صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

المواطنة والإستبداد في العراق
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 د. علاء إبراهيم الحسيني 

 للمواطنة مفهوم إنساني وقانوني اقترن بظهور الدولة بمفهومها الحديث يقوم على أساس المشاركة الفاعلة في الشأن العام في ظل دولة قائمة على احترام القانون ودور المؤسسات العامة، ولقد مرت المواطنة كمفهوم بأدوار من التطور فبعد ان كان الإغريق وفلاسفتهم يضيقون من معنى المواطن إلى الحد الأدنى باستبعاد العبيد والعمال والحرفيين والأجانب، وذهب أرسطو إلى ان المواطن من يساهم في الشأن السياسي بشكل مباشر بشرط ان يكون عدد هؤلاء محدود لذا هو اقترح حصرهم بالذكور المولودين لأب وأم من الإغريق من المقيدين بالقيد المدني والقادرين على إعالة تابعيهم، في الوقت الذي اعتبر الرومان المواطنين متساوون أمام القانون بشرط الاعتراف لهم بصفة المواطنة التي تنتقل بالوراثة من الأب إلى الابن أو بمنحة من الإمبراطور. 

 بعدها جاء الدين الإسلامي الحنيف برؤية غاية بالرقي حين كرم الله الناس جميعا بلا أي تمييز إلا بالتقوى فقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا * إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ * إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) وهذا الخطاب الإنساني يرتقي بالمواطنة إلى القمة ويجعل منها مفهوماً موحداً بالنسبة للجميع قائم على أساس تعمير الأرض وحفظ كرامة الإنسان قال تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)، والخطاب القرآني شامل للجميع بالتكريم بلا أي تمييز، ثم كفل النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم التطبيق السليم لمبدأ المواطنة منذ أن شرع وثيقة المدينة وأعترف بها صراحة أن اليهود أمة لها دينها وإنهم والمسلمين شركاء في النصرة والبر بما أنهم جميعاً تحت مظلة الصحيفة. 

 وللأسف أن ننكص ونحن في القرن الواحد والعشرون في العراق إلى المفهوم الإغريقي والروماني للمواطنة لتكون المواطنة بمعنى المساهمة بالشأن العام فقط لفئة محدودة ممن أعتاد بعد التغيير السياسي 2003 على تقاسم السلطة كالغنيمة بين السياسيين والمتنفذين والنفعيين، والمطالبين بالعيش الكريم كالشباب الواعي المثقف الذي استخدم الحق الطبيعي والدستوري بالمطالبة بالحقوق فلهم الويلات والماء الساخن هدية الحكومة الموقرة بلا استحياء ترسلها إليهم بيد إخوانهم من أفراد القوات الأمنية، غير مأسوف على دق إسفين عدم الثقة بين المواطن وأخوه في قوات مكافحة الشغب، وما جرى ويجري في ميزان المشروعية ينكص فهو يخالف ما كفله الدستور العراقي لعام 2005 في المادة الثامنة والثلاثين التي نصت على أن (تكفل الدولة وبما لا يخل بالنظام العام والآداب العامة: 

 أولاً: حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. 

 ثانياً: حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر. 

 ثالثاً: حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون). 

 وعوداً على مفهوم المواطنة المشتقة أصلاً من كلمة الوطن الذي يعني فيما يعنيه مكان الولادة إذ يأخذ الإنسان من محل ولادته انتماء روحي وقانوني وسياسي وثقافي، حيث تنشأ علاقة قانونية تتمثل بالجنسية التي تميز المواطن عما سواه، والمواطن هو من يتشارك مع غيره هموم الوطن والمواطنة المشركة في الحياة إذ يتعاقب الأجيال على إقليم الدولة ذاته، والمعنى المتقدم من الوضوح بحيث هو لا يحتاج إلى شرح أو تفسير، بيد إن السؤال لماذا الطبقة السياسية أو صانعو القرار الحقيقي يكونوا أبعد مما يمكن أن نتصور عن هموم الوطن والمواطن؟ ولماذا التغاضي عن معنى الأخوة في الوطن والمصير المشترك؟ فحين يتظاهر أو يعتصم النخبة من المتعلمين فلك أن تتصور أحوال بقية شرائح المجتمع، وحين يجتمع فئة من الشبان في العاصمة بغداد للمطالبة بتوفير أبسط الحقوق الإنسانية... لك أن تتصور أحوال الحقوق الأخرى السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية، ولك أن تتصور مصير الوطن إن استمر الحال على ما هو عليه الآن، أفلا يحق لنا السؤال، ما هي واجبات الدولة إزاء الشعب؟ ومن المسؤول عن توفير سبيل العيش الكريم والحياة الحرة؟. 

 المواطنة التي نتحدث عنها تعني فيما تعنيه الاعتراف للمواطنين بالدستور والقوانين بالحقوق والحريات العامة والخاصة التي يشترط أن تكون متساوية بالنسبة للجميع، دون أي تمييز ولأي اعتبار قد يتعلق بمكان الميلاد أو ممارسة العمل أو الانتماء السياسي أو العقيدة السياسية، أو هي علاقة إنسانية وقانونية بين الفرد (الشخص الطبيعي) والمجتمع يدين الأول بالولاء للثاني ويتكفل المجتمع للفرد بالحماية، ولابد من تأطير ما تقدم قانونياً بالنصوص التي توضع في الوثائق القانونية الدستورية والعادية، ومن مستلزمات المواطنة الحقة ما يأتي: 

 أولاً: سيادة القانون على الجميع بلا أي تمييز ولأي سبب كان. 

 ثانياً: المساواة الحقة بين المواطنين بدون أي تمييز ولأي سبب كان. 

 ثالثاً: التفاعل الإنساني بين المواطنين الذين يتشاركون العيش وهموم الوطن. فالمواطنة تعني الانتماء المشترك لفئة من الناس لوطن تتأتى من الإقامة المشتركة والشعور الإنساني بضرورة حماية الوطن وازدهاره أي وجوب أن تكون هنالك علاقات إنسانية تتنامى بالشعور المشترك بالهموم الفردية والجماعية على حد سواء فلا يضحى بالفرد لأجل الوطن كما يعبر عن المواطنة في المفهوم الاشتراكي ولا أن نمنح الحرية بلا قيود للفرد على حساب المجموع بالمفهوم الليبرالي بل المواطنة التوازن بين الفرد ومصالحه والمجتمع ومتطلبات سعادته الجماعية، وبهذا تصبح المواطنة مفهوم إنساني يحفظ التوازن بين الفرد والدولة، بيد أن المفهوم المتقدم يغيب دائما عن الطبقة الحاكمة في العراق فهم يطالبون الأفراد بالشعور بالمسؤولية تجاه الوطن وينأون بأنفسهم وأهليهم وأتباعهم عما تقدم إذ ينعمون بخيرات البلاد وجلهم بلا كفاءة أو مؤهل يعتد به ويتعاملون مع حملة الفكر أو المطالبين بالحرية والكرامة الإنسانية بالتنكيل لإسكات أي صوت يمكن أن يرتفع من شأنه أن يشحذ الهمم ويكشف المستور من فسادهم فيشكل عامل زوال يهدد بقاءهم في عرش السلطة. 

 ونرى إن السبب الحقيقي الذي يبرر عدم نشوء مفهوم عراقي بالتحديد للمواطنة على غرار المفهوم الليبرالي أو الأوربي أو الاشتراكي أو القومي الذي نلحظه عند بعض دول الجوار هو: 

 أولاً: حداثة نشأة الدولة التي يراد لها أن تكون مؤسساتية يعلو فيها القانون بعد سلسلة الانقلابات والحروب المدمرة، ومحاولة الحكام بعد العام 2003 ترسيخ جذور الحكم ولو كان ذلك على حسان المواطن فالاعتراف للأخير بالحقوق يلي قيامه بالواجبات، ويلي وجود الدولة واستمراريتها، وبالتالي يجري تصوير الأمر على أن بقاء الدولة أهم من المواطن فهو كالحطب يحترق لتتوقد شعلة الدولة، في حين إن الأمر ينبغي أن يكون معكوساً، فالمواطن يسبق قيام الدولة ويفترض بها أن تقوم لتحقق له السعادة لا الشقاء، والأهم بقاءه وسعادته لا بقاء القصور المنيفة التي يسكنها حفنة من السياسيين المتنعمين هم وأسرهم على حساب شقاء المواطن. 

 ثانياً: العامل الثاني محاولة الحكام ترسيخ مفهوم مشوه للدولة يقوم على تأكيد رعاية الدولة الأبوية التي تستقطب الشباب للعمل وتلقي بهم فيما بعد وقد خارت قواهم وتحولوا إلى كهول وشيبة لم يعرفوا شيئاً سوى العبودية للمسؤول تحت شعارات زائفة، وتصوير الأمر على إن الفشل الذريع سيلحق بالمواطن إن عمل لمشروعه الخاص، أو انقاد للسفر بحثاً عن الرزق لهذا تم تحطيم الصناعة والزراعة في العراق بشكل مدروس، وبذلك يضمنون أن تحتكر الدولة سبل العيش فيشعر المواطن أن لا سبيل أمامه إلا أن يطرق باب الدولة ليعمل في مؤسسات تعشعش فيها مفاهيم الاستبداد والبيروقراطية المقيتة فينشأ جيل من المواطنين سلبي في كل شيء، بما في ذلك محاولة الوقوف بوجه الاستبداد، أو المطالبة بالإصلاح الحقيقي على الصعيد الوظيفي أو المجتمعي أو السياسي بل أن فئة كبيرة منهم يهمها بقاء الأمر على ما هو عليه لارتباطها بالمنظومة الخاطئة المسيطرة. 

 ثالثاً: سيادة حالة الفساد السياسي بالدرجة الأولى والإداري والمالي بشكل ملفت للأنظار وتحوله إلى ثقافة مجتمعية تتماهى مع مجاملة الفاسدين في المجتمع وتستقبلهم بالورود وكأنهم فاتحين ثم تصب جام غضبها على من يحاول كسر حواجز الخوف والمطالبة بالإصلاح وتغيير الوضع المأساوي للوطن والمواطن. 

 وما تقدم تدعمه العديد من العوامل التي تسببت في استمرار حالة المواطنة المقلوبة أو المعكوسة منها (الماضي الاستبدادي الذي عاشه المواطن العراقي، تقلبات الاقتصاد العالمي نتيجة ربط اقتصاد العراق بسعر برميل النفط ما خلف خوفاً مزمناً حتى عند بسطاء الناس ممن لا يعرف القراءة والكتابة أصلاً، حالة الفقر والتهميش التي تعيشها الأسر التي لا تملك حبل وصل بالأحزاب الحاكمة المتحكمة بالقرار، حالة الاستبداد التشريعي الذي يمارسه مجلس النواب بوضع قوانين انتخابية بائسة لا تتيح للمواطن التغيير الحقيقي من خلال صندوق الانتخابات ما أفرغ مفهوم التداول السلمي للسلطة والسيادة الشعبية من محتواها الحقيقي وجعلها مجرد ستار اختفي وراءه الغايات الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية التي تفوح منها رائحة مصالح أفراد وأسر بعينها هيمنت على مقاليد السلطة السياسية والدينية في البلد واحتمت بالوطن والمواطن)، وفي النهاية مطلوب من الشباب أن يقتات من فضلات موائد أحزاب السلطة بالتقرب والتزلف لها ليحصل على فرصة عمل لا تتيح له العيش الكريم بقدر ما تبقيه على قيد الحياة فحسب، حياة ملئها الولاء والطاعة لبعض السياسيين المتجلببين بعباءة الدين والوطن.  
 

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/11/12



كتابة تعليق لموضوع : المواطنة والإستبداد في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رسول مهدي الحلو ، على الصحابة الذين اشتركوا في قتل الحسين (ع) في كربلاء - للكاتب حسان الحلي : تحية طيبة. وجدت هذا المقال في صفحة الفيس للشبكة التخصصية للرد على الوهابية ولا أعلم من هو الذي سبق بالنشر كون التأريخ هنا مجهول. التأريخ موجود اعلى واسفل المقال  ادارة الموقع 

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أخي الطيب أحمد سميسم سلام ونعمة وبركة . سبب الاستشهاد بالآيات القرآنية هو أن الطرف الآخر (الكنيسة) أخذ يُكثر هذه الأيام بذكر الآيات القرآنية والاستشهاد بها وقد نجحت فكرتي في هذا المجال حيث اعترضوا على ذلك ، فوضعت لهم بعض ما اوردوه واستشهدوا به من آيات قرآنية على قاعدة حلال عليهم حرام علينا. فسكتوا وافحموا. يضاف إلى ذلك فإن اكثر الاباء المثقفين الواعين ــ على قلتهم ــ يؤمنون بالقرآن بانه كتاب سماوي جاء على يد نبي ومن هنا فإن الخطاب موجه بالتحديد لهؤلاء ناهيك عن وجود اثر لهذه الايات القرآنية في الكتاب المقدس. وانا عندما اذكر الايات القرآنية اكون على استعداد للانقضاض على من يعترض بأن اضع له ما تشابه بين الآيات والكتاب المقدس . اتمنى ان تكون الفكرة واضحة. شكرا لمروركم . ايز . 29/9/2020 : الموصل.

 
علّق الحاج ابو احمد العيساوي ، على المرجعية الدينية العليا تمول معمل اوكسجين في النجف الاشرف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الله العلي القدير ان يحفظ لنا امامنا السيد علي الحسني السستاني ، وان يديم هذه الخيمة المباركة الذي تضلل على العراقيين كافة . في الحقيقة والواقع هذا دور الحكومة بإنشاء هكذا معامل لخدمة المواطن ، ولكن الحكومة في وادي والمواطنين في وادي آخر ... جزاك الله خيراً سيدنا الجليل عن العراقيين . وحفظك الله من كل سوء بحق فاطمة وابيها وبعلها وبنوها والسر المستودع فيها ..

 
علّق سارة خالد الاستاذ ، على هام :زيارةُ الأربعين بالنيابة عن كلّ من تعذّر عليه أداؤها هذا العام : زيارة الأربعين بالنيابة عن

 
علّق احمد سميسم ، على التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أختي الطيبة إيزو تحية طيبة : يبدو أنَّ حُرصكِ على تُراث العراق وشعبه دفعكِ لتحمُل كل المواجهات والتصادُم مع الآخرين ، بارك الله بك وسدَّدَ الله خُطاكِ غير أنَّ عندي ملاحظة بسيطة بخصوص هذا المقال ، إذ تُخاطبين الطرف الآخر هُم الكنيسة، وأنت تستشهدين بالنص القُرآني . محبتي لكِ وُدعائي لكِ .

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدي منير عبد الستار
صفحة الكاتب :
  عدي منير عبد الستار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net