صفحة الكاتب : مالك المالكي

انتهازية عمار الحكيم والخلل الوطني
مالك المالكي

 من يتابع مجريات العملية السياسية منذ انطلاقها لحد ألان يستدل بسهولة على انتهازية وضعف الانتماء الوطني  لتيار شهيد المحراب وقيادته، قبل وبعد رحيل السيد عبد العزيز الحكيم، فمع انطلاق العملية السياسية عندما كان السيد عبدا لعزيز قائد لتيار شهيد المحراب، عبر عن انتهازية هذا التيار من خلال عدة مواقفها أبرزها،الإصرار على أن يكون لحزب الدعوة الإسلامية مقعد في مجلس الحكم،  وأيضا الإصرار على تنفيذ أوامر المرجعية على إجراء الانتخابات ورفض التعيين لغرض تشكيل لجنة كتابة الدستور، وكذا في تنازل تيار شهيد المحراب على منصب رئاسة الوزراء لدورتين متتالية حفاظا على وحدة الأغلبية،رغم أن عامة الشعب بكل طوائفه كان يعتبر هذا الأمر مفروغ منه لصالح مرشح المجلس الأعلى، لثقله السياسي ولعدد مقاعده بالبرلمان وقبلها الجمعية الوطنية، وإيغال في الانتهازية،رفض تيار شهيد المحراب حصة الائتلاف الوطني بأجمعها مع منصب رئيس مجلس الوزراء عندما رفض الفضاء الوطني مرشح الائتلاف لرئاسة الحكومة، واستمرار بهذا النهج الانتهازي امتنع تيار شهيد المحراب من الرد على الاعتداءات التي طالت مكاتبة وكوادره من الأخ الشريك لحفظ وحدة الأغلبية.

   وكتعبير عن الخلل بالوطنية وقلة الحرص على النسيج الاجتماعي للشعب العراقي كان تيار شهيد المحراب يكرر دائما (لانريد رفع الظلم من الشيعة والكورد وتسليطه على السنة العرب) ويجب أن نفرق بين ألبعثي والبعثي ألصدامي، فالأول انتمى لغرض العيش أو اضطرار أما الأخر فتلطخت يداه بالدماء، وأيضا كان إصرار قائد العملية السياسية على إشراك كل الطيف العراقي سواء في الحكومة أو في لجنة كتابة الدستور كي يشارك الجميع في إدارة البلد ولا ينتج دستور مطعون به من أي مكون، واستمرار لنفس النهج الانتهازي،بعد رحيل السيد عبد العزيز الحكيم، وتولي السيد عمار الحكيم لرئاسة المجلس الأعلى وقيادة تيار شهيد المحراب، ليثبت ضعف قاعدة الجماهيرية من خلال حصوله على أكثر من (700) ألف صوت بعشرين مقعد،ويحصل الأخ الشريك على اقل من(600) ألف صوت باربعين مقعد بسبب قانون الانتخابات الأعرج!
   ويمارس السيد عمار شتى أنواع الانتهازية أبرزها رفض أي مساومة أو صفقة بين المكونات مهما كانت العوائد التي سيجنيها التيار، وكذا ألان يرفض كل المغريات والمناصب التي تقدم له من جبهة اربيل التي تسعى لسحب الثقة عن الحكومة،  هذه الجبهة التي شكلت لالشي إلا بسبب عدم تنفيذ صفقة اربيل التي تشكلت بموجبها الحكومة وليس لضعف  الخدمات المقدمة للشعب أو رفض توزيع عائدات النفط على الشعب الذي تم اقتراحه كذر للرماد في عيون الشعب،وللتعبير عن ضعف الروح الوطنية والاستغفال الشعب الذي ورثه عمار الحكيم،توالت دعواته للحوار بين أطراف الأزمة المستمرة والاحتكام للدستور كمخرج لأي أزمة،ورفض أي مساومة أو صفقة على حساب الدستور،وكذا عندما كانت الأزمة في أوج توهجها وانشغال البعض في بيع وشراء المواقف كان عمار الحكيم في البصرة ليعلن مبادرة البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ومن ثم أعادة تأهيل ميسان من ميسان وإعادة أعمار الديوانية من الديوانية،وكان يجوب قرى وأرياف محافظات العراق من البصرة جنوبا إلى دهوك شمالا ليستمع ويسمع الشعب،وليلفت أنظار القادة السياسيين إن واجبهم خدمة الشعب وليس الصراع على المكاسب،والبحث عن آليات وسبل استغفاله بالطرق المشروعة وغير المشروعة،ويستمر عمار الحكيم في انتهازيته وضعف الحس الوطني ليعلن مبادرة دعم ذوي الاحتياجات الخاصة والطفولة ودعم منظمات المجتمع المدني،ويزوج ألاف الشباب والشابات في فعالية الزفاف الجماعي.
   ومن جانب أخر يلتقي الساسة والمسئولين من كل الطيف العراقي ليقرب وجهات النظر، ويعمل على كبح جماح التصعيد بين الفرقاء وتصديره للشارع لان ذلك لن ينتج الإدماء،وكدليل واضح على تهافت عمار الحكيم على المناصب والامتيازات تخلوا هيئة النزاهة وكل الدوائر الرقابية، من أي ملف لأي من كوادر تيار شهيد المحراب سواء في الحكومات والبرلمان أو في مجالس المحافظات!  هذا هو عمار الحكيم وتلك انتهازيته،فعندما يتمسك بالدستور ويطالب بالحوار وتقديم الحقوق لأصحابها أيا كانوا ولمن انتموا فهو يريد أن يحصل على مكاسب سياسة!اللهم ارزقنا ساسة بهذه الانتهازية وضعف الشعور الوطني!قل أمين يانور الماجد!!
 

  

مالك المالكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/03/02



كتابة تعليق لموضوع : انتهازية عمار الحكيم والخلل الوطني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علاء سدخان
صفحة الكاتب :
  علاء سدخان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القوات الامنية تداهم حركة تجديد بزعامة "الهاشمي" وتعثر على احزمة ناسفة  : وكالة انباء المستقبل

 الود والتواصل مع السعودية يخفف من حدة الارهاب لماذا!!؟؟  : سعد الحمداني

 الشيطان يحـكم!  : فوزي صادق

 كلية الفقه تشهد مناقشة اطروحة دكتوراه " الفكر الرجالي في منظور السيد محمد رضا السيستاني ".

 التحالف الوطني وانتظار الانطلاقة الجديدة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هل من منقذ...  : سرمد سالم

 خلال استقباله محافظ بابل السوداني يؤكد على ان ايجاد موارد بديلة في المحافظات يدعم حركة التنمية ويوفر فرص اوسع للاستثمار  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 لا تغتالوا البصرة...... لولاها لمات العراق جوعاً  : علاء الخطيب

 السعد" التصويت على قانون شبكة الحماية أصبح ضرورة ملحة وتطالب  : صبري الناصري

 رئيس حزب شباب مصر من ميدان التحرير لن نتراجع عن إسقاط مرسى ومحاكمتة بتهمة الخيانة والعمالة

 حوار مدير عام شركة اشور العامة سعد الدين محمد امين  : عمار منعم علي

 الحشد: إعادة بناء القيم  : عبد الكاظم حسن الجابري

 ماذا بعد انتهاء الدورة البرلمانية في العراق.  : عباس يوسف آل ماجد

 أَجْمَلِ قَصَائِد..ثَوْرَةِ25يَنَايِرْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 الجزائر تكسر الحصار وتفتح أبواب الأمل  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net