صفحة الكاتب : د . صادق السامرائي

لسنا طائفيين !!
د . صادق السامرائي

لا يمكن الإقرار بأن الإنسان المسلم قد وصل إلى مستوى من السذاجة , بحيث لا يستطيع التمييز بين ما يضره وينفعه , فيعادي أخاه المسلم لأنه من هذا المذهب أو ذاك.

إن المروجين لهذه الثقافة النكراء أيا كانوا , إنما يريدون تدمير الدين والقضاء على الإنسان المسلم في كل مكان وزمان.

فالمسلم يعرف أن من أساسيات دينه الأخوة والرحمة والألفة والمسؤولية الإنسانية , فدينه للناس كافة , وعليه أن يتحلى بالخلق الحَسَن , ويقدم القدوة الصالحة بسلوكه لكي يُظهر معاني دينه القويم.

المسلم مهما كان مذهبه , يعبد الله الواحد الأحد ونبيه ورسوله محمد (ص) , وكتابه القرآن , وأمته أمة واحدة , ويحافظ على أركان دينه من شهادة وصلاة وصوم وزكاة وحج لمن إستطاع سبيلا.

المسلمون ربهم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد وأركان دينهم واحدة.

فمن أين جاءت هذه الدعوات اللاإسلامية التي ترفع رايات الدين الحنيف؟!!

المسلم لا يمكنه أن يكون عدوَ المسلم , فكيف بربك صار يقاتله؟!!

إن ما نعيشه صناعة عاطفية إنفعالية معززة بأحداث وأفخاخ شديدة الإنفعال , كتفجير مراقد الأئمة والجوامع وأماكن العبادة الأخرى , وإقرانها بمسميات وأفكار سامة قاتلة , يُراد لها أن تتملك الناس وتؤلبهم على بعضهم.

وقد أسهم بعض رجال الدين في تعزيز السلوكيات الجائرة , لترددهم وإنفعالهم وخوفهم , وعدم وعيهم الكافي بما يُدبر للدين وأهله , فكانت إرادتهم ضعيفة , ووقفاتهم غير ثابتة , ولا تساهم في التنوير والوقاية من الأخطار والتصدي لها بالإعتصام بحبل الله المتين.

ومن أسباب ذلك إنزلاقهم في الأحزاب السياسية والمناصب التي تملي عليهم أجندات لا علاقة لها بالدين , فأغفلوا دورهم الحقيقي وانحرفوا بسلوكهم , مما أصاب المجتمع بالمخاطر وأضر بالدين.

فما تحقق أسهمت فيه عوامل متنوعة مبرمجة وفقا للمصالح , وما فكر الناس بمصالحهم , وبأنهم ذوي دين واحد ومصير واحد , وأنهم على حق وصواب , لأن دينهم لم يفرقهم وتواصل معهم على مر العصور , وتفاعلهم الرحيم المتآلف كان من أهم أعمدة البقاء والرقاء والرسوخ.

إن ما يمر به المجتمع الإسلامي عبارة عن هجمة شرسة  فتاكة للنيل من الدين بأبنائه أنفسهم , وتحويلهم إلى طاقات معادية للدين , فالمسلم لا يعرف الطائفية ولا تعرفه , وهي ليست من دينه أبدا , فالذي دينه للناس كافة لا يمكنه أن يكون طائفيا , ضيق الأفق والتصورات , المسلم يعرف أن رسالته إنسانية , وهو يجاهد للتعبير عن هذه الإنسانية السامية النبيلة النقية الصافية.

فالطائفية غريبة عن الدين الإسلامي وتُعدّ عدوانا آثما عليه.

فالمسلم أخو المسلم , ولن تفلح الأضاليل الإنفعالية المقرونة بالخطايا وأفعال السوء والبغضاء مهما تصور الآخرون!!

وسينتصر الإسلام الحقيقي على الإسلام المستورد؟!!
 

  

د . صادق السامرائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/05/12



كتابة تعليق لموضوع : لسنا طائفيين !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعتدال ذكر الله
صفحة الكاتب :
  اعتدال ذكر الله


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دولة القانون بلا قانون  : محمد حسن الساعدي

 القمة الإفريقية لـ «مواجهة مشتركة» للتحديات الأمنية

 سؤال يطرح نفسه...ماذا بعد الانتخابات  : محمد ناظم الغانمي

 وداعاً في ذكرى الوداع  : سعيد البدري

 ليلى ذاكرة مدينة في امراءة  : د . رافد علاء الخزاعي

 ضيف وحوار  : علي حسين الخباز

 والحبل على الجرار باذن الله  : علي السراي

 کتاب العبد العالم...دراسة شاملة وموسّعة عن حياة الخضر وتاريخه

 جدلية..عمى البصر وعمى البصيرة .!؟  : صادق الصافي

 هناك فرق كبير بين ظلام الدين الوهابي ونور اهل البيت  : مهدي المولى

 السيد السيستاني يلزم ساسة العراق بتوجيهات الامام (علي) لعامله في مصر كحجة عليهم امام الله تعالى

  “داعش” باعت أكثر من 100 قطعة اثرية لمهربين بريطانيين

 شيعة رايتس ووتش تستنكر الانتهاكات الصارخة بحق الشيعة في الجزائر  : شيعة رايتش ووتش

 السلفيون بين الخائفين منهم والخائفين عليهم

 الشعائر الحسينية .. بين الاستثمار والتضييع  : وليد المشرفاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net