صفحة الكاتب : اياد السماوي

السيد رئيس الوزراء ... الموضوع ليس بهذه البساطة والسذاجة
اياد السماوي


(( لقد أصدرت أوامر قبل يومين بإيقاف القصف على جميع المدن والمؤهلات السكانية التي يوجد فيها مدنيون , وهذا الأمر طلبت أن يلتزم به بحرفية , لأننا لا نريد مزيدا من الضحايا الأبرياء من ابنائنا حتى في الأماكن والمحافظات التي يسيطر عليها الداعشيون )) , كان هذا الخطاب للسيد رئيس الوزراء حيدر العبادي في يوم 13/ 9 / 2014 في مؤتمر النازحين الذي عقد برعاية رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم في بغداد , وقد تناقلته على الفور جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة , وقد رحّب ائتلاف متحدّون برئاسة أسامة النجيفي بمبادرة العبادي وقال (( إنّها بادرة طيبة وإجراء حكيم يستحق التقدير , لأنّه ينم عن إرادة في أن يكون هذا القرار بداية لعودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقصاباتهم )) , وهذا يعني أنّ السيد رئيس الوزراء قد أصدر أوامره بإيقاف القصف الجوي في يوم 11 / 9 / 2014 , أي قبل حدوث فاجعة الصقلاوية بعشرة ايام , وهذا القرار هو السبب الرئيسي الذي أتاح لداعش حرية المناورة والحركة وإسقاط السجر والصقلاوية وحدوث هذه المذبحة المروّعة التي لا يعرف فيها حتى هذه اللحظة الأعداد الحقيقية للشهداء والضحايا , بالرغم من كل النداءات والمناشدلت التي طالبت القائد العام للقوات المسلّحة لمنع حدوث هذه المذبحة .
أمّا أن يخرج السيد رئيس الوزراء للشعب العراقي بعد وقوع الفاجعة المروّعة ويقول لهم (( لن نوقف القصف الجوي على الإرهاب بل شددنا على زيادتها وأوامرنا كانت تشدد على حماية المدنيين )) , فهذا أمر غاية في الاستخفاف بأرواح العراقيين ودمائهم , وغاية في الاستهتار بمشاعر أهالي الضحايا والشعب العراقي , كيف لن توقف القصف الجوي على الإرهاب وأنت يا سيادة رئيس الوزراء قد أوقفته فعلا ؟ كيف لن توقف القصف الجوي وأنت شخصيا من أصدر الأوامر بإيقافه ؟ ولماذا اعترض عليك السيد نوري المالكي والنائبة حنان الفتلاوي واعتبروا هذا القرار بمثابتة الكارثة ؟ ولماذا لم تغيث يا سيادة رئيس الوزراء الجنود الذين استغاثوا بك لإنقاذهم من الموت المحقق الذي يحوم فوق رؤوسهم ؟ بهذه البساطة يا سيادة رئيس الوزراء تريد أن تستّخف ّ بعقولنا ؟ وهل تعتقد أنّ هذه الفاجعة ستمرّ مرور الكرام كسابقاتها ؟ لا يا سيادة رئيس الوزراء الأمر مختلف هذه المرّة , فأبنائنا قد ذبحوا أمام أعيننا ونحن نسمع صرخاتهم واستغاثاتهم ولم تهتّز لنا شعرة لهذه الصرخات والاستغاثات , وتركناهم يا سيادة رئيس الوزراء يواجهون مصيرهم المفجع على يد أقذر ما خلق الله سبحانه وتعالى من أراذل خلقه من الذين خلت قلوبهم من كل رحمة .
سيادة رئيس الوزراء ... لا أريد أن أقول أكثر مما قاله سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي حول شهداء الصقلاوية , فالشعب يريد أن تكشف للناس العناصر الخائنة المسؤولة عن هذه الفاجعة , وتعلن للشعب للعراقي تحّملك كامل المسؤولية عن قرار إيقاف القصف الجوي على الإرهابيين وتحّمل كامل المسؤولية في النتائج والتبعات التي ترّتبت على هذا القرار , فالعراقيون لم يعودوا على استعداد بعد هذه المذبحة المروّعة أن تكون أرواح ودماء شبابهم عرضة للخيانة والقرارات الخاطئة .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/09/27



كتابة تعليق لموضوع : السيد رئيس الوزراء ... الموضوع ليس بهذه البساطة والسذاجة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد ليث الموسوي
صفحة الكاتب :
  السيد ليث الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 "داعش" يفجر معملين ودائرة الأنواء في عنه ويسرق محتوياتها

 القَلبُ بريء حتى تَثبت إدانتهُ..!  : وليد كريم الناصري

 بالصورة : السيد محمد رضا السيستاني وولداهُ: السيد حسن والسيد حسين، أثناء حضورهم تشييع شهداء الحوزة العلمية

 البصرة تمنع دخول اي شخص من غير اهلها خلال شهر محرم الا بكفيل  : اعلام محافظة البصرة

 ابتعدوا عن ميمي قدري  : رجب عبد العزيز

  اوراق تحتاج الى إمضاء  : عقيل العبود

 مدلولات توظيف النصوص لدى الأفراد والمجتمعات الجزء الثالث  : حسن كاظم الفتال

 حوار مع الاديبة يسرا القيسي  : علي الزاغيني

 المجلس الأعلى للسياسات الإستراتيجية وهم لا يتحقق  : اياد السماوي

 ضرورة الاسراع بقنونة الاصلاح الشامل وتطبيقه  : ماجد زيدان الربيعي

 العمل تشرك 51 حدثاً كطلبة يدرسون ضمن منهاج التعليم المسرع خلال نيسان 2017  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نافذة حوار على انتصار الثورة اليمنية السلمية وسقوط نظام على عبد الله صالح  : صالح العجمي

 رئيس الديوان يبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي والديني مع مؤسسة ال البيت  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 قطر بين خليج ساخن..! (2)‏  : محمد الحسن

 أغـــريتَ كلَّ لئيمة ٍ أنْ تطمــــعا!!  : كريم مرزة الاسدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net