صفحة الكاتب : ابو ذر السماوي

هل ستتحول احلامنا الوردية الى كوابيس!!
ابو ذر السماوي

لاتعتقد بانك في مناى عن تجارب الاخرين ... ولا ترى نفسك فوق الكل ... كما ترى الناس فانهم يرونك ...
مرة بعد اخرى تجد نفسك بلا حلفاء ...عندما لا تثق بالاخرين فانهم لايثقون بك ،فستنعدم الثقة بين الجميع ...
اخيرا ومع مرورالوقت، فستجري عليك سنن الماضين بالتغيير ....
لا اريد ان اكون متشائم او انهزاميا بقدر ما اكون قاريء متجرد للواقع العراقي وما سيصل اليه من مستقبل جراء تصارع الكتل السياسية ورواد الازمة والمتمسكين بخيارات التعقيد لاالحل رغم توفر الاجواء والظروف والاسباب الداخلية والخارجية لذلك الحل .
فيقيني واعتقد ان قناعة الشعب العراقي بان هذا التناحر هو خارج عن مصالحهم وبعيد عن فائدتهم ولا يمثل الا توجهات اصحاب القرار في هذه الازمة الخانقة وماسيجنيه كل طرف على حساب الطرف الاخر وهو مستعد لتقديم أي تنازل (ديني، مذهبي ،وطني ،قومي ،اجتماعي ،وحتى شخصي ....) من التنازلات بشرط ان يصل الى هدفه وطموحاته ، فالطموحات في ظل هذه الاجواء انحسرت من طابعها العام الى الفئوي ثم الحزبي الى ان وصل الى الشخصي والذاتي البحت ، رغم الشعارات والاصوات العالية والمرتفعة والخطب الرنانة والمواقف المتصلبة الطافية على السطح الا انه لا تتعدى في بعض الاحيان الشفتين او اطراف اللسان .
هذا التصور العام للاوضاع العراقية وربطه بتصرفات (رئيس اقليم كردستان ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان) واطراف النزاع من حلفاء لهذا وخلاف مع ذلك وابتعاد الجميع محور( اربيل ـ نجف) ومؤيدي (النزعة المالكية )عن مصالح المواطن البسيط وتغيير حال البلاد الى الافضل في الداخل وربطه بالواقع الاقليمي وتاثيراته على الداخل العراقي والاذرع العالمية والاجندات التي تشابه اجندات بعض القوى السياسية من حيث الجوهر والنتيجة التي سيتوصل اليها الاثنين بغض النظر ان تكون هنالك صلة او ارتباط من عدمه كلها مع النوايا السيئة المسبقة والتجارب الاليمة الماضية من التدخلات الخارجية سنصل الى ان سنة التغيير قادمة على الوضع العراقي لامحالة .
في كل ما مضى من احداث على العراق منذ التغيير في نيسان وسقوط الصنم الى ماقبل ايجاد الازمة كان العراق بشكل او باخر بعيدا عن لغة المحاور العالمية والدولية ،رغم كل ماقيل عنه بانه امريكي تارة و ايراني تارة اخرى وبان هذا الطرف موالي لايران وذاك ارتباطاته وثيقة بالسعودية او قطر و....الا ان ماكان يجري لم يكن على مستوى الدولة او توجهات الحكومة وانما هو مجرد( تاويلات او ممارسة ضغوط او طلب حماية او اماني او بداية لمشاريع مقبلةو...) وكلها كانت في مراحل غير رسمية وفي خانات بعيدة عن التعميم وشرعنة الدولة حتى جاءت هذه الازمة . فـ(تركيا) وهي تلعب دور راس الحربة لتحالف (عربي قطري واسرائيلي غربي ) باتت الراعي الشرعي للسنة العرب ومن ثم للاكراد وبدخولها في اتون الازمة السورية ( بعد نجاحها في تسونامي الربيع العربي )فانها تراهن على هذا الجانب بادخال العراق في صفها وتحت رايتها والحرب على النظام السوري ،ولم يكن المالكي لينتظر حتى خراب مالطة فسارع الى (روسيا) وبالتالي الدخول في محورها ، المحور والتحالف الذي( لم يجن منه العراق الا الخراب )لينقسم العراق الى طرفي الصراع السوري، ظاهره طائفي وباطنه سياسي وهدفه ودوافعه شخصي وطموحات ذاتية بحته .
في ظل هذه القراءة فأن الخاسر الوحيد هو العراق ومشروعه الوليد والذي سيوأد في مهده وقبل ان يرى النور, وما اوصل اوما (سيوصله لاسامح الله ) الى هذه النتيجة المرة هو ما قدمت من ان رواد الازمة يؤمنون بانهم خارج الخطة ورقعة الشطرنج وانهم فوق الكل سوى مع الاحداث العالمية او مع بعضهم البعض مع ان المنطق يقول غير ذلك لان الجميع يرى الناس بمثل ما يرونهم ولا يعتقدون بانهم اقل او تحت الاخرين ،وهذا يولد بانك لاتثق باحد ولا احد يثق بك ، فالكل يخسر الحلفاء بل يكسب الاعداء ،وبالنتيجة وعندما تبقى وحيدا والكل يبقى وحيدا ومع عدم التاسيس الصحيح وتراكم الاخطاء وبمرور السنين مع عدم الاعداد الجيد للمواجهة (كون الجميع يعيش في وهم ) فانك متغير وتتغير و(لو دامت لغيرك ماوصلت اليك ) .

  

ابو ذر السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/10



كتابة تعليق لموضوع : هل ستتحول احلامنا الوردية الى كوابيس!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي
صفحة الكاتب :
  د . الشيخ عماد الكاظمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صدور مذكرة القاء قبض بحق رافع الرفاعي

 المؤتمر الوطني ... ومتطلبات المرحلة  : علي الزاغيني

 لجنة متابعة شؤون الشهداء والجرحى في الفرقة التاسعة تزور عائلة احد الشهداء في قضاء القرنة  : وزارة الدفاع العراقية

 الفاكهة الممنوعة  : خالد الناهي

 وزير العمل يوجه بالاسراع في اكمال حصة المستفيدين من رواتب المعين المتفرغ في نينوى  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الوائلي يصدر بيان توضيحي حول ورود اسمه بكتاب من مجلس الوزراء بخصوص الرواتب التقاعدية  : النائب شيروان كامل الوائلي

 ماذا قال الطريفي والعريفي حول عملية عاصفة الحزم

 إطلالةٌ على ذكرى رمضانيّة: الرابع والعشرون من شهر رمضان نزول جبرائيل (عليه السلام) بأمر تزويج أمير المؤمنين من الزهراء (عليهما السلام)...

 ماذا تعني الأنسنة في بيئة هذيانية؟  : ادريس هاني

 الغزي: ننعم بالأمن والأمان بفضل سواعد أبطال الحشد الشعبي وسنطالب بحقوقهم والاهتمام بعوائلهم  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 اين كانت قوات درع الجزيرة  : مرتضى الجابري

 تقرير لجنة سقوط الموصل هل له قيمة قانونية ام انه تصفية حسابات وتهريج اعلامي؟ (3-3)  : د . عبد القادر القيسي

 النيل روحي والجزائر في دمي  : ميمي أحمد قدري

 الوزير محمد إقبال أسهم في بناء صرح تربوي تفتخر به الأجيال  : حامد شهاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net