صفحة الكاتب : همسة الهواز

الـسـيـاب ونــوارس دجــلــة
همسة الهواز

 بدر ينحلّ من ليل العراق صبابة الشوق ويهل ّ فى جسر الرصافة للمها وعيونهن مواقد شمسٌ تنير ضُحًى الكرخ فيهما ناداهُ حلمٌ من عيون النرجس عندما مسّ النهار جبينهُ المحتدّ
 أيقظ قلبه المسكون بالعشب الأخضر ونداهٌ الزهر الفواح على حبر أيامنا وكان النهر العاشق يسبقه ويوسع فى الظما الممتد كي يعبر ويبتعد روحاً ترتدي جسداً من العراق
 يرحل السياب وخلفه يمشي هلالٌ بغداد والنوارس البيض تطير فوقها بعض من القوافي والأبيات ، بينما يداهُ سنبلتان تزقزقُ فوقَها الأقمارُ والأطيارْ تتحدثان عن النبع القديم يخرج
من حوافيها نوارس دجلة ترتدي مطراً وتصعد بنا راحلة ً نحو الأماسي البعيدة ، والحكايات والقصيدة لونان متمازجان في لوحة تبكي وزهوَ الدَّمع يدمدمُ سكون البوح في نبضنا فيؤرقنا صمت دموع الفراق.
 عندما أكتب عن السياب تشب النار في ممحاتي ويهطل المطر من طاولتي وتنبت الأزهار الربيعية بين أوراقي وتأتي النوارسُ من ثقوبِ الليلِ، تسألُ عن مدامعنا هناكْ ، عن فكرةٍ نسج منها السياب روعة كلماته ، وحين يمضي المساء لنا قمرٌ في أقاصي الكلام.
ننتظرُ بزوغ هلال وجه المضيء وكلما دارت رحى الأيام أجدهُ فيها قمراً يتلألأ في أرجاء سماءنا هنا، في داخلنا يسكن ياسمين أبياته وذكراهُ لاتفارقنا، أرى السياب في صفحات كتابي
 وبين حروف أشعاري وعلى قصاصات أوراقي وعلى طاولتي تجلس حبات المطر تترقب إشراقة عطره الندي وضحكاتهُ تترادف نغماتها لتخترق أذنَي أحسُ بآلامهُ.
وهمساته الناعمة تصرخ من صدى الأوجاع فتلثم صدر نوارس دجلة بالأحزان،على ضجيج الرحيل تكسر نوارس دجلة غربته يحملهُ القلب على راحتيه على هدير همساته الناعسة يدمدمُ سكون البوح في نبضاتنا فيؤرقنا صمت دموع الفراق ويستدركنا البكاء والنحيب فأنزوي في غربتي على شرفة الحنين.
وألمٌ  السياب يوخز مساماته ووجعٌ تأنُ منهُ خاصرته ينازع شظايا غربته والقهر يسكن مجراته تهتُ في مواويل البكاء ينزف جرحه ُ في محراب الهوى
  ويصلي تراويح نَفَســهُ الأخير
  يلبس قبره العراق ويسير متكأ على أضلاعه كالرمح يدخل أبجديات المدن بيديه جثته الأخيرة وهو يركض فى فضاء بغداد فضاء ليّنٍ تحدوه نرجستان من شفق ٍوماء كالحزن رهّاجاً وكلماته فاتحة الغناء كان يغرس عمرهُ ويمر فيه العشق مرصعاً بدم المهاري والبراري حين يدخل دمهُ فى شقوق الأرض تخرج من حوافيها نوارس دجلة ترتدي مطراً وتصعد راحلةً نحو الأماسي الممطره ذات الشمس الحمراء البعيدة والقصيدة تكحل عيناها بأنامله كأنهم من غيومه أنهمر المطر، في زهوة يلمع فيها ندى السياب من عبق الريحان والتيجان .
لقد كان بدر هبة سخية من هبات الزمن الضنين وهو في عز ريعان الشجرة المعطاء والأوج من ذروة السحاب السحي الممطر مازال هو وقصائدهُ في الصميم  من قوة الفجر الزاحف ألينا من كلماته من لطفه وروعته من خلقه وأبداعه هو كالقيثارة مسحورة ًيتراجف على شفاها ألم شعب .
 هو أمل مجسداً ينبثق من سويداء الألم الأسود القاتم في عراقنا وهكذا تبقى يابدر جسراً ذهبياً حياً يعبرعليه كل الشعر العربي بثقة وأعجاب وأعتزاز. 
مازلنا نقرأ السياب ننسجهُ من الذاكرة ونقرأ الكتاب ونرفع الصوت عالياً في غريب على الخليج  ومدينة بلا مطر والمعبد الغريق.
حين قرأنا أيضاً قبيل الحرب العراقية قصائد السياب النازفة في جسداً سترَ وجع الشمس بردائِه في سماءَنا حينما كاد العراق أن يكون مرةً أخرى ذلك الجسد المعذب الذي يتم الاف المرات ويتمنا معهُ مجدداً.
عشقنا مطر السياب وجذوري الممتدة من عطر السياب تناجي حروفاً نسجت في قلوبنا ، الى أن لم يعد في الشعر سيابيون ولابياتيون ولاقبانيون بل هم تجسدوا في كل أعماقنا ،
وهكذا نقرأ الشعر أو النثر نتعمق في متاهات الحياة عن مدى فداحة الأثمان التي وضعوها من أعراقهم  لتلقى على مصارعهم شهداء حرف حي نابضاً وفداء كلمة ً نافذة ً وضحايا مجتمع يكابدونه في مشاعل يوقدونها في شعرهم .
عندما حاول بعض الملحنين تلحين بعض قصائد السياب كنت أتمنى أن ملحناً كبيراً أو مغنياً كبيراً بمستواهُ الفني العريق أن يأخذوا بعض القصائد بدلاً من الملحنين والمطربين  الذين يفتقرون الى الموهبة وأبسط قواعد الأبداع ، لكان نصيب تلك القصائد مزيداً من الأنتشار في جميع أنحاء الوطن العربي .
وبعدما أكتملت أربعة عقود ونصف على غياب الشاعر الكبير بدر شاكر السياب الذي نستذكرهُ دوماً مقترناً بتحديث القصيدة العربية والدخول بكتابتها في أفقً جديد لم تعهدهُ في دورة حياتها الطويلة كما تحف بأستذكار فكرة الريادة والجيل الذي أرتبط وجوده الشعري بها في تاريخ الشعر العربي المعاصر، بينما النبوغ الشعري نادر على مدارج الزمن ولايُقاس بيومٍ أو سنة بل يُقاس بالعقود والقرون 
وقد كان الشعر العربي على موعد مع القدر ، ينتظر من يأخذ بيده ، ويبعث فيه روحًا جديدة تبث فيه الحركة والحياة ، وتعيد له الدماء في الأوصال ، فتتورد وجنتاه نضرة وجمالاً
شاعر قومي في جمال شعره وندرته، إنه الشاعر الذي قاوم أنكسار الروح أستطاع أن يجتاز بالقصيدة العربية الى أفق رحيب.
هو  السياب وشعرهُ الذي يشيرالى مزيداً من الأسئلة كلما كــرر القارئ القراءة ويحرص على مزيد من الكشف والتعرف وبهذا يمنحنا قوة السياب الشعرية.والـشـعــر الـعـراقـي بـخـاصـةً هـو الـشـعـر الـذي لايـكـرر نــفــسـهُ بــل يـبـتـكــر الـواقــعـيـة السحـريــة ولايـمــوت بـل سحــرهُ يـخـطـف الأنــفـاس الـى الأبــد ولايـخـتـبـر بـل يـبـدع بـالـكـلـمــات.الشاعر الكبير بدر شاكر السياب على الرغم من عمرهُ المحدود من 1926 الى 1964 هي فرصة البحث عن حداثته المتجدده ، ذلك أن شاعرية السياب تخترق قوانين الطبيعة المتمثلة بالميلاد والموت فهو ذو حضور يتعمق كلما أوغل بالغياب.ولد الشاعر بدر شاكر السياب عام 1926 في قرية جيكور على الفرات، قرب مدينة البصرة جنوب العراق. تنقّل بين جيكور وأبي الخصيب والبصرة ثم بغداد لاستكمال تعليمه وتحصيله الدراسي ليتخرج من دار المعلمين في بغداد في منتصف الأربعينات، حيث كانت بغداد تعيش كباقي العواصم العربية أنعكاسات الصراعات العالمية أثناء الحرب الثانية.
دخل السياب معترك الحياة السياسية وعانى منها الكثير،حيث صدرت مجموعته الأولى "أزهار ذابلة" عام 1947 في القاهرة وكان كتب في منفاه أجمل قصائده ومناجاته الشعرية منها
غريب على الخليج وصهرت هذه المرحلة شعره ليتبلور فيها صوته وتكتمل أداته ويكتب ذروة نصه الشعري الذي صار يتميز به بعد رحيله.
ويتعرف السياب على شعر وود زورت وكيتس وشيلى بعد أن انتقل إلى قسم اللغة الإنجليزية ويعجب بشعر اليوت وأديث سيتويل ومن ثم يقرأ ترجمة لديوان بودلير أزهار الشر فتستهويه
ويتعرف على فتاة أضحت فيما بعد شاعرة معروفة غير أن عائق الدين يمنع من لقائهما فيصاب بإحباط آخـر، فيجـد سلوته في الأنتماء السياسي.
 وفي عام 1947 تضمنت قصيدة هل كان حبا حاول فيها أن يقوم بتجربة جديدة في الوزن والقافية تجمع بين بحر من البحور ومجزوءاته أي أن التفاعيل ذات النوع
 الواحد يختلف عددها من بيت إلى آخر.
وعندما زار الشاعر الراحل بد شاكر السياب  بيروت عام 1960 لطبع ديوان لهُ ، في هذه الفترة ساهم في الحركة الشعرية والثقافية المتمثلة بصدور مجلة الشعر والحوار والآداب.
وفي عام 1948 بعد أن صدرت مجموعته الأولى أزهار ذابلة ، وبما أن الشكوى صارخة على أن الشعر العربي قد أحتفظ بجموده لمدة أطول مما كان ينتظر حدوث النهضة الحديثة
إن هذه الباكورة التي قدمها لنا صاحب الديوان تحدثنا عن موهبة فيه، وأن كانت روعتها مخبوءة في أثر هذه البراعم بحيث تضيق أبياته عن روحه المهتاجة ولكن ستكشف الأيام عن قوتها،
 و لا أريد أن أرسم منهجا مستقبلا لهذه القريحة الأصيلة تتفجر وتفيض من غير أن تخضع لحدود أو قيود، ولكن سير الشعراء هم الذين تعبوا كثيراً، وعالجوا نفوسهم بأقصى الجهد، وكافحوا كفاح الأبطال حتى بلغوا مرتبة الخلود.
كانت لغة السياب في هذه المرحلة لغة حديثة فعلاً  ونعني باللغة الحديثة وهي أقترابها من لغة الناس اليومية ، وأبتعادها عن المفردة القاموسية الميتة ، وأدخال أحاديث الناس البسطاء
 الى الشعر، وتناول قضاياهم بألفاظهم هم ، ولعل هو هذا أثمن ما جاء به الشعر العربي الحديث إعادة الشعر الى الناس الذي يكتب من أجلهم هذا الشعر ، ولذلك سرعان ماأنتشرت أنتشاراً كبيراً وأكتنزت هذه اللغة ، وتعددت دلائلها ،وقد أستخدام السياب الواسع للأسطورة  وهي ظاهرة جديدة أيضاً أدخلها السياب الى القصيدة الحديثة متأثراً بالشعر الغربي الحديث ، خاصةً أليوت. 
أنطلق بدر شاكر السياب نحو الشعر العربي  من أفضل المنطلقات فهو حين أفتتح بصحبة نفر أخرين عهد التعبير الجديد كان ينطق بولاء للتراث العربي كله ولحرصه على أن يمتد التراث حياً نابضاً عبر الحاضر فقد وهبهُ أسلوباً معبراً عن الحساسية المعاصرة وأستلهم طريقة في الأداء أنصهرت فيها كل المؤثرات التي تعرضت لها روحه المتطلعة القلقة ،
 وكان في الجانب الأكبر من نتاجهُ يشبه الرسام الذي يوغل في المغامرة الفنية الحديثة بسبب من قوة سيطرته على أدواته التقليدية .
كان بدر فاتحاً طموحاً في التعبير واللغة والرؤيا والشكل والموسيقى والشعر وأبعاد الوجدان ، فأن بدر يمتاز عن نسج فنه بأنهُ خلق شكلاً يستطيع الأخرون أن يتوارثوه عنهُ ليمضوا في المغامرة التعبيرية . وهكذا يعد السياب واحداً من الرواد في النهضة الشعرية العربية الحديثة  باعتباره رائدًا من رواد الشعر الحر، ترك أثره في التجديد الشكلي والمضموني وتناولته الدراسات الأدبية الكثيرة ، وهكذا يعد السياب واحداً من الذين جعل ولادة محتوى جديد في الشعر العربي ، فشعرهُ مسكون بهاجس التواصل مع الأخر بهاجس التغيير،هذه الفطرة هي التعويذة التي يحملها السياب في حياته وشعرهُ  لكي يتغلب على الفقر والجوع  والعبودية  والظلم .
لقد كان السياب فاتح طرق ومنبهاً الى حداثات كامنة موجودة بالقوة أخرجها اللاحقون الى الفعل والتحقق النصي ذلك أن قصيدة السياب تخترق متن عصرها وترسل أشارات تشن عن ضوء
باهر يكشف ويهدي وبهذا يبقى البحث عما تبقى من السياب لا في نصوصه بل بأسلوبه ولغته له تأثير على كل شاعر وناثر ، أن السياب يبرز ويتميز بكثرة أقتباساته من الألفاظ القرآنية،
 بل إننا نرى في كل قصيدة " تحويماتــه " في الأجواء القرآنية في أرتباطه بالعبارة أو المضمون أو الأسلوب، فهو يطعّم شعره بالروح التراثية مستغلاً ثقافته العربية؛
وفي بروز هذه الظاهرة دعوى للقارئ أن يستقبل الشعر الحديث ويأنس به، إذ أن مثل هذا الشعر المتصل بالشعر القديم والقرآن يستهوي إليه القارئ التقليدي، بالإضافة إلى أن القارئ الحديث يجد بهذه الأقتباسات والأنتفاعات ثقافة وأطلاعًا.
وذلك عندما أعاد السياب الى القصيدة العربية أرتباطها بالناس من خلال تحشيده الهائل في التفاصيل الحياتية ، ودخل الحياة بكل نبضها الحي في جسد قصيدته وحتى البحور التي أستخدمها السياب في تلك الفترة خاصة ً، حيث أنها جاءت متوافقة مع طبيعة تلك المرحلة وتشابكها وجلالها وتحولاتها الضخمة ، من غريب على الخليج ، وأنشودة المطر ، والنهر الميت ،
وحفار القبور، والمخبر، والمومس العمياء ، والأسلحة والأطفال ، وأكاد أسمع النخيل يشرب المطر، إن النمط الذي خلقه السياب في قصيدته يستوعب مصادر معرفية متباعدة يؤلف بينها قلب القصيدة .
فنجد أستعارات قرآنية ومسيحية وبابلية وشعبية ومرويات شائعة ومعتقدات خرافية وأساطير ورموزاً من جيمس فريزر وأشعار الكلاسيكيين بل حتى في سياق اللغة يأخذ السياب مفردات عامية لعل تفسير نقادهُ بأنها محاكاة لنصوص إليوت ، الى جانب بداياته الواقعية والشعبية.
 جعل السياب في طور بناء القصيدة إذ حفر لها مجرى دافقاً تمر منهُ سفن الحداثة صوب هدفها الغامض البعيد ، مما جعل من شخصية السياب نموذجاً تموزياً فريداً تلهمهُ مآسيه بما يغذي جسد قصيدتهُ فكان شعرهُ يتعايش على وجوده وينفيه حتى الموت الذي صار أمنية وضعها على لسان الأم العراقية المتعبة التي تهدهد  لطفلها حتى ينام منشدة لنفسها وسط سواد العراق وعذاباته.
  وقصائدهُ هي التي تفيض  فيضاً جارفا ً في  ظروف تحتم إيصالها إلى أكبر عدد من الناس في أقصر وقت ممكن لأنها مباشرة وأولية ومهمة في آن واحد ومع ذلك فأنه أستطاع
 أن يجعل من مجموع شعرهُ كتباً مليئاً بما يشبه السر الموحي في كل لحظة ، بالسر الذي يجعلنا دائماً نعود إليه ونشاطرهُ نشوة الكشف عن معانيه من جديد.

لعل بدر شاكر السياب كان أول من يرضى بأن تبدأ أسطورته بموته فالأسطورة فيما يخص كبار المبدعين ، حيث يقول الشاعر الأنكليزي جون كيتس في إحدى رسائله حياة شكسبير قصة رمزية وما  كتاباتهُ إلا  للشرح  والتعليق عليها  وهذا القول ينطبق على السياب فنحن قد نعرف الكثير عن حياته ولكن لابد  لنا لإدراك أغوارها ، من أستخلاص وقائع تجربتهُ الداخلية وتجربتهُ الذهنية والنفسية  من خلال قصائدهُ والتي هي ولاريب في ذلك عبارة عن تعليق وشرح مستمران عليه .
لقد أستعمل السياب رمزي المسيح والصليب في أغلب قصائده ، ولربما تكرر ورودهما أكثر من مرة في القصيدة الواحدة .. وهذا ما نلاحظهُ في قصائد ديوان – أنشودة المطر
 أن رمزي المسيح والصليب يرتبطان أرتباطا عضويا بمفهوم التضحية أو الفداء والتي تمتد الى طفولة الشاعر.
أيضاً أستفاد السياب من الأساطير البابلية والسومرية واليونانية أذ مزج بينها وبين همومه الذاتية التي كانت قلقة نتيجة قلق عصره وأستنجاده بالأسطورة كدليل رمزي نتيجة عشقه المثالي
الى عالم حالم يبتعد به عن التناقضات فأستخدمها مرة لأتقاء شر السلطة الغاضبة وأخرى أتقاء شبح الموت الذي يداهمه وأستحوذ على مشاعره نتيجة المرض الذي طال أمده  وتمثلت في
 ( أساطير ) و ( أزهار ذابلة ) عندما يخبو ضياء الشموع , ويبقى النخيل يئن ويصرخ في قبضة الريح
. وفي ظلمة اليأس ينشق عبر الضباب الكثيف  وهذا الزمان الذي يستحيل الى لحظات خريف طويلففي قصيدة ( مدينة بلا مطر ) أستخدم السياب تموز البابلية آلهة الخصب التي تخلت عن المدينة فجف فيها كل شئ , أذ لا مطر , ولا زرع , فأنتشر في المدينة الجوع والجفاف فيبدأ أهل القرية التضرع الى الآلهة الخصب وتقدم الى تموز وحبيبته عشتار وسار صغار بابل يحملون سلال صبّار وفاكهة قربانا لعشتار ويشعل خاطف البرق بظل من خلال الماء والخضراء والنار.وفي قصيدته ( رؤيا في عام 1956 ) يستغل الشاعر – غنيميد – راع يوناني شاب وقع في حبه  زيوس كبير الهة الأولمب – الأغريق فيرسل صقراً يختطفه ويطير إليه فيقول 
( أيها الصقر الالهي الغريب / أيها المنقذ من أولمب في صمت المساء / رافعا روحي لأطباق السماء / أيها الصقر الالهي ترفق إن روحي تتمزق  )
وهنا الشاعر يرمز الى روحه بصورة  غنيميد  الشاب أنها صورة ( الحب المقترن بالعذاب ) أنها مزج بين الرؤية الواقعية والرؤيا النفسية معاً. 
 كان في حياة الشاعر الكبير بدر شاكر السياب من الدراما شيء كثير من خلال دراستهُ ، صباهُ في جيكور فقره غرامياته سياسياته أعتقالاته خيباته ، فدائياته ، عذابه الأيوبي الأخير ، كلها دراما متصاعدة يحتل هو فيها روحاً ملتهبة مع قصائدهُ  لذلك قد أخذت كلها معهُ كمأساة درامية متكاملة تسترسل ، وتنمو ،وتتصاعد ،نحو ذروة من ذرى التجربة الأنسانية الرامزة إلى الحياة البشرية .
هنا يكمن السر في عبقرية بدر ، ذلك السر الذي يغرينا ، وسوف يغري الأجيال القادمة بالبحث والتقول والتأويل في أتجاهات كثيرة . أنهُ السر الذي يلازم الكتابات العظمية ،
فيجعلها في توهج دائم ، وهو السر الذي يجمع بين أناس غدوا بعد موتهم أشبه بالأساطير.     يمثل الشاعر الكبير بدرشاكر السياب على أية حال مشروعاً يظل منفتحاً على إمكانات ضخمة للشعر العربي الحديث؛ فقد كان هذا الشاعر إشارة عريضة وأخّاذة إلى أفق كان لا يزال بعيداً.
 لقد أستطاع في أحيان كثيرة أن يلمس حدوداً جديدة ، وأن يشير إلى حدود أخرى لم يمهله عمره القصير للوصول إليها.كيف نصف رحلة حياة مريرة أتسمت بالكفاح والعطاء الأدبي ووضعتهُ في طليعة رواد حركة الشعر العربي الحر، حيث يعد السياب من أوائل الشعراء العرب الذين جددوا في الشعر العربي وأغنوا القصيدة العربية الحديثة، وقد مثلت حياته الغنية بالالم والعوز والغربة والفراق قمة المعانات أو المأساة الدرامية، وقد كانت قصائده كلها تؤخذ كمأساة درامية متكاملة تنمو وتتصاعد نحو ذروه من ذرى التجربة الأنسانية الرامزة إلى الحياة البشرية في ربع قرن من الزمان مفعم بالاحداث والآلام. وعلى الرغم من أن حياته لم تمتد طويلاً الا أنه ترك وراءه ثروة شعرية أحدثت أنعطافاً كبيراً في مسار القصيدة العربية وتمثلت في الدواوين والأثار الأدبية الآتية أزهار ذابلة، أساطير، أنشودة المطر، المعبد الغريق، شناشيل بنت الجلبي، منزل الأقنان، إقبال، قيثرة الروح، أعاصير البواكير. بينما تدهورت صحتهُ وصار يتنقل بين بيروت وباريس ولندن وراء العلاج وكان جمسهُ يهزل أكثر وأكثر حتى أنكسر عظم ساقه لهشاشتها.
 شكلت هذه السنوات الأخيرة بين 1960 - 1964 مأساة السياب الصحية والأجتماعية حيث عانى من الموت يحمله بين ضلوعه في المنافي وليس لديه إلاّ صوته ومناجاته الشعرية ممزوجة بدم الرئة المصابة، حتى مات مسلولاً في يوم 24/12/1964 في المستشفى الأميري في الكويت .
مات وهو في السابعة والثلاثين من عمره " غريبا " عن قريته جيكور حيث أن جيكور قرية  الشاعر السياب تقع في قلب هذه الجنة الخضراء في مدينة البصرة بأجوائها التي فيها الشجر  والظل والزهر والخضرة تصافح العين أينما نظرت ، تفجر لدى الأديب طاقاته الكامنة وتستحيل الحياة في الطبيعة الى مادة شعرية ثرية. بين ميلاده عام 1927 ووفاته على سرير أبيض في أحدى مستشفيات الكويت عام 1964 , ظلت حياته مزيجاً من الألم والتعاسة والحرمان .. مات السياب وترك ثراء ً كبيراً من الشعر الخصيب الذي جعله في مصاف الشعراء العظام بسبب تنوع أنتاجه الشعري وغزارته وشموله لكثير من القضايا الأنسانية . عاش فقيراً وقتله المرض في قمة شبابه الذي أنعكس في رثائه لنفسه , ففي وصية له يقول 
( أنا قد أموت غدا ً  فأن الداء يقرض .. غير ان حبلا ً  يشد ّ الى الحياة حطام جسم  مثل دار تحزن جوانبها الرياح وسقفّها سيل القطار (الحياة نفسها عند السياب قصيدة , لقاء بين شكل يتهدم وشكل ينهض .. أنها أنبثاق أشكال  وهي كالقصيدة شكل وليس الشكل تمثيلا نقليا أو وصفيا  أنه فضاء خارجي يحتوي فضاءا ً داخلياً. وجاء نهار شتائي حزين في 24 كانون الأول سنة 1964 خرج أربعة من الرجال يشيعون بدر شاكر السياب الى مقره الأخير في مقبرة الحسن البصري في الزبير وكان خامسهم المطر الذي وهبه السياب أجمل قصائده لقد كانت نهاية السياب قصيدة لم يكتبها بدر بل كتبها المطر على تراب العراق الخصب وهكذا يموت العظماء من الأدباء والفنانين ويبقى المطر يحفر أسماءهم. كان السياب في بدايته يطلب الموت وهو في نهاياتهُ ينتظرهُ ، يدعوه بشيء من اليأس ، خاضعاً للسعادة الأبدية التي تسمى بالقبر وهكذا قد هرم المغني.  وبقى أدب السياب الذي لقى أهتماماً كبيراً من لدن النقاد في الوطن العربي والعالم وترجمت قصائده الى مختلف اللغات الاجنبية، وقدمت على الدراسات النقدية الكثيرة وأدرجت قصائده في المناهج التعليمية ونال عدد من الباحثين شهادات عليا لرسائل كتبت عن حياته وقصائده.هذا هو بدر شاكر السياب الذي غنى لبلده .. غنى لعراقه .. غنى لشمسه .. لمطره .. لأنهاره .. جداوله.. ونخيله.. لحلوه ومره.. يقف تمثالهُ شامخاً على ضفاف شط العربذلك الشط الذي نسج لهُ بدر قلائد الورد تزينه.
ومـن أنــيــن البـصـرة تـبـكـي العـيـون بـمـائـهـا الـرقـراق عـندما هـبـطت الـنـوراس في حـضـن دجـلة حدثـتـني عـن وجع الـنهـرعـن أنـثـيـال وجـود بدر الـنازف بـدماء سـماءنا كـمجـدافــيـن وقاربْ والموج غـريـقٌ بين عـذرية اللغـة في شعر السياب التي أرتـقـتْ بـهـا رؤوسـنا في ما مـضى لتـضيء الـبـيـوت أمام الـغـروب العـظـيـم في أفـراحنا.   أضفنا لكل تلك الصور الرائعة فى الذاكرة سرب من نوارس دجلة أرتدت دموع السياب أضفناها حنيناً وشوقاً وحباً لبغداد وشواطئ دجله الحبيبة.
ولاشيء يلامس الوجع العراقي بأميّته وثقافته لكنّني وجدت نفسي وآخرين حيرى نتقلّب ونتلضّى دون أن نشفي غليلاً أصابنا الكيّ منه فمصابنا جلل وحرائق الروح قبل الجسد تجد طريقها للإنطفاء بعد أن أكلت النار فيها ولم تبق أو تذر الروح العراقية التي كانت تتوسد الى أقاصي الدنيا في عرق الثقافة والموروث والحضارة،  ولاترى وحدتها في وجعها أو تتلفّت إلى أنينها
 أو حتى إلى حنينها أرتفع النهرُ بجفافه وسقط الجسرُ بصرخات الحزن مابين الرصافةِ والذاكرة التي نسجت من نوراس دجلة والسياب. حين قرأتُ في أسطر التاريخ أن الحزن حول دجلة دماً وحبراً بكيت ورأيتُ بغداد تنهض بعد كل كبوة بعد كل حريق تنفستها في الفرات عشقاً وأبحرت نجوم شط العرب في حضنها المتألق فرحة ًً بكنوز بابل  الثقافة والمعرفة.
كنّا صغاراً.. وكانت أحلامنا تخرج من بطون أبيات السياب لتحلِّق بعيداً عن مناماتنا كنّا صغاراً بحجم يفاعتنا كباراً بحجم أحلامنا التي شرعت الخطأ أحياناً لتصوغ نفسها.
  وبقى قلب العراق قريح من وجع الذنوب التي علقت فيه ، نَحِيْلُ الجِسْمِ يَشْهَقُ بالنَّحِيْبِ على أرض تلونت بالدماء، فما في الأماني سوى فرحة والجهات توزع في الكون
  من وجع السياب ونوارس دجلة .. والكثير من عطرهُ يفوح بين القوافي والمطر .
   وشيئاً قليل تملكته من حروف السياب بين حبري والورق .. كي يصبح وجع العراق خرافة هذا الزمان وتبقى حقائبنا المسافرة وجهة عطرك يابغداد بينما وجعُ العراق يستفيق ُ ويرتدي حللَ النزيف ِ لكي يُرسّخَ جرحَهُ في الذاكرة ْ.
 إن كان الدمع يسيل بين أورقنا فالدهر يمحي الحزن الذي حفر في أوجاعنا وأضحت الروح لا رفق فيها ولا تصغي الصرخات لمظلوم.
 يأتي الزمان وهل على الدهر ناج غير محطوم ، ليبقى صبر العراق يناجي لمن زرع الموت  في صمت دارنا لتحلـق نـوراس دجـلة  في سـماء العـراق أرتــقـتْ عـلى رأسهـا كلمات السياب  ولوحـة مـن الـقوافي والأبيات فــي ليـل بغـداد الـمـنخـور بـالـوجع الـمـســتكـيـن في حـرفي هـز قـناديـل السـيـوف الجارحة في ظهري والقلم يـحاربُ ياعـدوّي ذبـحَة ً الـرصـاص في جـسـد بـلـدي لـثـمـتْ جدارَ الـقلـبِ  لتستفيق وجعُ قصائد السياب وترتدي النوارس بأثوابه حللَ النزيف لكي يُرسّخَ جرحَنا في الذاكرة.
ومازل الـموت يجتاح آمالنا لتنبت الشمس على جدراننا  وينمحي الظلامُ الدامسُ الغافي على أهداب بغدادنا.

  

همسة الهواز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/11/28



كتابة تعليق لموضوع : الـسـيـاب ونــوارس دجــلــة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ابراهيم محمد احمد ، على د . المهندسة آن نافع اوسي : انجاز (7000) معاملة تمليك لقطع الاراضي وفق المادة 25 - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : ، اني المواطن فيصل ابراهيم محمد قدمت على قطعه ارض في محافظه نينوى واريد ان اعرف التفاصيل رجاءا انني قدمت في تاريخ 20 ثمانيه 2019

 
علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د. يسرى البيطار
صفحة الكاتب :
  د. يسرى البيطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  صدام واسلافه  : احمد عبد الرحمن

 مملـكة تو ّجها الصمـت قراءة في الأعمال الشعرية " الجزء الثاني " للشاعر محمد الأسعد *  : توفيق الشيخ حسن

 من احاديث ليلة النصف من شعبان  : مجاهد منعثر منشد

 التفاعلات الإقليمية وانعكاساتها على الداخل الإسرائيلي  : علي بدوان

 مؤتمر لتأسيس اللجنة الدولية لدعم الديمقراطية في العراق  : د . نبيل ياسين

 التطبير في القرن الحادي والعشرين  : الشيخ جميل مانع البزوني

 ((عين الزمان)) دواعش اوربيون  : عبد الزهره الطالقاني

 هل يمكن ان احلم  : علي سمير عوض محمود

 صدام قضى 12 يوماً في قطر بعد اعتقاله لمقابلة مسؤولين كبار(تفاصيل تنشر للمرة الاولى)  : وكالة نون الاخبارية

 إباحة قتل الاخر !  : عمار جبار الكعبي

 قوانين صدام تلاحق الصحفيين  : هادي جلو مرعي

 بالصور .. التفجير الارهابي عند مدخل سيطرة الرميلة في البصرة

 أول تصنيف “الفيفا” لعام 2019.. قطر تخطف الأضواء وقفزة کبیرة للعراق

 الحرية المطلقة ولغة الحمير  : عباس العزاوي

  القزم واحلام العصافير  : اياد حمزة الزاملي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net