صفحة الكاتب : محمد طاهر الصفار

فتوى الدفاع المقدسة.. تفتح نافذة الشمس
محمد طاهر الصفار

رغم إنه لا أحد يستطيع التنبؤ بأحداث محددة لأن المحدَّد يدخل تحت مظلة الأشياء المفردة التي تصنعها الصدفة، لكنه لا يمكن أن يتغاضى عن التعميم والتجربة الماضية والسياسة التي رافقتها جماعات ذات نزعة إجرامية بالعمل على تكريسها وتأصيلها بصورة مباشرة وأحيانا بصورة غير مباشرة لكي لا تُمحى بَصْمَتُها من التأريخ وهي تَظهر كلما سُنحت لها الفرصة فتنتشر كالفيروس الذي يحمله الإنسان ليصيب به من يخالطه.

إن المجازر التي ألقت بظلالها على واقعنا كانت انعكاساً لما جرى على الأمة في الماضي حيث انتشر من أصيب بهذا الفيروس الدموي الأموي في البلاد ليكرر ما فعله أسلافه من مجرمي التأريخ ويزرع الرعب في القلوب ويهرق الدماء ويعيد سنة من قبله، فيعيث فساداً في الأرض ويستبيح البلاد والعباد قتلاً ونهباً وسلباً وحرقاً وتعذيباً وتشريداً وتجويعاً وتنكيلاً.

تشير بوصلة التأريخ إلى أن الفتاوى الأموية المشبعة برائحة الدم والتي خطتها يد الجريمة هي من أنتجت زمر التكفير والإرهاب وبثتها في البلاد لتؤسس الإرهاب الأول في الإسلام فارتكبت ما لا يحصى من الجرائم والبوائق وحاربت الله ورسوله ووصيه وقتلت كبار الصحابة الأجلاء وأهرقت دماء الناس الأبرياء.

لقد بثت تلك الفتاوى الأدوات الإجرامية وغذّتها سياسة التكفير والإرهاب لتهلك الحرث والنسل وتعيث فساداً في الأرض وتسومُ الناس سوء العذاب فتلوّثت أيديها بدماءِ الآلاف من الأبرياء وزرعت الرعب في البلاد وقتلوا ونهبوا وسبوا واستباحوا المحرمات وهتكوا الحرمات...

أن هذه الفتاوى قد فُعلت وهيئ لها من يروّجها من الكتاب المرتزقة والعقليات المريضة الفاسدة التي انجرفت وراء تحيّزها المذهبي ساعدها على ذلك (مباركة) السلطات المنحرفة التي اتبعت سياسة (التدجين) لهؤلاء الكتاب فشوّهت صورة الإسلام الحقيقي, فلم تكن تلك الدوافع التي جعلت الكتاب يبثون التكفير والتحريض المذهبي الطائفي البغيض لها تأثير سلبي على المجتمع الإسلامي في نطاق محدود أو فترة معينة, بل إن تأثيراتها امتدت إلى رقعة جغرافية كبيرة وتغلغلت في أذهان المنحرفين وشكّلت حافزاً عدوانياً لتشكيل منظمة إرهابية باسم (داعش) مارست القتل والسبي وإباحة الأعراض والممتلكات.

الدفاع المقدس

خيم هذا الوحش بظلاله السوداء على الموصل ومساحات أخرى من العراق وبدأ ينعق بالموت وإراقة الدماء وقتل الأبرياء وسط تكتم دولي وموقف متخاذل منه ولما رأت المرجعية ذلك أصدر السيد السيستاني فتواه التاريخية التي دوّى صداها في الآفاق معلنة الجهاد المقدس ضد هذه القوى التكفيرية فهب أبناء العراق للدفاع عن أرضهم وعرضهم ومقدساتهم

لقد قصمت هذه الفتوى ظهور داعش ومن غذاها ومولها وساندها فقد جسد أبناء الرافدين أروع صور البطولة والتضحية وشارك في هذا الجهاد الشاب والشيخ والصبي وحتى المرأة كان لها دور في دحر داعش مجسدين أعظم التضحيات وهم يستمدون من أبي الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) وقفته الخالدة بوجه الظلم الأموي وكأن صوته يهتف في أسماعهم (لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد).

  

محمد طاهر الصفار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/06/13



كتابة تعليق لموضوع : فتوى الدفاع المقدسة.. تفتح نافذة الشمس
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مديحة الربيعي
صفحة الكاتب :
  مديحة الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عاجل ...وزير النفط : يوعز الى الشركات الثانوية المتعاقدة في حقل غرب القرنة/2 بتوفير فرص عمل جديدة لابناء المدينة  : وزارة النفط

 اجتماع السليمانية: القادة الكرد يرفضون التمسك بالاستفتاء ويتركون البارزاني وحيداً

 يا هذه العيون,,,  : احسان السباعي

 اقبال : التصويت على اعتبار الموصل وتلعفر منكوبة البداية الحقيقية لاعمارها ولدينا تواصل مع الجهات الدولية لضمان مساهمتها 

 الأمثال الشعبية سمة مجتمعية الجزء الثالث  : حسن كاظم الفتال

 ثرثرة فوق نهر الغرّاف  : كاظم فنجان الحمامي

 اجابة مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (متع الله المسلمين بطول بقائه) حول قضية الحلف بالله في المعاملات

 موازنة الحسين  : عارف مأمون

 تأثيرات مابعد داعش  : احمد الخالصي

 خمِّس أو لا تُخمِّس .. تمظهرات العمل في زمن الأمل  : د . نضير الخزرجي

 مؤتمر سنة العراق في (أنقرة)  : محمد صادق الهاشمي

 طائرات أف 16 العراقية تستهدف مواقع لداعش داخل الاراضي السورية

 المشرف العام لفرقة العباس القتالية مخاطبا قوة من حشد بيجي على مشارف تلعفر : أننا كالجسد الواحد الذي يدافع عن ربوع الوطن

 سياستنا الإقتصادية: اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب  : عباس الكتبي

 نشوب حريق كبير في منطقة الكفاح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net