صفحة الكاتب : عدنان الصالحي

تصدير التقسيم.. ولو بعد حين!
عدنان الصالحي

(...إذا لم يسفر الاحتلال الأميركي للعراق عن تقسيم هذا البلد فإنه يمكن اعتبار الحرب الأميركية ضده فاشلة من اساسها ولم تحقق أهدافها...)، بهذه العبارات توقع الباحث في مركز (هرتسيليا) في الثالث عشر من نوفمبر تشرين الثاني 2006 (جاي باخور) نهاية التدخل الامريكي لهذا البلد.

في السادس والعشرين من أيلول 2007 اقر مجلس الشيوخ الأميركي خطة غير ملزمة لتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم للحكم الذاتي، وقد صوت للقرار خمسة وسبعون شيخا من اصل مئة وصوت ضده ثلاثة وعشرون وكان من الملفت للنظر أن يصوت ستة وعشرون من الحزب الجمهوري حزب الرئيس بوش (آنذاك).

واليوم وبعد مرور السبعة اعوام تقريبا على هذا التوقع وفي ازمة هي الاكبر من نوعها من بين الازمات التي اصبحت لدى العراقيين جزء من حياتهم الجديدة، ظهر الى السطح ما كان بالأمس همسا واصبح اليوم حديثا متداولا، فالدعوات التحذيرية من ان قد تكون نهاية الازمة الحالية بداية لتقسيم البلاد صارت عنوانا يتصدر كل المواضيع والجلسات العامة والخاصة، خصوصا وان الشحن الطائفي أطل براسه من جديد حيث يحاول البعض التستر به لنيل مراده او العبور الى الضفة الاخرى باقل عدد من الثياب المبللة وبأكثر انجازات لنفسه ومكاسب لحزبه.

هذه المرة تبدو ان الازمة لن تنتهي بطريقة العراقيين السائدة (حب عمك)، فالمطالب واسعة والتظاهرات منتشرة في مناطقها الغربية لحد الان، والتذمر متداخل حتى في مناطق تعتبرها الحكومة العراقية خاصة بها، وان كانت لم تنطلق تظاهرات صريحة في المناطقة الوسطى والجنوبية من العراق، الا ان الكثير من العراقيين الشيعة لا زالوا ينظرون بعين الحذر الى ماستؤول اليه الامور ورغم اعتقاد بعضهم، بان الفساد والمحاباة والانتقائية في تطبيق القانون كان سببا رئيسيا لانطلاق التظاهرات، الا انهم لا يرغبون في الانضمام اليها حاليا كون ذلك سيجعل الازمة تتفاقم وقد تنتهي بانفلات امني كبير وهذا يعني عودة البلاد الى الفوضى، وفي ظل هذه الاوضاع البالغة التعقيد طفحت من جديد الى السطح النبرة المطالبة بإنشاء الاقليم على اساس طائفي ومذهبي وان كانت لا تطلق بعناوين صريحة ولكنها تختفي تحت مسميات قريبة من ذلك.

من المستفيد من التقسيم؟

قد يرى المواطن العراقي البسيط بان حديث التقسيم عبارة عن كابوس مرعب لديه لأنه تعود منذ ولادة اجداده على خارطة تمتد من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب يتنقل فيها وقت ما شاء (اللهم الا ما جرى من تخندق طائفي بُعيد الاحتلال عام 2003)، ويرسم خارطة علاقاته الاجتماعية والاقتصادية وفقا لها رغم بساطة تعاملاته، ويجد في أي تغيير جديد تهديد نفسيا وكأنه سيوضع في سجن كبير اسمه الاقاليم او غيرها من مسميات وهي بكل تأكيد ستحد من حرية الجميع مهما كانت التسمية او المساحة.

غير ان البعض يجد في تقسيم العراق ضالة كان يبحث عنها منذ فترة طويلة وقد يكون الخوف او الخجل او الوضع الداخلي و الاقليمي لم يسمح له بالحديث جهرا عنه ولكنه ما فتأ يسوق الاسباب لتمرير مشروعه، ومن هؤلاء الذين يرون في تقسيم البلد هدفا، لهم اسباب ودوافع ويمكن تصنيف الامر الى محاور الى ثلاثة:

اولا- المحور الداخلي:

الاول: فريق سياسي يحلم بدولة رخاء تستأثر بعائدات النفط وتطل على الخليج لها كينونتها وقوتها وحكومتها، وهو يخاطب بسطاء القوم بلغة المنطقة التي تحفظ خصوصية أهلها العقائدية والثقافية، وتعوضهم قرونا من المظلومية والمحرومية وتخرجهم من كابوس اسمه الاقصاء والتهميش وليالي الانقلابات العسكرية المظلمة ودهاليز التآمر والحكم العسكري الذي انتج لهم الاف ضحايا المقابر الجماعية، وهو بذلك يناغم فريقا شعبيا واسعا ومحافظات ذات طابع مذهبي معين وفي نفس الوقت يحاول التقرب الى دول مجاورة لكسب الود منها كونه سيكون في هذا الاقليم شبه تابع لها ويسهل اقامة علاقاته معها دون أي احراج او تذمر من قبل آخرين مما يكسبه قوة اقتصادية وسياسية لا يستهان بها.

الثاني: فريق آخر يحلم بدولة تعيد أيام العز والسلطة الخوالي لأصحابها وترتبط بمحيطها المشابه لها في طبيعة الحكم خصوصا بعد تصاعد حدة النفس الطائفي، وكثرة الاخطاء هذا الفريق في طريقة التعامل مع الحياة الجديدة، كما وان العودة الى زمن الماضي اصبح ضربا من الخيال ولكن من الممكن اقامة مثل هذا الحلم قد يكون ممكنا على نطاق اضيق أي مستوى الاقليم، وقد يحقق مركز (عمليات) لربيع عربي مسيطر عليه وفق اهواء من يديره للدول القريبة مستقبلا.

الثالث: أما الفريق الثالث والاخير فيرى في الوضع الحالي (فرصة تاريخية سانحة) لإقامة دولته المنشودة منذ مئات السنين والتي لا تمر مناسبة الا وعرج عليها بالذكر والتذكير، فـهذا الحلم اصبح اليوم اقرب الى الواقع (حسب راي الفريق) وان القضية ليست سوى سقوف زمنية لا غير خصوصا بعد هشاشة حكومة المركز وتراخي دول الجوار وانشغالها بمصائبها.

ثانيا- المحور الخارجي:

1- دول الجوار

 والتي تنقسم الى ثلاث اقسام:

الاول: الذي يرغب بان يبقى الوضع العراقي ضعيفا ومزعزعا كي لا يشكل عليه حاضرا او مستقبلا أي تهديد عسكري او اقتصادي او حتى سياسي، ويرى في تقسيم العراق الوصفة الكفيلة بإنتاج هذا الهدف، مضافا الى ذلك اقتطاع مناطق واسعة وذات قيمة سياسية مهمة من هذا البلد ومحاولة جعلها تابعة لها ولو معنويا من باب النفس الطائفي لتكون لها يد متحركة في داخل البلد المتعدد الاقليم، وهو بذلك ينشأ منطقة فراغ شاغرة او سهلة التحريك له ولمخابراته خصوصا وان الربيع العربي لم ينته بعد واعصار سوريا لم تظهر معالمه لحد الان بمنتصر او خاسر.

الثاني: حيث يجد هذا القسم من الدول ان تقسيم العراق وجعله اقاليم على اسس مذهبية سيشكل لها دعما مهما، وهي بإنتاجها الاقليم الطائفي القريب منها ستكفل سيطرتها بشكل تام على ادارة الشؤون السياسية وحتى القرارات المصيرية له بما ينسجم ومصالحها القومية وبالتأكيد فان اقليم ذات طابع طائفي محدد سيكون اقرب اليها من دولة متعددة القوميات والمذاهب التي تكون فيها الحكومة متعددة الوجوه، كما انه سيكون بمثابة جناح عسكري متكامل بمقدار دولة تمنحها كافة قدراتها الشعبية والعسكرية في حالة التعرض لتهديد عسكري قد تتعرض له من دول الغرب.

الثالث: والقسم الاخير متردد في أي الخيارين اولى فإقامة الاقليم قد يجعل من العراق ممرا سهلا لحركات التمرد التي تشن حربا عسكرية منذ سنوات عددية قواته والمتمثلة (بحزب العمال الكردستاني) وهو بالتأكيد يرغب ان تكون الدولة المجاورة ذات حدود رصينة وحكومة صاحبة قرار في التعامل والتعاون لإنهاء التمرد في شمال مناطقها، ولكنها في نفس الوقت لا ترغب ان يكون ذلك على حساب كبريائها وانها مازالت تحلم بان اقامة الامبراطورية العثمانية ممكنة خصوصا بتشرذم العالم العربي ولعب دور (الوكيل) لدول الغرب في متابعة الشؤون الشرق الاوسطية، مضاف الى ذلك بان اقامة الاقليم يعني اقامة الدولة الكردية وهذا ما لا تغرب به الدولة التركية كون ذلك سيحفز اكراد تركيا للمطالبة بالمثل وهذا مطلب لا تريد الحكومة التركية ان تفكر به ولو للحظة واحدة.

2- اللاعب الدولي

قطبية العالم الحالية تجعل الراي الاول يذهب لما تقترحه او تتبناه امريكا الدولة العظمى في تحريك الآخرين حيث يعتبر المشروع الذي تقدم به السيناتور الديمقراطي الامريكي (جوزف بايدن)، هو المشروع الاول الصريح في هذا المسار، وقد كان الاعتقاد السائد إن فكرة بايدن لا تجد تأييداً كبيراً لها في امريكا على اقل تقدير؛ ولكن نتيجة التصويت في مجلس الشيوخ، الذي يعتبر الأكثر تأثيراً في مجال السياسة الخارجية بين غرفتي الكونغرس، أظهرت أن مشروع التقسيم بات يحظى بتأييد ملموس في صفوف ممثلي الحزبين الامريكيين الرئيسيين: الديمقراطي والجمهوري.

ان اهم أحد تفسيرات خطوة (بايدن) ربما أن الأمر ليس أكثر من محاولة ضغط جديدة علي الإدارة الامريكية، تستهدف دفع الرئاسة الى المبادرة والإسراع في إيجاد مخرج من ازمات العراق المتكررة، او جس النبض العراقي والعربي من اقامة مثل هكذا مشاريع في المنطقة عموما.

فمشروع التقسيم اذا ما تم لن يقتصر علي العراق، بكل تعقيده وتنوعه، فالعراق صورة مصغرة عن المشرق العربي ـ الإسلامي، (مايكروكوزم) لمجاله الإقليمي المتسع وما إن يتم الانقسام الطائفي والاثني في العراق، حتي تتداعى باقي دول المنطقة بالأثر وبشكل متسارع.

فمثلا إن كان من الطبيعي لحل الازمات المتراكمة والاشكالات الداخلية هو اقامة اقاليم طائفية وأثنية في العراق، فلماذا لا يصبح مسوغاً إقامة مثل هذه الدويلات في إيران وتركيا وسورية ومصر والسعودية وجميع هذه الدول تشهد مشاكل وازمات سياسية طاحنة، و من الممكن (في وجهة النظر البايدنية) إقامة دولة شيعية في جنوب العراق، وسنية في وسطه، وكردية في أقصي شماله، ومن هنا ننطلق لإقامة مشروع الدولة عربية في جنوب إيران، والأذربيجانية في شمالها، وآخر للبلوش في شرقها، ورابع للمناطق السنية، وما ينطبق علي إيران قد يسري الى سورية وحتى السعودية.

اذا فتكريس التقسيم لا يمكن ان يتم دفعة واحدة بل هنالك مناطق للتجارب تأخذ بنظر الاعتبار كمناطق تجارب لعالم اكبر وقد يكون العراق خير نموذج للتنوع الطائفي والاثني والقومي واذا ما نجح التقسيم في ايجاد الهدف المنشود للدول الغربية بقيادة امريكا فإنها لن تتردد في تصديره الى باقي دول المنطقة ليكون بذلك شرق اوسطي جديد وخريطة مغايرة لما عليه الان بدويلات اصغر واكثر وبسيطرة غربية تامة لمنابع النفط ومصادره، وسهولة اكبر في كشف مافيات فساد الحكم وسيطرة العسكر، كما ان التغيير السياسي في مثل هكذا دويلات لا يحتاج الى جهد كبير كما يحصل الان في بلدان متعددة بل ان الامر سيصبح اكثر سهولة على الدول الغربية بحصار اقتصادي لأيام معدودة او عزل سياسي دولي، وعندها سيصبح العالم اكثر خضوعا وتبعية.

* مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث

http://shrsc.com

  

عدنان الصالحي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/02/05



كتابة تعليق لموضوع : تصدير التقسيم.. ولو بعد حين!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الكاتب
صفحة الكاتب :
  علي الكاتب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كهول السياسة والتقاعد الإجباري..  : باسم العجري

 تفسير آية 31 من سورة المائدة في تفسيري الميزان والتفسير الكاشف  : علي جابر الفتلاوي

 تركيا وساعة الصفر بشمال سورية ..هل نحن على اعتاب حرب اقليمية ؟"  : هشام الهبيشان

 النفط يعرقل الزوراء بدوري الكرة الممتاز

 الحاكم الخادم لا الحاكم السيد !!!  : نور الحربي

 الحكومة الأفغانية تبحث وقفا لإطلاق النار مع طالبان في عيد الأضحى

 المزابل تغزو مدارس العراق (مصور)  : وكالة انباء النخيل

 صناع المجد شهداء الوطن  : مجاهد منعثر منشد

 هندسة الميدان تعالج وتفجر 50 عبوة ناسفة وتؤمن ممرات للقطعات العسكرية المتجهة للجبال المحاذية للطوز

 تناول الأرز والمعكرونة "قد يعجل بموعد انقطاع الطمث"

  جنكو .  : عبد اللطيف الحسيني

 المملكة السعودية رحابة الجغرافية وضيق الأفق  : لطيف القصاب

 العدد ( 10 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الامام المفدى السيد علي السيستاني : لم يثبت لدينا إن في الشعائر الحسينية حرام وهناك من يحاول ان يثبط عزائم المؤمنين ويقولون هذا حرام وذلك حلال

 من اسطنبول .. ياحسرة على بغداد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net