صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

بيان حزب الدعوة: تشابه البقر علينا!
سلام محمد جعاز العامري

 سأل أحدهم مواطنا, يدافع عن رأي المرجعية في النجف, محاولاً شرح معنى التغيير, فقاله له: هل أنت مُوَكَّل بالدفاع عن المراجع؟ فكان الجواب: المرجعية لا تحتاج الى من يدافع عنها,بل من الواجب أن يُحْتَرَمَ رأيها.
  للعلماء من رجال الدين قدسية, من الواجب إحترامها؛عند كل من يعتبر نفسه متدينا, ولا يحق له مخالفة الأوامر أو
التوجيهات الصادرة منها, كونها تعتبر الجهة العليا, في كافة ما يتعلق بالشارع المقدس.
فالفاتيكان يمثل الديانة المسيحية, والكنيست تمثل اليهودية, أما المسلمين فهناك علماء أجِلاء لكل مذهب.
على الحكام طاعة رجال الدين, كي يحصل المواطن على قدر معقول من العدل, مع تصحيح مسار من يتصدون للمسؤولية, فنصحية العلماء إنما هي لخير الجميع, فائدتها لا تقتصر على الارتباط الروحي, بل تمتد الى العلاقات الانسانية وضوابطها, فالدين عبادات ومعاملات, ومن هذه المعاملات علاقة الساسة فيما بينهم, والحاكم مع المحكوم.
يتفق جميع المسلمون على أن دستور الدين الإسلامي" القرآن الكريم" فيه كل ما ينظم الحياة الانسانية, ضمن قوانين تم ذكرها تارة صراحة, وأخرى كخطوط عامة, تم توضيحها بأحاديث نبوية, أو عن طريق خُطبٍ للأئمة الأطهار عليهم السلام, ومن بعدهم بفتاوى العلماء.
هذا ما اتفق عليه الأغلب الأعم من المسلمين, إلا أن بعضهم وبالأخص من الحكام, لم يرق لهم الأمر! فقاموا بتأويل العديد من الآيات والأحاديث, باعتبارها حمالة أوجه! بواسطة علماء درسوا خصيصاً, من أجل خدمة الحاكم! بعيداً عن المصلحة ألعامة ومخافة الخالق.
مما يتعلق بالمحادثة في أول المقال, فتوى المرجعية الأخيرة, بعد القيام بخطوتين رئيسيتين, هما إختيار رئيس البرلمان, ورئيس الجمهورية مع نوابهما.
أتت الفتوى بعدم التشبث بالمناصب, واختيار من يحصل على مقبولية واسعة.
أسلوب لطيف لمصلحة البلد ومواطنيه, مع محاولة إعادة الثقة بين الساسة من جهة, والمواطن والحكومة الجديدة من جهةٍ أخرى, كي يسير العراق بمهمته في هذه الظروف الحرجة.
لكن بعضاً من عشاق ألسلطة, لم يَرُقْ لهم الأمر, فالعرش معشوق غالٍ عزيز, لا يمكن تركه, فسعى الساعون الى التأويل, بأن المرجعية لم تحدد شخصاً, إنما تعني الجميع, والشعب إختار من رآه صالحا بأغلبية, وعلى المرجعية أن تُفصح عن الإسم صراحة, حتى تطاع! لخلط الأمور على المواطن.
بينما صرح بعض الساسة, أن المرجعية لا تتدخل بالسياسة! ضارِبِينَ عَرضَ ألحائط, ما إتفق عليه ألمسلمين, عن  القرآن الكريم بانه دستور متكامل, يشمل كل مناحي الحياة, سياسية, إجتماعية, تأريخية, علمية, وما الى ذلك.
وتناسوا أيضا أن الباري عز وجل لم يفصح عن كل شيء للضرورات العامة, كما في الآية الكريمة" ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم" " , فالمرجعية متابعة كونها المسؤولة الأولى والأعظم في العراق عن مشروع الانتخابات البرلمانية, مع تجاهل بعض الساسة لذلك الدور! مع علمها بالمفسدين فهي لا تفصح عنهم للمصلحة العامة.
آية أخرى " ولو تشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفهم في لحن القول" وقد يكونوا قد تناسوا أو تجاهلوا هذه الآية" يا أيها الذين آمنوا لا تَسْألوا عن أشياء إن تَبدو لكم تَسؤكم".
وبما ان العلماء في مرجعيتنا ألرشيدة, هم الامتداد للإمامة المعصومة, فهي واجبة ألطاعة, حيث أنها ألراعي للمصالح العامة, وليس لها مصلحة خاصة, مع أي سياسيٍ يحكم البلد.
دعائنا أن يفهم جميع الساسة دور المراجع, وعدم فرض الرأي عليهم كونهم هم الحجج علينا, وما نحن إلا مُقَلدون, ومن يأبى الطاعة فليصرح جهاراً, ولا يلبس ثوباً مُزَيَّفاً, سُرعانَ ما يَكشِفُ عن ما يسيء لمن لبسه.
 وما نحن مدافعون, بل نحن ملتزمون بعقد التقليد, على فهم ما يريد العلماء, فهم الدرع الحصين, لدرء الفتن.
 هنيئاً لمن يُبرء ذمته, ولمن يريد إتِّباع الحق, ألف تحيه.

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/08/01



كتابة تعليق لموضوع : بيان حزب الدعوة: تشابه البقر علينا!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل سمارة
صفحة الكاتب :
  نبيل سمارة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السعودية الوهابية منبع الإرهاب :توأمان سعوديان ينحران عائلتهما في الرياض بعد مبايعتهما "البغدادي "

 جنايات ذي قار: الإعدام 3 مرات لإرهابي خطف وقتل مواطنين في الأنبار  : مجلس القضاء الاعلى

 أين موقف العراق الرسمي، من الشرق الأوسط الجديد؟  : باقر العراقي

 الفتح وسائرون يعلنان تحالفهما ويؤكدان ابقاء الباب مفتوحاً امام الجهات الفائزة

 البغدادية و احترافيةُ الاستقصاء ..  : حسين محمد الفيحان

 خبير في الأمم المتحدة: إسرائيل تحرم الفلسطينيين من المياه النقية

  لنجعل من نوروز عيد السلام والمحبة  : جمعة عبد الله

 سلامة الدين الإسلامي من الأدلجة يقود إلى سلامة الإيمان به:.....4  : محمد الحنفي

 الحشد الشعبي للأزهر: لولانا لكانت داعش فوق اهرامات مصر

 بعد التكليف بانتظار التشكيل ...أضواء على شكل الحكومة العراقية الجديدة  : عباس يوسف آل ماجد

 الفاشية الدينية لم تسقط بعد ..  : مدحت قلادة

 شاي على نار حطب  : نايف عبوش

 التمييز: نظر النزاع الحاصل بين طرفي عقد سداد القرض خاضع لولاية القضاء العراقي  : مجلس القضاء الاعلى

  إحباط هجوم انتحاري على مفرزة للشرطة الاتحادية في قضاء بلد  : مركز الاعلام الوطني

 مكرمة الفيفا الجديدة للعراق منع اللعب حتى في أربيل!  : عزيز الحافظ

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net