صفحة الكاتب : د . سليم عطية جوهر

الحكومة العراقية وإستراتيجية الولايات المتحدة في العراق
د . سليم عطية جوهر

أستنتج تقرير لمركز الدراسات الإستراتيجية الدولية ( csis ) في واشنطن يوم 23\2\2011 معتمدا على تقارير لوكالات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تبقى تستورد ما مقداره نصف احتياجاتها من النفط لحد العام 2035 ومن الممكن أن يرتفع المجموع إلى أكثر من 60% إذا انخفضت الأسعار ، و أكدت التقارير أن الحالة الوحيدة التي ستجعل هذا الاعتماد يقل إلى حدود 35 % هي فقط في حالة ارتفاع الأسعار إلى أكثر من 200 دولار للبرميل الواحد . 
فالولايات المتحدة الأمريكية لها إستراتيجية حيوية في العراق تتجسد هذه الإستراتيجية من خلال استمرارها في الالتزام بأهدافها الحيوية بالمنطقة المتمثلة بمساعدة حلفائها ، واستمرار تدفق النفط ، بالإضافة للتصدي لما تسميه الخطر الإيراني ، فالولايات المتحدة لا تستطيع أن تعتمد في مجابهة تهديدات التسلح العسكري والنووي الإيراني بسياسة تقليدية ، من خلال الافتراض بأن الدبلوماسية والمقاطعة المحدودة تستطيع منع الخطر الإيراني ، بدلا من التركيز على خيار العمل العسكري أو الردع الإقليمي المتمثل بسياسة الاحتواء مع العمل العسكري المحدود بالنيابة ، فالولايات المتحدة لا يمكن أن تغض النظر وتتجاهل تنامي التهديدات الإيرانية التقليدية وغير التقليدية للعراق والمنطقة بكاملها المباشرة وغير المباشرة.
لذا فان احتواء التدخل الإيراني في العراق ليس الهدف الرئيسي للولايات المتحدة ، بل هدفها الرئيسي في العراق هو خلق ديمقراطية مستقرة تستطيع ان تهزم بقايا التطرف والعناصر الطائفية ، وتستطيع التصدي للتهديدات الخارجية وقادرة على بناء مجتمع مدني ، وأن يظهر العراق كقوة مستقرة وصديقة للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج .
فقدرة الولايات المتحدة للوصول إلى هذا الهدف أمر مشكوك فيه في ظل الوضع السياسي العراقي المأزوم ، لان الولايات المتحدة ليس لها خطة واقعية لعملية بناء الأمة العراقية أو لتحقيق الاستقرار . فهي تركت العراق ينزلق في حرب أهلية ومازالت آثارها ماثلة للعيان في طريقة خلق وإدارة الدولة من خلال الأزمات ، وفشلت في بناء ديمقراطية مؤثرة وقاعدة لاقتصاد متطور . وفشلت في بناء الشراكة الإستراتيجية كما تراها كما  أنها لم تنجح في جعل العراق يوافق على تطبيق قوي وفاعل لاتفاقية الإطار الإستراتيجي والموقعة من قبل العراق في 17\11\ 2008 ، مع الإشارة إلى أن معظم العراقيين يشعرون بعدم الرضا من حصول أي شيء من الفوائد والتي كانوا يأملون في الحصول عليها بعد إسقاط صدام من قبل أمريكا .
إن الخطر الحقيقي للولايات المتحدة هو أن تكون بعيدة عن التأثير في التصرف في مصادر الطاقة العالمية والمنطقة الخليجية بشكل خاص ، فنفط وغاز الخليج يشكل نسبة عالية من إنتاج الطاقة العالمية قابلة للزيادة سواء في الكم أو في التأثير على أسعار الطاقة المتمثلة بالنفط والغاز بشكل رئيسي ، حيث لا تقليل على المدى الاستراتيجي المنظور بالنسبة للعالم الصناعي بشكل عام وأمريكا بشكل خاص في الاعتماد على النفط المستورد من خارج الولايات المتحدة الأمريكية ، فالولايات المتحدة مهتمة بضمان ثبات الإنتاج العالمي للنفط ، وعدم تهديد الأسعار العالمية لطاقة ، والاستقرار العالمي ، والنمو الاقتصادي حتى العام 2035 . حيث تؤكد التقارير بأن الولايات المتحدة لن تقدم على أي تقليل ملحوظ لإستراتيجيتها الاعتمادية على استيراد النفط لغاية العام 2035 .
وقد أخذ أتفاق الإطار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق في الحسبان أن الشراكة الإستراتيجية للولايات المتحدة مع العراق تتشكل من جانب الولايات المتحدة على الاهتمام الحيوي في الخليج ، الذي يتحدد بأربع عوامل تشكل طبيعة الشراكة الإستراتيجية مع العراق وهي :
الأول : في وضع الطاقة المهم للولايات المتحدة ولا يهم من أين تحصل على النفط ، فإذا حدثت الأزمات في الخليج فإن الولايات المتحدة ستتنافس مع بقية الدول المستوردة على ضوء سعر النفط في السوق التنافسي . ولكن إذا ارتفع النفط إلى أسعار عالية فرق 200 دولار ، أو تم قطع الإمداد من الخليج بصراع محلي كبير فإن الولايات المتحدة قد تتبع سياسة المشاركة في النفط العالمي المتبقي وليس التنافس مع باقي الدول المستهلكة .
ثانيا : إن أمريكا تعتمد بشكل مستمر وثابت على صحة الاقتصاد العالمي ، وهذا الاقتصاد العالمي يعتمد بثبات متزايد على استقرار تدفق النفط والغاز . فاسعار النفط تؤثر على كل مشروع وعمل وخدمة في الولايات المتحدة الأمريكية . وزيادة سعر النفط لمستويات عليا يؤثر بشكل سلبي على صحة وثبات الاقتصاد العالمي والأمريكي بشكل خاص ، لأن انهيار اقتصاديات الدول العالمية يؤثر بشكل سلبي على صحة اقتصاد أمريكا .
 
ثالثا : سيبقى الخليج العربي يعرض هامش السعر الأقل لزيادة سعة التصدير للنفط والغاز . لذا فإن تحديث وتوسيع الصناعة النفطية في العراق وإيران التي أهملت للعقود الثلاث الماضية ، والتي يقابلها تقدم واسع للصناعة النفطية السعودية والغاز القطري من جهة أخرى يجعل الخليج قادر على تلبية التزايد في سعة الاستهلاك العالمي للعقود القادمة فيما إذا نجح العراق في خطته وبمساعدة الولايات المتحدة لزادة قدرته الإنتاجية .
إن اهتمام الولايات المتحدة بالأمن لا يتحدد ببساطة بمسالة الإنتاج والأمن الحالي بسيل الطاقة المستوردة . فاهتمامها يمتد إلى المستقبل المنظور ، وهنالك ثلاث احتمالات للسعر العالمي للنفط , وهي:  أولا أن يكون السعر منخفض كما حدث ذلك بعد حرب الخليج الثانية حيث وصل سعر البرميل إلى أدنى مستوياته فحدث الانتعاش العالمي على حساب المنطقة وهو الذي سيزيد من اعتماد أمريكا على استيراد الطاقة إلى أكثر من 60% من احتياجها ، والسعر الثاني أن يكون عاليا وهو ( 200 دولا فما فوق ) عند ذلك سوف ينخفض اعتماد الولايات المتحدة إلى 35% من حاجتها مع أزمة اقتصادية عالمية ستدفع أمريكا لتغيير سياستها في المشاركة العالمية للطاقة بدل الاستئثار ببدائل الطاقة ، السيناريو الثالث الحالي وهو أن يكون السعر معتدلا كما هو الآن لحد سنة 2015 , ففي هذا السعر تحقق أمريكا عدة فوائد منها انتعاش المنطقة المتمثلة بحلفائها منتجي الطاقة مع تأثر البلدان غير المنتجة والمزعجة في سياستها للولايات المتحدة ، وتضمن عدم تأثر اقتصادها بشكل كبير في هذا المستوى للأسعار .
الرابع : تتحدث أمريكا عن حرية الطاقة وتؤكد على استثمار احتياطات النفط والغاز الخارجي والمحلي بحيث لا يهدد أمن الولايات المتحدة على المدى الطويل . فإن الولايات المتحدة وبالنسبة لمصادر الطاقة المحلية الحالية من الأفضل لها الانتظار في الوقت الحالي والاحتفاظ باحتياطيها لحين حصولها على الفائدة القصوى من الاستيراد والاحتياط الأجنبي ، ومن المتوقع أن مصادر الحالية للطاقة لن تحتفظ بمستواها الحالي على المدى البعيد والتي ستصبح نادرة بشكل ثابت ومستمر ، فالولايات المتحدة ستندفع لكي تستفيد من التطور التكنولوجي وارتفاع السعار في تحسين كفاءة الطاقة البديلة .
الحكومة العراقية وإستراتيجية أمريكا في العراق
من أكبر اهتمامات الولايات المتحدة كما تطرحها الدراسات الأمريكية هو مساعدة العراق في تطوير وسائل حفظ أمنه ضد القاعدة ومتطرفي شبه الجزيرة ، ومجاميع العنف المناوئة للوضع السياسي الحالي . وهذا قد يفسر بأن الولايات المتحدة ليس لها مانع من تقوية الحكومة المركزية في مقابل الحكومات المحلية وقد تدعم الحكومة الحالية لغرض الضغط على القوى التي تدعم العنف بكل أشكاله .
 فالعراق لا يزال يواجه خطرا وتهديدا حقيقيا من خلال التفجيرات بالعبوات الناسفة والانتحارية والاغتيالات وغيرها ، لذا فالعراق يحتاج إلى المساعدة مع التدريب والتأهيل في الجانب الأمني والاستخباري إضافة إلى الجوانب الأخرى السياسية والاقتصادية . فهذه الحالة الخطيرة من العنف في الوقت الحالي ستجعل من العراق بحاجة الى روابط قوية من التعاون الأمني مع الولايات المتحدة لغرض تزويد العراق بتقنيات إنذار عسكري أمريكي ، ودعم وتعاون استخباري تجعل العراق قادرا على هزيمة العنف والتطرف ، مع إعطاء العراق ضمانات كافية للدفاع عنه ضد أي تهديد خارجي . فالولايات المتحدة غير مستعدة للمخاطرة بأمن العراق لحد نشوب حرب طائفية تهدد مصدر الطاقة على المدى القريب .
 لقد أدى احتلال العراق من قبل أمريكا الى حدوث خلل بتوازن القوة في المنطقة , فمع تحطيم قدرة العراق الردعية التي كانت تعمل كحائط ضد إيران من التمدد باتجاه الخليج والشرق الوسط وإسرائيل في ما قبل الاحتلال الأمريكي قد انتهى هذا الدور . لذا فشراكة إستراتيجية قوية مع العراق بالنسبة للولايات المتحدة تعتمد على ما يقدمه العراق من جهود لجعل هذه الشراكة تعمل لمصلحة الولايات المتحدة على ضوء استراتيجياتها في المنطقة.
 و في النهاية فان العراق قد يستطيع أن يستأثر بمعظم ثروته النفطية ، إلا أن مراكز النفط والطاقة تؤشر على أن العراق لا يستطيع ان يزيد من دخله لكي يلبي احتياجاته بشكل كافي لخمسة سنوات قادمة على الاقل. والولايات المتحدة لا تستطيع مساعدة العراق ما لم تريد الحكومة ذلك ، وتستطيع استعمال هذه المساعدات الضرورية لكي تضع العراق على الطريق فيصبح قادرا على إيجاد القوة العسكرية التقليدية الكافية لكي يحمي حدوده وقادرا على ردع التهديدات المحتملة ، فالقوة العسكرية التقليدية لن تكتمل قبل 2020 على  حد قول بعض المحليين العسكريين . لذا فإن استمرار دعم الولايات المتحدة لتطوير القدرة العسكرية العراقية وتقوية القانون من أجل التصدي للعنف المحلي ، سيكون مهما لمواجهة أخطار القاعدة في العراق والتهديدات الخارجية الأخرى بالإضافة إلى وقف خطرها المباشر على أمن المواطنين الأمريكيين على  أراضيها أو في الخارج . فأن استمرار دعم الولايات المتحدة لعملية سياسية عادلة وشاملة في العراق ، سيساعد الحكومة العراقية لمقاومة التدخل الخارجي ، مما سيؤدي إلى استقرار طويل المدى في المنطقة .
أن ما تتكلفه الولايات المتحدة نتيجة هذه الشراكة ، هو أقل بكثير من التكلفة التي ستواجهها الولايات المتحدة في الاحتمالات الأخرى المتمثلة بمواجهة إيران المباشر مثلا ، أو عدم الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط ، لأنه إذا اهتز الاستقرار في العراق وأنفجر نتيجة موجة جدية من العنف الداخلي الطائفي أو العرقي ، أو إذا أتجه العراق في سياسته بشكل حاسم باتجاه إيران وسوريا ، فعند ذلك ستكون الولايات قد غامرت بأموالها ودماء جنودها دوت فائدة وستكون قد هزمت نهائيا في العراق والمنطقة . وكذلك إذا رفضت الحكومة العراقية الشراكة فإن الولايات المتحدة ستواجه مشاكل مختلفة ومكلفة جدا في إعادة صياغة جديدة للمواقف الدبلوماسية والأمنية الأمريكية في الخليج والمنطقة بكاملها . لذا ستضع الولايات المتحدة ثقلها الدبلوماسي ودعمها للحكومة العراقية إذا أثبتت الحكومة قدرة عالية في التصدي للعنف الداخلي .
أن الإدارة الأمريكية تعرف أن الوضع المؤسساتي العراقي الرسمي هش وغير فعال ، فمجلس رئاسة الجمهورية مثلا والذي يعتبر بالكاد فاعلا في تمرير قوانين تؤثر في قدرة العراق لجلب الاستثمار وتطوير الاقتصاد . وقد حد الدستور من دور مجلس الرئاسة الذي عطل في دورته السابقة قوانين كثيرة من خلال الفيتو الرئاسي ، ولكنه كمؤسسة لم يعد فاعلا في تقدم العراق المؤسساتي والسياسي .
 ومن ناحية أخرى فهناك حكومات محلية أما ضعيفة أو غير فاعلة وإضافة إلى ذلك فإن الديمقراطية العراقية غير راسخة بشكل فاعل في جميع مستويات عمل المؤسسات الحكومية . فالوزارات تعمل بشكل يقيد عمل الدوائر المحلية ، وصلاحيات مجالس المحافظات تعتمد على المبادرات الشخصية لتلك المجالس ، علما بأن المال والقوة الأمنية والعسكرية بيد الحكومة المركزية .  يقابل ذلك سيطرة الحكومة ممثلة برئيس الوزراء (بحكم موقعه كقائد عام للقوات المسلحة) على القوات الخاصة من الأمن الوطني والداخلية والتي تتصدى للمجاميع الإرهابية , وكذلك سيطرته على الاستخبارات . أي تبقى مؤسسة رئاسة الوزراء هي المؤسسة الأكثر قوة في العمل الرسمي العراقي . ساعدها في ذلك أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة هي الجهة الفعلية المسيطرة والتي تباشر إصدار الأوامر الميدانية للقوات الأمنية. من هنا فالحكومة متمثلة بشخص رئيس الوزراء  تعتبر أمام الشارع العراقي الجهة التي يقع عليها اللوم والمحاسبة والجهة الأكثر التي توجهه لها انتقادات في حالة الفشل وقد رسخ هذا المفهوم الأطراف السياسية الأخرى في محاولة للتنصل من مسؤولية الفشل ، مما جعل مؤسسة رئاسة الوزراء أمام أمر واقعي كونها الجهة المعنية بالأمن مباشرة .
التحديات أمام الحكومة
وفي دراسة للسفارة الأمريكية منتصف 2011 تظهر مؤشرات مدمرة لمستويات الرضا للشارع العراقي مقارنة مع مستوى الأداء الحكومي الذي يوصف بالعاجز من قبل الخصوم . فقد زاد مستوى الغضب الشعبي ضد الفساد والتردي الأمني في بعض المناطق ، ومن الممكن  أن يتحول هذا الغضب والاحتقان إلى صراع طائفي أو أثني ، حيث يمكن استخدامه ضد الحكومة من قبل أي طرف خارجي أو داخلي ، ، مما قد يؤدي إلى جر العراق إلى صراع داخلي يغير خارطة الوضع السياسي والعسكري في الخليج بالنسبة للولايات المتحدة .
ومن جانب آخر يعتبر العراق واحد من أسوء سبعة بلدان في العالم في مستوى الفساد حسب تقرير منظمة الشفافية العالمية ، فقد فشل العراق في تمرير قوانين الاستثمار والضرائب والملكية من أجل حماية الاستثمار المحلي والأجنبي ، وكذلك من أجل خلق قوات أمنية فاعلة لحماية البنية التحتية والمشاريع . فحوالي15%- 25% من السكان دون خط الفقر وحوالي 25% من ( 8.5 ) مليون من القوى العاملة عاطلة عن العمل ، علما أن ( 654 ألف ) من الشباب وصل إلى سن العمل من كلا الجنسين وهو يمثل 8% من القوى العاملة في سنة 2010 حسب تقرير ( CIA  ) الأمريكية , والشباب يمثل في الوقت الحاضر 40% من السكان البالغ ( 30 ) مليون والمتوقع للعراق أن يصبح سنة 2025 أربعين مليون .
أي أن هنالك تزايد انفجاري في عدد الشباب يقابل ذلك عدم القدرة على التنمية الاقتصادية المحلية ومضافا إليها المشاكل السياسية والتعطيل في مشاريع القوانين والتشريعات ، واستشراء الفساد . مع قلة في وجود الفرص المتاحة للعمل نتيجة عدم تفعيل قوانين الاستثمار ، فالقطاع الحكومي مترهل , والقطاع الخاص غير فاعل ، ورأسمال الأجنبي جبان وبوجود أمن هش لن تستطيع  الحكومة جلب الاستثمار .
مقابل ذلك أن اقتصاد العراق قائم على النفط ف90% من الواردات هي من النفط ، والعراق يصدر في نهاية 2011 ما مقداره 2مليون و400 ألف برميل يوميا ، من المؤمل أن يصل في 2017 إلى 12 مليون برميل يوميا ، لكن في تقرير لوكالة معلومات الطاقة 2011( EIA ) حول توقعاتها للطاقة من أن العراق سيكون محظوظا إذا أستطاع أن ينتج نصف ما متوقع .
 فالحكومة العراقية أمام وضع معقد وخطير ولابد من حل جراحي عاجل لأن استمرار الوضع الحالي كما هو عليه قد يؤدي إلى انفجار ثورة شبابية غاضبة تدمر كل شي في طريقها .
وفي ظل هذا الوضع المعقد تأتي الأزمة السياسية الأخيرة بعد اتهام نائب رئيس الجمهورية الهاشمي في عمليات الإرهاب ، وهي تأتي بعد التصعيد للتوتر في المناطق السنية من خلال ضغط المتشددين (السنة) لغرض زعزعة الوضع الحكومي ، فجاءت خطوة قد تكون غير موفقة للضغط على الحكومة في محاولة لإسقاطها من خلال إعلان الأقاليم في تكريت والأنبار وديالى وقد تلحق بها الموصل , مما قد يجرالبلاد إلى حرب أهلية طائفية تهدد منابع النفط أو تؤدي الى تقسيم العراق وذلك ما لا يتوافق مع توجه السياسة الأمريكية في العراق والمنطقة .
 
 


 

  

د . سليم عطية جوهر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/03/17


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الحكومة العراقية وإستراتيجية الولايات المتحدة في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر حاشوش العقابي
صفحة الكاتب :
  حيدر حاشوش العقابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كل ما يهمني هو أن تتكلم  : صالح الطائي

 المدرسي يشيد بالنصر العراقي في تكريت ويؤكد لن يُمس العراق بسوءٍ بعد اليوم  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 نقابة الصحفيين العراقيين فرع النجف تقيم أحتفلاً شعرية لنصرة الرسول محمد(ص)  : عقيل غني جاحم

 إنطلاق اهالي الموصل بمسيرة الأربعين

 "الخشية من عذاب الله شيمة المتّقين"  : سيد صباح بهباني

 التشكيل والنقد , والتوثيق الفني  : منشد الاسدي

 قطر ومشروع تقسيم السعودية  : واثق الجابري

 تفكك الأديان والدول.   : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 بمناسبة يوم إعدامه ..جرائم صدام الجنسية .  : د . صاحب جواد الحكيم

 الفقراء في وطني  : هادي جلو مرعي

 الدعوة في زمن الحكم  : عبد الحمزة الخزاعي

 شموس النصر...  : النوار الشمايلة

 رسالة تحذير للسيد حسن نصر الله .... إحذر سقيفة بني (داعشة)  : راسم المرواني

 شكراً طالب شغاتي  : فالح حسون الدراجي

  الاولى بالاستحداث وزارة للمولدات الكهربائية  : جاسم محمد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net