جهل عند البعض يقودهم لفعل الخطأ دوما تحت يافطتها ومن أهم أسباب انتكاس الديمقراطية في العراق هو أحزاب السلطة وسلوكها الأناني في تطبيق المحاصصة وفرضت سلطتها على الرقاب بعيداً عن مصالح الوطن والشعب ، وفي هذا النظام لو تم تطبيقه بالشكل الحقيقي سوف تحترم الخصوصيات و تتلائم لجميع الدول التواقة للحرية ولا تتلخص في الإنتخابات او صناديقها فقط كما يتصورالبعض او يروق للبعض الأخر أن يصوره . ومن دون وجود القوة الشاملة للقيم التي تمثلها مثل إحترام الانسانية والصدق والعدالة والحرية والسلام لا يكتمل مثل هذا الاسلوب في ادارة الحكم ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات أحد المبادىء الأساسية التي يرتكز عليها هذا النظام ، وهو مبدأ رئيسي .

كما ان الديمقراطية تقتضي علمانيّة الدولة، أو لِنَقُل مدنيَّتها، لمن له حسَاسِيَة من مصطلح العلمانيَّة. فالعِبرة بالمعنى لا باللفظ، والمقصود هو حياد الدولة إزاء المواطنين؛ ما يحقّق مبدأ المواطَنة الكاملة. فلا تُعامِل الدولة مواطنيها بمكاييل مختلفة حسَب: الدين، أو المذهب، أو القوميّة، أو الرَّأي، أو الجنس، أو التوجّه الجنسي..الكل شركاء في الحقوق والواجبات

ان بناء الديمقراطية صيرورة فكرية وثقافية وإجتماعية وتاريخية تتطور بمرور الازمان وعلى صعد مختلفة . رغم ان عملية البناء في ظروف انتقالية معقدة مثل ما تمر بالعراق عملية ليست سهلة ولكنها ممکنة وضروریة. بالاعتماد علی شكل النظام المؤسساتي والقانوني يمكن ان يلعب دورا اساسيا في نضج واستمرارية النظم الديمقراطية بصورة اكيدة. وذلك بتوفير آلية مناسبة لإدارة الصراع المختلق في حدود تعايش سلمي بین المکونات الاساسیة فی المجتمع ومن خلال تشجيع الاتفاق حول مجموعة من المبادئ الرئيسية التی تعكسها العديد من الدساتير بافكار جديدة حول تنظيم وبناء الدولة في البلدان التي تتعدد فيها القوميات والدیانات ، وتؤكد اعترافها بالجماعات العرقية وتنظم مشاركتها في مؤسسات الدولة والشؤون العامة. ويمكن ان تكون اسالیب اخری فعالة تضاف فی البناء لمنع الصراعات فی المجتمع المکوناتي التعددي من أهمها أولا" المعايير الديمقراطية كألإنتخابات وثانيا"المؤسسات الديمقراطية كالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ثم ثالثا" المجتمع المدني وأخيرا" الثقافة الديمقراطية والتي نحن بحاجة ماسة اليها في كافة أنحاء البلاد بما فيها الثقافة الدستورية والقانونية وثقافة الوعي ألإجتماعي و التي هی تعتمد علی منظومة مؤسساتية کاملة لصیانة اراء المواطنین والاشراف علی الانتخابات بالتنسيق مع الدولة و مؤسسات المجتمع المدني كي تساندها في إدارتها لانجاز مهمة الانتخابات التي اصبحت لعبة قدر یتلاعب بها بعض الساسة فی غیاب راي المواطن الجوهرة الثمینة كمدخل لمنح الشرعية للنظام السياسي، ومن ثم توثق العلاقة بين المواطن والمؤسسات السياسية.

لا يـستطيع اي من قادة النظام السياسي الحالي ان يدعي بانه قادر على معالجة أي من المعضلات التی تمر بالبلاد بشكل عقلاني مجرد ما لم يستند الى شرعية شعبية واضحة . ولا يمكن الادعاء بوجود شرعية شعبية بدون وجود الديمقراطية التي تحدد أسلوب اختيار ممثلي الشعب وطريقة ممارستهم للرقابة والتشريع والمشاركة في اتخاذ القرارات وفي ظل غياب المنجز السياسي والاقتصادي الیوم و في عدم قدرة النظام السياسي على تحقيق التنمية ، فإن التساؤل بشأن جدوى الديمقراطية يبدو منطقيا للوهلة الأولى. ان الديمقراطية و الحرية هما من المستلزمات الإنسانية وهي رغبة تعيش مع الفرد و علی املها و ليست سلعة مستوردة من الخارج انما قرتها کافة الشرائع السماویة والانسانیة ، كما انها ليست عمولة ندفعها للحصول على مساعدات فنية وغذائية من الغیر و مطلب وحق وطني لا خيار عنها بعد التجربة العبثیة التی مرت خلال السنوات العجاف الماضیة بالمواطن العراقي والتي قاربت 60عاماً مضت. الديمقراطية تختلف عن بعضها البعض في تطبيق مبادئها بين الدول. فهناك من الدول التي تكون فيها الديمقراطية شكلا من أشكال الحكم وفي هذه الدول تعمل الديمقراطية بالمفهوم الإداري الشكلي . وهناك مَن الدول التي تَقْبل الديمقراطيّةَ بشرط أن تكون “الشريعة” مَصدرًا وحيدًا أو أحد مصادر التشريع، إذا ما نصَّ الدُّستور صراحة على ذلك.وهناك دول تطيق المبادئ الضرورية لوجود النظام الديمقراطي مثل : حكم الشعب , فصل السلطات , إجراء انتخابات ديمقراطية , التنافس بين حزبين على الأقل حسم الأكثرية الانتظام ومبدأ المساواة أمام القانون .و النظام الديمقراطي يتمحور حول الدستور حيث تمارس الحكم ثلاث سلطات أساسية وهي: السلطة التنفيذية، السلطة التشريعية، و السلطة القضائية. كما لا يقتصر المجتمع الديمقراطي السليم على هيئات الحكم وحسب، إنما يضم عدداً من القوى الفاعلة أهمها: الأحزاب السياسية، المجتمع المدني. و البرلمان المنتخَب انتخابًا حرًّا من قبل الجماهير ، يناقش مشاريع القوانين المطروحة ويصوّت عليها، ويصادق على الحكومات ويُطيح بها. والمناقشة تكُون بمنهج عقلاني موضوعي. فلا يكفي أن يُنسب الرأي إلى الله، أو كتابِه، أو إلى دِين معيَّن، حتى يصبح قانونًا؛ فالبرلمان يجمع أعضاء من مشارب مختلفة، مِن مهمَّتهم أن يجدوا أرضيّة مشترَكة، تقوم على العقلانية والصالح العامّ. فالنصُّ الديني أو الرأي الفقهي، لا يكفي لإصدار القانون؛ إذْ لا بد من المرور من بَوتقةِ المناقشة ثم مِن التصويت االبرلماني وهناك دول تطبق أيضا بالمفهوم الجوهري : الاعتراف بقيمة التسامح , مبدأ التعددية , حقوق الإنسان والمواطن . وتوفير الامن والسلام والحرية الفكرية والوحدة الاجتماعية .

وإلا کیف يمكن القول بوجود حالة من الدیمقراطیة مع وجود الجزع والحروب والموت والتفكيرو القلق ومن عدم الاستطاعة فی التعبیر بصورة شفافة عن الاراء لبناء المستقبل بدل الهدم والتي خلقت صورة معلولة بعدم جدوى الديمقراطية بصورة واضحة عند الرأي العام العراقي وهذه واقعة لا یمکن انکارها بسبب الحكومات الدكتاتورية التي تعاقبت على الدولة واخرها نظام البعث المجرم .

المواطن في ظل الديمقراطية يستطيع ممارسة الوعي ألإجتماعي ضمن مقاييس حضارية يهدف من خلالها الى بناء ذاته وترصينه وتأسيس قاعدة وطنية كعين ساهرة على حياة المجتمع ومصيره وبات واضحا فقدان الثقة وهو ناتج بالدرجة الاولی عن عدم وجود أحزاب وقيادات تؤمن بأن الديمقراطية ليست انتخابات وحسب، فالمستبدون المنتخبون يحافظون على قشرة الديمقراطية ویتحدثون بها لقلقة ویعکسون صورها الغیر الواقعیة و ينتزعون جوهرها.

لذلك لا بد من وضع قوانين وقواعد ومجموعة استراتيجيات في ظل ديمقراطية يلتزم الجميع بمراعاتها والالتزام بها من اجل الابقاء على اسسها وحفظ النظام والامن في المجتمع وبالتالي بالسلطة المنتخبة شعبیا والتي ستتيح للمواطن فرصة التمتع بالديمقراطية وممارسة الحرية في ابوابها الواسعة وجوانبها المتعددة .

  

عبد الخالق الفلاح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/05/26



كتابة تعليق لموضوع : الديمقراطية بين الادعاء والعمل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خزعل اللامي
صفحة الكاتب :
  خزعل اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجعية العليا تحذر الكتل السياسية من مغبة بقاء الوضع الامني والسياسي على حاله والشعب العراقي لن يبقى ساكتا على مآسيه  : وكالة نون الاخبارية

 الرد على احمد القبانجي في محاضرته (نقد الاعجاز القرآني) - 8/10  : نبيل محمد حسن الكرخي

 نفذت أدارة مدرسة غافر الابتدائية اعمالها التطوعية ضمن الحملة الوطنية الكبرى ( مدرستنا بيتنا )  : وزارة التربية العراقية

 داعية سعودي يصف التكفيريين بـ «كلاب النار»

 شط العرب.. يحاكم قاتليه  : د . فائق يونس المنصوري

 رئيس وزراء وزير داخلية قطر يهاتف وزير الداخلية ويقدم شكر وتقدير بلاده حكومة وشعبا لإطلاق سراح الصيادين

 فعلت ولكن شرها سيعود عليها  : عبد الخالق الفلاح

 آمرلي . تكشف النفاق الامريكي  : صباح الرسام

 الخرافة نشأت حين تخلى الأمراء عن وظيفتهم!  : امل الياسري

 برلمان العراق وثقافة موافج يا طويل العمر!  : صالح الطائي

 الانتخابات ... ومضامين المسؤولية  : علي حسين الدهلكي

 محافظ ميسان يضع حجر الأساس لمشروع مجمع العمارة السكني بكلفة اكثر من 249 مليون دولار  : حيدر الكعبي

 وماذا بعد ابن لادن  : علي الغزي

 الوقف السني یشارك في حملة شباب "حسينيون مهذبون"

 نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً!  : امل الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net