صفحة الكاتب : حسين الركابي

مسيرة التحرير والسيادة
حسين الركابي
كثير ما حمل لنا التاريخ في طياته قصص، وحكايات، وأساطير، وخلد في صفحاته قامات تناطح السماء علوا وشموخا، وتشرف بهم التاريخ حينما خط أسمائهم على صفحاته، ووقف مطأطئ رأسه أمامهم إجلالا وإكبارا هؤلاء الرجال الذين عرفوا في ميادين الحق، وساحات المعرفة، وأناروا التاريخ بما خطت أناملهم وركزوا شاخصا في سنام هرم الأجيال السابقة واللاحقة.
مسيرة امتد عمرها أكثر من ثلاثة عقود ونصف بدئت في بدايات سبعينيات القرن المنصرم، حينما استولى النظام ألبعثي على الحكم آنذاك في العراق على جميع مقدرات البلد، وفي نفس الوقت شخصت المرجعية الدينية في النجف الاشرف خطورة ذلك النظام وقامت بالتصدي منذ اليوم الأول ورفضته جملتا وتفصيلا، وبينت موقفها الواضح والصريح على لسان اية الله السيد محمد باقر الصدر (قدس) عندما قال (لو اصبعي بعثي لقطعته ) وهذا تأكيد واضح على رفض النظام البعثي ووضع ركيزة مهمة بالاستمرار على مواجهة ذلك النظام الشمولي وصناعة (امريكا وإسرائيل ).
وبعد ذلك استمر على أدامت المشروع الوطني، والإنساني، والأخلاقي، والجهادي، السيد محمد باقر الحكيم (قدس) حينما عمد على بناء قوات مسلحه لمواجهته عسكريا وتعريته دوليا بالطرق المتاحة دبلوماسيا، وكان هناك عدة مؤتمرات دوليه وابرزها مؤتمر لندن، حيث وضحوا للمجتمع الدولي والأمم المتحدة جرائم صدام وحزبه الحاكم، وعلى اثر ذلك اتخذت قرارات من قبل المجتمع الدولي بوجوب تنحي هذا الحزب من السلطة للحد من جرائمه على أبناء شعبة.
اما بعد سقوط البعث في عام 2003 انفتح البلد على مصراعيه امام الطامعين والحاقدين والمنتفعين من نظام البعث وبدء (كلمن يغني على ليلا ) فأدرك الخطر المحدق بالوطن والمواطن السيد محمد باقر الحكيم (قدس) فسارع بتوضيح ركائز البلد المهمة التي يبنا عليها العراق الجديد، وبعد استشهاده في جوار جدة أمير المؤمنين (عليه السلام ) حمل تلك المهمة الكبيرة والشاقة السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) حيث اصر وبتوجيه من المرجعية الدينية المتمثلة بالأمام السيد السيستاني( دام ظلة) بوجوب سن دستور دائم للبلاد، ويكتب بأيادي عراقية ويصوت عليه ابناء الشعب العراقي، رغم كل محاولات المعارضة الشديدة من قبل البعض، وحتى من البيت الشيعي مثل (التيار الصدري ) منوهين بحجج الاحتلال وغير ذلك حتى خرجت مظاهرات كبيرة في اغلب محافظات العراق من أنصار (الحكيم والمرجعية الدينية فقط )وثم وصولا الى مجلس الحكم حيث كان من أهم الأمور هو خروج العراق من طائلة البند السابع وتحرره من وصاية الأمم المتحدة .
لقد قام السيد عبد العزيز الحكيم (قدس) برحله مكوكيه سميت برحلة إعادة السيادة الى العراق بعد ان كبله النظام البعثي بقيود الحروب الهمجية، وجعله يئن تحت هذا الفصل ابتدأت تلك الرحلة من إيران الى الكويت كونهم المتضررين الأكبر من نظام البعث، واستمر الى عدة دول عربية وإقليمية حتى أناخ رحلة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي البيت الأبيض بالتحديد، وصرح من البيت الأبيض بأهم ما اتفق عليه من جدولة الانسحاب الأمريكي وخروج العراق من طائلة الفصل السابع، وها نحن اليوم نجني ثمار تلك المسيرة الطويلة التي تعبد طريقها بدماء الشهداء...

  

حسين الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/30



كتابة تعليق لموضوع : مسيرة التحرير والسيادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وداد فاخر
صفحة الكاتب :
  وداد فاخر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 انجازات متميزة لمختبر العيادة الاستشارية في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 آمرلي : رمز الرجولة العراقية في زمن التخاذل والاستسلام  : جمعة عبد الله

 وزارة الموارد المائية تشكل فريق متخصص بنظم المعلومات الجغرافية والتحسس النائي  : وزارة الموارد المائية

 ممثل الاتحادين الدولي والاسيوي يصل العاصمة

 الزوبعي : مفوضية الانتخابات تدرس وضع جدول زمني لانتخابات الاقضية والنواحي  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أصلاحات العبادي من يعارضها  : مهدي المولى

 الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 1 )  : ابواحمد الكعبي

 مناورة ترامب الجديدة  : قاسم شعيب

 هل مثقفونا عرب إسلاميون أم مستقطَبون؟  : محمد الحمّار

 العراق : \"ازمة الثقة\".. وملامح الخارطة السياسية البديلة  : عادل الجبوري

 " سيمون بوليفار:كتابات مناهضة للاستعمار" هدية عدنان كاظم للمكتبة العربية  : د . سناء الشعلان

 نحن نحب تركيا  : هادي جلو مرعي

 ابيض واسود  : حيدر الحد راوي

 المرجعية الدينية وتزييف المعايير ..... (الحلقة السابعة)  : عباس عبد السادة

 شباب ورياضة كربلاء المقدسة بالتعاون مع مرور المحافظة إصدار إجازات سوق لدورة السياقة للنساء  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net