صفحة الكاتب : محمد جواد سنبه

الصَّحَافَةُ العِرَاقِيَّةُ بَيّنَ أَزمَتَيّنِ...الإبْدَاعُ وَالإسْتِقْلاَلِيَّةُ
محمد جواد سنبه
لقَدّ شَهِدَتْ البَشَرِيّةُ أوّلَ عمليّةِ طباعةٍ في عامِ 1452، عندَما طُبِعَتْ أوّلُ نُسخَةٍ مِنَ الكِتابِ المُقدّس (الإنْجِيّلْ). وشَهِدَ العَالَمُ أوّلَ صحيّفةٍ يوميّةٍ تحمِلُ الاخبارَ في بريطانيَا عامِ 1702، وكانَتْ تحملُ اسمَ (ديلي كورانت). وبعدَ اختراعِ آلةِ الطّباعةِ، الّتي تُدارُ بالبُخَارِ عامِ 1811، دَخلتْ الصّحَافَةُ المطبوعَةُ، في طوّرِ الانتاجِ الصّناعيّ. وظلّتْ الصَحافةُ المَطبوعَةُ، الوَسيلةَ الإعلاميّةَ الأكثرَ رَواجاً، عندَ مختلف الشّعوب، زُهاءَ قرنٍ ورُبعٍ مِن الزَمن تقريباً دُونَ مُنافِس. ثمّ ظَهَرَ المِذياعُ في عامِ 1906، والتّلفازُ في عامِ 1923، وفي عامِ 1986 دَخلَ الأنتَرنَتْ فِي الخِدمةِ، وبذلكَ وُلِدَ الإعلامُ الألكترونِيّ على أرضِ الواقِع. 
أخَذَتْ وَسائِلُ الإتّصالِ والإعلامِ الألكترونيّ، تُزاحِمُ وجُودَ الصُحفِ المَطبُوعَةِ أو الوَرقيّة. ومعَ تزايُدِ الاختراعات، في مَجال تَكنَولوجيا الإتّصَالِ الجَماهيريّ، وتَعَدُدِ أنماطِ وَسائل الإعلام، أَخَذَتْ الصّحافَةُ الوَرقيّةُ، تَتَأثّرُ سَلبَاً بشكلٍ مباشرٍ، جَرّاءَ مُزاحِمَةِ التَقنيّاتِ الحَديثةِ لها. فالبريقُ الأخّاذُ للصَحافَةِ المَطبُوعَة، اختَطَفَتّهُ مِنها الفَضَائيّات والصَّحَافَة الألكترونِيّة، عِندَ دُخولِها حَيّز الخِدمة في أواخِر العَقدِ التَاسع، مِنَ القَرنِ العِشرين.
وَبَعدَ مُرُورِ سَنَةٍ تقريباً، على الإحتلالِ الأمريكيّ للعِراق، انتَشَرتْ خِدمَةُ الأنتَرنَتْ. وانتشرَتْ في بغدادَ مثلاً، العَديدِ مِنْ (مَقاهي الأنترنَتْ)، تَبِعَها انتِشارُ خِدمَةَ الشبكةِ العنكبوتيّةِ في المَنازلِ، وفي دَوائرِ الدّولةِ أيضاً. هذا التغييرُ السَريعُ والمباشرُ، في طريقَةِ تَواصُلِ الأشخاصِ مَعَ العَالمِ، شَكّلَ انْعِطافاً كبيراً، في تاريخِ تَبَادُلِ المعلوماتِ في العراق، والّذي يُعتَبرُ تاريخِيّاً بالنسبةِ للمتلقيَ العراقيّ. كمَا أنَّ هذهِ التغييراتُ انعكسَتْ، بشكلٍ سَلبيّ على مُتابعَةِ القرّاءِ للصَحافَةِ المَطبُوعة. فأصبحَتْ الصُحُف في نَظَرِ القَارئ، عِبارةً عَنْ وسيلةٍ جامدةٍ ومحدودةٍ، في تَقديمِ المَعلومَات للمتلقي. بيّنما يَجِدُ المُتلَقْي، في تَصَفُّحِ المواقعِ الألكترونيّةِ، التَّنوّعَ والمُتعةَ، وحداثَةَ المعلوماتِ الآنيّةِ، وعلى مدارِ السّاعَةِ أيضاً. وهذه مميزاتٌ لا تَتَوَفّرُ فِي الصُّحفَ المَطبوعَة. 
كمَا شَكّلتْ المواقعُ الألكترونِيّةُ، البَديلَ المُقنِع للقُرّاء، للابتعادِ عَنْ مُتابعَةِ الصّحيفةِ المطبوعةِ. فَأصبَحَ القارئُ يَنتَقي بحريّةٍ واسِعَةٍ، المواضيعَ الّتي تُلَبي مُتَطلَباتِهِ وتَطَلعاتِهِ. إضافةً إلى الكُلفَةِ الرَخيصةِ جداً، الّتي يَدفَعُها المُتَابِعُ كأِجُورٍ لتَصفّحِ المواقِع. مَعَ توفّرٍ مُميزاتٍ أُخرى، فِي الإعلامِ الألكترُونِيّ، كالتَعليقِ على المَواضِيعِ المَنْشُورَةِ، واستِنسَاخِها للاحتفاظِ بِها، وإمكانيّةِ البَحثِ عَنْ موضوعٍ معيّنٍ، فِي وقتٍ قصيرٍ جداً. وكذلك السُرعَةِ، في الحُصولِ على المَعلومَةِ أولّاً بأوّل.
وبِمَا أنَّ قضيّةَ الإعلامِ، لا تَنفَكُ عِلاقَتُها عَنْ الأحداثِ، الّتي تَهِمّ المُجتَمَعَ، لِذا شَكَّلتْ أحداثُ احتلالِ، قُوّاتِ دُولِ التَحالُفِ للعراقِ، في عام 2003، مَحَطَّةً تاريخيّةً، كَانَتْ لَها انعِكاسَاتُها على النَّشَاطِ الإعلاميّ العراقيّ. فَظَهرَتْ خِلالَ فَتْرَةٍ وجيزةٍ جِداً، أَعدَادٌ مِنَ الصُحُفِ المَطّبُوعَةِ، وصلَ عدَدُها أكثرَ مِنْ مِئَتَيّنِ صَحيفةٍ.
وهُنَا بَرَزَتْ الصّحَافَةُ الطّارِئَةُ، الّتي لا يُدِيرُها إعلاميّونَ مُلتَزِمُون، لا تَمتَلِكُ هدفاً إعلامِيّاً، سِوى نِيّةِ أصحابِها رُكُوبِ مَوّجَةِ التَغييّر. والفَوّز ببعضِ المَكاسِب. وبَيْنَ عامَي 2005 – 2006، تَقلّصَ عَدَدُ الصُحُفِ العراقيّةِ لأسبابٍ مُختلفة. ويمكنُ تَصنيفُ الصُحف العراقيّة إلى عدّةِ اقسامٍ. فَقِسمٌ مِنها مُرتَبطٌ بصورةٍ مُباشِرَةٍ معَ جِهاتٍ سِياسيّةٍ، والقِسمُ الآخَر مِنَ الصُحُفِ، يُقِيْمُ عِلاقَةً غَيرَ مُبَاشِرَةٍ، مَعَ جِهَاتٍ سَياسِيّةٍ مُختَلِفَةٍ، والنزّرِ القليلِ القليلِ منّها، يحتفظُ بشيءٍ مِن الاستقلاليّة، وكَأنَّ دَوّرةَ الإعلامِ الشّموليّ، أعَادَتْ نَفّسَهَا مِنْ جَدِيْد. 
ونتيجةً لذلكَ أصّبَحتْ الصُحُفُ العِراقيَةُ، بيئَةً طَارِدَةً للكُتّابِ المُبدِعين، في مُختلَفِ المجَالاتِ. لأنَّ وجهات نَظَرِهِمْ، تتعارَضُ مَعَ مَا يُسَمَى بـ(سِياسَةِ الوَسيلَةِ الإعلاميّةِ)، وبالحقيقَةِ مَا هِيَ إلاّ انعكَاسٌ لسَياسَةِ الأحزاب. ومَبدَأ (سِياسَةُ الوَسِيلَةُ الاعلاميّةُ)، لَمْ يَعُدْ مُتَحَكِمَاً بصُورةٍ مُباشرةٍ، فِي حركةِ الإعلامِ المُتَطَوّرِ عالمِياً، بتفاصيلهِ العَامَّةِ. لكِنَ المُختصّينَ في الإعلام، يَلمسونَ أثره ُفي رَسمِ الإستراتيجيّةِ الشَامِلَةِ، بَعيدَةِ المَدَى للمؤسَّسَةِ الاعلاميّةِ.
فَأصْبحَ هَذا المَبدَأ فِي مَفهُومِ الصّحافَةِ الغَربيّةِ، مِنْ صِيَغِ صَحافَةِ الماضِي. لكنَّ العَمَلَ بالمَبْدَأ المَذكُور، جَعلَ الصُحُفُ العراقيّةُ أسِيرَةً لَه، ولا تَجْرُؤ عَلى طَرحِ أفكَارِ الكُتّابِ المُبْدِعين. لأنَّ هَذهِ الأفكارُ ستكونُ سَبَباً، فِي إحراجِ الصّحيفَةِ أمامَ الجِهَاتِ السّيَاسِيّةِ، الّتي تُساعِدُ الصَحيفَةَ، سواءً بطريقَةٍ مُباشِرَةٍ أو غَيْرِ مُبَاشِرَةٍ. وَلَو أنَّ الصُحُفَ العِراقيّةَ، اتّبَعَتْ مَنْهَجَ الإعلامِ الحُرِّ، الّذي يَعتمِدُ عَلى الأشخاصِ الكَفُوئِينَ والمُبدِعِينَ، كَعناصِرَ تَدْفَعُ بالصِنَاعَةِ الصّحفيّةِ نَحوَ التَقَدُمِ، لَمَا ءَآلَتْ أمُورُ الصُحُفِ العِراقِيّةِ، إلى مَا هِيَ عَليّهِ الآنْ. ولَكَثُرَ عَدَدُ قُرّاء الصُحُفِ العِراقيّةِ، ولتَضَاعَفَ حَجْمُ مَبيعَاتِها. وبالمُحصِّلَةِ سَتُؤَمِّنُ كُلُّ صّحِيفَةٍ مَصدراً لتَمْويلِها بشَكلٍ متنامٍ، وحتّى بدونِ الاعتمَادِ، على الإعلانَاتِ بشكلِ مباشرِ. أو الاعتمَادُ عَلى هذِه الجِهَةِ السّياسِيّة أو تلك، بطريقةٍ مُباشِرَةٍ أو غَيرِ مُباشِرَة.     
لقَدّ كَانَ للصَّحافَةِ العِراقيّةِ المَطبُوعَةِ، عَلى مَدَى نِصّفِ قَرْنٍ تقريباَ (للفترَةِ مِن1918- 1969)، بصَمَاتُها الواضِحةُ والمُتَميّزةُ، في مَجَالِ العَمَلِ الصَحفيّ المِهَنيّ. إضافَةً إلى المُهمّةِ الرئيسيّةِ الأُخرى، وهِيَ، نَشْرُ الوَعيّ الوَطَنِيّ والثَقَافِيّ، بَيّنَ أوسَاطِ المُجتَمَعِ المُختَلِفَة. وبالرغمِ مِنْ العَدَدِ القليلِ جِداً مِنَ الصُّحُف في ذلكَ الوَقتِ، مُقارنةً بِعدَدِ الصُّحُفِ الّتي تَصْدُر الآنْ. كَانَ للصَّحافَةِ ثأثيرٌ كبيرٌ عَلى الرَأي العَامِّ في المُجتَمَعِ. فَكانَتْ الأقلامُ الهَادِفَةُ النّاضِجَةُ، الّتي تَنشُرُ نِتَاجَاتِها فِي الصُحُفِ آنَذاك، يَخشَاها السِّياسِيّون والعَامِلون في سِلكِ الوظيفَةِ العَامّةِ في الدّولة. 
وهذا لَمْ يَكُنْ ليَتَحقّقَ، لَولا وُجودِ صُحَفييّنَ أكفّاءَ، وكُتّاباً متنورينَ على مستوىً رفيعٍ مِنَ الثقافةِ والإطّلاع. وامْتِلاكِهِم لقدراتٍ إبداعيّةٍ مُتَمَيّزَةٍ، طوَّرُوها بكُثرةِ القِراءَةِ والمُتابَعَةِ، مَمْزُوجَةً بحِسٍّ وَطنيٍّ عَميق. فَكانَ لِمَجموعِ هذا المُرَكَّبِ الثَقافِيّ، أثرٌ واضحٌ فِي التَّأثيرِ على الرَأيْ العَامّ. فَفِي كَثيرٍ مِنَ الأحيَان، كانَتْ تَخرجُ الجَماهيرُ مُنَدِّدَةً بسِياسَةِ الحٌكومَة، على أثَرِ نَشْرِ مقالٍ لأحَدِ المُثقَّفِين المُبدِعين. أو نَشرِ عمودٍ صَحَفيّ لأَحَدِ الصَحفييّن الواعِين. 
هذه الحَقائقُ تُشعِرُنا بمأساةِ واقِعِنَا الصَحَفي الآنْ، بالرَغمِ مِنْ وجودِ عَشراتِ الصُّحفِ، وأضّعافِ هذا العدَدِ، مِنَ الأعمِدَة والمَقالاتِ المَنشورَةِ فِيها. إلاّ أَنّها تُعاني من نُدرَةِ الكُتّابِ مِنْ ذَوي الثَقافَةِ الرَفيعَةِ، الّذينَ يَرفِدُونَ الصّحَافَةَ بالأفكارِ النّاضِجَةِ، على مُستَوى التَحلِيلِ العِلمِيّ، والاسْتِنتَاجِ والتَوَقُّعِ، وإجراءِ الدِّراسَاتِ المُعَمّقةِ لمُجرياتِ الأحداث.             
فَبَدَأتْ مَرحَلَةُ انْحِسَارِ عَدَدِ الصُحُفِ الصَادِرَةِ فِي العِراق. وبَدأَ عَصّرُ عُزُوفِ الكثيرِ مِنَ القُرّاءِ، مِنْ مُتابَعَةِ الصَّحافَةِ العِراقِيّةِ المَطبوعَةِ. إضَافةً لِذلك هُناكَ عواملُ أخرى، أضعَفَتْ إقبالَ القُرّاءِ على الصُّحُفِ، مِنها تَفَشّي الأميّةِ، وَكَثرَةِ البَطَالَةِ، وعدمِ الاستِقرَارِ الأَمنِيّ. إضَافَةً لِمَا تَقدّمْ، فإنَّ أكثَرَ الصُحُفِ العِراقيّةِ المَطبُوعةِ، أصّبَحَتْ تَعتمِدُ بشَكْلٍ كبيرٍ، على القَرصَنَةِ الألِكترُونيّةِ عِبْرَ شَبَكَةِ الأنتَرنَتْ. للحُصُولِ على مَوادَّ صَالِحَةٍ للنَشر. وبهذهِ الطّريقَةِ (غَيرِ المَشرُوعَةِ)، حُذِفَ مَفهُومُ الاعتِمادِ، على الكُتّابِ المُبدِعِين، مِنْ قَائِمَةِ أولَويَاتِ أكثَرِ الصُحُفِ العراقيّة.    
وَمِنْ أجلِ مَعرِفَةِ مَدَى اهتمامِ الجُمْهورِ، بِمَا تَنشُرُهُ الصَحافَةُ المَطبوعَة في العِراق، أجريّتُ استِبيَاناً لِمَجْموعةٍ عَشوائيّةٍ مِنَ القُرّاء، كانَ عدَدُهُم خِمسينَ شَخصاً، مِنَ الّذينَ يَشتَرُونَ صَحيفَةً معيّنة، وبشكلِ يوميّ، وعلى مَدارِ الإسبُوع. وبعدَ تَصنِيفِ النّتائجِ وتَحليلِها توَصلّتُ إلى النّتائجِ التّالية:   
 
مِنَ الجَدولِ أعلاه يَتَوضَّحُ لَنا، أَنَّ العَدَدَ الأكبرَ مِن القُرّاءِ المُسْتَبيَنَةِ آراؤهُم، يُتابعِونَ الصُحُفَ العِراقيّةِ المطبوعَةِ، لغَرَضِ مُتابَعَةِ الإعلانَاتِ، والّذين بَلغَتْ نِسبَتُهم 58% مِن مَجموع قرّاءِ تلكَ الصّحيفةِ.
بَعدَ هذا الإيجازِ، تُشيرُ نتَائجُ الدّراساتِ والبحوثِ، في مَجالِ الإعلامِ الجَمَاهيريّ، إلى تَقدُم ونَجَاح الصّحافَة الألكترونيّة، في كَسبِ القَارئ، مُقابِلِ خَسَارَةِ الصّحَافَةِ المَطبُوعَةِ، للكثيرِ مِنْ روادِها. لِذا فالمسؤوليّةُ المستقبليّةُ سَتكونُ كبيرةً، على كاهِلِ إِدَاراتِ المَواقِعِ الألِكِترُونِيّة. 
وأوّلُ مَا يَجبُ أنْ تَنتَبِهُ إليه تلكَ الإدَاراتِ، عَدَمُ تِكّرارِ التّجاربِ الخَاطِئةِ، الّتي ارتَكبَتها الصَّحَافَةُ العِراقيّةُ المطبوعَةُ، التي أورَدْنَاهَا آنفاً، هذا أوّلاً. وثانياً أنْ تكُونَ إِدَاراتُ المَواقِع الألكترونيّةِ، جادّةً في اختيارِ الكِتابَاتِ النّاضِجةِ الهادِفَةِ. وعدَم المَيّل إلى نشرِ الغَثِّ والسَمينِ، مِن المَقالاتِ أو الكِتَاباتِ. والتَأكيدُ على اعتمادِ النَوّعِ الجيّدِ، مِنَ الكِتابَاتِ المَوضُوعِيّةِ. وإهمالُ النّوع الرَدئ مِنها وإنْ كانَ كبيراً فِي كَمّه. 
كَتبَتْ صَحيفةُ (الشَرق الاوسط) بتاريخ 25 أيلول 2012، موضوعاً تَحتَ عنوانِ (أزمة صحافة أم أزمة قراء) جاءً فيهِ مَا يَلي: (الدراسة التي أجرتها منظمة «آيركس» حول معدلات قراءة الصحف في العراق ... هذه الدراسة تجعل منا إعادة النظر بأمور عديدة في مجال الثقافة بصورة عامة ومطالعة الصحف بصورة خاصة. والمحطة المهمة التي يجب أن نتوقف عندها أن 8 في المائة من العراقيين يطالعون الصحف يوميا، وهي نسبة ليست متدنية فقط بل مخيفة لدرجة كبيرة جدا، على الرغم من أن عدد الصحف التي تصدر في العراق أكثر من 200 صحيفة. ...... وأن تحاول كسب ثقة القارئ الذي فقد الثقة بالكثير من الصحف اليومية التي تحولت إلى منابر لشتم المسؤولين من جهة، ومن جهة ثانية لفشلها في استقطاب كتاب مرموقين واعتمادها على مقالات «رثة» متشابهة في مادتها وهدفها، وإن الكثير من كتاب الأعمدة في هذه الصحف بات متخصصا في «الشتم» وليس النقد البناء، وهذا ما أفقد الصحف اليومية الكثير من القراء الذين لا يجدون الجديد بين طيات الصحف العراقية إلا إذا ما استثنينا قسما قليلا جدا منها لا يزال يتنفس ويقاوم ويحاول أن يكون مقنعا للقارئ العراقي.).

  

محمد جواد سنبه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/22



كتابة تعليق لموضوع : الصَّحَافَةُ العِرَاقِيَّةُ بَيّنَ أَزمَتَيّنِ...الإبْدَاعُ وَالإسْتِقْلاَلِيَّةُ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر

 
علّق شخص ما ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : اقرا هذا المقاله بعد تسع سنوات حينها تأكدتُ ان العالم على نفس الخطى , لم يتغير شيئا فالواقع مؤسف جدا.

 
علّق ضحى ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله استاذ انا واخي الصغير ... نقرأ مقالاتك بل نتشوق في أحيان كثيرة ونفرح إذا نزل مقال جديد .... كنت اظن أن غرفتي لكي تكتمل تحتاج إلى فقط "ميز مراية" وبعد أن قرأت مقالتك السابقة "لاتتثائب انه معدٍ ١* قررت أن ماينقصني وغرفتي هو وجود مكتبة جميلة... إن شاء الله اتوفق قريبًا في انتقائها.... نسألكم الدعاء لي ولأخي بالتوفيق

 
علّق مصطفى الهادي ، على اشتم الاسلام تصبح مفكرا - للكاتب سامي جواد كاظم : أراد الدكتور زكي مبارك أن ينال إجازته العلمية من(باريس) فكيف يصنع الدكتور الزكي ؟ رأى أن يسوق ألف دليل على أن القرآن من وضع محمد ، وأنه ليس وحيا مصونا كالإنجيل ، أو التوراة.العبارات التي بثها بثا دنيئا وسط مائتي صفحة من كتابه (النثر الفني)، وتملق بها مشاعر السادة المستشرقين. قال الدكتور زكي مبارك : فليعلم القارئ أن لدينا شواهد من النثر الجاهلي يصح الاعتماد عليه وهو القرآن. ولا ينبغي الاندهاش من عد القرآن نثرا جاهليا ، فإنه من صور العصر الجاهلي : إذ جاء بلغته وتصوراته وتقاليده وتعابيره !! أن القرآن شاهد من شواهد النثر الفني ، ولو كره المكابرون ؛ فأين نضعه من عهود النثر في اللغة العربية ؟ أنضعه في العهد الإسلامي ؟ كيف والإسلام لم يكن موجودا قبل القرآن حتى يغير أوضاع التعابير والأساليب !! فلا مفر إذن من الاعتراف بأن القرآن يعطي صورة صحيحة من النثر الفني لعهد الجاهلية ؛ لأنه نزل لهداية أولئك الجاهليين ؛ وهم لا يخاطبون بغير ما يفهمون فلا يمكن الوصول إلى يقين في تحديد العناصر الأدبية التي يحتويها القرآن إلا إذا أمكن الوصول إلى مجموعة كبيرة من النثر الفني عند العرب قبل الإسلام ، تمثل من ماضيه نحو ثلاث قرون ؛ فإنه يمكن حينذاك أن يقال بالتحديد ما هي الصفات الأصيلة في النثر العربي ؛ وهل القرآن يحاكيها محاكاة تامة ؛ أم هو فن من الكلام جديد. ولو تركنا المشكوك فيه من الآثار الجاهلية ؛ وعدنا إلى نص جاهلي لا ريب فيه وهو القرآن لرأينا السجع إحدى سماته الأساسية ؛ والقرآن نثر جاهلي والسجع فيه يجري على طريقة جاهلية حين يخاطب القلب والوجدان ولذلك نجد في النثر لأقدم عهوده نماذج غزلية ؛ كالذي وقع في القرآن وصفا للحور والولدان نحو : (( وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون )) ونحو(( يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين )) فهذه كلها أوصاف تدخل في باب القرآن. وفعلا نال الدكتور زكي مبارك اجازته العلمية. للمزيد انظر كتاب الاستعمار أحقاد وأطماع ، محمد الغزالي ، ط .القاهرة ، الاولى سنة / 1957. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الاسدي
صفحة الكاتب :
  علي الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net