صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

حول دور الأنصار في إسقاط الفاشية البعثية
د . عبد الخالق حسين
 مقدمة 
التحاور بين المثقفين في المسائل الخلافية مسألة طبيعية ومفيدة، خاصة إذا التزم المتحاورون بأدب الحوار، وكان غرضهم الوصول إلى الحقيقة، وتنوير الرأي العام، وخدمة القضية التي يختلفون عليها، وفي حالتنا هذه هي الأزمة العراقية المحتدمة. ولذلك أدخل بين حين وآخر في جدال مع بعض الكتاب الذين يردون على مقالاتي، ويلتزمون بأدب الحوار، وآخرهم كان الأستاذ دانا جلال، مشكوراً. 
 
ولكن المشكلة تبرز، حينما يدخل على الخط أناس متطفلون على الثقافة والسياسة، فيتعاملون في جدالهم مع الاختلاف الفكري والسياسي كعداء شخصي، وعلى طريقة البلطجة البعثية، إذ يلجأون إلى المهاترات والشتائم، وإطلاق ألقاب بذيئة على من يختلفون معهم! وفي هذه الحالة، من الأسلم للمثقف الجاد أن يتجاهلهم، فهم يسلكون هذا السلوك الفج لأنهم لا يمتلكون القدرة على مواجهة الحجة بالحجة، وهو دليل على إفلاسهم الفكري والسياسي والأخلاقي، لذلك يلجأون إلى التأليب والشتائم والبذاءات، وهذا كل ما عندهم، إذ كما تفيد الحكمة: "الإناء ينضح بما فيه".
 
منذ مدة، وأنا أتعرض لحملة مسعورة منسقة على غرار "فزعة عرب"، من قبل أيتام البعث وحلفائهم الوهابيين، والبعض من المحسوبين على اليسار،لا لشيء إلا لأني أدافع عن العملية السياسية والديمقراطية الوليدة في عراق ما بعد صدام في محاولة منهم لفرض نوع من الإرهاب الفكري. يحسب هؤلاء أنفسهم متحضرين وتقدميين، بل وحتى ديمقراطيين!! والحقيقة، ما هذه الصفات التي يدعونها إلا غشاءً خفيفاً تختبئ تحته صلافة وجلافة ذلك البدوي المحروم من نعمة الثقافة. 
 
تواجه الديمقراطية الوليدة في العراق حملة ضارية لوأدها، تحالفت عليها مختلف القوى السياسية في الداخل والخارج، ودول الجوار، مثل إيران وتركيا والسعودية وغيرها (وسوريا سابقاً قبل أن ينقلب عليها السحر على الساحر)، تشبه تماماً ما تعرضت لها ثورة 14 تموز وقيادتها الوطنية (1958-1963) من مؤامرات. وكل ذلك يتم تحت شعار حماية الديمقراطية لمنع عودة الدكتاتورية والأنفال وحلبجة وغيرها من كوارث الأنظمة الفاشية. 
 
إن عملية تدمير الديمقراطية بغطاء ديمقراطي ليست جديدة، وهي تشبه ما كان يجري في مرحلة الحرب الباردة، عندما أسست الاستخبارات الإيرانية (سافاك) في عهد الشاه حزباً شيوعياً مزيفاً موازياً لحزب (تودة) وبنفس الاسم، جعلت منه فخاً لاصطياد الشيوعيين، والقضاء على الحركة الشيوعية في إيران، وحققت في ذلك نجاحاً لا يستهان به. كذلك أسست وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) أحزاباً ماركسية مزيفة في دول أمريكا اللاتينية لضرب الحركات الماركسية الحقيقية. وها نحن نشهد اليوم نفس السيناريو يتكرر في العراق من قبل منظمات وقوى سياسية محسوبة على اليسار، وقوى تقدمية وديمقراطية، وقعت في نفس الفخ، تقوم بخدمة أجندات سعودية وتركية وإيرانية، وقوى داخلية بعثية خسرت مواقعها في احتكار السلطة، همها الوحيد تدمير العملية السياسية، وحجتهم في ذلك أن حكومة بغداد ليست بمستوى حكومة سويسرا والسويد، ولمنع قيام دكتاتورية جديدة وتكرار الكوارث!! 
 
عودة إلى موضوعة الأنصار
طرح الأخ دانا جلال في رده الأول على مقال لي، دور الأنصار الشيوعيين في إسقاط حكم البعث الفاشي، قائلاً:  "حقيقة لا نعرف أي خندق اختار الدكتور عبد الخالق حسين فترة النضال ضد الفاشية، ولكني اجزم بأنه لم يكن في ذات الخندق الذي كان فيه اغلب الحاضرين لمؤتمر التجمع العربي، حيث كان عددا كبيرا منهم ضمن فصائل الانصار الشيوعية ضد الفاشية او في الخلايا السرية لأحزاب اليسار العراقي والعربي."
فأكدت له أن مواصفاته للنضال ضد الفاشية، إذا كانت صحيحة، فهي تنطبق عليَّ أيضاً، لأني في ذلك الوقت كنت منتمياً للحزب الشيوعي العراقي، وعندما تركت الحزب في منتصف الثمانينات وأنا في بريطانيا، انتميت إلى (التجمع الديمقراطي العراقي) الذي كان على يسار الحزب الشيوعي في التسعينات، وله حضور متواضع مع الأنصار في كردستان. ...الخ
وأوضحت للأخ الكريم، ومع احترامي للذين كانوا ضمن فصائل الأنصار، وتقديري العميق لتضحياتهم، إلا إن العلاقة بين قوات الأنصار، وقوات الحركة الكردستانية لم تكن سلسة، ولا على انسجام دائم، بل كانت معقدة تتراوح بين المد والجزر، وحتى شابتها فترات اقتتال بينهم، راح ضحيتها أبرياء، كما حصل في مجزرة بشت آشان. كذلك حصل أيام الجبهة "العتيدة" في السبعينات، أن اصطف الأنصار الشيوعيون مع القوات البعثية الفاشية في خندق واحد لمحاربة قوات بيشمركة الكردية. وفي التسعينات استنجد السيد مسعود بارزاني بصدام حسين ودعاه لإرسال قواته لاحتلال أربيل، وتحريرها من قوات غريمه السيد جلال طالباني... وحصل ما حصل من مآسي ضد قوات المعارضة يندى لها الجبين. 
 
كذلك نقرأ بين حين وآخر، مقالات لكتاب، ورسائل وتعليقات لقراء، عملوا ضمن فصائل الأنصار الشيوعيين، يعربون فيها بمرارة شديدة عن تذمرهم من تلك التجارب القاسية التي خاضوها بنوايا حسنة، ولكن نتائجها كانت مخيبة لآمالهم، وما عانوه من حلفائهم، وحتى على أيدي قادتهم الشيوعيين. 
 
ذكرتُ في مقالات سابقة أني لم أؤمن بالكفاح المسلح. ومع الأسف الشديد كان اليساريون يؤمنون باستنساخ التجارب مثل التجربة الصينية الماوية، والكوبية الكاستروية، والجيفارية وغيرها، ولا يبالون بالتضحية بحياة رفاقهم، حتى ولو كانوا من أكاديميين غير مؤهلين لحمل السلاح والاقتتال في كردستان، أو أي مكان آخر. وبذلك فقد ضحوا بكوادر علمية ما كان يجب الإفراط بها، ناهيك عن المواطن العادي الذي انتمى للحزب من أجل العدالة. وعلى سبيل المثال لا الحصر، أعرف من الضحايا الدكتور محمد بشيِّش، الطبيب الذي كان لاجئاً مع عائلته في عدن في الثمانينات، لبى نداء الحزب ليلتحق بقوات الأنصار، فترك عائلته هناك ليُقتل في مجزرة بشت آشان. كذلك الدكتور سلمان (مسيحي من الناصرية)، أستاذ في جامعة القسطنطينة في الجزائر، استجاب لنداء حزبه للالتحاق بالأنصار، قتل من قبل دورية تركية في المثلث بين سوريا وتركيا والعراق وحتى قبل أن تطأ قدمه كردستان العراق والتحاقه بالأنصار. والسؤال هنا: ما الذي حققته حركة الكفاح المسلح من التضحية بهؤلاء الأبرياء وأغلبهم شباب في أوج عطائهم؟ 
 
وهل حقاً ما تحقق للشعب الكردي من حرية وأمان فيما بعد كان نتيجة الكفاح المسلح من قبل البيشمركة والأنصار؟ 
إذا أردنا الإنصاف، ودون التقليل من تضحيات المناضلين ونواياهم الطيبة، فالحقيقة المرة التي لا يريد الاعتراف بها الأستاذ دانا جلال ورفاقه، هي أن الجهة التي فرضت (منطقة الملاذ الآمن) وطردت القوات العراقية البعثية من كردستان عام 1991، كانت أمريكا وبريطانيا "الاستعماريتين!!"، ومن ثم قادتا التحالف الدولي وحررتا كل العراق من الفاشية عام 2003. هذه الحقيقة لا يجب نكرانها، وإلا نقع في خانة نكران الجميل لمن أحسن إلينا. كثيراً ما يردد أعداء تحرير العراق، والبعض من اليساريين بدافع العداء لأمريكا، أن الأخيرة لم تسقط حكم البعث الصدامي لسواد عيون العراقيين، بل لمصالحها، وهذا صحيح. ولكن أليست السياسة وراء المصالح؟ فما الخطأ لو استثمر العراقيون هذا التحول في الموقف الأمريكي لمصلحة الشعب العراقي؟ 
 
رسالة من نصير شيوعي سابق
وتأكيداً لما تقدم، أرى من المفيد أن أنشر هنا رسالة استلمتها قبل أشهر من أحد الأنصار الشيوعيين، أرمز له بالحرفين: (ع.ح.) تعقيباً على مقال لي في هذا الخصوص وتأييداً له، أنشرها على حالها، دون أن أجري عليها أي تعديل عدا تصحيح بعض الأخطاء المطبعية والنحوية، والترقيم (punctuation)، وهذا نصها:  
 
تحية الى الاستاذ عبد الخالق حسين المحترم 
المقالات والبحوث التي تنورنا بها، فعلآ تستحق الاحترام والتقدير لاحتوائها على البراهين والحجج ارجو ان تنور قراءك بالمزيد. اليوم قرأتُ لك مقالة بعنوان: (حول حملة الاستخبارات العراقية ضد الشيوعيين) وذكرتَ فيها اربعة اسباب لعزل الحزب وفشله في الانتخابات. 
سيدي عندي بعض الملاحظات قد تكون نتوشات لمقالتك، واذا كنتُ مخطئآ أرجو ان تسامحني لان السياسة اصبحت صعوبة الفهم والادراك للسياسين على الخصوص، فكيف على عامة الناس، الله لهم العون.عنوان ملاحظاتي اطلق عليها اسم( مشوار من حياتي). وقبل ان ادخل في الموضوع ارجوك ان تسامحني على الاخطاء والصياغة لأنني لست كاتبآ ولا أديباً:
أولاً، استاذي انت تطرقتَ الى شباط والشباطيون في امكنة كثيرة عبر مقالاتك وبحوثك، فلا اريد الدخول الى هذا الموضوع. فالشيوعيون اصبحوا خارج الزمن، ولم يستفيدوا، لا من تاريخهم الطويل، ولا من حاضرهم. هل يعقل انسان يدعي الوعي ان يضع تاريخ احتفالي في يوم من ايام شباط الأسود؟ زوجتي عيد ميلادها 4 شباط، احتفل معها دائماً ولكنها تراني مهموماً، فتسألني ما بك؟ لا اجيبها لأنها اجنبية لا تفهم حتى وان شرحت لها السبب، فكيف للناس الذين فقدوا وتعذبوا في هذا الشهر. زوجة ابي من موروث الاسود لهذا الشهر، كم من الذين فقدوا حياتهم وأحباءهم في شباط الأسود، لماذا لم يتعظوا بعد ان عرفوا ان فليح الجبوري بطل عرس الدجيل، قائد مظاهراتهم في ساحة التحرير، وممثل الاستاذ علاوي في الدفاع عن حقوق الانسان والمساجين؟
 
ثانياً، الانتخابات: سيدي كيف اسمح لنفسي ان انتخب فرسان 8 شباط بقيادة السيد علاوي عندما دخل حميد مجيد موسى معه في قائمة واحدة في انتخابات 2005؟ اعرف عشرات من اصدقائي اليساريين احجموا عن التصويت او اعطوا اصواتهم الى الاحزاب الدينية. اما الاكراد اليساريون 90% منهم صوتوا على مشروع ونهج مسعود برزاني...عندي صديق اعرفه لأكثر من 27 سنة في موسكو وشمال العراق من اهالي الكوت، بعد المؤتمر رأيته وفي يده كتاب احمر صدر في نيقوسيا عام 1995على ما اعتقد، اراد احد الرفاق أن يلتقط فقط عنوانه او اسمه. يقول الطلفح عبد الرزاق ان هذا الكتاب يسوى أفكاركم، والرفاق الحضور على الاطلاق خريجو معاهد عليا. سيدي كما قلتُ، فإنني عشت 6 سنوات في كردستان في الثمانينات أيام الحرب العراقية- الإيرانية، وكان الايرانيون يصولون ويجولون مع ادلائهم من جماعة مسعود، يفتحون الطرق 3 الى 10 امتار عن مقراتنا، لم يتصدى لهم أحد او نعترض على هذا التصرف من قبل الايرانيين والقيادة الكردية على الاطلاق.  
وبعد اي هجوم ايراني تعم الفرحة فيما بينهم عسى وان يسقط النظام. اتذكر في معارك الفاو قلت لهم هذا لا يجوز انها مطاحن بنا وباخواننا، اقصد الجنود العراقيين، كان احد اعضاء اللجنة المركزية مسيحي يستهزئ من القتلى، وبعدها عرفتُ ان اخي من ضمن مطاحن الفاو. 
في احدى المرات كنت في ذلك اليوم خبازاً، فاعتاد الرفاق، ومن ضمنهم اعضاء المركزية لأخذ رغيف من الخبز الحار نتيجة الجوع، فكان أحدهم دائماً يتلاطف معي بالحديث، فبدأ الحديث معي بجد في ذلك اليوم، وكنت اعمل واسمع ماذا يريد، فقال: انت خوش ولد، قلت انا اعرف نفسي شكرآ، فقال: انت مكانك مو هنا، شنو رأيك ان تذهب الى الداخل للعمل هناك؟ أجبته على السريع: انني ثرثار وفوضوي مع العلم انا نقيض كفاحكم المصلخ، لا اؤمن به، فكيف تريدني ان اعمل في العمل السري في الداخل؟ 
بعد هذا اللقاء بعدة سنوات التقيت بهذا الرجل الذي دعاني للعمل السري في الداخل، التقيته في بهو معهد الإستشراق في موسكو ينتظر زوجته مع مشرفها لتحظير رسالتها العلمية، فبدأ الحديث قائلاً: الآن يتطلب منا العمل سويا لدعم النظام والدفاع عن الوطن. فقلت له: انت الذي دعوتني بالأمس للذهاب للعمل السري لإسقاط النظام، واليوم تدعوني لدعم النظام.. كيف الآية تغيرت؟؟. 
فهذه هي قيادتنا التي يجب دعمها في الانتخابات وأصبحوا قيادة يداً بيد مع علاوي ومسعود .(انتهت الرسالة).
********************
تعليق
أتمنى من الأخوة الشيوعيين وأصدقائهم أن لا يتهموا صاحب الرسالة بالتخاذل أو الثرثرة، أو أنه يحمل ذهنية برجوازية أو فلاحية متذبذبة، كما عودونا على هذه الأقوال في مثل هذه الحالات. أعتقد أن الرجل، ورغم إمكانياته البسيطة في الكتابة، عبَّر بعمق، وبمنتهى الصدق عن واقع الحال، أفضل ألف مرة من المقالات المطولة المملة التي يتشدق بها المتحذلقون وأدعياء الثقافة والمعرفة، والمصابون بإسهال الكلام. أتمنى عليهم، وخاصة أولئك المتحذلقون الذين يستخدمون البذاءات في جدالاتهم، أن يعترفوا بالحقيقة، إذ كما عبر صاحب الرسالة السيد (ع.ح.) بصدق، أنهم خارج الزمن. 
 
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  العنوان الإلكتروني 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/  الموقع الشخصي
 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/09



كتابة تعليق لموضوع : حول دور الأنصار في إسقاط الفاشية البعثية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جابر محمد
صفحة الكاتب :
  احمد جابر محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تونس بين الإبهام والإرهاب  : محمد الحمّار

 متحدين حاجز الخوف :مسيرات حسينية في مرقد السيدة زينب (ع) في دمشق+صوره  : وكالة نون الاخبارية

 على أبوابِ الخيام الجديدة، من مسلسل إعصار لا يهدأ ( 5 )  : يحيى غازي الاميري

 أحمد المساري.. أحمد (المجاري)!!  : اعلام د . وليد الحلي

 "العفو الدولية" تتهم السعودية بـ"تصفية حسابات سياسية" إثر إعدام المعارض نمر النمر

 بـــين السـطور . من قتل حزب الدعوة؟!  : واثق الجابري

 قوانين مسكوت عنها!  : ثامر الحجامي

 الزام الناصب في وجوب حب الحسين بن علي بن ابي طالب  : الشيخ جمال الطائي

 القوى الامنية بين الواقع المتخلف وحلول الانجاز  : اسعد عبدالله عبدعلي

 عمليات بغداد: انفجار مخزن الاسحلة تسبب في انطلاق صواريخ عشوائيه

 آمرلي الملحمة البطولية في زمن القادة الخرفان  : جمعة عبد الله

 على هامش مهرجان ربيع الشهادة العالمي العاشر : افتتاح المنهاج التربوي والمهرجان السنوي الأول لسنّ التكليف ( تقرير مصور )  : كتابات في الميزان

 وزارة النفط : ارتفاع قياسي في المعدل اليومي للصادرات النفطية لشهر كانون الاول الماضي  : وزارة النفط

 ولادة عام جديد!!  : د . صادق السامرائي

 الحج ملتقى الثقافات بين الشعوب !  : فوزي صادق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net